منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الرئيس اﻷمريكى يهدد استمرار انتعاش الصادرات فى آسيا


«بلومبرج»: المصدّرون أصبحوا تحت رحمة «ترامب»

 
عزز الطلب الأمريكى والأوروبى، الشحنات من كل شيء بداية من السيارات الكورية الجنوبية، إلى الملابس الهندية وهو ما رفع الصادرات الآسيوية لتسجل أعلى مستوياتها فى عدة سنوات.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن الانتعاش التجارى يحدث وسط مخاوف من تزايد الحمائية والتوقعات التى لا تزال هشة بشأن الاقتصاد العالمي، والتى تثير التساؤل حول مدى استمرار هذه الأوقات الجيدة.
وأوضحت الوكالة أن المصدّرين الآسيويين أصبحوا تحت رحمة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، بعد تعهده بتعزيز فرص العمل فى الولايات المتحدة عن طريق خفض الواردات
و الدول الـ 16 التى تواجه تدقيقات ترامب، والتى استمرت 90 يوما لاحتمال انتهاج تعسفات تجارية، كان أكثر من نصفها فى آسيا، مع تسجيل الصين واليابان وفيتنام وكوريا الجنوبية أكبر فائض تجارى ثنائى فى المنطقة.
جاء ذلك فى الوقت الذى احتلت فيه الصين المرتبة الأكبر فى تسجيل الفجوة التجارية مع الولايات المتحدة بقيمة 327 مليار دولار، العام الماضى ورغم تعرض الرئيس الامريكى لبعض الانتقادات التى وجهها له الشركاء التجاريون، إلا أن خطر زيادة التوترات التجارية لم ينته بعد.
وقال كبير الاقتصاديين الآسيويين لدى بنك «نومورا» فى سنغافورة، روب سوبارامان، إن قاعدتنا الأساسية والتى ستكون القضية الأكبر العام الحالى هى العلاقة التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وأضاف أن شركة «ورينت كرافت» مصدر الملابس الهندية، من بين أولئك الذين يراقبون التطورات بعناية فائقة.
وقال سودهير دينغرا، الذى أسس الشركة عام 1972، أن صادراته إلى الولايات المتحدة سجلت 181 مليون دولار العام الماضى مقارنة بقيمة 129 مليون دولار فى 2012 وفقا للأرقام التى قدمتها الشركة.
ولكن مع سياسات ترامب الحمائية، إلى جانب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبى أصبح هناك سواد يطفو على الآفاق العالمية للتجارة الحرة.
وتوقع دينغرا، أن تسعى البلدان إلى عقد صفقات ثنائية أبسط من اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية الكبرى، مؤكدا أن الولايات المتحدة تحت إدارة ترامب قد تفرض بعض القيود الاضافية.. الأمر الذى يعد مصدر قلق كبير للشركاء التجاريين.
وفى التوقعات السنوية لصندوق النقد الدولى، تنبأ دينغرا، أن تنمو آسيا بنسبة 5.5% فى 2017 مقارنة بـ 5.3%العام الماضى، رغم تحذيره من أن المخاطر السلبية قد تشمل ارتفاع الحواجز التجارية.
وتشمل المخاوف الأخرى دلائل على أن الاقتصاد الصينى قد يتباطأ مع قيام السلطات بتخفيض معدل الائتمان المفرط، مما يعنى أن الطلب على السلع الأساسية سيتراجع، الأمر الذى يضر بالمنتجين ومنهم أستراليا وإندونيسيا.
وبالنسبة إلى آسيا، فإن الصادرات مهمة، إذ تعتبر المنطقة، الاقتصاد الأسرع نموا فى العالم وهو ما يمثل حوالى 30% من النمو العالمي، وتعتمد بشكل كبير على التجارة.
وفى الوقت الذى يعكس فيه التحسن التجارى، ارتفاع أسعار السلع والمكونات الإلكترونية، فإن الطلب الأساسى يتزايد أيضا، إذ ارتفعت صادرات الصين، اكبر دولة تجارية فى العالم، خلال ابريل، بعد أن وصلت إلى أعلى مستوى لها منذ عامين فى مارس.
وتوسعت صادرات كوريا الجنوبية للشهر السادس على التوالى فى أبريل، الأمر الذى ساهم فى حدوث أكبر فائض تجارى منذ عقود، كما نمت الصادرات اليابانية بمعدل أسرع فى أكثر من عامين خلال مارس الماضى.
جاء ذلك فى الوقت الذى ارتفع فيه نمو صادرات البضائع الهندية بنسبة 4.7% فى السنة المالية المنتهية فى مارس 2017 بعد انخفاض بنسبة 16% فى السنة المالية السابقة، إذ أصبحت الهند مستعدة الآن لتسريع وتيرة نمو التجارة.
ومن المؤكد أن صادرات الخدمات الأمريكية إلى آسيا آخذة فى الارتفاع لكن الطبقة الوسطى المزدهرة فى آسيا تقدم أيضا إمكانات هائلة.
وارتفعت الصادرات الأمريكية الى كوريا الجنوبية الى مستوى قياسى فى فبراير وانخفض العجز فى البلاد منذ عام حتى الآن بنسبة %2.5.

وقال باراج خانا، باحث بارز فى كلية «لى كوان يو» للسياسة العامة فى الجامعة الوطنية فى سنغافورة، إن هذا الطلب الناشئ على الصادرات الأمريكية يمكن أن يكون بداية لاستمرار هذا الاتجاه.
وتشير البيانات إلى أن التجارة العالمية قد تكون على وشك الخروج من حالة ركودها، إذ توقع صندوق النقد الدولي، العام الماضى، أن يرتفع حجم التجارة العالمى قليلا عن نسبة 3% سنويا منذ 2013 أى أقل من نصف متوسط معدل التوسع على مدى العقود الثلاثة السابقة.
وأكدّ إديث تيري، مؤلف كتاب «اليابان والصين والمعجزة الآسيوية» أن الاقتصادات الآسيوية ستكون المستفيد الرئيسى من تعافى التجارة العالمية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: دونالد ترامب

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/05/15/1021899