منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




​رفع معدلات الفائدة يقلص طموح نمو محافظ شركات التأمين


«قطب»: القرار مباغت للقطاع و«الحياة» الأكثر تضرراً
«عبدالشهيد»: ترفع عوائد استثمار الشركات وتنمو بالأرباح ظاهرياً
«عبدالحميد»: تلافى الآثار السلبية بزيادة حد الإعفاء على أقساط ضريبة الدخل

تباينت آراء القائمين على نشاط التأمين حول تأثير الزيادة الأخيرة بمعدلات الفائدة على نشاط تأمينات الحياة أو التامينات العامة.
ويرى البعض أنها سترفع من العوائد الاستثمارية للشركات وبالتالى ترتفع الأرباح ولكن ظاهرياً، فيما يرى البعض الآخر أن الإقبال على الوثائق ذات الطابع الادخارى سيتراجع إلى حد كبير ما يتطلب تدخلا حكوميا بزيادة نسبة إعفاء أقساط الحياة من الضريبة على الدخل للحفاظ على اقبال الأفراد عليها.
وكانت لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزى، قررت الخميس الماضى، رفع أسعار الفائدة على الكوريودور 200 نقطة أساس لتصل إلى 18.75% للإيداع، و19.75% للإقراض، و19.25% للعملية الرئيسية.
ورفعت اللجنة أسعار الفائدة 500 نقطة أساس منذ تحرير سعر صرف الجنيه فى الثالث من نوفمبر الماضى وذلك لكبح التضخم الذى قد وصل لأعلى معدلاته خلال آخر 30 عاماً.
قال عبد الرءوف قطب رئيس الاتحاد المصرى لشركات التأمين، إن رفع الفائدة للمرة الثانية خلال شهرين لم يكن متوقعاً وفى المرة الأولى كان مبالغاً فيه، كما يعد سلاحا ذا حدين بالنسبة للاقتصاد ككل وليس قطاع التأمين فقط.
أضاف، أن رفع معدل الفائدة على الإقراض بواقع 200 نقطة أساس سيكون مدعاة للإحجام عن الاستثمار والتوجه للبنوك لتمويل توسعات المشروعات القائمة أو الجديدة.
أشار إلى الأثر السلبى لرفع الفائدة على قطاع التأمين وخاصة تأمينات الحياة، حيث إن التامينات العامة مع ارتفاع قيمة الأصول ترتفع قيمة الأقساط المستحقة عن التأمين عليها والتى تم تلافيها بعد قرار التعويم وما تلاه من إعادة تقييم تلك الأصول بأسعارها الجديدة.
وقال قطب إن رفع الفائدة بهذه الصورة سيصاحبه طرح أوعية ادخارية جديدة إضافة إلى المتاحة من قبل البنوك ما يقلل جاذبية وثائق التأمين الادخارية ذات معدلات العائد التى لا تقارن بما تطرحه البنوك.
وأشار إلى مخاطبة اتحاد التأمين للهيئة العامة للرقابة المالية لزيادة حد الإعفاء المقرر على أقساط التامين من ضريبة الدخل للأفراد والمحددة حالياً بـ10%، لتمثل حافزاً للإقبال على التأمين فى ظل ارتفاع معدلات التضخم والفائدة البنكية.
أضاف أن الاتحاد ينسق مع الجمعية المصرية للخبراء الاكتواريين لتنفيذ مشروع تحديث جداول الوفيات المعمول بها بشركات تأمينات الحياة والتى تمثل عنصراً هاماً فى تسعير الوثائق.
أوضح أن شركات التامين تعمل حالياً بجداول تم احتساب معدلات الوفاة بها بين حقبة الخمسينيات والستينيات، وبالتالى لا تتناسب مع معدلات الوفاة الحالية بعد تطور النظام الصحى فى مصر مقارنة بالفترة الماضية.
وتوقع أن تسهم الجداول الجديدة لمعدلات الوفاة فى تخفيض أسعار بوالص الحياة ما يمثل حافزاً إضافياً للعملاء للإقبال على تأمينات الحياة.
وقال إبراهيم عبد الشهيد العضو المنتدب بشركة تراست للوساطة بإعادة التأمين، إن زيادة معدل الفائدة سينعكس إيجابيًا على عوائد استثمارات شركات التأمين ومن ثم ارتفاع الأرباح ظاهرياً.
أضاف، أنه طالما معدلات الفائدة أقل من معدلات التضخم فإن القيم الشرائية للنقود تقل ومن ثم هناك خسارة وليس ربحا على مستوى النشاط التأمينى.
أشار عبد الشهيد إلى الأثر السلبى لارتفاع معدلات الفائدة على الإقراض حيث ستقلص الطلب على القروض وبالتالى تتراجع معدلات السيولة المتاحة فى يد المستهلكين ويقلل من الطلب على السلع ما يتراجع بمستويات الأسعار الحالية.
وتابع «الحقيقة أن صاحب القرار هو الأقدر على فهم المغزى الحقيقى لها وتأثيرها على السوق»، فى إشارة إلى البنك المركزى المختص بوضع السياسات النقدية.
واستبعد عبد الشهيد، تأثر معدلات الطلب الحقيقى على التأمين بالتغيرات الواقعة على مستوى السياسة النقدية.
وأشار الدكتور ناصر عبد الحميد العضو المنتدب بشركة «ثقة للوساطة» إلى تأثر وثائق تأمينات الحياة الادخارية، إلا إذا رفعت الشركات معدل العائد بالوثائق المطروحة بشكل مناسب.
أضاف «التحدى الأكبر يتمثل فى العزوف عن الاستثمار واللجوء إلى أدوات الدين كقناة استثمارية ذات مخاطر أقل مع ارتفاع العائد عليها، ما سيقلص من الأنشطة الاستثمارية الأخرى ومن ثم التأمينات العامة».

أوضح عبد الحميد «فيما يبدو أن القائمين على السياسة النقدية يحاولون وقف الأنشطة الاقتصادية من خلال الدفع إلى الادخار، فضلاً عن ارتفاع معدل الأسعار بفعل التضخم ما ينذر بتعطل انتشار الوثائق الادخارية».
وأقرت الحكومة مؤخراً بعض الإصلاحات الخاصة بتخفيض دعم الطاقة، ورفع أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 60% و100%، والكهرباء بين 18 و42% للاستهلاك المنزلى و29 و46% للاستهلاك التجارى.
وانخفضت معدلات التضخم العام خلال مايو الماضى لتسجل 29.7% على أساس سنوى مقارنة بـ 31.4% فى الشهر السابق عليه وفقاً لبيانات الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء.
ويستهدف البنك المركزى الوصول بمعدلات التضخم إلى نحو 13% وذلك بنهاية عام 2018، وفقا لبيانه عن رفع أسعار الفائدة الخميس الماضى.
وحذر عبدالحميد من انهيار محافظ شركات الحياة وتعثر المبيعات مثلما حدث العام السابق، إن لم يتم تلافى آثار ارتفاع معدل الفائدة.
واقترح العضو المنتدب بشركة ثقة للوساطة، أن تقدم شركات التأمين على الحياة من خلال الاتحاد المصرى لشركات التأمين طلباً إلى وزارة المالية بإعفاء كامل أقساط تأمينات الحياة من ضريبة الدخل على الأفراد لتشجيعهم على الاستمرار، حيث لا يتماشى الإعفاء المقرر حالياً مع معدل الفائدة والتضخم المرتفعان، لتفادى إلغاءات وثائق الحياة.
وتوقع أن يتراجع نشاط تأمينات الحياة أو يستمر بدون نمو فى حجم محافظه الحالية حال الإبقاء على تلك السياسات النقدية وعدم مقابلتها على الأقل بإعفاء من ضريبة الدخل على الأقساط المحصلة من الأفراد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/07/11/1036581