منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



“أمازون”تقود الثورة فى قطاع الشحن


بقلم/ آدم مينتر
جعلت شركة أمازون، الشحن سهلا بالنسبة للمستهلكين.

فبمجرد أن تختار الموعد المرغوب لاستلام بضائعك تنقر نقرة واحدة، أما بالنسبة للشركات المصنعة التى يتعين عليها توصيل هذه المنتجات، لا يزال الشحن عملا متعبا وغير كفء.
وعادة ما تترجم نقرتك الواحدة إلى مكالمات هاتفية عديدة، وبريد إلكتروني، وفاكسات، ورزم من العمل الورقي، جميعها يتم تنسيقها من قبل أشخاص محترفين ذوى معرفة واسعة واتصال وثيق.
ولذلك، حاليا تتطلع أمازون، التى تفتخر بتغييرها الطرق القديمة للقيام بالأعمال، إلى تحويل قطاع الشحن، كما فعلت مع قطاع التجزئة.

وفى الفترة ما بين أكتوبر ويناير، قامت الشركة بالترتيبات لشحن 150 حاوية بضائع على الأقل من الصين للولايات المتحدة، وهو رقم متناهى الصغر مقارنة بملايين الحاويات التى تبحر بين البلدين سنويا. ولكن أمازون بدأت لتوها هذا العمل، كما أنها ليست وحدها.
وبدأت «على بابا» الشهر الماضى حجز مساحة لمورديها على سفن الحاويات المملوكة لـ «ميرسك». وبذلك انضمت لمجموعة متزايدة من شركات التجارة الإلكترونية التى ترغب فى زيادة كفاءة وشفافية أعمال ترتيب شحن البضائع التى تقدر قيمتها بـ160 مليار دولار.
ويعود اهتمام «أمازون» بعالم الشحن الغامض إلى عام 2012، عندما سمحت للموردين الصينيين ببيع منتجاتهم على أسواق «أمازون» على الإنترنت، ويمكن للبائعين إما شحن منتجاتهم مباشرة إلى العملاء أو إلى «أمازون» التى تقوم بتغليف وتوصيل المنتجات نيابة عنهم.
وبالفعل، تبيع 62% من شركات التجزئة الإلكترونية الصينية، منتجات من خلال منصات «أمازون»، ومن خلال جعل الشحن أقل تعقيدا ـ وأرخص كما يأمل كثيرون ـ ستكون «أمازون» نظريا منصة أكثر جذبا لهذه الشركات من «على بابا» و«إى باي» على سبيل المثال.
وفى الوقت الحالي، لا يوجد أى شيء سهل فيما يتعلق بالشحن، على الأقل بالنسبة للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم التى عادة تبيع على منصات أمازون. أما ماركات الأجهزة الكبيرة وكبار المصنعيين فلديهم القدرة على ترتيب والتفاوض على أسعار شحن البضائع مباشرة، وغيرهم يتعين عليهم الترتيب مع وكيل شحن للاستفادة بخدماته.
ويعد دور وكيل الشحن شاملا بدءا من التفاوض على أفضل أسعار الشحن، وأكثر وسيلة نقل فاعلية، بما فى ذلك الشاحنات أو السكك الحديدية أو السفن، كما يقوم الوكيل بإعداد كل الأعمال الورقية كذلك، بما فى ذلك الوثائق الجمركية، وعندما تقع مشكلة ما ـ مثل تأخر سفينة فى ميناء ـ يُتوقع من وكيل الشحن أن يستخدم جميع علاقاته لكى يجعلها تتحرك مجددا.
ولطالما قاوم جانب خدمة العملاء فى قطاع الشحن ميكنة القطاع، فلا توجد طريقة سهلة لخلق علاقات مشابهة لشركات الشحن والمسئولين فى الموانئ. ولكن هذا لا يغير حقيقة أن عملية توكيلات الشحن غامضة وغير فعالة بقدر كبير. فعلى سبيل المثال، قدرة وكلاء الشحن على تحديد أفضل الأسعار وسرعات الشحن تقتصر على ما يقوله بعض معارفهم، كما أن المواقع على الإنترنت التى يمكن أن يتتبع المصنعون من خلالها شحناتهم غير معروفة للكثيرون.
وتعتقد «أمازون»، أن التكنولوجيا يمكن أن تقضى على الكثير من جوانب عدم الفاعلية. فعلى سبيل المثال، تحديد أسرع طرق الشحن وأقلها تكلفة أمر يتعلق بجمع البيانات والتحليلات، وهى أمور تجيدها «أمازون».
كما ان حجم «أمازون» وسعة بياناتها يسمح للشركة بشراء المزيد من الحاويات والتنسيق لمزيد من الشحنات أكثر من أى وكيل شحن آخر.
وتساعد العمليات اللوجيستية الأكثر فاعلية أمازون على تخفيض تكاليف المعاملات المختلفة، بما فى ذلك، تكاليف الحجز والأوراق الحكومية، وأخيرا، ربما لدى أمازون ـ أكثر من غيرها ـ القدرة على خلق بوابة شحن لا تتطلب سوى خطوة وواحدة ونقرة واحدة، وهذا من شأنه أن يبسط بشدة عملية الشحن بالنسبة للمصنعين، وتجعل من السهل عليهم تتبع شحناتهم، وبالنهاية يمكن أن تقدم امازن هذه الخدمة لأى شركة تصنيعية حتى لهؤلاء الذين لا يبيعون منتجاتهم على منصاتها.
وبالفعل، تمثل أعمال وكالة الشحن بالنسبة لشركات مثل «أمازون» و«على بابا» أعمالا جانبية تساعدهم على زيادة نفوذهم فى سلسة التوريد العالمية، ولكن فى الوقت التى بدأت مجهوداتهم فى رفع قطاع الشحن من عصوره المظلمة، ينبغى ان تجعل التكنولوجيا عملية الشحن أرخص وأكثر توافرا للمزيد من الشركات، وهذه ستكون بمثابة أنباء جيدة بالنسبة للمستهلكين، كما ستحظى عولمة الاقتصاد برياح جديدة تدفعه للأمام فى رحلته.
إعداد/ رحمة عبدالعزيز المصدر/ وكالة أنباء «بلومبرج»

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: أمازون

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/19/978391