منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تقرير.. لماذا تتجه شركات الأسمدة إلى التوسع رغم فوائض العرض؟


“الإمام”: سعر التوريد لـ”الائتمان الزراعى” يعادل التكلفة

“الصياد”: تخطى مستهدفات التصدير بنهاية النصف اﻷول من العام الجارى يدعم خطط التوسع

“عفيفى”: الفروق السعرية بين المحلى والتصدير يضمن عوائد قوية

“عزت”: نمو الطلب المحلى رفع معدلات التشغيل إلى 70%

اتجهت شركات الأسمدة، مؤخراً، للبحث عن فرص للتوسع عبر إضافة طاقات إنتاجية، بالتوازى مع اتجاه الحكومة لرفع أسعار توريد الأسمدة، لتتناسب مع تكاليف الإنتاج التى تضاعفت بعد التعويم، ما دفع الدولة إلى السماح لشركات الأسمدة بتصدير فوائضها الإنتاجية، بالإضافة إلى ارتفاع الأسعار المحلية لبعض الأسمدة النيتروجينية وتخطيها السعر العالمى.

وانعكس ذلك فى طفرات النمو بأرباح شركات الأسمدة خلال الفترة الأخيرة، بعد معاناة مريرة من قيود التوريد بحدود سعرية لا تتيح لها تغطية تكاليف الإنتاج.
وتأتى هذه التوسعات رغم بلوغ الإنتاج السنوى من الأسمدة فى مصر حوالى 18 مليون طن، بينما لا يتعدى الاستهلاك المحلى 9 ملايين طن سنوياً، ما يلمح لمدى إمكانية النمو والقدرة على تمويل التوسعات.

قال أبوبكر إمام، رئيس بحوث «برايم القابضة»، إن سوق الأسمدة أصبح أكثر جدوى من ذى قبل، وفوائض الإنتاج دفعت الشركات إلى الاتجاه إلى التصدير، ولا سيما بالنسبة لـ«أبوقير للأسمدة»، بعد سماح وزارة الزراعة لها بتصدير 45% من إنتاجها، ما يوفر لها حصيلة تصديرية جيدة تضمن تمويل توسعاتها المستقبلية.
وأوضح أن حصيلة التصدير شكلت 44% تقريباً من إجمالى مبيعات الشركة، بنهاية التسعة أشهر الأولى من العام المالى 16-17، التى بلغت 1.7 مليار جنيه، بنمو 119.3%، مقارنةً بـ775 مليون مبيعات عن الفترة المقارنة.

وتستهدف «أبوقير» توفير تمويل بقيمة 750 مليون دولار، للدخول فى شراكة بحصة مبدئية 10%، لإنشاء مجمع للأسمدة الفوسفاتية، والاتجاه للإنتاج الفوسفاتى بدلاً من الاعتماد الكلى على إنتاج الأسمدة النيتروجينية حالياً.

ويرى أن ذلك هو ما دفعها لزيادة رأسمالها من 1.26 مليار جنيه إلى 1.89 مليار جنيه على عدد 42.06 مليون سهم مجانى، تمويلاً من الاحتياطيات لتوجيه حصيلة النشاط إلى التوسعات التى تستهدف إنتاج 6 أسمدة فوسفاتية جديدة؛ تحسباً لزيادة حجم الطلب المحلى عند بدء مشروع المليون فدان.

وأوضح أن العبء الرئيسى على «أبوقير»، يتمثل فى سعر الغاز والذى يشكل من 70 إلى 80% من تكاليف الإنتاج لدخوله ضمن مكونات الإنتاج وليس عنصر طاقة، بواقع 4.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مشيراً إلى قوة المركز المالى للشركة، وعدم تحملها بديون، ما يعد فرصة جيدة للاعتماد على رافعة مالية لتمويل جزء من توسعاتها، ما سيرفع من قيمتها العادلة عند احتسابها، وفقاً لنموذج التقييم.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية لـ«أبوقير»، 12050 طناً يومياً أغلبها أسمدة نيتروجينية، تتنوع بين الأمونيا بطاقة 3350 طناً يومياً، ونترات الأمونيا بطاقة 2400 طن يومياً، ويوريا محببة 1750 طناً يومياً، بالإضافة إلى «يوريا- أمونيوم نيترات» مسالة بطاقة 2000 طن يومياً.

ويرى «الإمام»، أن خطوة الدولة برفع سعر توريد الأسمدة، جعلها تعادل تكاليف الإنتاج، ما أوقفت نزيف الخسائر، وأظهرت أثر عوائد التصدير، متوقعاً رفع أسعارها مرة أخرى، حيث تمثل الأسمدة من 7 إلى 10% من تكلفة زراعة الأرض فى مصر، ما سيسهل تقبل أى زيادات سعرية محتملة من جانب الفلاحين.

وعلى جانب شركة «المالية والصناعية»، التى تبحث حالياً تمويل مشروعات سلفات البوتاسيوم بتكلفة 10 ملايين يورو، قال الإمام، إن الشركة تتميز عن مثيلاتها فى المجال بقوة القطاع التصديرى لديها، بالإضافة إلى هيكل تكاليف صحى تمثل نسبة الاستيراد 10% فقط متمثلة فى الـ«سولفات»، ما يؤهلها لسد احتياجات النفقات الرأسمالية مستقبلاً.

وقال على الصياد، رئيس مجلس إدارة شركة المالية والصناعية المصرية، إن الأداء الإيجابى لأعمال الشركة خلال النصف الأول من العام الحالى، والذى تخطى المستهدف بدفع عمليات التصدير يرجح برفع قيمة الشركة، ما ينعكس فى سعر سهم قوى يجعل الشركة تفكر بجدية فى زيادة رأسمالها، لدعم خطط التوسعات الرأسمالية المستهدفة.

وحققت «المالية» طفرة فى الأرباح بلغت 13.6 مرة لتسجل صافى ربح بقيمة 54.2 مليون جنيه خلال الربع الأول من العام الحالى، مقابل صافى ربح 3.96 مليون جنيه خلال الفترة المماثلة من عام 2016.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية للشركة 2.35 مليون طن سنوياً، موزعة على مصنع السويس للأسمدة بواقع 1.1 مليون طن سنوياً، ومصنع أسيوط بطاقة 660 ألف طن سنوياً، بالإضافة إلى مصنع كفر الزيات المتوقف حالياً بطاقة 595 ألف طن سنوياً.

وقال على عفيفى، محلل القطاع الصناعى لدى «بلتون»، إن انخفاض مساهمة الاستيراد بتكاليف «المالية والصناعية»، متمثلة فى السلفات بسعر 80 دولاراً للطن، يدفعها لتحقيق هوامش قوية، بالإضافة إلى اتساع الفروق السعرية بين المحلى والمصدر.

وأوضح أن سعر الـ«GSSP» فى السوق المحلى بلغ 1003 جنيهات للطن، بينما تصدره الشركة بسعر 1987 جنيهاً للطن، وأيضاً بفرق سعر 200 جنيه تقريباً لحمض الكبريتيك لصالح سعر التصدير.

وأضاف أن حجم التصدير بلغ 25% من إجمالى مبيعات «المالية والصناعية»، الربع الأول من العام الحالى، متوقعاً أن يبلغ 30% بنهاية العام، وتستهدف الشركة بلوغه إلى 50%، بدعم من تعاقدات تصديرية بواقع 225 ألف طن إلى البرازيل وأوروبا الشرقية وآسيا.

وعلى صعيد شركة أبوقير للأسمدة، يرى «عفيفى»، أن ارتفاع عوائد تصدير اليوريا يشكل رأس الحربة لنمو الشركة، حيث بلغ سعره 250 دولاراً للطن ليتراوح سعره حالياً بين 200 و220 دولاراً للطن، ما يعادل 4000 جنيه، مقابل 2960 جنيهاً للطن فى السوق المحلى.

وأشار إلى سماح الأجانب بشراء أسهم «أبوقير»، مؤخراً، يعد فرصة جيدة وقناة تمويلية مساعدة، لتمويل التوسعات المستهدفة بقيمة 750 مليون دولار، بالإضافة إلى إمكانية حصول الشركة على قروض دولارية بدعم من حصيلة التصدير لديها، بعد السماح بتصدير 45% من الإنتاج.

ومن جانبه، قال كريم عزت، المحلل المالى ببنك الاستثمار «فاروس»، إن ضمان تحقيق عوائد قوية من التصدير يتوقف على نوع السماد الفوسفاتى الذى يتم تصديره، لتغلب السعر المحلى على نظيره المصدر فى بعض الأنواع.

وأوضح أن سعر السوق الحر المحلى لليوريا من 400 إلى 5000 جنيه للطن، بمتوسط 252 دولاراً للطن، بينما يبلغ سعر التصدير 195 دولاراً للطن، ويتم توريده لبنك الائتمان بسعر 165 دولاراً للطن.

وبالنسبة لشركة «المالية»، أن تحسن معدلات التشغيل لديها التى بلغت 70% بنهاية النصف، مقابل 60% خلال العام الماضى، بدعم من نمو الطلب بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة الفوسفاتية 40%، أتاح لها تحقيق طفرة بنمو الأرباح تجعلها قادرة على استيعاب التوسعات الرأسمالية المستهدفة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/07/13/1037010