منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الإصلاحات الاقتصادية الخاطئة تعرقل التوزيع العادل لتنمية الهند


الأعمال الاجتماعية تضمن مشاركة الجميع فى صناعة التقدم وفوائده
أسست الهند ما يسمى بتحرير السوق والإصلاحات الاقتصادية فى التسعينيات من القرن الماضى فى محاولة لاستنساخ الرأسمالية الغربية، مما زاد من ثراء الأغنياء وتوسيع الاقتصاد، لكنها باتت أكثر تفاوتاً فى السنوات الأخيرة على صعيد توزيع عائدات التنمية.
فى أوائل تلك الحقبة كان هناك شخصان فقط فى تصنيف المليارديرات والآن هناك 97 مليارديراً فى بلد يبلغ تعداد سكانها 1.25 مليار نسمة، وتسيطر النخب الغنية أيضاً على المزيد من الثروة، فزادت حصتها من 1.8% فى عام 2003 إلى 26% فى عام 2008، واليوم، فإنها لاتزال أغنى وأقوى بكثير.
ويقول تقرير لجريدة تايمز اوف انديا، إن 1% من الأثرياء فى البلاد يسيطرون على نحو 58% من الثروة فى المجتمع الهندى، مما يدل على سوء توزيع عائدات التنمية على مدى عقدين من الزمن.
ويشير الخبراء إلى أنه إذا كان يمكن للهند أن تجمد التفاوت المتزايد لها بحلول عام 2019 فان نحو 90 مليون شخص سيخرجون من الفقر المدقع.
ونظراً لعدد السكان الضخم والفقر الهائل فإن الهند تحتاج إلى الاقتصاد الذى يركز على العمل فملايين وحدات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، يمكنها أن توظف الأشخاص ذوى المهارات المحدودة وهم غالبية الفقراء.
ولا يمكن الاعتماد على الوحدات الصناعية للتكنولوجيا الفائقة كى تولد الوظائف ومهما كان خلقها لفرص للتوظيفى المميز فهى مناسبة لأولئك الذين هم بالفعل ميسورى الحال.
ووفقاً للإحصاءات الرسمية فإن حجم القوى العاملة فى الهند حوالى 450 مليون منها 30 مليون يعملون فى القطاع الرسمى أو المنظم.
وتعترف الحكومة فقط بحوالى 70 مليون عاطل عن العمل كلياً أو جزئياً، وبالتالى هناك 350 مليون غير معترف بهم من قبل الحكومة عاطلين عن العمل حيث تعتبرهم من العاملين لحسابهم الخاص وحتى لو صحت تلك التقديرات فبالكاد يمكنهم البقاء على قيد الحياة وحيث يعيشون بشكل مزمن مع الفقر.
وخلق الاقتصاد الهندى أقل من 3 ملايين وظيفة بين عامى 2005 و2010 وبالنظر إلى نمو السكان البالغ عددهم 18 مليون نسمة كل عام، هناك حوالى 10 ملايين وظيفة جديدة مطلوبة سنوياً، وهو ما يزيد من احتياج الهند للرأسمالية الاجتماعية فلا يمكن ان ينادى أحد حالياً بغسل الاقتصاد من النموذج الرأسمالى الموصوف بالغربى تماماً.
ويجب على الحكومة أن تتبع هدفين توأمين أولهما تعظيم العمل وثانيهما تعظيم الصالح الاجتماعى وهذا ينطوى على التحول بعيداً عن «المساهم» فى الرأسمالية إلى التركيز على «أصحاب المصلحة» من خلال دمجهم ومنهم الموظفون، والمجتمع، والزبائن، والبيئة. ثم ياتى بعد ذلك تشجيع ما يسميه خبراء الاقتصاد فى بنجلادش بـ«الأعمال الاجتماعية» التى تعمل لتحقيق أقصى قدر من الأهداف الاجتماعية المختارة مع الحفاظ على الأعمال التجارية المربحة، فى الواقع، تحتاج الهند إلى تنمية ما وراء بيانات نمو الناتج المحلى الإجمالى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الهند

منطقة إعلانية



نرشح لك

dnHZKC45 1466680520 155 180359
نظرة بريطانية لجنوب آسيا
v48T2w94 1485776245 966 35280
العمل فى عصر الروبوت

https://www.alborsanews.com/2017/02/02/969971