منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. الطروحات الحكومية الجديدة..”موبكو” أم “مدينة نصر” ؟


«عمران»: التسعير محدد رئيسى.. «توفيق»: لا محيص من طرح حصص الأغلبية

«الأعصر»: التوقيت يحسم تدفق الاستثمارات.. «ماهر»: التجارب السابقة عامل محفز

 

إذا كنت ترغب فى استقراء مستقبل الطروحات الحكومية المزمعة فى البورصة خلال الفترة المقبلة، فعليك النظر إلى أداء شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو)، الذى بدأ التداول عليها منتصف العام الماضى، ما يمكن تلخيصه فى الاتجاه الهابط وعزوف السيولة.

وتصل متوسط تنفيذات السهم خلال الفترة التى أعقبت بدء التداول عليه مليون جنيه يومياً وسط مستويات 24 جنيهاً و35 جنيهاً، على أن الرغم من القيمة العادلة للسهم تدور حول 40 جنيهاً.

وقال خبراء سوق المال لـ«البورصة»، إن محددات نجاح الطروحات الحكومية تتمثل فى طرح زيادات لرؤوس أموال شركات فى قطاعات تحمل فرصاً استثمارية قوية، بجانب إتاحة حصص أغلبية فى الشركات المطروحة للمستثمرين سواء محليين أو أجانب، لتحفيز المستثمر على قيادة استثماراته فى قطاعات تحقق عائداً مرتفعاً.

وأعلنت الحكومة تخفيض حصصها فى شركات ناجحة عاملة بقطاعات مختلفة منها البترول والكهرباء والتأمين والبنوك، وطرحها بالبورصة الفترة المقبلة.

وتأتى أكبر الأمثلة على نجاح الطروحات الحكومية لشركة مدينة نصر للإسكان والتعمير، التى طرحت الحكومة 75% منها بقيمة 190 مليون جنيه، إلا أن القيمة السوقية لحصة الحكومة حالياً تصل إلى 8.1 مليار جنيه، من أصل 10.8 مليار جنيه إجمالى القيمة السوقية للشركة.

وقال الدكتور محمد عمران رئيس البورصة المصرية فى تصريحات لـ«البورصة»: باختصار شديد المعيار والمحدد الرئيسى لنجاح الطروحات فى البورصة هو عامل التسعير الذى يكفل فرصة استثمارية محددة للمستثمر.

وقال هشام توفيق خبير أسواق المال لـ«البورصة»، إن طرح الشركات الحكومية فى البورصة لابد أن يتم لحصص أغلبية فى الشركات حتى يتمكن المستثمر من إدارة أمواله فى الشركة والتحكم فى مصيرها لتحديد أعلى العوائد.

وتابع توفيق: بدون إتاحة حصص أغلبية أتوقع ألا تلقى الطروحات قبولاً ومدينة نصر خير دليل بعد أن انتعشت الشركة نتيجة دخول مستثمرين فى الشركة بحصص حاكمة سواء صناديق استثمار أو شركات مصرية أو مستثمرين أجانب وعرب.

أضاف محمد الأعصر مدير التحليل الفنى بشركة الوطنى كابيتال، أن توقيت الطرح يمثل العامل فى نجاح طروحات الشركات إذ لابد أن يتم اقتناص فرص الصعود وطرح حصص من شركات قوية.

وتابع لـ«البورصة»، أن الربع الحالى هو الأنسب للطرح بسبب الارتفاعات التى يشهدها السوق فى ظل الانتعاشة القوية للأسهم وتدفق الاستثمارات الأجنبية، ولاسيما أموك، والمصرية للاتصالات عبر زيادة نسب التداول الحر، والتى سيكون لها أثر إيجابى على حجم تدفقات الأموال وزيادة نسب السيولة على الأسهم ما سيحفز من دخول صناديق استثمار كبيرة فى تغطية هذه الطروحات.

لفت إلى أن الأفضل هو طرح زيادات لرؤوس أموال الشركات حتى توجد أمام المستثمر فرصة استثمارية ذات ملامح محددة خلال الفترة الحالية تحفزه على ضخ استثمارات فى الشركات تساهم فى نجاح التداول الأولى والثانوى على السهم.

وقال محمد ماهر، العضو المنتدب لبنك الاستثمار برايم القابضة، إن استفادة شركات قطاع الأعمال العام من الطرح بالبورصة ضمن برنامج الخصخصة فى التسعينات عامل حافز للحكومة لتكرار التجربة فى ظل أزمة السيولة التى تعانى منها أجهزة الدولة وتفاقم عجز الموازنة من سنة مالية إلى أخرى.

وأضاف لـ”البورصة”، أن اتجاه الحكومة المصرية لطرح حصص من شركات قطاع الأعمال البالغة 151 شركة فى البورصة المصرية مرة أخرى الفترة المقبلة أحد أهم روافد جذب السيولة بدون تحمل تكاليف باهظة.

وأعلنت وزارة البترول منتصف عام 2015 استهداف طرح 3 شركات رؤوس أموال 8.5 مليار جنيه، تتوزع بين مصر لإنتاج الأسمدة «موبكو» برأسمال 2.3 مليار جنيه، والشرق الأوسط لتكرير البترول «ميدور» برأسمال 1.1 مليار دولار، وشركة النيل للتسويق بـ50 مليون جنيه.

قال: «سواء طرح شركات جديدة للمرة الأولى، أو زيادة حصص من شركات حالية فى النهاية من الأمور الرائعة».

وشدد على ضرورة انتقاء الحكومة للشركات الجيدة مالياً حتى تصبح منتجاً جاذباً لجمهور المتعاملين فى البورصة.

وساهم برنامج الخصخصة فى مضاعفة القيم السوقية للشركات بمتوسط 10 مرات منذ طرحها بالبورصة، ما يعنى ارتفاع قيمة الأصول التى تملكها الحكومة، وزيادة ربحية الشركات مع قواعد الحوكمة والإفصاح، علاوة على دعم الحصيلة الضريبية من الشركات الرابحة.

وانتعش أيضاً سوق المال مع طرح الشركات الحكومية، عبر اجتذاب فئة جديدة من المتعاملين للبورصة المصرية، وزيادة أحجام التعاملات.

ويرى هانى توفيق، رئيس مجلس إدارة «بلتون أكيومن» لإدارة الصناديق، والرئيس السابق لجمعية الاستثمار المباشر أن طرح 20 إلى 24% من الشركات العامة كما تم الإعلان سابقاً لن تكون مغرية للمستثمرين وتجارب الخصخصة السابقة خير دليل، والعديد من المستثمرين لا يرغب فى الاستثمار تحت إدارة حكومية لاستثماراته.

خلال عام 2005 والذى شهد الجزء الأكبر من برنامج الخصخصة عبر الطرح بالبورصة من خلال الطرح الخاص للشرقية للدخان بقيمة 650 مليون جنيه، بالإضافة إلى الطرح العام والخاص للمصرية للاتصالات بقيمة 5.1 مليار جنيه لحصة 20% من رأسمال الشركة، واحتفظت الحكومة بنسبة 80% بلغت قيمتها السوقية وقتها 20.4 مليار جنيه، تراجعت قيمة حصة الحكومة إلى 18.2 مليار جنيه بنهاية تعاملات أمس.

كما تم طرح شركتى “أموك” و”سيدى كرير للبتروكيماويات” بقيمة 900 مليون جنيه و1.6 مليار جنيه على التوالى، لحصص 20% منهما، ورغم الأداء الجيد للشركتين، إلا أنه لم يكن جاذب بالدرجة الكافية للمستثمرين للتجاوب أسعار تداول الأسهم مع باقى تحركات السوق لفترات طويلة.

كما جنت الحكومة ثمار الاحتفاظ بحصة أقل من رأسمال الشركات وطرح النسبة الأكبر للمستثمرين المؤهلين من صناديق الاستثمار والمستثمرين الاستراتيجيين، كما حدث فى “بسكو مصر”، والتى باعت الحكومة 63% منها بقيمة 89 مليون جنيه ضمن الخصخصة واحتفظت بحصة تم بيعها على مرحلتين لمجموعة من صناديق الاستثمار ثم “كيللوجز” الأمريكية، والتى قدرت قيمة الشركة وقتها بنحو 899 مليون جنيه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/01/12/957993