منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



الدولار يعيد “الأسمنت” للمازوت والغاز بدلاً من الفحم


عادل: «أسمنت أسوان» توقفت تماماً عن الاستيراد منذ 8 أشهر
مصدر بالشركة القومية: عدنا للمازوت.. والتعويم أبرز المعوقات
مصدر بشركة العامرية: فشل المنظومة يهدد المصانع بخسائر كبيرة
اسطافنوس: أزمة وقتية نتيجة «تعويم الجنيه»
بعد عامين من استخدام مصانع الأسمنت المحلية للفحم الإحفورى، ضمن عملية مزيج الطاقة، وفقاً لاشتراطات ومعايير بيئية أقرها مجلس الوزراء فى أبريل 2014، عادت المصانع مرة أخرى لاستخدام الغاز الطبيعى والمازوت، مدفوعة بالضغوط الجديدة عليها نتيجة قرار تعويم الجنيه، الذى ضاعف أسعار الفحم وصولاً لـ 1400 جنيه للطن.
قال محمد عادل مدير قطاع المبيعات بشركة «أسمنت أسوان»، إن مصنعه توقف عن استخدام الفحم فى عملية مزيج الطاقة منذ 8 أشهر تقريباً، ويجرى الاعتماد حالياً على المازوت نتيجة ارتفاع سعر صرف الدولار الذى ضاعف تكلفة واردات الفحم.
وأضاف أنه عقب قرار البنك المركزى بتحرير سعر الصرف، أصبح سعر الفحم مرتفعاً، مما اضطر المصنع إلى إعادة تشغيل خط المازوت المتوقف، خصوصاً بعد أن وصل سعر طن المازوت لـ 2200 جنيه، فى حين يقدر سعر طن الفحم حالياً بـ 1400 جنيه مقابل 700 جنيه قبل تحرير سعر الصرف.
وأشار إلى أن مصنعه يستخدم 18 ـ 20 ألف طن فحم كوقود بديل، والمازوت نحو 7 ـ 8 آلاف طن فقط.
أشار عادل، إلى أن الطاقة الناتجة من حرق طن فحم واحد، تمثل ثلث الطاقة المولدة من حرق طن مازوت، يضاف لذلك 20% زيادة فى تكلفةنقل الفحم داخل مصر بعد تعويم الجنيه.
ولفت إلى أن مصنعه أعد دراسة جدوى للدخول فى منظومة إنتاج الفحم من المكامير فى السوق المحلى تجنباً لاستيراده والتغلب على أزمة تذبذب الدولار، لكن تكاليف إنتاج الفحم مرتفعة جداً، الأمر الذى جعل المصنع يتراجع عن ذلك.
وأشار إلى أن الخسائر التى تكبدتها بعض المصانع نتيجة العودة لاستخدام الغاز الطبيعى فى عملية مزيج الطاقة تتراوح بين 70 و80 مليون جنيه.
وقال مصدر بالشركة القومية للأسمنت، إن مصنع الشركة عاد لاستخدام الغاز الطبيعى ضمن عملية مزيج الطاقة بدلاً من الفحم، لحين استقرار سعر الدولار تجنباً لتكبد مزيد من الخسائر.
وأوضح أنه توجد زيادة فى سعر طن الفحم تصل للضعف، نتيجة ارتفاع اسعاره فى البورصة العالمية، بالإضافة إلى قرار البنك المركزى الأخير بتحرير سعر الصرف، ليصل الدولار حالياً إلى 18 جنيهاً مقابل 8.88 جنيه عند البدء فى استخدام الفحم ضمن مزيج الطاقة.
وقال مصدر بشركة العامرية للأسمنت، إن شركته أنفقت ما يقرب من 500 مليون جنيه لتأهيل خطوط إنتاجها لاستخدام الفحم ضمن مزيج الطاقة، ومن الصعب العودة عن ذلك، نظراً للخسائر الكبيرة المرتقبة للشركة حال اتخاذ مثل هذا القرار.
وأضاف: «الشركة تتعامل مع توقف استيراد الفحم حالياً، على أنه أزمة وقتية ناتجة عن قرار تعويم الجنيه، وجار وضع حلول بديلة لتفادى الخسائر».
أوضح المصدر، أن الشركة تعتمد حالياً على مخزونها من الفحم، بالإضافة إلى المخلفات ونسب ضئيلة من المازوت.
ووفقاً للمؤشرات والإحصائيات فإن صناعة الأسمنت من أكثر الصناعات استهلاكاً للطاقة، إذ أن إنتاج طن أسمنت واحد يستلزم حرق 100 كجم من الوقود الأحفورى (فحم، أومازوت، أوغاز طبيعى).
وكشف تقرير حصلت «البورصة» على نسخة منه، أن إجمالى واردات مصر من الفحم الحجرى لتشغيل مصانع الأسمنت بلغت نحو 250 مليون دولار العام الماضى، بواقع 2.2 مليون طن فحم حجرى، مقابل 6 ملايين طن بتكلفة تتراوح بين 360 و480 مليون دولار.
ومن أبرز شركات الأسمنت التى تستورد الفحم، «وادى النيل»، والعربية، ومدكوم أسوان للأسمنت، وبنى سويف، والنهضة، و”السويس للأسمنت”، والسويدى، وسيناء للأسمنت، و«أسيك المنيا»، و«العريش للأسمنت، وشركة مصر للأسمنت «قنا»، و«العامرية».
وعلق مدحت اسطفانوس رئيس غرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، رداً على سؤال لـ«البورصة» على هامش مؤتمر لشركة «لافارج للأسمنت»، بحضور وزير البيئة الدكتور خالد فهمى، مؤكداً أن توقف شركات الأسمنت عن استيراد الفحم بعد تعويم الجنيه، طبيعى نتيجة تذبذب أسعار الدولار فى السوق المحلى.
وأوضح أنه من الصعب انهيار منظومة الفحم، موضحاً أن ما يحدث حالياً هى أزمة وقتية، وجميع القطاعات تأثرت بقرار تحرير سعر صرف الدولار، ومن ضمنها الأسمنت والأدوية وغيرها، وهذا القرار تأخر 10 سنوات وكان لابد من تنفيذه والخوض فى التجربة الحالية.
وأوضح أن القرار له آثار إيجابية كبيرة على المدى البعيد، فى حين ستلحق بالجميع بعض التوترات والآثار السلبية.
أما مخصصات شركات الاسمنت لتأهيل مصانعها لاستخدام الفحم، فتضمنت نحو 600 مليون جنيه رصدتها «السويس للأسمنت»، لتطوير مصنعى «حلوان» و«طرة 22» ضمن خطتها للتحول لاستخدام الفحم والمخلفات لتعويض نقص إمدادات الطاقة.
واقترضت «مصر بنى سويف للأسمنت» نحو 2000 مليون جنيه، من أحد البنوك المحلية، للتحول لاستخدام الفحم.
ووافق البنك الأهلى المصرى على منح 200 مليون جنيه لشركة مصر أسمنت قنا للتحول نحو استخدام الفحم بدلاً من المازوت، فى حين قامت «العامرية للأسمنت» بتأهيل خطوط إنتاجها لاستخدام الفحم بقيمة 500 مليون جنيه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/03/27/1000053