منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




خالد سمير يكتب: الاقتصاد الحر فى القطاع الصحى


أنا تماما مع إلغاء ومنع كل قرار يؤدى إلى إجبار الناس على المشاركة فى التأمين الصحى الاجتماعى الشامل الذى ستطرحه الدولة.. ينبغى ألا يجبر أى شخص لشراء التأمين ما لم يكن يريد.
مجموعة التشريعات أو المبادئ الدستورية «الحبر على ورق» وهى فى جوهرها مخالفة لمبادئ السوق الحرة، يجب أن يعى المواطن العادى ان تصحيح تلك النصوص من شأنها إصلاح المسار الاقتصادى لهذا القطاع وجذب الاستثمار والثقة واليقين لمصر.
تطبيق مبادئ السوق الحرة والشفافية بهذا القطاع سيؤدى الى توطين الخدمة الصحية (اللامركزية المرفقية Decentralization of medical services )، وتوسيع نطاق الوصول إلى الرعاية الصحية، وجعل الرعاية الصحية بأسعار أكثر منطقية (لا خدمة بلا مقابل واقعى)، فتحرير الأسواق سيؤدى الى تخفيض تكلفة التأمين وسوف يزداد رضا المستهلك.
ما دامت الدولة ترفع شعار السوق الحر والدولة الحارسة واللامركزية الأدارية (المرفقة والإقليمية)، فعلينا تفعيل هذه الفلسفة وتنفيذها من خلال السماح للمنافسة الكاملة فى هذه السوق، وإزالة الحواجز أمام الدخول إلى الأسواق لمصنعى الدواء، التى تقدم منتجات آمنة وموثقة بأقل تكلفة (هل تصدق أن تسجيل الدواء للإنتاج يحتاج الى 4-6 سنوات).
نحتاج إلى تثبيت البرامج التى تؤدى الى نمو الاقتصاد وجلب رءوس الأموال والوظائف إلى هذا القطاع الحيوى جدا والخطير جدا وأفضل خطة لتوفير العلاج هى التوظيف أى إيجاد وظيفة ثابتة للموظف ومن ثم تشجيع الشركات لتفعيل التأمين الطبى الخاص، فالتأمين هو قاطرة تطور القطاع الصحي.
الدولة عليها تنفيذ بعض الخطوات البسيطة لإعادة هيكلة هذا القطاع وأذكر منها بعض الأمثلة:
• السماح للأفراد على خصم كامل أقساط التأمين الصحى من الإقرارات الضريبية فى ظل النظام الضريبى الجديد المقترح.
• شفافية الأسعار من جميع مقدمى الرعاية الصحية (الأطباء ومؤسسات الرعاية الصحية مثل العيادات والمستشفيات).
• ينبغى أن يكون الأفراد قادرين على اختيار بين الافضل، والعثور على أفضل الأسعار بكل سهولة (انشاء آلية للتقييم).
• الدفع الإلكترونى والحد تماماً من الكاش فهو من أفضل الوسائل لمنع التهرب من الضرائب ولضمان الشفافية والمكاشفة.
هناك نصوص كثيرة بالدستور لن تفعل ولا يمكن تفعيلها لأنها مخالفة للمنطق مثل: «ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة»، لم يذكر من يتحمل تكلفة إنشاء نظام الطوارئ (Infrastructure and operational)، ولا أتكلم هنا عن التكلفة المباشرة للخدمة وأيضاً من يحدد سعر بيع الخدمة؛ والنص الآخر «يغطى كل الأمراض» لا يوجد فى العالم من يستطيع تغطية كل الأمراض لكل المواطنين على السواء.
أعتقد أن مجلس النواب بحاجة إلى الشجاعة و الجرأة للخوض فى أساسيات قد تغير صناعة الصحة فى غضون سنوات محدودة.
وأخيراً، أعتقد ان الدولة المصرية يجب أن يكون لها توجه واضح أما أن ترفع راية الحرية الاقتصادية وحرية الأسواق واللامركزية وتطبق ذلك بكل القطاعات بما فيها إنشاء المستشفيات وتصنيع الدواء وشركات التأمين وتتوقف تماما عن تسعير الدواء وعن كل ما يخالف المبادئ الاقتصادية للسوق الحرة مع التزامن مع حماية الفئات المستحقه للدعم، فالتسعير والتدخل فى آليات الأسواق هو الذى أدى الى ما نحن عليه حاليا.
تنص المادة 18 الدستور المصرى على كل مواطن الحق فى الصحة وفى الرعاية الصحية المتكاملة وفقاً لمعايير الجودة، وتكفل الدولة الحفاظ على مرافق الخدمات الصحية العامة التى تقدم خدماتها للشعب ودعمها والعمل على رفع كفاءتها وانتشارها الجغرافى العادل.. وتلتزم الدولة بتخصيص نسبة من الإنفاق الحكومى للصحة لا تقل عن 3% من الناتج القومى الإجمالى تتصاعد تدريجيًا حتى تتفق مع المعدلات العالمية.. وتلتزم الدولة بإقامة نظام تأمين صحى شامل لجميع المصريين يغطى كل الأمراض، وينظم القانون إسهام المواطنين فى اشتراكاته أو إعفائهم منها طبقاً لمعدلات دخولهم.. ويجرم الامتناع عن تقديم العلاج بأشكاله المختلفة لكل إنسان فى حالات الطوارئ أو الخطر على الحياة.. وتلتزم الدولة بتحسين أوضاع الأطباء وهيئات التمريض والعاملين فى القطاع الصحى.. وتخضع جميع المنشآت الصحية، والمنتجات والمواد ووسائل الدعاية المتعلقة بالصحة لرقابة الدولة، وتشجع الدولة مشاركة القطاعين الخاص والأهلى فى خدمات الرعاية الصحية وفقاً للقانون.

 

 

خالد سمير

مدير العام شركة تشاور

للاستشارات المالية والإدارية

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/01/969065