منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




روابط مصنعى السيارات والمستلزمات فى أوروبا تجدد رفض الاستراتيجية المصرية


«البورصة» تحصل على خطاب رسمى موجه إلى مدير اتحاد الجمارك والضرائب الأوروبية
الشركات: الحوافز الضريبية والجمركية تتعارض مع الاتفاقيات الدولية وتهدد الصادرات
رئيس شعبة الصناعات المغذية: اعتراضات الأوروبيين طبيعية ولن تعوق الاستراتيجية التى تساوى بين الجميع
مصدر حكومى: القانون الجديد لا يخالف «الشراكة» لأنها تستهدف الجمارك فقط
بيومى: الاتفاقية تتيح لأطرافها فرض ضرائب داخلية دون تفرقة بين بلاد المنشأ
وجهت رابطة مصنعى السيارات الأوروبية والرابطة الأوروبية لمصنعى مستلزمات الإنتاج – الصناعات المغذية-، خطاباً مشتركاً إلى جان لوك ديمارتى المدير العام للمديرية العامة الأوروبية لاتحاد الجمارك والضرائب، أعربتا فيه عن رفضهما الكامل لمشروع قانون السيارات المصرى – استراتيجية صناعة السيارات-، والمزمع إقراره من قبل مجلس النواب الفترة القريبة المقبلة.
قالت الرابطتان فى الخطاب الذى حصلت «البورصة» على نسخة منه، «إذا تمت الموافقة على مشروع القانون الذى يناقشه البرلمان المصرى بصيغته تلك، فسوف يضر بشدة صادرات أعضاء الرابطة الأوروبية لمصنعى السيارات، خاصة أن الهدف من اتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية كان خلق منطقة تجارة حرة من خلال الإعفاء التام من كل التعريفات الصناعية بين الاتحاد الأوروبى ومصر.
وأعربت الرابطة الأوروبية لمصنعى السيارات عن تفهمها للهدف من مشروع القانون وهو زيادة إنتاج السيارات وقطع غيار السيارات فى مصر، ولكنهما قالتا «هذه الاستراتيجية تثير مخاوف قوية بين أعضاء الرابطتين، لأنها ستؤدى إلى القضاء على الصادرات، وتزيد العوائق أمام الاستثمارات الأوروبية المحتملة فى قطاع السيارات فى مصر».
وأشار الخطاب إلى عدة بنود، وهى استبدال الرسوم الجمركية الحالية على المركبات بتعريفة جمركية موحدة بنسبة 10% بغض النظر عن الاتفاقيات التجارية القائمة، واستحداث ضريبة تنمية صناعية جديدة تتراوح بين 30% و135% على السيارات وفقاً لسعة المحرك ونوع المركبة، وكذلك تقديم إعفاء من ضريبة التنمية الصناعية للشركات التى تتمكن من تحقيق نسبة المكون المحلى، والكمية الاقتصادية للإنتاج، والقيمة التصديرية بحوافز تتراوح بين 23% و57%.
وأضافت أن مخطط الحوافز الضريبية يعد الأكثر تأثيراً بشكل سلبى على النشاطات التجارية لأعضاء الرابطة الأوروبية لمصنعى السيارات فى مصر، وفترة الثمانى سنوات المقترحة للوصول إلى معدلات الإنتاج المحلى المطلوبة تبدأ اعتباراً من تاريخ نشر القانون فى الجريدة الرسمية وليس من تاريخ موافقة السلطات على استثمار ما.
ونبهت إلى أن مشروع القانون قد يثير التساؤلات بشأن توافق هذه البنود مع التزامات مصر بموجب اتفاقيات منظمة التجارة العالمية واتفاقية الشراكة الأوروبية وحددت أربعة نصوص فى هذا الصدد، كما أقرت المديرية العامة الأوروبية لاتحاد الجمارك والضرائب بأن التدابير المقترحة فى مشروع القانون تتعارض مع المادة 3 من اتفاقية الجات، والمادة 20 من اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، وهو ما أكدته الإدارة القانونية للمفوضية الأوروبية.
وعبرت الرابطة الأوروبية لمصنعى السيارات وأعضاؤها، مجدداً عن معارضتها لمخطط الحوافز الضريبية لقطاع السيارات المصرى، وأكدت فى نفس الوقت على دعمها القوى للعلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر والاتحاد الأوروبى.
وأبدت الرابطتان قلقاً بشأن الأعباء الإدارية الإضافية التى فرضتها السلطات الجمركية المصرية، والتى تسببت فى رفض واردات بالرسوم الجمركية المطبقة.
وطالبتا الاتحاد الأوروبى بمواصلة الإصرار على أن مصر يتعين عليها إعادة النظر فى تطبيق هذا المخطط، أو القيام بالترتيبات الضرورية التى تضمن التزام مصر الكامل باتفاقاتها الدولية.
واستبعد تامر الشافعى، رئيس شعبة الصناعات المغذية بالغرفة الهندسية، وأحد القائمين على وضع استراتيجية صناعة السيارات، أن يعوق خطاب مصنعى السيارات والصناعات المغذية الأوروبية صدور استراتيجية صناعة السيارات المصرية المنتظر إقرارها.
ووصف خطاب الشركات المصنعة الأوروبية بالأمر طبيعى، فى إطار بحث كل جهة عن مصالحها وعدم دخول منافسة عليها.
وأوضح الشافعى، أن قانون استراتيجية السيارات الجديدة تمنح نفس المميزات لكل الدول والشركات العالمية، مع بعض الفروق لصاحب المنتج.
وأكد حق مصر فى الحفاظ على تشجيع المنتج المصرى من خلال زيادة نسب التصنيع المحلى.
كما شدد رئيس شعبة الصناعات المغذية بالغرفة الهندسية، على أن جميع بنود الاستراتيجية خضعت للمراجعة أكثر من مرة من قبل مجلس الوزراء ووزارة التجارة والصناعة، ونفى وجود أى خلاف على البنود التى تم التوافق عليها.
وقال أحد أعضاء اتحاد الصناعات، والمشارك فى مناقشة الاستراتيجة عن نشاط الصناعات المغذية:«يبدو من هذا الخطاب أن الرابطتين الأوروبيتين لم تطلعا على النسخة الأخيرة من الاستراتيجية».
أضاف أن البنود التى يزعمون أنها تخالف الاتفاقيات الموقعة عليها مصر لا أساس لها من الصحة، خاصة البند الخاص بفرض 30% رسوم تنمية صناعية، فقد تم تعديله وهو لا يتعارض مع الاتفاقية.
وذكر أن وفداً من الاتحاد الأوروبى حضر إلى مصر خلال العام الماضى وتناقش فى جميع بنود الاستراتيجية خاصة بعض البنود محل الخلاف، وأوضحنا الرؤية المصرية وخرج الوفد متفهما لجميع الأمور.
بينما رحب عدد كبير من مسئولى الشركات الأوروبية العاملة فى مصر بالخطاب، وأكدوا أنهم يقفون بجانب الشركات الأم خاصة أنها تنوى زيادة حجم الاستثمار فى مصر، ورأت أنه على القائمين على الاستراتيجية سرعة تدارك الموقف، وحل الخلافات والتوصل لحل يرضى كل الأطراف المعنية.
وعلمت «البورصة» أنه من المتوقع مناقشة هذا الخطاب أثناء زيارة المستشارة الألمانية انجيلا ميركل المرتقبة لمصر خلال نهاية الأسبوع الجارى.
وقال مصدر حكومى، إن مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات الذى يناقش بمجلس النواب لن يضر باتفاقية الشراكة المصرية الأوروبية، التى تهدف لإلغاء الرسوم الجمركية بالكامل على السيارات الأوروبية بحلول عام 2019.
أضاف المصدر، أن مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات نص على أن فرض ضريبة إضافية على السيارات الخارجية شأن داخلى يستهدف الصناعة المحلية على السيارات، ولا يعنى أن الحكومة غير ملتزمة بالاتفاقية، لأنها تطبق فقط جمركياً وليس ضريبياً.
وأشار إلى الحكومة تعمل على المواءمة بين المستوردين والمصنعين، فالمستورد يستهدف الحصول على أعلى ربحية وفى المقابل يواجه المصنع المحلى عدداً من التحديات، ومن ثم يريدون تخفيض الجمارك على الفئات الأعلى والتى تصل رسومها الجمركية 135%.
وذكر المصدر، أن مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات مازال قيد البحث والدراسة لتقليل الأضرار ولحماية المصنع المحلى.
وقال، إن الحكومة لم يصلها اعتراضات رسمية من قبل أطراف بالاتحاد الأوروبى على مشروع قانون استراتيجية صناعة السيارات.
قال السفير جمال بيومى، أمين عام اتفاقية المشاركة المصرية الأوروبية، إن الجانب الأوروبى لم يبد أى اعتراضات رسمية بشأن اتجاه الدولة لإصدار قانون تطوير وتنمية صناعة السيارات المصرى المعروف بـ«استراتيجية صناعة السيارات»، حتى الآن.
وأوضح «بيومى» لـ«البورصة»، أن الجانب المصرى ملتزم بتطبيق جميع بنود الاتفاقية للتجارة الحرة مع دول الاتحاد الأوروبى، وتتيح لأى طرف فرض ضريبة داخلية على كل أنواع السيارات دون تفرقة، ومنها «القيمة المضافة» و«تراخيص السيارات»، بشرط أن يتم فرضها على جميع السيارات أياً كان منشأها دون تمييز.
وأضاف أن الرسوم الجمركية على جميع الصادرات والواردات مع أوروبا ألغيت منذ يناير 2016، فيما عدا السيارات التى سيتم الوصول بجماركها إلى «صفر» فى يناير 2019، لأن مصر توقفت عن خفض جمارك السيارات لمدة سنتين، وأبلغت الجانب الأوروبى بذلك، على أن يعود التخفيض ليصل صفر فى 2019.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/02/27/984430