منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“أمازون” تشعل فتيل حرب التجارة الإلكترونية بالخليج


عرض شراء «سوق دوت كوم» يهز القطاع وسط منافسة محلية شرسة
أثار لقاء مؤسس شركة «أمازون»، جيف بيزوس، مع قطب العقارات محمد العبار، نوفمبر الماضي، التكهنات بالتعاون لأجل إحداث تحول فى سوق التجارة الإلكترونية الوليد فى المنطقة.
ولكن بعد بضعة أشهر، من اللقاء الذى جمعهما فى دبى، فقط، اتخذت «أمازون» بدلاً من ذلك خطوة مختلفة، وقامت الأسبوع الماضى بتقديم عرض لشراء موقع «سوق دوت كوم» لتفجر بذلك معركة شرسة فى سوق المبيعات الرقمية المتنامية فى المنطقة، مع الشخصيات التجارية الأكثر تأثيراً فى الخليج.
ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، عن أحد رواد الأعمال الإقليميين فى مجال الإنترنت، أن دخول «أمازون» سوق الشرق الأوسط يخلق معركة مع السكان المحليين.
وبعد أيام من الاجتماع، كشف «العبار»، عن خطط لإطلاق شركة «نون» للتجارة الإلكترونية بقيمة مليار دولار، بالتعاون مع صندوق الاستثمارات العامة السعودى.
وأصبحت «نون»، الآن، فى المراحل النهائية من الاختبار. ومن المتوقع إطلاقها فى غضون أسابيع.
وتهدف خطة «العبار»، إلى بناء عمالقة محليين فى صناعة التكنولوجيا، وهو المشروع الذى يدعمه ولى ولى العهد السعودى محمد بن سلمان، الذى يرى أن الاستثمار فى التكنولوجيا مفتاح الإصلاحات الطموحة فى المملكة.
وأشارت الصحيفة إلى أن السوق يجرى بالفعل بعض التحول، وخصوصاً بعد عرض «أمازون» شراء «سوق دوت كوم» مقابل 650 مليون دولار.
وأضافت أن إتمام الصفقة سيجعل الشركة الأمريكية على الفور أكبر منصة للتجارة الإلكترونية فى المنطقة.
ويراهن عدد قليل من المحللين، على أن عملاق الإنترنت الأمريكى سيتسبب فى إحداث الاضطرابات داخل قطاع التجزئة، كما هو الحال فى أماكن أخرى فى العالم.
يأتى ذلك فى الوقت الذى يتخلف فيه الشرق الأوسط عن مناطق أخرى فى تبنى التجارة الرقمية.
وكشفت بيانات شركة «إيه تى كيرنى» الاستشارية، أن المبيعات عبر الإنترنت فى المنطقة بلغت 5.3 مليار دولار فقط فى 2015. لكن من المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 20 مليار دولار بحلول 2020 مع نمو سنوى 30%.
وحتى الوقت الراهن، تمثلت العقبات الرئيسية التى تعترض هذا القطاع فى سوء الخدمات اللوجستية والحواجز العابرة للحدود، مقترنة بأنظمة الدفع الرقمية المتطورة وانتشار المعاملات النقدية.
وتسبب ذلك، فى تقليص المبيعات الرقمية بنسبة 2% فقط من سوق التجزئة، مقارنة بنسبة 15% فى الأسواق الغربية الأكثر تطوراً.
وأوضح عادل بلقايد، مدير قسم الاستشارات فى شركة «إيه تى كيرني»، أن الاستثمار فى البنية التحتية للدفع والتسليم، يظهر أن الأمور تتحرك فى الاتجاه الصحيح، مضيفاً أنه من المثير أن تبدأ هذه المعركة؛ لأنها ستدفع التجارة الإلكترونية إلى مستويات جديدة.
وأشار إلى أنه فى الوقت الذى تعد فيه «أمازون» قائدة بلا منازع فى هذا المجال، فإن شركة «نون» مدعومة أيضاً من جانب مستثمرين كبار يعرفون سوق التجزئة بشكل جيد للغاية.
وترى الشركات المحلية أن دخول «أمازون» إلى السوق يعد تأييداً لإمكانات النمو فى الشرق الأوسط.
وفى الوقت الذى اتخذت فيه «أمازون» خطواتها الأولى فى السوق، افتتح «أمازون ويب سيرفيسز»، وهو قسم الحوسبة السحابية التابع للشركة الأمريكية، مكاتب فى دبى والبحرين يناير الماضى.
ولكن شراء موقع «سوق دوت كوم» ونقل حوالى 6 آلاف موظف، سيسمح للشركة الأمريكية بتسريع دخول أعمالها الأساسية فى الشرق الأوسط.
ومن خلال دخول سوق الشرق الأوسط، تكون الشركة الأمريكية قد اختارت استراتيجية مختلفة عن الأسواق الكبيرة الأخرى ومنها الهند والصين.
وأوضحت الصحيفة، أن وصول «أمازون» إلى دول الخليج سيسمح للعملاء بالاستفادة من إمكاناتها الكبيرة، ومنها القيام بالمهمة فى يوم واحد، أو اليوم التالى مثل الذى يشيع استخدامه الآن فى معظم أنحاء العالم الغربي.
وتسيطر «أمازون» بالفعل على شريحة كبيرة من سوق التسليم عبر الإنترنت من خارج المنطقة، باستخدام مجموعة «أرامكس» للخدمات اللوجستية التى تتخذ من دبى مقراً لها.
وتملك شركة «نون» بالفعل ما يقرب من 500 موظف. ولذلك تواجه «أمازون» منافساً محلياً يملك منذ العام الماضى حصة فى «أرامكس» وتصنف الشركة «العبار»، بين المستثمرين الأكثر أهمية.
وقال «العبار»، فى وقت سابق من هذا الشهر، إن الاستثمار فى «أرامكس» يعكس الاعتقاد بأن التجارة الإلكترونية تتعلق بالخدمات اللوجستية.
وأضاف أن الشرق الأوسط، تأخر فى اعتماده للتجارة الإلكترونية خصوصاً فى ظل انتشار الهواتف الذكية بين الشباب ذوى الخبرة الرقمية.
وتسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، إلى دعم وتطوير المشاريع المحلية الناشئة فى مجال التكنولوجيا المالية.
ونقلت مواقع صحفية متعددة عن مصادر، أن «إعمار مولز» التى تعمل على تطوير تجارة التجزئة، وإدارة مراكز التسوق دخلت السباق أيضاً، إذ تقدمت الشركة الإماراتية بعرض مالى قدره 800 مليون دولار للاستحواذ على موقع «سوق دوت كوم».
وأكدّ المديرون التنفيذيون المحليون أيضاً، أن «أمازون» ستواجه مقاومة محلية شرسة.
يأتى ذلك فى الوقت الذى تعمل فيه شركات التجزئة الكبيرة، منها مؤسسة «الفطيم»، التابعة لرجل الأعمال ماجد الفطيم، ومجموعة «لاند مارك» التى تتخذ من دبى مقراً لها، على استراتيجيات التجارة الإلكترونية الخاصة بها لمواجهة المنافسة الشرسة القادمة من «أمازون» و«نون دوت كوم».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/03/27/1000960