منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




نضال البلدان الأفريقية لتوفير قدر كافٍ من التعليم


بقلم: ديفيد بيلينغ
يرسل الآلاف من الآباء الأفارقة أبنائهم إلى مدارس تديرها أكاديمية «بريدج» وهى عبارة عن مجموعة من المدارس الخاصة منحفضة التكلفة.
ويدعم الأكاديمية العديد من رواد الأعمال الأمريكيين من بينهم بيل جيتس، ومؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرج.
وتصف الأكاديمية نفسها بأنها توفر التعليم على مستوى العالم، حيث يحضر ما يصل إلى 100 ألف طالب فى الحضانات والمدارس الابتدائية البالغ عددها 520، موزعة فى بلدان مثل كينيا وأوغندا ونيجيريا والهند برسوم أقل من 6 دولارات شهريًا.
ويقول المؤسس المشارك فى الأكاديمية جاى كيميلمان، إن تعليم الطلاب عندنا يقارن مع أفضل المدارس فى أى مكان حول العالم.
والطلاب الأذكياء يتم إرسالهم إلى أفضل المدارس الثانوية فى كينيا والولايات المتحدة، ومع ذلك لا يمكن لأحد مثل زوكربيرج، إرسال ابنته إلى «بريدج» على أمل أنها ستذهب إلى الجامعات المرموقة.
ولكن حقاً ليست هذه هى النقطة فعندما اقترحنا إنشاء أكاديمية «بريدج» تمثل الهدف الحقيقى فى أنها يمكن أن توفر تعليماً أفضل من الدولة.
ومنذ انطلاقها أنشأت الأكاديمية أكثر من 400 مدرسة فى كينيا يدرس فيها حوالى 126 ألف تلميذ وتلميذة بالإضافة إلى ذلك، لديها مدارس بالفعل معدة لهذا الخصوص فى نيجيريا، وتتمثل رؤيتها فى توسيع المدارس بأنحاء كثيرة من العالم وأن تصل إلى 10 ملايين طفل فى 2025.
وتكافح البلدان الأفريقية لتقديم أى شىء لتطوير التعليم ولكن العديد من هذه الدول مفلسة وتفتقر إلى القدرات.
فقد فشلت العديد من الدول فى تسديد رواتب المدرسين وتسرب الفساد إلى مثل هذا القطاع المهم وتختلف معايير التعليم على نطاق واسع فى جميع أنحاء أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وبذلت الحكومات العالمية جهودها لدفع الالتحاق بالمدارس الابتدائية من 62 مليون إلى 149 مليون طفل بين عامى 1990 و2012، ولكن ارتفاع معدل الخصوبة فى أفريقيا ضغط بصورة هائلة على الأنظمة الهشة.
وبحلول عام 2040 سيصبح لدى القارة السمراء أكبر عدد ممن هم فى سن العمل بالعالم أكبر من الهند أو الصين.
وأعلنت أكادمية «بريدج» المدعومة أيضًا من قبل الحكومة البريطانية والبنك الدولى، أنه يمكنها المساعدة فى تطوير العملية التعليمية بقارة أفريقيا.
فالمعلمين يتبعون بشكل دقيق المناهج الدراسية المتطورة والتى كانت مطلوبة لتمكينهم من التدريس فى الأكاديمية، ورغم أن أغلب المعلمين من خريجى المدارس الثانوية فيمكن تدريبهم لعدة أسابيع على كيفية تقديم وشرح الدروس.
وتقول النتائج، إن الطلاب الأفارقة فى الأكاديمية تعلموا مهارات أفضل فى اللغة الإنجليزية والرياضيات، مقارنة بأقرانهم الذين يتلقون تعليمهم فى مدارسهم الحكومية، وهذا هو السبب فى ارتفاع الطلب على حجز الأماكن فى الأكاديمية.
وبحلول عام 2025 تأمل الأكاديمية فى أن تتمكن من تعليم 10 ملايين طفل فى 12 بلداً بالقارة السمراء، وقد عانت أكادمية «بريدج» كثيراً فى بعض البلدان، خاصة أوغندا التى تزعم الحكومة أن الأكاديمية تدير مدارس غير مرخصة مع المعلمين غير المؤهلين، حيث تحاول إغلاق جميع المدارس التابعة للأكاديمية والبالغ عددها 63 مدرسة.
وحاول المنتقدون إضعاف هذه المبادرة العالمية، ولكنهم باءوا بالفشل، خاصة بعدما ارتفعت الرسوم الدراسية من 6 دولارات إلى 20 دولاراً شهرياً، ومع ذلك يستمر الآباء فى تسجيل أبناءهم بالأكاديمية.
ورغم أن أطفال الأكاديمية ينفقون المزيد لشراء المستلزمات الدراسية مقارنة بأقرانهم فى المدارس الحكومية، إلا أن طلاب الأكاديمية أفضل حالاً من الآخرين من الناحية العلمية.
وإذا كانت الحكومات الأفريقية مثل أوغندا لا تحب أكاديمية «بريديج» فينبغى عليها أن لا تستخدم القانون لإغلاقها.

 

إعداد: محمد رمضان
المصدر: فاينانشيال تايمز

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك

LbwkLHxC 1485444080 164 41281
عودة الجنرال بخارى
1461358455 582697 160 618663 2
تنسيق الجامعات

https://www.alborsanews.com/2017/01/16/959225