منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




حوار: الأحداث الإرهابية وراء إلغاء 25% من حجوزات أعياد الربيع


«بلبع»: أسعار الفنادق تراجعت 50%.. ويجب وضع حد لذلك
إغلاق الفنادق التى لا تلتزم بالحد الأدنى للأسعار
عدم احتساب غرامات التأخير يضمن توفير السيولة للقطاع

 

 

تسببت الأحداث الإرهابية الأخيرة، فى هبوط الإشغالات السياحية الأسبوع الحالي، إذ تم إلغاء 25% من الحجوزات، وبالتالى استمرار معاناة القطاع الممتدة منذ 2011.
قال أحمد بلبع، رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال المصريين، عضو لجنة تسعير الفنادق، إن الأحداث الإرهابية التى عانت منها مصر منها أثرت بشكل مباشر على السياحة خصوصاً فى فترة الاحتفالات بعيد الإيسترن (عيد الفصح).
وكشف أن نسبة لا تقل عن 25% من الحجوزات فى أعياد الربيع، تم إلغاؤها من جانب مواطنى عدة دول، على رأسها إسرائيل وأوكرانيا، ما أدى إلى ضعف إشغالات مدينة طابا خلال فترة الاحتفالات بعيد الربيع.
ونصحت أوكرانيا وإسرائيل، ودول أخرى، مواطنيها بتوخى الحذر حال السفر إلى مصر عقب التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا كنيستى مارجرجس بطنطا والكنيسة المرقسية بالإسكندرية، وأسفرا عن وفاة 47 شخصاً وإصابة العشرات.
وأوضح أن انخفاض حركة السياحة منذ عام 2011، أدى إلى إغلاق عدد كبير من الفنادق بشكل رسمي، فى حين أن باقى الفنادق يدخل فى نطاق «الفنادق المغلقة» لكن بشكل غير رسمي، إذ لا توجد بها إشغالات فى الوقت الحالى.
وأضاف أن تراجع الحركة السياحية أدى إلى خفض أسعار الفنادق بنسبة تزيد على 50% فى معظم المنشآت، وهو ما يجب وضع حد له فى الوقت القريب، موضحاً أن لجنة تسعير الفنادق وضعت أسعاراً استرشادية للفنادق بالمناطق السياحية، على أن تلزم وزارة السياحة أصحاب الفنادق بها.
قال «بلبع»، إن اللجنة أعدت تقريراً مفصلاً تم عرضه على اللجنة الفنية للمجلس الأعلى للسياحة بجميع المناطق السياحية، على أن تكون الأسعار سارية لمدة عام من بدء تنفيذها، تمهيداً لصدور القرار الوزارى الخاص بالحد الأدنى للأسعار فى أسرع وقت.
ووفقاً لـ«بلبع»، فإن الحد الأدنى لأسعار الخدمات الفندقية بالقاهرة الكبرى يبلغ 110 دولارات لليلة بالإفطار لمستوى 5 نجوم، فى حين يبلغ الحد الأدنى لأسعار فنادق شرم والغردقة والأقصر وأسوان 35 دولاراً لليلة لمستوى 5 نجوم شاملة الإقامة والوجبات الثلاث (إفطار – غذاء – عشاء).
ويبلغ سعر الإقامة فى فنادق فئة 4 نجوم، نحو 25 دولاراً بجميع المناطق السياحية، و20 دولاراً لفنادق الـ3 نجوم.
وكان المجلس الأعلى للسياحة برئاسة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أوصى بتحديد حد أدنى لأسعار الغرف الفندقية على مستوى الجمهورية.
وفى وقت سابق، كشف يحيى راشد، وزير السياحة، إنه سيتم الإعلان عن حد أدنى لتسعير الفنادق وحجز الغرف قبل 30 يونيو المقبل، وسيتم طرحها للمناقشة فى حوار مجتمعى.
قال «بلبع»، إن السياسة البيعية الجديدة تهدف للحفاظ على سمعة مصر سياحياً، إذ إن تدنى الأسعار يؤثر بالطبع على الخدمات المقدمة للسياح، وعلى الجودة، وهو ما يضر بسمعة مصر بشكل عام.
وهدد رئيس لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، الفنادق التى لا تلتزم بالحد الأدنى للأسعار بعد إصدار قرار وزير السياحة، بإلغاء التراخيص، موضحاً أنه سيتم تشكيل لجنة جديدة من وزارة السياحة وغرفة المنشآت الفندقية بالاتحاد المصرى للغرف السياحية يكون دورها رقابياً لمراجعة مدى التزام الفنادق بالأسعار.
أضاف أن الأسعار لا يمكن أن تكون ثابتة، وسيتم تعديلها سنوياً، وفقاً لمقتضيات الحال، ومدى الإقبال السياحى لكل منطقة على حدة، لحين الانتهاء من المشروع الجديد الخاص بتعديل مواصفات جميع المنشآت الفندقية بالنظام العالمى «NN».
قال «بلبع»، إن السياحة تعانى منذ فترة. ويقدم المستثمرون مقترحاتهم بشكل مستمر على المسئولين.. لكن دون طائل، إذ لا يتم الالتفات إلى مطالب المستثمرين.
ولفت إلى أن لجنة السياحة بجمعية رجال الأعمال، أعدت ورقة توصيات وتقدمت بها إلى جميع المسئولين عن السياحة.. لكن لم يتم تنفيذها حتى الآن، مشدداً على ضرورة إسناد إدارة المطارات بالمدن السياحية إلى شركات عالمية متخصصة، وإصدار قانون استثنائى لمدة عامين يتضمن إعفاء القطاع من الالتزمات المالية .
وأضاف: «أرى ضرورة عدم احتساب غرامات تأخير، لتوفير السيولة للقطاع السياحى والفندقى وتدريب العاملين، ولحل أزمة المرتبات، والحفاظ على بقاء العمالة، عن طريق سداد المرتبات الأساسية من صندوق الطوارئ والأزمات لمدة عام قابل للتجديد، وإصدار قانون وحوافز للاستثمار السياحى، يتضمن إعفاء ضريبياً لمدة 10 سنوات لمن يفتتح مشروعاً سياحياً فى العامين الجارى والمقبل، وذلك لحل أزمة توقف الاستثمار السياحى فى مصر».
وأشار إلى أهمية الموافقة على تحويل مطار رأس بناس الحربى إلى مدنى، أسوة بمطار مرسى مطروح، ما يزيد حركة السياحة بالمنطقة الفترة المقبلة، وإصدار قانون السماوات المفتوحة، ومنح أحقية لجميع الشركات منخفضة التكاليف بالهبوط والإقلاع من مطارات القاهرة، و6 أكتوبر، لحل أزمة عزوف كثير من الشركات الأجنبية عن المجىء إلى مصر.
لفت «بلبع»، إلى أن القطاع يمكنه زيادة الدخل القومى بما يقرب من 12 مليار دولار سنوياً. كما يمكن من خلال قطاع السياحة توفير فرص عمل لأكثر من مليون مواطن.
وطالب الحكومة بسن تشريعات تعطى للمستثمرين صورة واضحة عن الاستثمار فى مصر، منتقداً تذييل القوانين الحكومية بفقرة «وللوزير المختص إصدار القرارات اللازمة»؛ لأنها تنفر المستثمرين من العمل بالسوق.
ولفت إلى أن جمعية رجال الأعمال طالبت الحكومة بصرف 5 مليارات جنيه دعماً لتطوير القطاع خلال الفترة المقبلة، بواقع 25 ألف جنيه لكل غرفة فئة 5 نجوم، و20 ألف جنيه لفئة 4 نجوم، و15 ألفاً لكل غرفة فئة 3 نجوم. لكن لم توافق الحكومة على هذا الطلب حتى الآن، فى حين تم الإعلان عن مبادرة البنك المركزى لدعم تطوير قطاع السياحة.
أوضح «بلبع»، أن اللجنة وافقت على ضوابط البنك المركزى بالكامل، مطالباً بإخطار البنوك بتوقيت المبادرة حتى تتمكن من مساعدة القطاع فى أسرع وقت.
كما طالب بتخصيص 50% من قيمة المبادرة لكل من البحر الأحمر وجنوب سيناء.
وناشد «بلبع»، محافظ البنك المركزي، الالتفات إلى حجم الأعباء والمسئوليات المالية التى يتحملها المستثمر السياحى للوفاء بالتزاماته المختلفة تجاه 12 جهة منها مصلحة الضرائب والتأمينات والكهرباء وهيئة التنمية السياحية وغيرها من الجهات، التى يتعامل معها المستثمر دون توافر السيولة المالية الكافية؛ نظراً إلى حالة الركود السياحى، التى يعيشها القطاع منذ أكثر من 6 سنوات.
ولفت إلى أن تجاهل البنوك لقطاع السياحة، أدى إلى هروب كثير من المستثمرين من القطاع، وتخوف آخرين من البدء فى مشروعات جديدة ووضع رؤوس أموال فى قطاع أصبح من الصعب التنبؤ بمستقبله خلال المرحلة الحالية.
وكان البنك المركزى، قد أعلن عن مبادرة تتيح البنوك بموجبها 5 مليارات جنيه بسعر عائد 10%، وبحد أقصى 10 سنوات وفقاً للدراسة الائتمانية للعميل، للاستخدام فى هذا الغرض.
ومن أهم المحددات الاسترشادية للمبادرة، أن يكون الغرض الأساسى من التمويل، إجراء عمليات الاحلال والتجديد اللازمة لفنادق الإقامة والفنادق العائمة وأساطيل النقل السياحى، وأن يقدم التمويل للعملاء المنتظمين.
وقال البنك فى بيان له، إن المبادرة ستأخذ فى الاعتبار تشجيع الصناعة المحلية من خلال اشتراط الالتزام بالاعتماد على المنتجات المحلية بنسبة 75% من إجمالى تكلفة عملية الإحلال والتجديد، مع الالتزام الكامل بتطابق عملية الإحلال والتجديد للمعايير والمواصفات الجديدة الصادرة عن وزارة السياحة بهدف إجراء تجديدات عالية المستوى.
ويصل التمويل البنكى داخل المبادرة إلى 75% من إجمالى تكلفة الإحلال والتجديد على أن يتحمل العميل النسبة المتبقية.
وقال «بلبع»، إن قيمة الأصول الثابتة لقطاع السياحة تزيد على 500 مليار جنيه، ويجب على الحكومة دعم المستثمرين فى تطوير ممتلكاتهم، ما يعود بالنفع على القطاع وعليها فى شكل ضرائب وتأمينات وغيرها من المطالب المالية التى تجلبها الحكومة من المستثمرين السياحيين.
وأوضح أهمية التركيز على إنشاء المناطق الترفيهية حاليا، إذ لا تزال المناطق الموجودة محدودة وغير كافية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: السياحة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/04/20/1011302