منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“الإسكان” تعرض مشروع “العاصمة الإدارية” خلال اجتماعات البنك الدولى


«مدبولى»: ننمو سنوياً بمعدل 2.5 مليون نسمة.. والسؤال: أين سيذهب هذا العدد من السكان وما هو البديل؟
نبنى العاصمة الإدارية الجديدة ضمن 10 مدن أخرى.. ودرسنا تجارب عدد من الدول
إذا لم نخطط نحن كدولة.. سيخطط المواطنون لأنفسهم ويسكنون فى مساكن غير رسمية أو عشوائية وستولد مشاكل لا يمكن إيقافها
100 ألف مواطن لكل كم2 بمواقع الحكومة الحالية.. أى نحو 10 مرات أكثر من كثافة السكان فى مدينة مثل نيويورك

 

وزير الإسكان يشرح مشروع العاصمة الإدارية (1)
أصوات كثيرة قالت إن علينا نقل الوزارات إلى مكان جديد وعندما بدأنا فى هذا الأمر قالوا هذا «استعراض سياسى».. وهو أمر يدعو للعجب
عرض الدكتور مصطفى مدبولى، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، شرحاً موجزًا عن مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، فى ندوة نقاشية، تحت عنوان: «المدن حيث يُبنى المستقبل»، تم تنظيمها فى إطار مناقشات الربيع، التى يجريها حاليا البنك الدولى، بالعاصمة الأمريكية، واشنطن، وذلك بحضور عدد من المسئولين الدوليين والخبراء.
وقال مدبولى «نحن ننمو سنويًا بمعدل نحو 2،5 مليون نسمة، ونحتاج إلى نحو 600 ألف وحدة سكنية، لاستيعاب الأسر الجديدة، ويكفى أن أقول إن معدلات الزيادة السنوية فى سكان مصر تزيد على سكان بعض دول أوروبا، إذن كان علىّ وأنا أعمل وزيرا وصاحب قرار أن أجيب عن السؤال: أين سيذهب هذا العدد من السكان، وما هو البديل؟».
أضاف «إذا لم نتحرك بسرعة، ونبدأ فى العمل والبناء، سيصنع المواطنون مستوطنات بشرية غير رسمية لسكنهم، وإذا لم نخطط نحن كدولة، سيخطط المواطنون لأنفسهم ويسكنون فى مساكن غير رسمية، أو عشوائية، وستولد مشاكل لا يمكن إيقافها».
وتابع «فى مصر كان علينا أن نضع خطة مستقبلية للتنمية، حتى 2052، وانتهينا من المخطط الاستراتيجى للتنمية العمرانية بالفعل، وكان له عدة مخرجات، منها التوسع فى إنشاء المدن الجديدة، المرتبطة بمحاور التنمية، لاستيعاب الزيادة السكانية، ونحن الآن لا ننشئ العاصمة الإدارية فقط، ولكن هناك نحو 10 مدن أخرى يتم تنفيذها».
أشار إلى أن العاصمة الإدارية الجديدة تعد امتدادًا للقاهرة القديمة، حيث لا تبعد سوى 45 كم عن وسط القاهرة، ويتم العمل على نقل مواقع الحكومة للعاصمة الجديدة، حيث وصلت الكثافة السكانية فى هذه المواقع حاليا إلى درجة زائدة عن الإمكان، فنحن نتكلم عن نحو 100 ألف مواطن لكل كم2، أى نحو 10 مرات أكثر من كثافة السكان فى مدينة مثل نيويورك، وعرض الوزير الخرائط التى توضح موقع العاصمة الإدارية الجديدة، وارتباطها بالقاهرة.
وقال مدبولى «تستوعب المدن الجديدة بعد 30 سنة من إنشائها أكثر من 6 ملايين نسمة، منها نحو 5 ملايين فى مدن القاهرة الكبرى، إذن هذا الوضع مختلف عن ذى قبل، حيث أصبحت المدن الجديدة المخططة جاذبة للسكان، وبها خدمات متعددة».
وقدم الوزير شرحًا لمخطط إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة، حيث قال: نعمل على إنشاء مدينة مصرية عصرية حديثة، تؤسس لحضارة مصر العريقة، وتقدم للعالم نموذجاً حضارياً لتنمية عمرانية متكاملة، وعدالة اجتماعية، وخدمات إنسانية كريمة، وتنمية مستدامة صديقة للبيئة، موضحاً أن المدينة بمساحة 170 ألف فدان، ومن المقرر أن تستوعب 5 ملايين نسمة، خلال الـ40 أو الـ50 عاما المقبلة.
وبسؤاله عن الأهداف أو الأولويات الثلاث التى من المقرر تحقيقها فى العاصمة الإدارية الجديدة، أجاب مدبولى: أن تكون مدينة خضراء، ومستدامة، ويجدر العيش بها.
أضاف «قبل أن أصبح وزيرا كنت مخططا للمدن، ومنذ سنوات كثيرة، كان الكثيرون يروجون لضرورة انتقال المبانى الحكومية لكى تتنفس القاهرة، وتعود لرونقها، ودورها التاريخى والثقافى والسياحى، فمقر الحكومة الحالى وضع فى القرن التاسع عشر، ولم يكن مخططا لها هنا من الأصل، حتى وزارة الإسكان موجودة فى منطقة سكنية، وهذا كله أثر على وضع القاهرة التاريخى، أصوات كثيرة قالت إن علينا نقل الوزارات إلى مكان جديد، وعندما بدأنا فى هذا الأمر قالوا هذا «استعراض سياسى»، وهو أمر يدعو للعجب».
وفى رده على مداخلة لأستاذ اقتصاد بجامعة هارفارد عن اختيار مكان العاصمة، وضرورة الاستفادة من تجارب الدول الأخرى، قال وزير الإسكان: درسنا تجارب الآخرين، مثل البرازيل، وواشنطن، وأنقرة، والتحديات التى واجهت هذه الدول، ولكن فى حالتنا الأمر يختلف، فما ننفذه هو توسع حضرى لمنطقة قريبة من القاهرة، وستظل القاهرة هى العاصمة الرئيسية، نحن نفتح شرايين، وأوردة جديدة، وعلينا أن نرى مثلا النموذج الموجود فى ماليزيا، حيث نفذوا عاصمة إدارية جديدة، ونجحت التجربة، وهو نفس ما تفعله الصين، وكوريا الجنوبية، حيث يتم التوسع فى العاصمة القديمة.
وعن مدى توافر الخدمات فى المجتمعات الجديدة، قال وزير الإسكان: الأمر الرئيسى فى إنشاء المدن الجديدة هو تنفيذ الخدمات التى يحتاجها الناس، مثل المدارس والمستشفيات، والأسواق التجارية، والمدن الجديدة أصبح بها الآن عدد كبير من الجامعات، بل إن المواطنين ينتقلون حاليا من وسط البلد للمدن الجديدة، للاستمتاع بخدماتها من نوادٍ ووسائل تسوق وترفيه، وخلافه، والشىء المهم جدا هو المواصلات العامة الجماعية، وهو ما تأخرنا فيه، ونعمل على سرعة تنفيذه حاليا.
تجدر الإشارة إلى أن الندوة النقاشية التى نظمها البنك الدولى، أدارتها صحفية دولية، وبحضور وزير الإسكان المصرى، ومسئولين بالأمم المتحدة، والبنك الدولى، وعمدة سابق لواشنطن، ومسئولة التخطيط والتطوير بجنوب إفريقيا، وأستاذ اقتصاد بجامعة هارفارد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/04/22/1012585