منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




“المشاركون فى يورومنى”: الاستثمارات تنتظر تراجع التضخم وخفض الفائدة


مطالب بفتح القطاعات الحساسة اجتماعياً أمام مزيد من الاستثمارات الخاصة وتعزيز القدرات التنظيمية
ألقى مؤتمر «اليورمنى» المنعقد فى القاهرة يومى الإثنين والثلاثاء نظرة عامة على الاستثمار فى مصر واتفاقية صندوق النقد الدولى والسياسات النقدية «الجنيه المصرى كاستثمار».
وتناولت الجلسة نظرة عامة على السياسات المالية وتمويل عجز الموازنة العامة والناتج المحلى القومى وتجارة «الصادرات والواردات» واختيار أنسب السياسات بالإضافة إلى مشروعات الطاقة والكهرباء والبنية التحتية.
وقال أحمد بدر – الرئيس التنفيذى لرينيسانس كابيتال فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن السنة الماضية كان هناك العديد من الإصلاحات المطلوبة لتعود مصر على الطريق الصحيح، وما قامت به الحكومة حتى الآن جيد جداً.
وأشار إلى أن التحدى فى الماضى كان دائمًا أن الحكومة تبدأ باتخاذ بعض الخطوات ثم تتوقف، بينما الحكومة الحالية سائرة على الطريق السليم من حيث أداء السوق والنتائج، فإن الحكومة التى تقوم بتعويم الجنيه وترفع الدعم فإنها تعى ما تفعل وتتخذ الخطوات الصحيحة.
وقالت سحر الدماطى – نائب العضو المنتدب ببنك الإمارات دبى الوطنى_ مصر: اعتقد أن تعويم الجنيه كانت خطوة مهمة، وتلقينا تدفقات دولارية تقدر بنحو 60 مليار دولار ولا يوجد سوق عملة موازٍ، وهو ما يشجع المستثمرين حيث لن يأتوا لبلد بها سعرين للجنيه.
وأشارت إلى أن رفع الدعم أيضًا خطوة سليمة أكدتها ثقة صندوق النقد الدولي. وإصدار السندات الدولية يتم الاكتتاب فيها بشكل كبير، والاكتتاب الثانى كان أكبر من الاكتتاب الأول وهذا يعنى أن هناك تقسيماً فى الأسعار CDS انخفض من 500 إلى 290 نقطة مما يعنى أن معدل المخاطرة يتحسن.
وعن البيروقراطية قالت، إن هناك الكثير من التحسن فى وزارة الصناعة اعتدنا الانتظار لسنة أو أكثر للانتهاء من التراخيص والآن التراخيص تنتهى خلال أسبوع. واوضحت أن البنية التحتية التى تم تطويرها هى جزء مهم من خطة الإصلاح. وقد تم تعديل الاستراتيجية للتركيز على العديد من القطاعات بدلا من التركيز على قطاع واحد مما خلق بيئة استثمارية جيدة، ومن جميع النواحى فإن العام الماضى كان مفيداً ويساعد على تحسين مناخ الاستثمار.
وقال شريف الخولى – شريك ورئيس منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا فى صندوق أكتيس «نحن فى مكان مختلف عنما كنا عليه منذ عام، نحن نستثمر فى الأسواق الناشئة ولا يوجد سوق مر بالتغيرات التى مرت بها مصر، وهناك خطوات سريعة تتخذ بتوجيهات قرض صندوق النقد الدولى، الاقتصاد المصرى الآن يتعافى مدعوما بالإصلاحات التى تجري».
وقال أحمد بدر الدين – شريك ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة أبراج «نحن مستثمرون على المدى الطويل وما يهمنا هو الاستثمار فى القطاع الصحيح لقد استثمرنا فى قطاع الصحة من قبل والسنة الماضية ادرجنا إحدى شركاتنا فى البورصة فى وقت لم يتشجع الكثير على مثل تلك الخطوة».
واشار إلى أن الشركة قامت بتطوير القطاع الصحى وتمكنت من إضافة الكثير له. الآن المستقبل أوضح وأفضل ونحن متشجعون للاستثمار أكثر خاصة مع تأثير الاستثمار على خلق فرص عمل وتدريب، ولكن يجب ألا نغفل الجانب الاجتماعى للمشاريع، فالاستدامة مهمة وتقديم خدمات للمواطنين مهم أيضا.
وقال هانى فرحات – اقتصادى فى شركة سى آى كابيتال «أعتقد أن هناك العديد من الإيجابيات مثل التعويم الذى أثر إيجابياً على التداول والاستثمار الأجنبى وسد العجز».
وأشار إلى أنه مازال يشعر بعدم وجود استراتيجية متكاملة تعرف الهوية الاقتصادية المصرية وطالب بضرورة وجود استراتيجية شاملة للخمس عشرة سنة المقبلة.
وأضاف أنه على المدى القصير، لا يوجد الكثير لفعله، متوقعاً أن يعلن فى نوفمبر عن انخفاض التضخم إلى ما بين 17 و20% مما يؤدى لتقليل سعر الفائدة وتشجيع الاستثمار المحلي.
وقال الرئيس التنفيذى لرينيسانس كابيتال فى الشرق اﻷوسط وشمال أفريقيا: إن الخطوة الأولى كانت من المهم وجود سعر فائدة عالٍ ولكن يعتمد هذا على مدى احتياج الاقتصاد للاستثمارات والتى يمكن سحبها من السوق بسهولة وهو احتياج على المدى القصير.
وأشار إلى أن المرحلة الثانية هى خفض سعر الفائدة إلى ما بين 17و18%، والتغير فى سعر الفائدة سوف يحدث عندما تبدأ البنوك فى تمويل مشاريع أخرى، ويجب أن نعى أن الاستثمارات التى يمكن سحبها بسهولة ممكن أن تجد فرصاً أفضل فى أسواق أخرى وهو الحال فى جميع الأسواق الناشئة.
وتحدثت الدماطى، عن التضخم بشكل مختلف، قائلة، إن التضخم ارتفع بسبب تعويم الجنيه ورفع الدعم، ومصر بلد تعتمد على الاستيراد وقد أدى تعويم الجنيه لتقليل الاستيراد غير الضرورى والعمل على زيادة الصادرات. ونحن فى سنة أولى إصلاح، ولا يمكن توقع زيادة الصادرات بين ليلة وضحاها.
واشارت إلى أن البنك المركزى قام باتخاذ اجراءات لمواجهة مشكلة العملة الأجنبية مثل اتفاقية مبادلة العملة مع الصين ويجب أيضًا ملاحظة أن مصر لا تعتمد كليا على الاستثمارات، فهناك قناة السويس والتحويلات من الخارج، وتصدت الحكومة للتضخم من العديد من الجهات ولديها رؤية لتقليل التضخم مما يقلل سعر الفائدة.
وقال الخولى: إن المشكلة الأساسية أن التضخم يجب السيطرة عليه من 32% لأقل من 20% السنة القادمة ليصل إلى 13% بحلول 2020. ويجب مراعاة أن اتخاذ خطوات أخرى فى رفع الدعم سوف يؤثر على التضخم لأنه يؤثر على سعر المواد الخام بالزيادة على سبيل المثال، لذلك فإن سعر الفائدة يجب أن يظل عالياً.
وأضاف أن الشركات غير متشجعة على الاقتراض بفائدة تتراوح بين 22 و23% فى الوقت الحالى وهو ما تعمل الحكومة على تغييره ومن المتوقع بذلك أن تتحول الاستثمارات التى يمكن سحبها بسهولة لاستثمارات طويلة الأجل.
وقال بدر الدين أن مصر أكثر سوق جاذب فى افريقيا من حيث النمو فى معظم قطاعات الصناعة، وقد تم حل مشكلة العملة والتضخم سوف يرجع للمعدلات الطبيعية مع الوقت، وهناك العديد من الامكانيات مقارنة بالبلاد الأخرى.
واكد الخوالى على أن مصر لم تفقد مكانتها الجاذبة كسوق به إمكانيات، ويوجد بعض المستثمرين ينظرون بحذر للسوق المصرى على الرغم من جديتهم للاستثمار، لكن بالمقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة تظل مصر فى المقدمة فيما يتعلق بالإمكانيات.
وطالب فرحات، بضرورة أن يتاح للشركات تحويل أموالها بسهولة للخارج والسماح للمستثمرين أن يدخلوا ويخرجوا من السوق مما يجذب المزيد من الاستثمارات، وحتى فى حالة خروج بعض الاستثمارات، فهى نسبيا لا تقارن بالاستثمارات التى سوف تأتى.
وأشار إلى أن السوق يعمل على مستوى أقل بكثير من إمكانياته الحقيقية، ومعدل البطالة أكبر من المعلن عند 12%، ويمكن أن يكون 20% معظمها بطالة مقنعة.
وأضاف بدرالدين: من الصعب إيجاد العمالة المؤهلة فى السوق المصرى، ويوجد عجز كبير فى سوق العمل.
وقالت – نائب العضو المنتدب ببنك الإمارات دبى الوطنى «مصر فى 2011 و2012 لم يكن فيها عمل فى التشييد والبناء الآن هم من أكبر عملائنا، كم يبلغ عدد العمال فى هذا القطاع؟ ماذا نفعل لتحقيق الشمولية المالية؟ لا اعتقد أن البطالة نسبتها ترتفع بل تنخفض، لقد بدأنا برنامج الإصلاح للتو، وهناك العديد من المشاكل التى تطرأ والتى يجب التعامل معها ويجب الانتظار لرؤية النتائج».
وأكد شريف الخولى، أن التعليم والصحة يحتاجان للاستثمار وبهما العديد من التحديات لأن هناك منعاً للملاك غير المصريين، وهذه القوانين لا يوجد مثيل لها فى الأسواق الناشئة الأخرى.
وطالب بضرورة نقل المعرفة من الخارج للداخل عبر فتح تلك القطاعات للاستثمار الخارجى، يجب على الحكومة رفع القيود عن تلك القطاعات ودعوة المستثمرين للدخول فيها، ويجب تشجيع نقل المعرفة ممن لديهم خبرات والخطوة اﻷولى فى هذا الصدد هى السماح للأجانب بالتملك.
وقالت سحر الدماطى، إن مصر بها 90 مليون نسمة نصفهم تحت خط الفقر فيجب على الحكومة الاستمرار فى تقديم خدمات بأسعار مدعمة لهم من خلال القطاع العام.
وقال بدر الدين شريك ورئيس منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمجموعة أبراج، «استثمرنا مليارات فى القطاع الصحى واعتقد أننا نتعامل مع وزارة الصحة وأقول إن تلك القطاعات حساسة من الناحية الاجتماعية».
وأضاف هذا القطاع سوف يأخذ وقتاً لفتح السوق للمستثمرين ليفهم المواطن أنهم يحسنون الخدمات ومستوى المعيشة وينقلون المعرفة ولا يأتون فقط لجمع الأرباح وتحويلها للخارج، ومن ناحية الحكومة أيضًا لوضع القوانين والضوابط المطلوبة.
وقال هانى فرحات، إن الخوف من عدم استمرار الحكومة فى خطة الإصلاح مفهوم. ما ينقص خطة الإصلاح هو ترك الحكومة للقطاع الخاص لريادة الطريق فى بعض القطاعات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/09/19/1051875