قابيل: الالتزام بالمواصفات القياسية ومعايير الجودة ركيزة لتنمية القطاع الصناعى


اكد المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة علي أهمية إلتزام الصناعة المصرية بتطبيق معايير الجودة العالمية فى ظل تزايد المنافسة فى السوقين المحلى والخارجى،مشيراً الي ضرورة قيام المؤسسات العامة والخاصة بتطوير تقنياتها وتغيير أساليب عملها وإستحداث إستراتيجيات ومبادرات فعالة تتوافق مع التطورات السريعة المتلاحقة لنظم الإدارة والجودة والمنافسة حتي يمكن الإستجابة للمتطلبات المتزايدة للمستهلك وإرضاء تطلعاته .

جاء ذلك في سياق كلمة الوزير التي القاها صباح اليوم امام المؤتمر الذى نظمته الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة تحت شعار “المواصفات القياسية تساهم فى بناء الثقة” فى إطار الإحتفال باليوم العالمى للتقييس

وأشار الوزير الي الدور الهام للمواصفات والجودة وتطبيقاتها في النهوض والإرتقاء بالقطاعات الإنتاجية والخدمية والحكومية فى مصر ،لافتا الي ان قضايا الجودة لم تعد مسئولية الدولة وحدها ولكن تمتد أبعادها إلى محاور أخرى بجانب التشريعات واللوائح مثل ثقافة الجودة والمشاركة المجتمعية ومستهلك لايقبل إلا بالجيد ومنتج لا يقدم إلا الأجود.

كما اكد قابيل على أهمية المواصفات القياسية لتحسين أداء وجودة المنتجات والسلع والخدمات ومنح الثقة في الإنتاج الوطنى مما يسهم فى دعم وترويج الصادرات وضمان سلامة الواردات مشيرا الي ان المواصفات القياسية تعد حائط الصد الأول لحماية المستهلك المصرى من المنتجات المستوردة متدنية الجودة .

وأشار قابيل الي ان الوزارة أطلقت أيضا إستراتيجية جديدة لتعزيز التنمية الصناعية والتجارة الخارجية لمصر حتى عام 2020 تتواكب وتتكامل مع كافة التوجهات العالمية والإقليمية والمحلية، وترتكز على التطور الصناعى وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وزيادة الصادرات وترشيد الواردات وتعزيز الإبتكار وترشيد الطاقة وتطوير التعليم الفنى والمهنى وتهيئة مناخ أعمال يدعم الإقتصاد القومى ويضمن إستقرار ونمو متوازن لكافة المؤشرات الاقتصادية ، لافتا الي ان محور الجودة يعد ركيزة اساسية فى تنفيذ هذه الإستراتيجية الطموحة والتي تعتمد اولي مراحلها على المواصفات القياسية بإعتبارها بوابة العبور الرئيسية لسرعة نفاذ المنتجات والخدمات الوطنية للأسواق العالمية والإقليمية ، الامر الذى يسهم في التحول الهيلكى للإقتصاد المصرى من إقتصاد تقليدى إلى إقتصاد صناعى متطور قائم على المعرفة وقادر على المنافسة محلياً وإقليمياً ودولياً.

وأوضح الوزير ان التحدى الكبير الذى يواجه قطاع الصناعة هو كيفية وضع معايير الجودة والتميز العالمية موضع التنفيذ وهـو مـا يستلـزم تـوعية وتعليـم وتـدريب كــوادر الادارة العـليا والـوسطى والعامـلين علـى أساليب ومعايير الجودة العالمية مع ضرورة إيجاد آليات لتفعيلها وتنفيذها و تطبيقها بطرق وأساليب فعالة ، لافتا الي ان الوزارة وهيئاتها قد خطت خطوات كبيرة نحو الارتقاء بمنظومة الجودة المصرية من خلال تنفيذ العديد من المبادرات والإنجازات فى مجال توفيق المواصفات المصرية مع مثيلاتها العالمية وكذا الحصول على الاعتراف الدولى بمنظومة الاعتماد المصرية الى جانب انشاء منظومة خاصة بحماية المستهلك وتشجيع المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بالتعاون مع الهيئات الرسمية ومنظمات المجتمع المدنى

وأضاف قابيل ان الوزارة تسعى خلال المرحلة المقبلة لتفعيل دور المجلس القومي لضمان الجودة والذي يضم فى عضويته جميع الجهات الفاعلة في منظومة البنية التحتية للجودة ليقوم بدوره الرئيسى فى التخطيط ووضع السياسات والاستراتيجيات لجميع قطاعات منظومة الجودة المصرية في ضوء أولويات الصناعة لتيسير التبادل التجاري وضمان الرقابة على الأسواق.

كما اشاد الوزير بالدور الكبير الذى تقوم به هيئة المواصفات والجودة لتطوير منظومة المواصفات المصرية لتتوافق مع المرجعيات الدولية ، مشيرا الي اهمية انجاز الخطط التى تستهدف الهيئة تنفيذها خلال المرحلة المقبلة والتى تشمل استكمال إجراءات الحصول علي الإعتماد الدولي لمنح شهادات وتقييم مطابقة المنتجات طبقاً للمواصفة الدولية “أيزو 17065” في إطار مشروع التوأمة المؤسسية مع الجهات المناظرة بالإتحاد الأوروبي، واستكمال البنية التحتية والإعتماد الدولي لحوالي80 معمل من معامل الفحص والإختبار بالهيئة بما يغطي القطاعات الصناعية المختلفة طبقاً للمعايير الدولية لكفاءة المعامل والمختبرات “أيزو 17025” هذا فضلاً عن التحول من منهجية المواصفات الإلزامية إلي التشريعات الفنية خاصة فيما يخص المعايير المتعلقة بالصحة والسلامة وحماية البيئة.

ومن جانبه قال المهندس اشرف إسماعيل رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة إن الصناعة القوية والمتطورة تعتمد على تطوير الأنشطة المتعلقة بالمواصفات والمقاييس والمعايرة والإختبارات والتحاليل والجودة وتطبيق أنظمة إدارة الجودة الحديثة المعمول بها عالمياً ، مشيرا الي ان التطور الصناعى يتطلب فى الوقت الحاضر الإهتمام بكافة الدعائم التى ترتكز عليها الجودة والتي تتضمن المواصفات والمترولوجيا وأنظمة إدارة الجودة والمطابقة والإعتماد بهدف رفع القدرة التكنولوجية وتحسين الإنتاجية وتعزيز القدرة على المنافسة فى الأسواق الداخلية والخارجية ورفع مستوى المعيشة وتطوير جودة السلع والمنتجات والخدمات.

وقال إن تحقيق التنمية المستدامة يأتى عبر الإرتقاء بجودة السلع والمنتجات والخدمات ودعم انشطة الإبداع والإبتكار ومن خلال التأكيد على أهمية تطبيق المواصفات القياسية لتحقيق التوازن بين التنمية والبيئة خاصة فى مجال الصناعة بما يحافظ على الموارد البيئية الطبيعية باعتبارها دعامة أساسية لكافة الأنشطة الصناعية والإقتصادية

وأضاف ان الهيئة قامت خلال العام الماضي بإصدار 750 مواصفة قياسية مصرية تغطى كافة القطاعات الصناعية واجراء 8500 زيارة تفتيشية لعدد 237 منشأة حاصلة على علامة الجودة المصرية، وإصدار 27 شهادة مطابقة لعدد 9 منشآت صناعية وزيارة 200 شركة حاصلة على علامة حلال وإجراء حوالى 73 ألف إختبار لمنتجات هندسية وكيماوية وغذائية وغزل ونسيج ومعايرة 13500 جهاز وأداة قياس مما يحقق ضبط جودة الإنتاج الصناعى فضلا عن ميكنة مراحل إعداد وإصدار المواصفات القياسية وإنشاء معامل جديدة فى مجالات إختبار مصابيح ثنائى باعث الضوء LED وإختبار كفاءة الطاقة للمراوح والغسالات وإختبار تيل الفرامل وإختبار الغازات الصناعية والأحبار والبويات وإختبار ملابس ومفروشات غرف العناية المركزة بالمستشفيات.

ومن ناحية اخرى قام المهندس طارق قابيل وزير التجارة والصناعة بافتتاح عدد من المنشأت والمعامل الجديدة بهيئة المواصفات والجودة وذلك عبر خدمة الفيديو كونفرانس تضمنت احدث معمل لاختبارات كفاءة الطاقة لاجهزة التليفزيون ومركز تدريب متطور الى جانب مركز خدمة العملاء بالهيئة.

كما تم تكريم عدد من الشركات الصناعية والتى تمثل نموذجاً للالتزام بتطبيق كافة الاشتراطات والمواصفات ومعايير الجودة فى منتجاتهم الى جانب تكريم عدد من رؤساء الهيئة السابقين

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الصناعة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/07/972617