منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. هل يكمل “التأجير التمويلي متناهي الصغر” مسيرة نمو أدوات التمويل غير المصرفي ؟


“سامى”: جسر تمويلى للوصول لأكبر عدد من المتعاملين فى الصناعات الصغيرة والحرفية

“رشاد”: منح فرص للتكامل بين مؤسسات التمويل غير المصرفى وتلافى غياب الثقافة المالية

“عامر”: المعالجة الضريبية للنشاط فى القانون الجديد تحدٍ أساسى

انتشار واسع للنشاط فى أمريكا اللاتينية وشرق آسيا ودول أفريقيا منذ نهاية القرن الماضي

“جيريمن” البنجلاديشى و”LOLC” فى سريلانكا و”IFC” اللاتينية أبرز مقدمى الخدمة عالمياً

 

طرحت الهيئة العامة للرقابة المالية أول منتجاتها للعام الجديد من خلال نشاط التأجير التمويلى متناهى الصغر، الذى يحمل فرصاً للنمو؛ بسبب القاعدة الواسعة للمشروعات متناهية الصغر فى مصر.

وبحسب خبراء السوق، فإن فرص نجاح النشاط الجديد تتمثل فى الرواج الواسع الذى لاقاه التأجير التمويلى متناهى الصغر فى دول آسيوية سبقت مصر فى إطلاقه، ولا سيما بنجلاديش وسريلانكا، بجانب دول أفريقية مثل مدغشقر وكينيا.

وتعتبر المشروعات الزراعية المستهدف الأول للنشاط، فضلاً عن معدلات النمو الواسعة لنشاط التأجير التمويلى فى مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ بات الوجهة الأولى للباحثين عن تمويل.

تتمثل التحديات الأساسية لنشاط التأجير التمويلى متناهى الصغر، فى المعالجة الضريبية لعملية التأجير التمويلى فى القانون الجديد، التى وصفتها شركات بـ«المعوق الرئيسي»، فضلاً عن الاحتياج إلى تسويق واسع لعملاء التمويل متناهى الصغر عبر خلق شراكات بين شركات «التأجير» ونظيراتها للتمويل متناهى الصغر.

قال شريف سامى، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن مشروع قانون التأجير التمويلى والتخصيم الجديد سمح للشركات والجمعيات والمؤسسات الأهلية المرخص لها بممارسة نشاط التمويل متناهى الصغر، وفقاً لأحكام القانون (141) لسنة 2014 بتقديم خدمات التأجير التمويلى متناهى الصغر فى ضوء الضوابط التى يحددها مجلس إدارة الهيئة.

وأوضح أن ذلك بهدف دعم وتنمية الجهات التى تمارس نشاط التمويل متناهى الصغر وتوسعة نطاق الخدمات المالية غير المصرفية التى تقدمها باستخدام قاعدة البيانات المتوفرة لدى تلك الجهات للوصول إلى عدد أكبر من المتعاملين فى الصناعات الصغيرة أو الحرفية والذى يعد حافزاً إضافياً للصناعات الصغيرة المكملة، ويفتح آفاقاً لخلق فرص عمل جديدة.

وقالت الدكتورة شاهيناز رشاد، المدير التنفيذى لمعهد الخدمات المالية، إن التأجير التمويلى متناهى الصغر جسر تمويلى جديد يهدف للوصول إلى فئة مهمة من المشروعات ممن لا يمتلكون الثقافة المالية، التى تمكنهم من تحقيق الاستفادة المثلى من التمويل، ومن ثم يوفر النشاط الجديد الأصل المطلوب للعملية الإنتاجية من خلال الشركة التى تبحث عن أفضل سعر وجودة للأصل الذى تموله.

تابعت فى تصريحات لـ«البورصة»: «فئة المشروعات متناهية الصغر لا تملك قدرة جيدة على تحقيق أعلى استفادة من التمويل، بسبب القدرات التفاوضية، والبحث الدقيق بين الطرازات المتاحة من الأصول محل التمويل لاختيار الأنسب».

أضافت «رشاد»، أن التأجير التمويلى متناهى الصغر يمنح العميل القدرة على سداد دفعة مقدمة، وبدء الإنتاج سريعاً، كما أن مشاركة أكثر من عميل فى شراء أصل واحد، ولاسيما الجرارات الزراعية والمعدات الزراعية التى يتم استخدامها بصورة موسمية تبعاً لنوعية كل محصول.

ولفتت إلى فرص التكامل بين المؤسسات المالية التى يوفرها التأجير التمويلى متناهى الصغر، إذ إن مؤسسات وجمعيات الـmicro finance، لديها طرق الوصول إلى شريحة عملاء التمويل متناهى الصغر، بجانب شركات التأجير التمويلى التى تمرست خلال السنوات الأخيرة فى عقود البيع وكيفية اختيار الآلات والمعدات الأنسب للعملية الإنتاجية.

وذكرت أنه وفقاً للمسودة النهائية لقانون التأجير التمويلى والتخصيم الذى أرسلته الهيئة العامة للرقابة المالية إلى الحكومة، فإن الشركات الواقعة تحت مظلة أحكام القانون (141) لسنة 2014، يرخص لها تقديم خدمات التأجير التمويلى متناهى الصغر دون الحاجة إلى الحصول على ترخيص جديد بجانب شركات التأجير التمويلي.

من جهته، عدّدت دراسة بحثية للبنك الدولى مزايا التأجير التمويلى متناهى الصغر، ولفتت إلى ميزة تقليل فجوة رأس المال العامل التى تعانى منها المشروعات متناهية الصغر فى بداية وخلال عمرها، وذلك لتساوى كمية المدفوعات الشهرية على المستأجر، طالما فى الأغلب أن يغطى عقد التأجير التمويلى 100% من تكلفة شراء الأصل، ما يعنى توفير المستثمر متناهى الصغر للموارد المالية لرأس المال العامل لديه، بمعنى آخر أن العميل (المستأجر) ليس عليه أن يضخ دفعات نقدية كبيرة لاقتناء الأصل أو مستلزمات الإنتاج، وفى المقابل توزع هذه التدفقات على فترة عقد التأجير التمويلى، ما يوفر تدفقات نقدية لازمة لتنشيط العملية الإنتاجية.

وقال البنك، إنه فى ظل نمو المشروعات الصغيرة، فإن العديد من ملاك الأعمال الصغار يرغبون فى التوسع فى أعمالهم وزيادة حجم الإنتاج، عبر اللجوء إلى منظمات التمويل متناهى الصغر، والتى عادة ليس لديها الرغبة أو القدرة على منح قروض طويلة الأجل بفترات سماح كبيرة للمتطلبات الإنتاجية.

أضاف: «التمويل طويل الأجل من ناحية أخرى فى الغالب لا يكون مناسباً لأصحاب المشروعات الصغيرة، وذلك للشروط والضمانات العديدة التى تضعها البنوك وشركات التأجير التمويلى وما يتضمنه من مستندات وتاريخ ائتمانى موثق وقوائم مالية مدققة».

وبذلك تتمكن شركات التأجير التمويلى العاملة فى السوق المصرى من تقديم خدمة التأجير التمويلى متناهى الصغر، بجانب مؤسسات التمويل متناهى الصغر. لكنَّ محمد عامر، المدير العام لشركة النيل للتأجير التمويلى لفت إلى أن مصير المنتج الجديد لا يختلف كثيراً عن مستقبل التأجير التمويلى فى ظل معطيات القانون الجديد.

وفسّر «عامر» لـ«البورصة»، بأن المعالجة الضريبية للتأجير التمويلى على أنها عملية شراء الأصل، ومن ثم احتساب الإهلاك الضريبى للأصل محل التأجير واحتساب أيضاً الفوائد المدينة على التمويل الممنوح تفقد النشاط الميزة الضريبية له، حيث يقوم المستأجر بتحميل قسط التأجير التمويلى بالكامل كمصروف والذى يتضمن الفوائد المحتسبة وكامل قسط سداد التمويل، ويتم استرجاع الأصل فى نهاية الفترة بقيمة رمزية.

أضاف أن القانون الجديد سيرفع من تكلفة التأجير التمويلى بالنسبة للشركات مقابل القروض المصرفية بشكل كبير؛ بسبب الضريبة.

وقال إسلام حسن، مسئول الاتصال بشركة «تساهيل للتمويل متناهى الصغر»، إن الشركة تدرس موقف المنتج الجديد من خدماتها خلال الفترة المقبلة، فى ضوء الأولويات المتاحة لخطة عمل «تساهيل» فى السوق، علاوة على الموقف القانونى للتأجير التمويلى متناهى الصغر.

وتأتى بنجلاديش ضمن الدول المميزة بنشاط التأجير التمويلى متناهى الصغر، وتمتلك سوقاً ضخماً لهذا النشاط من خلال «GRAMEEN BANK»، والذى بدأ برنامجه التأجيرى بالتسعينيات فى السوق البنجلاديشى، ويعمل الآن بـ14 منطقة على مستوى بنجلاديش.

وحقق «جارمين بنك» نتائج قوية بهذا المجال التمويلى، ببلوغ التأجير 4% من إجمالى محافظ البنك بحلول ديسمبر 1997، بحجم محفظة قائمة 5.29 مليون دولار، وبلغ معدل المدفوعات 98% آنذاك بتحرك 14.5% من العقود إلى ملكية الأصول الممولة.

وفقاً لتقرير مؤسسة «تبادل معلومات التمويل متناهى الصغر» (www.themix.org) عن ترتيب لأكبر 50 مؤسسة تعمل بمجال التمويل والتأجير متناهى الصغر على مستوى العالم، والمعد تحت إشراف وتوجيه خبراء «فوربس»، ويشمل دراسة لـ641 من المزودين الماليين للتمويل متناهى الصغر عبر العالم.

احتلت الصدارة شركة «ASA» والعاملة بدولة بنجلاديش بمعدل عائد 40 ومعيار كفاءة 83، تبعتها مؤسسة «Bandhan» وهى مؤسسة مالية مجتمعية غير بنكية (Society&NBFC) تعمل بالهند بحجم محفظة 108، ومعيار كفاءة 49.

وظفرت مؤسسة (Banco do Nordeste) فى البرازيل بالمركز الثالث، وجاء «Grameen Bank» فى دولة بنجلاديش بالمركز السابع عشر بحجم محفظة 8 ومعيار كفاءة 280 وعائد 62.

وأيضاً تجربة مدغشقر، حيث ابتكر بنك “Caisses d’Epargne et de Crédit Agricole Mutuel «CECAM منتج تأجير تمويلى لمساعدة صغار المزارعين على اقتناء الأصول الرأسمالية، من خلال شبكة تضم أكثر من 25 ألف عضو والذين تقيدوا بالتزام لتوفير خدمات مالية وتمويلية لصغار المنتجين الزراعيين بريف مدغشقر.

وتعتبر تجربة مدغشقر فريدة من نوعها لاستهدافها خصيصاً المستثمرين الريفيين ولتوفير التمويل اللازم لهم بفترات عقود تأجير تمويل من 4 إلى 36 شهراً على أن يدفع المؤجر 25% فقط من ثمن الأصل محل التعاقد وسداد الـ75% القيمة المتبقية مضافاً إليها 30% معدل فائدة سنوياً، مع بقاء ملكية الأصل للبنك وبنهاية الأقساط تنتقل الملكية قانوناً للمؤجر، ما دعم الأصول الرأسمالية لأصحاب المشروعات الصغيرة.

تطور نشاط التأجير التمويلي في مصر منذ 2010

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/01/07/954984