الإنتاج المحلى يعزز تراجع معدلات استيراد القمح فى منطقة شمال أفريقيا


قد لا يحتاج بعض من أكبر مشترى القمح، إلى نفس القدر الكبير الذى يستوردونه كل عام.. الأمر الذى قد يزيد معدل المخزون العالمى بصورة كبيرة.
وتوقع مجلس الحبوب العالمى، أن تشهد دول شمال أفريقيا ومنها مصر والجزائر، والتى تعتمد على واردات القمح الأجنبى، زيادة بنسبة 25% فى مستوى إنتاج محصولهما المحلى هذا العام، إذا جاءت معدلات الطقس معتدلة كما هو متوقع.
وذكرت شركة «أجرى سورز» البحثية فى شيكاغو، أن هذه التنبؤات قد تخفض واردات المنطقة إلى مستوى قياسى لتصل إلى أدنى مستوياتها فى ثلاث سنوات.
وقالت وكالة أنباء «بلومبرج»، إن هذه التوقعات جاءت فى الوقت الذى تراجع فيه معدل الطلب العالمى على القمح إلى جانب ارتفاع الإنتاج بوتيرة أسرع، وانخفاض الأسعار للسنة الرابعة على التوالى.
وأضافت أنه بعد الجفاف الذى شهدته منطقة شمال أفريقيا، والذى أضر بإنتاج المحاصيل المحلية العام الماضى، فإن المطر ودرجة الحرارة المعتدلة ستساعدان على زيادة المحصول الموسم الحالى.
وقال دان باس، الرئيس التنفيذى لشركة «أجرى يسورز»، إن الاتجاه الصعودى للقمح لا يمكن أن يقوم على الطلب أو التجارة.
وأضاف أن تجارة القمح العالمية راكدة، وأن معدلات الإنتاج الكبيرة فى شمال أفريقيا ستجعل التوسع فى التجارة من قبل الدول المنتجة أكثر صعوبة، فى حين أن الأسعار ستكون بحاجة إلى مزيد من الانخفاض لتحفيز الطلب.
وتأتى مصر التى توفر الخبز المدعوم للمواطنين فى المرتبة الأولى كأكبر مستورد للقمح فى وقت تحتل فيه الجزائر ثالث أكبر مشتر للمحصول.
وأوضحت تقديرات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة، أن منطقة شمال أفريقيا ستشهد مستويات إنتاج قمح تتراوح بين جيدة وممتازة بناءً على توقعات الطقس.
وأعلنت وزارة الزراعة الأمريكية، أن الطقس الرطب قد يدع الظروف مواتية فى المغرب والجزائر وتونس.
وتوقعت «أجرى سورز»، عوائد جيدة من تحسن الأحوال الجوية ليرتفع الإنتاج فى موسم 2017 و2018 إلى 19.6 مليون طن مترى بزيادة 39% على مستويات العام الماضى.
وفى المغرب التى خفض الجفاف معدلات الإنتاج فيها العام الماضى بنسبة 71%، ودفعت الواردات للزيادة بنسبة 64% ستكون ظروف الطقس العام الحالى الأفضل طوال أكثر من عقد من الزمان.
وتوقع خبراء الطقس هطول الكثير من الأمطار هذا العام مقارنة بالجفاف العام الماضى.
وتعتمد المغرب والجزائر وتونس فى معظم زراعتها لمحصول القمح، على المطر، مقارنة بالزراعة فى مصر التى تقوم فى معظمها على الرى.
وقال ايمى رينولدز، كبير الاقتصاديين فى مجلس الحبوب العالمى فى لندن: «لقد شاهدنا واردات قمح مرتفعة نسبياً فى منطقة شمال أفريقيا على مدار العامين الماضيين ولكن الوضع ينبغى أن يكون مختلفاً فى الموسم المقبل».
وأضاف أن هذه المنطقة تعانى دولها من تراجع الاحتياطيات الأجنبية ولذلك فإن أى شىء يخفض حجم الإنفاق على الواردات سيكون نعمة كبيرة بالنسبة لهم.
يأتى ذلك فى الوقت الذى لا تزال فيه المنطقة تعتمد على استيراد القمح من الخارج حتى فى سنوات الحصاد الجيدة.
وكشفت بيانات منظمة الأغذية والزراعة، أن الواردات تسد أكثر من 40% من الطلب على القمح فى مصر والمغرب، فى حين أن تونس والجزائر تعتمدان على الواردات بنسبة 60%، وترتفع الإمدادات الأجنبية فى ليبيا أكثر من هذه المستويات.
وأوضحت وزارة الزراعة الأمريكية أن الدول الخمس الواقعة فى شمال أفريقيا ستستورد رقماً قياسياً يبلغ 28.6 مليون طن فى السنة التى تنتهى 30 مايو المقبل لتسجل زيادة للعام الرابع على التوالى عند 30% منذ 2013.

مواضيع: القمح

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/26/982550