منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





رئيس “جمعية البلاستيك”: مصانع التعبئة والتغليف تخفض إنتاجها للنصف بعد زيادة التكاليف 100%


»موسى«: 63% ارتفاعاً فى أسعار المواد الخام المستوردة.. والشركات تلجأ لزيادة الأسعار
اختيار شركة إدارة «مجمع مرغم للبلاستيك» سبتمبر المقبل
60 شركة مصرية تزور أمريكا الشهر المقبل لبحث فرص التصدير والاستثمار

دفعت الزيادة الكبيرة فى تكاليف الإنتاج منذ قرار البنك المركزى بتعويم الجنيه فى نوفمبر الماضي، الشركات المنتجة لمواد التعبئة والتغليف البلاستيكية، لتخفيض إنتاجها بنسبة 50%.
وقال حامد موسى، رئيس جمعية “المصرية لمصدرى ومصنعى البلاستيك” (أبيما)، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، إن تكاليف إنتاج مواد التعبئة والتغليف البلاستيكية ارتفعت بنسبة 100% جراء القرارات الاقتصادية التى اتخذتها الحكومة والبنك المركزى، خاصة تحرير سعر الصرف، ورفع أسعار الوقود والكهرباء.
وأضاف »موسى« لـ«البورصة»، أن الشركات اضطرت لرفع أسعار منتجاتها وتقليل إنتاجيتها؛ لمواجهة زيادة التكاليف من ناحية، وتراجع الطلب من ناحية أخرى.
وأشار إلى ارتفاع أسعار المواد الخام المستوردة بنسبة 63% منذ قرار تعويم الجنيه، إذ ارتفع سعر الطن إلى ما يتراوح بين 12 و14 ألف جنيه إلى 38 ألف جنيه قبل التعويم.
وتابع: «المصانع اتجهت لتخفيض إنتاجيتها تدريجياً حتى وصلت للعمل بنصف طاقتها، وساعدها على ذلك انخفاض القوة الشرائية وطلبيات الشركات والمطاعم».
وأوضح أن صناعة البلاستيك تستورد 75% من المواد الخام، فيما يتم تدبير النسبة المتبقية من السوق المحلى، ما يؤثر على زيادة التكاليف الإنتاجية.
واستكمل: «حجم إنتاج المصانع المصرية من المواد الخام لا يكفى السوق المحلى، مثلاً خام البولى بروبلين الذى يعد إحدى الخامات الأساسية لصناعة البلاستيك، لا يكفى أكثر من 15% من حاجة الإنتاج المحلى، فيما يتم استيراد 85% من الكميات المتبقية».
ويضم السوق نحو 3 آلاف مصنع بلاستيك، باستثمارات تصل إلى 6.7 مليار دولار، بينها 30 مصنعاً يعمل بقطاع التعبئة والتغليف والعبوات، و1000 مصنع فى قطاع الأكياس البلاستيكية، علاوة على 1200 مصنع وورشة غير مسجلة بالاقتصاد الرسمى، ويبلغ عدد العاملين بالقطاع نحو 500 ألف عامل.
وذكر «موسى»، أن قطاع التعبئة والتغليف المحلى يواجه عدة معوقات تعرقل تنفيذ خططه الإنتاجية والتصديرية، أبرزها ارتفاع أسعار الكهرباء من 52 إلى 76 قرشاً، ما كبَّد الشركات أعباء مالية كبيرة.
وأوضح أن فاتورة الكهرباء لمصنعه ارتفعت بنسبة تتراوح بين 40 و50% خلال شهر يوليو، مقارنة بشهر يونيو السابق له.
وتقدمت غرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات بمذكرة لوزارة الصناعة والتجارة، بالتدخل لتخفيض رسوم الكهرباء للقطاع الصناعى، حتى يتمكن من تقليل التكاليف الإنتاجية، لكن الأخيرة لم ترد، حسب »موسى«.
وذكر أن الكهرباء تمثل 20% من التكاليف الثابتة لقطاع التعبئة والتغليف؛ نظراً إلى اعتمادها بشكل أساسى على السخانات الكهربائية لتسييح البلاستيك حتى تتمكن من تشكيله، مضيفاً «تشكيل طن البلاستيك يحتاج إلى 1000 كيلو وات من الكهرباء».
وأقرت الحكومة زيادة جديدة على أسعار الطاقة (الوقود والكهرباء) خلال شهرى يونيو ويوليو الماضيين، وارتفع سعر بنزين 80 من 2.35 إلى 3.65 جنيه للتر، وبنزين 92 من 3.5 إلى 5 جنيهات، والسولار من 2.35 إلى 3.65 جنيه، وأسطوانة البوتاجاز من 15 إلى 30 جنيهاً.
وبالتزامن مع رفع الوقود، طبقت وزارة الكهرباء الزيادة الجديدة فى رسوم الكهرباء للمنازل والقطاع الصناعى والتجارى، إذ رفعت سعر الكيلووات للشريحة من صفر وحتى 50 كيلووات إلى 13 قرشاً، بدلاً من 11 قرشاً، والشريحة من 51 وحتى 100 كيلووات إلى 22 قرشاً، بدلاً من 19 قرشاً، والشريحة من 101 وحتى 200 كيلووات إلى 27 قرشاً، بدلاً من 21.5 قرش، والشريحة من 201 وحتى 350 كيلووات إلى 55 قرشاً، بدلاً من 42.5 قرش، والشريحة من 351 وحتى 651 كيلووات إلى 75 قرشاً، بدلاً من 55 قرشاً، والشريحة من 651 وحتى 1000 كيلووات إلى 125 قرشاً بدلاً من 95 قرشاً.
وقال «موسى»، إن تراجع المبيعات فى السوق المحلى يجبر الشركات على التوسع فى التصدير، لكن الأمر مرهون بقدرتها على تخفيض تكاليف الإنتاج وتقليل الحكومة الرسوم المفروضة على التصدير.
وبلغت صادرات قطاع البلاستيك 15 مليار جنيه فى عام 2016، وسجلت صادرات الربع الأول من العام الحالى زيادة 40%، مقارنة بالفترة نفسها العام الماضى.
وأعدَّ المجلس التصديرى للصناعات الكيماوية استراتيجية جديدة لزيادة حجم صادرات قطاع الصناعات البلاستيكية 20% سنوياً للسوق الأفريقى، و20% للأسواق الأوروبية وأمريكا وروسيا حتى عام 2020.
ويرى »موسى«، أن قطاع الصناعات البلاستيكية ما زال جاذباً للاستثمار كباقى القطاعات الصناعية؛ نظراً إلى أهمية البلاستيك لكل الصناعات الأخرى، خاصة قطاعى الكهرباء والغذاء، اللذين يعتمدان عليه فى مراحل التصنيع أو التعبئة والتغليف.
وأشار إلى أن السوق المصرى ما زال غير جاذب بالشكل الكافى للمستثمر الأجنبى، الذى لا يزال لديه تخوفات من ضخ استثمارات فى مصر؛ لعدم استقرار الوضع الاقتصادى، على الرغم من قرار تعويم الجنيه الذى ساهم فى حل أزمة نقص العملة. وقال «أزمة تحويل أرباح الشركات للخارج لم تحل حتى الآن».
واعتبر أن العمالة غير المدربة من أهم التحديات التى تهدد مستقبل الصناعة بشكل عام والبلاستيك على وجه التحديد فى الوقت الراهن، ما دفع أصحاب المصانع للاستعانة بعمالة أجنبية غالية الثمن لتعويض تقصير العمالة المصرية.
وطالب »موسى« باستغلال الحكومة موقع مصر الجغرافى فى جذب استثمارات أجنبية، وتوفير أراضٍ صناعية لإنشاء مناطق حرة جديدة، ووضع تشريعات جديدة لتشجيع وتطوير صناعة البلاستيك، وخفض حجم الواردات من المواد الخام، وتحفيز ثقافة إعادة تدوير المخلفات البلاستيكية بطريقة آمنة بيئياً.
وتابع: «لا بد من وضع استراتيجية لتدوير المخلفات البلاستيكية من خلال تدريب العمالة على ذلك، وتقنين تصدير النفايات البلاستيكية لزيادة معدلات التصدير».
وأشار »موسى” إلى ضرورة التوسع فى إنشاء المجمعات الصناعية للصناعات التكميلية، التى تسهم فى رفع كفاءة المنتجات المحلية، وتخفض حجم استيراد المواد الخام.
وتوقع أن يسهم مجمع الصناعات البلاستيكية بمرغم، فى تحقيق طفرة فى الصناعة بعد تشغيله، خلال الأشهر القليلة المقبلة.
وذكر أن شعبة البلاستيك باتحاد الصناعات، ستدرس العروض المقدمة من الشركات الراغبة فى إدارة مجمع الصناعات البلاستيكية «مرغم» عقب انتهاء عيد الأضحى، دون الإفصاح عن عدد وأسماء تلك الشركات.
ويقع مجمع مرغم على مساحة 25 ألف فدان، ويضم 240 مصنعاً مرخصة باستثمارات 75 مليون جنيه، وتخصص أراضى المجمع بنظام حق الانتفاع لمدة 30 عاماً، وتتراوح مساحة المجمع الواحد ما بين 100 و200 متر مربع.
وتسهم وزارة التجارة والصناعة بقيمة 25 مليون جنيه فى مشروع إنشاء المجمع، كما ستوفر الدعم الفنى والهندسى والتسويقى للمتقدمين للحصول على وحدات ومصانع فى مجمع الصناعات البلاستيكية، وكذلك تقديم دراسات عن احتياجات السوق والمواد الخام وأماكن توافرها، ومن المقرر تشغيل المجمع نهاية العام الجارى.
وتعاقدت الوزارة مع البنك الاهلى لإقراض الفائزين بمصانع المجمع 5 ملايين جنيه، بفائدة متناقصة 5% والسداد على 7 سنوات، يسدد أول قسط منها بعد عامين من الحصول على القرض.
وأشار «موسى» إلى أن وفداً مكوناً من 60 شركة مصرية يعتزم زيارة أمريكا سبتمبر المقبل، لبحث الفرص الاستثمارية والتجارية فى قطاع الصناعات البلاستيكية.
وأوضح أن البعثة التجارية ستزور ولايات لوس أنجلوس وشيكاغو ولاس فيجاس؛ للاطلاع على التكنولوجيا الحديثة فى مجال التعبئة والتغليف والمواد الخام المستخدمة فى الصناعة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


2293.32 -0.99%   -22.94
14329.11 %   91.67
11471.39 -0.43%   -49.99
3326.14 -0.75%   -24.97

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/08/14/1044391