منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




المزارعون الأمريكيون يخشون سياسة “ترامب” الحمائية


البرازيل وأستراليا وروسيا وأوكرانيا الرابح الأكبر من أى اضطرابات

قالت وكالة انباء «بلومبرج»، إن حوالى ربع محصول فول الصويا فى الولايات المتحدة يتم تصديره مباشرة إلى الصين.

ونقلت الوكالة عن كيرك ليفير، أحد زارعى فول الصويا، إنهم يقومون بتصدير المحصول إلى الصين فى الوقت الذى يذهب فيه معظم محصول الذرة إلى اليابان أو المكسيك.

وأوضحت الوكالة، أن المزارعين فى الولايات المتحدة والقائمين بالأعمال الزراعية يشعرون بالقلق من الحمائية التجارية للرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب.

وقال ديفيد ماكلينان، المدير التنفيذى لشركة «كارجيل» أكبر تاجر حبوب فى العالم، إن الولايات المتحدة لا يمكن أن تعزلنا عن الأسواق العالمية.

وحذر ماكلينان، من أن الحمائية قد تؤدى إلى المجاعة التى تسبب الصراعات والحروب.

وجاءت وجهة النظر المختلفة من البرازيل، إذ أعلن وزير الزراعة باليرو ماغي، الذى يملك واحدة من أكبر شركات شحن فول الصويا فى البلاد أن البرازيل، ستعود إلى اللعبة من جديد، مشيرا إلى أن إدارة ترامب، الحالية قد تبطئ اعتماد مواثيق التعاملات الآسيوية، وهو ما يعطى البرازيل فرصة دخول هذه الأسواق.

ويمكن أن تتمثل النتيجة فى تحول هذه الأسواق بعيدا عن أمريكا التى تعد سلة الخبز التقليدية فى العالم.

وأشارت الوكالة إلى أن البرازيل وأستراليا وروسيا وأوكرانيا فى وضع جيد يؤهلها للاستفادة من أى اضطراب أمريكي.

ووصف جو جلوبر، كبير الاقتصاديين السابقين فى وزارة الزراعة الأمريكية وكبير المفاوضين حول القضايا الزراعية، هذه الحمائية بمثابة اطلاق النار على نفسك.

وأضاف أن الموردين إذا بدأوا ينظرون إلى أمريكا باعتبارها دولة لا يمكن الاعتماد عليها، فسيقومون بتعديل سلسلة التوريدات العالمية وستفقد حصتها فى الأسواق الدولية.

وتوقعت وزارة الزراعة الأمريكية، أن تسجل مبيعات الذرة وفول الصويا والماشية فى الولايات المتحدة وغيرها من السلع حوالى 134 مليار دولار فى السنة المالية الحالية ارتفاعا من 129.7 مليار دولار فى 2015.

وستمثل كندا والمكسيك 39.6 مليار دولار أو نسبة 31% من اجمالى تجارة المنتجات الزراعية الأمريكية.

يأتى ذلك فى الوقت الذى تزرع فيه الولايات المتحدة ما يقرب من نصف جميع صادرات الذرة العالمية، وما يقرب من نصف إجمالى القمح، إلى جانب تصدير نصف محصول فول الصويا والأرز وثلاثة أرباع القطن فى الخارج.

وتعد الولايات المتحدة أكبر مصدر للمحاصيل فى العالم وذات قدرة تنافسية عالية.

ومع ذلك تراجعت حصة الصادرات الأمريكية وتخلفت عن اللحاق بمنافسيها بعد احرازهم التقدم فى التكنولوجيا والبنية التحتية.

وتجاوزت روسيا التى كانت فى يوم من الايام واحدة من مستوردى الحبوب، الولايات المتحدة فى تصدير القمح، للمرة الأولى العام الماضى. وتتنافس الدولتان، عنقا بعنق، على الصدارة هذا العام.

جاء ذلك فى الوقت الذى تحرز فيه البرازيل تقدما فى تصدير فول الصويا، بفضل الطقس الذى يسمح بزراعة محصولين فى العام، والأراضى التى تسعى لتطويرها بشكل كامل.

ويحتاج مزارعو الولايات المتحدة إلى الصادرات للحفاظ على أسعار السلع الأساسية المنخفضة بالفعل فى الداخل وحمايتها من الانهيار.

وكانت الحكومة قد أعلنت أن تخمة محصول الذرة، دفعت إلى انخفاض سعره لأقل من نصف ذروته عام 2012. وأن أرباح المزارعين قد تتراجع للسنة الرابعة على التوالي.

وهذا هو السبب فى دعم المزارعين فى الولايات المتحدة الصفقات التجارية، ومنها اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ الذى وعد بإضافة قيمة تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار من المبيعات عن طريق فتح الدول المطلة على المحيط الهادئ للحبوب ومنتجات الألبان واللحوم الأمريكية.

ولكن الانسحاب من اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، كان واحدا من قرارات «ترامب» الأولى فور تنصيبه رسميا رئيسا للبلاد.

ويهدد الرئيس الجديد أيضا بالانسحاب من اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية مع كندا والمكسيك.. وكل هذه التحركات تعزز المخاوف من أن محاولات «ترامب»، لحماية التصنيع يمكن أن تضر بالمزارعين.

وقال إد شافر، الذى شغل منصب وزير الزراعة فى عهد الرئيس جورج دبليو بوش، إن القضايا التجارية ليست بالسهولة التى يتخيلها الرئيس ترامب.

وأشار بوب يونج، كبير الاقتصاديين فى اتحاد الزراعة الأمريكية، إلى وجود مجموعة من المنافسين على استعداد لأخذ حصة الولايات المتحدة فى الاسواق العالمية.

فالبرازيل والأرجنتين سينافسانها فى أسواق الذرة وفول الصويا. وأوكرانيا وروسيا فى القمح والبذور الزيتية. وأستراليا ونيوزيلندا فى اللحوم ومنتجات الألبان.

ولا تزال أستراليا تضغط من أجل إبقاء اتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ دون الولايات المتحدة لجنى المكاسب التجارية المحتملة فى آسيا.

وأصبحت البرازيل والأرجنتين الخيار الأول للتجار الصينيين الذين ينتظرون حصاد موسم الربيع فى هذه الدول، عندما تكون الأسعار منخفضة لإجراء مزيد من عمليات الشراء.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الزراعة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/21/979905