منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




هل تبيع فنزويلا البترول السورى إلى الولايات المتحدة فى الخفاء؟


خططت سوريا وفنزويلا فى السنوات الأخيرة لتفادى العقوبات الدولية المفروضة على سوريا من خلال صفقة سرية لنقل البترول السورى الخام عبر روسيا إلى منطقة البحر الكاريبي.
وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج» أن الخطة التى لم يكشف عنها مسبقا تهدف إلى بيع البترول السورى بخصومات كبيرة إلى فنزويلا من خلال شركة روسية، والتى سترسله الى جزيرة اروبا لأجل التكرير وبعدها يتم توزيعه على محطات الوقود فى الولايات المتحدة وغيرها من المناطق.
وأشار هذا المخطط الذى كشفه عشرات من رسائل البريد الإلكترونى والوثائق والمقابلات التى اطلعت عليها الوكالة والذى لم يتم تنفيذه بعد إلى مدى رغبة الدولتين المنبوذتين فى التهرب من القواعد الدولية ومعاداة القوى العالمية.
ومن خلال هذه الصفقة يسعى الرئيس السورى بشار الأسد، الذى قتل مئات الآلاف من مواطنيه فى حرب أهلية وحشية خلال السنوات الست الماضية لإحكام قبضته على السلطة.
وبالنسبة لفنزويلا تشكل الخطة جزءا من جدول أعمال دولى بدأه الرئيس الاشتراكى الراحل هوغو تشافيز، الذى جعل البلاد حليفا لإيران وكوبا ولكنها الآن تحت قيادة تلميذه نيكولاس مادورو، وأصبحت الدولة مفتقرة للنقد الأجنبى بعد سنوات من سوء الإدارة الحكومية التى أدت إلى تراجع إنتاج البترول إلى أدنى مستوى له فى ثلاثة عقود، ودمرت الاقتصاد وغذت أسابيع من الاحتجاجات القاتلة فى جميع أنحاء البلاد.
وتؤكد المبادرة السورية طموحات فنزويلا الدولية، مشيرة إلى أن أزمتها الحالية يمكن أن تكون لها تداعيات تتجاوز بكثير شواطئها.
ومن غير الواضح ما إذا كانت الخطة بالفعل لا تزال قيد النظر حيث اعترف ويلمر روبيرتى، تاجر نفط فنزويلى نمت ثروته بشكل كبير بسبب قربه من القيادة فى البلاد، بالمشاركة فى تنفيذ هذه الخطة.
وفى هذا الوقت، بدأ روبيرتي، استئجار بيت ضيافة كبير على الساحل الشمالى لجزيرة أوروبا، وهى منطقة حكم ذاتى داخل هولندا من أجل استكشاف مصفاة، وكان يلقى نظرة على منشأة تم إغلاقها من قبل شركة «فاليرو إنرجى» ومقرها سان أنطونيو، ما تسبب فى حدوث بطالة هائلة فى الجزيرة.
وعرض روبيرتى على سمسار فى المنطقة دفع 15 مليون دولار لأجل شراء المصفاة والتى تعد واحدة من أكبر المصافى فى العالم.
واقترح ترشيح مجموعة اعمال تسمى «سيريوس فنزويل» وأوصى بعقد مدته خمس سنوات لتزويد ما بين 50 ألفا إلى 200 ألف برميل يوميا من البترول الخام السورى فضلا عن سعة تخزين بحوالى 6 ملايين برميل سورى آخر.
وتبع ذلك سلسلة من الاتصالات بين المسؤولين السوريين والفنزويليين شملت العديد من المدراء التنفيذيين لشركة «سيتجو بيتروليوم» التابعة لشركة «هيوستن» الأمريكية التابعة لمؤسسة «بيتروليوس دى فنزويلا» وفقا لما ذكره شخصان على دراية بالمحادثات.
وقال روبيرتى، فى مقابلة هاتفية من كراكاس إن الصفقة النفطية لم تكن تهدف الى اصدار بيان سياسى، مضيفا أنها كانت بمثابة حل لوجستى لكسب الكثير من المال.
وقال مسئول فى شركة «سيتجو» إن مؤسسة «بيتروليوس دى فنزويلا» لا تدرس ولن تنظر فى واردات البترول الخام من سوريا لتزويد مصفاة «سيتجو أوروبا» ولكن الشركة ملتزمة بتشغيل المصفاة امتثالا لجميع القوانين السارية والتى تشمل كل قوانين العقوبات الأمريكية.
وجذبت شركة «سيتجو» الانتباه فى واشنطن فى وقت سابق من هذا العام من خلال التبرع بمبلغ 500 ألف دولار لصندوق تنصيب الرئيس دونالد ترامب، وهو مبلغ تجاوز الهدايا التى قدمتها شركات عملاقة مثل «شل» و«وول مارت» ومعظم الشركات الأمريكية الأخرى.
وقال ريتشارد بينتر، الذى عمل مستشارا فى البيت الابيض فى عهد الرئيس الأمريكى جورج بوش، إنه ينتقد إدارة ترامب، مضيفا أن هذا التبرع يثير مخاوف حول الطريقة التى قد تسعى بها حكومة أجنبية الى شراء نفوذ داخل المكتب البيضاوى.
واستخدمت شركة «بيتروليوس دى فنزويلا» 49.9% من اسهم «سيتجو» كضمان للحصول على قرض من شركة «روسنيفت» الروسية العام الماضى.
وقال وزير الخزانة الأمريكى ستيفن منوشين، الأسبوع الماضى، إنه فى حالة عدم وفاء الشركة الفنزويلية بالسداد فإن قرض «سيتجو» من روسيا سوف تتم مراجعته من قبل لجنة الاستثمارات الخارجية بالإدارة الأمريكية الأمر الذى قد يعرقل الصفقات بسبب المخاوف الامنية والوطنية.
وأوضحت الوكالة بعد تحليل بيانات الحكومة الأمريكية أن الولايات المتحدة تعد أكبر مشترى للبترول الفنزويلى وأن شركة «سيتجو» لها نصيب الأسد من تلك الصادرات.
وبالنسبة للكثيرين فى أوروبا فإن الكشف عن صفقة التكرير التى كان من شأنها أن تشمل البترول السورى جاء بمثابة صدمة، كما أعلن مسئولون أمريكيون أن مثل هذا المخطط ينتهك العقوبات الدولية.
وفى الوقت الذى أعلن فيه العديد من المسؤولين فى جزيرة أروبا أنهم لا يعرفون خطة البترول السورى فإن الانتخابات البرلمانية التى ستجرى فى سبتمبر المقبل قد تجعل المصفاة تتحول إلى ضمان سياسى لأن إغلاقها سوف يسبب الكثير من المعاناة والبطالة.
وعندما أغلقت شركة «فاليرو» عملياتها فى مارس 2012 كانت واحدة من أكبر أرباب العمل فى جزيرة أوروبا، وعانت من الركود المزدوج الأمر الذى دفع صندوق النقد الدولى إلى الإعلان بأنها الآن أكثر الدول اعتمادا على السياحة فى العالم.
وقال شانون أونيل، زميل بارز فى معهد الدراسات الأمريكية اللاتينية، إن سوريا تبحث عن بدائل وسبل للالتفاف على القانون واكتشفت أصدقاء فى نصف الكرة الأوروبى.
وتساءل أونيل، عن الأمور الأخرى التى تسعى فنزويلا للقيام بها إذا كانت على استعداد للعمل بمثل هذه الممارسات لأجل مساعدة نظام الأسد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://alborsaanews.com/2017/05/30/1027431