منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




مطالب بتحسين بيئة اﻷعمال لدفع الاستثمارات الخاصة


طلعت: التشريعات التى تكبل السوق هى المعوق الأول لنمو الاقتصاد والقطاع الخاص
مرسى: القطاع الخاص مازال يفتقر للديناميكية ويظهر ذلك فى قطاع التصدير
القطاع الخاص يقود التنمية.. والشركات الكبيرة ومتعددة الجنسيات بوابة إنقاذ الاقتصاد
خصص منظمو مؤتمر اليورومنى العام الحالى جلسة نقاشية تفاعيلة مع الحضور حول أهمية زيادة الدور الذى يلعبه القطاع الخاص فى مصر، مع التركيز على الحلول والتحديات التى تواجههم فى السوق المحلى.
وأدار الجلسة تشارلى كوربيت – مدير تحرير مؤتمرات يورومنى، والمتحدثون فيها حنان مرسى كبير الخبراء الاقتصاديين الإقليميين فى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية ومحمد طلعت شريك فى حلمى حمزة وشركاه – بيكر ماكينزى.
وبدأ تشارلى الاسئلة حول ما الذى يمكن القيام به لزيادة دور القطاع الخاص وقالت حنان مرسى، إن القطاع الخاص يساهم بنحو 60% من الناتج المحلى الإجمالى، وهو قطاع متنوع ويعمل فى مختلف المجالات، ولكن نحتاج للمزيد من جهود هذا القطاع، نظراً لأنّ مصر تواجه تحديات تتطلب زيادة الدور الذى يلعبه فى دعم الاقتصاد.
وأشارت إلى أنه من المتوقع زيادة عدد السكان إلى 140 مليون نسمة بحلول عام 2030، وعليه يجب أن يكون هناك قطاع خاص يستوعب عدد الوافدين الجدد لسوق العمل، كما يجب أن يصل معدل النمو السنوى إلى 6%، فى ظل وجود عجز كبير فى ميزان المدفوعات.
وأوضحت أن القطاع الخاص فى مصر مازال يفتقر للديناميكية، ويظهر ذلك فى قطاع التصدير، حيث أن الشركات المصدرة لا تتجاوز 5% فقط من القطاع الخاص.
محمد طلعت – شريك فى حلمى، حمزة وشركاه (بيكر ماكينزى) قال إن القطاع الخاص هو العمود الفقرى للاقتصاد المصرى وعليه يجب أن يتم تحسين المناخ الذى يعمل به، وعلى مدار خمسينيات وستينيات القرن الماضى لم يكن القطاع الخاص يقوم بدوره المطلوب وهذا ما استوعبته الحكومات التالية وبدأت فى الاهتمام به، نظراً لأن دعم القطاع الخاص هو السبيل الوحيد لتنشيط الاقتصاد.
وأكد أن التشريعات التى تكبل السوق هى المعوق الاول لنمو الاقتصاد والقطاع الخاص «ومن خلال العمل فى مجال المحاماة والقانون، أعرف أن الكثيرين لديهم مشكلة فى فهم القوانين والتشريعات وبالتالى تطبيقها».
كما تقوم الحكومة بسن المزيد من القوانين والتشريعات دون الرجوع لأصحاب المصالح، وهو ما يؤدى لمشكلات كبيرة «لذا أدعو الحكومة أن تقوم بتنقية القوانين والتشريعات الموجودة حالياً، والمنظمة لعمل القطاع الخاص، بدلاً من إضافة قوانين جديدة».
وتدخلت مرسى وقالت إن هناك تقدم فى الكثير من التشريعات التى تم إضافتها، مؤخرا، ويجب التركيز على التطبيق، مشيرة الى ان 30% فقط من الشركات تحصل على التراخيص اللازمة لممارسة عملها.
وطالبت بضرورة مراجعة الكثير من القوانين وأهمها المشاركة بين القطاعين العام والخاص، نظرا لانها تعيق العمل، بجانب قانون الإفلاس والتخارج من السوق، لكنها قالت إن هذا لا ينفى أن الكثير من التشريعات الجديدة تحدث تغييرات جيدة.
وقال طلعت: هناك قوانين جيدة، وتحتاج الى تطبيقها بشكل جيد، لتحدث تأثيراً جيداً، ويوجد تحديات كثيرة غير القوانين أحدها الحد من عدد الجهات الرقابية التى يتعامل معها رواد الأعمال.
وأوضح أن ما يحتاجه السوق المصرى هو ضرورة أن تكون هيئة الاستثمار صاحبة سلطة الرقابة، بجانب السرعة فى إصدار اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، نظراً لوجود الكثير من الإجراءات التى يجب على المستثمر القيام بها.
وأشارت كبير الخبراء الاقتصاديين الإقليميين فى البنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية إلى أن القطاع الخاص يعانى من 3 مشكلات رئيسية هى التمويل وغياب سلاسل الإمداد والتشريعات، نظراً لأن 5% فقط من المشروعات الصغيرة هى التى تتمكن من الحصول على قروض.
وأضافت أن المشكلة تكمن فى الضمانات التى تطلبها المؤسسات المالية من تلك المشروعات لمنحها القروض، بجانب ارتفاع سعر الفائدة.
تابعت أن 80% من الشركات الصغيرة فى مصر يعمل بها شخص أو شخصين، بينما تصل هذه النسبة فى الدول الأخرى إلى 30% فقط، كما أن احتمالات نمو الشركات من صغيرة لمتوسطة فى مصر تصل إلى 13% فقط.
وقال طلعت، إن وضع مصر فى المرتبة 120 بمؤشر تيسير القيام بالأعمال، يمكن تغيير إذا ما وضعنا جميع التدابير اللازمة، ولكن إذا تم الاستمرار فى الدوران حول المشكلات وعدم اقتحامها فلن يتحقق أى تقدم.
وحدد طلعت عدداً من المشكلات الاساسية التى تواجه القطاع الخاص أبرزها إعادة تأهيل العاملين فيه بالإضافة إلى تطبيق القوانين وتفعيلها، بجانب الإجراءات القانونية التى تتخذ تجاه العاملين عند رفع دعاوى أو شكوى وطول فترة الفصل فى الدعاوى الاقتصادية.
وأضافت مرسى، أن هناك معوقات مالية أيضاً، حيث تم اتخاذ بعض التدابير مؤخراً فيما يتعلق بقانون الإعسار المالى، كما أن هناك تطوراً جيداً فى تسجيل الأصول، نظراً لضرورة وجود ضمانات تصل إلى 30% من قيمة الأصل، كما أن هناك أيضاً صعوبة فى الحصول على تمويل طويل المدى، والحكومة تقوم الآن ببعض الإصلاحات على المستوى النقدى ننتظر نتائجها.
واستبعد طلعت، أن يساهم توجه الحكومة لضخ أموال كبيرة فى القطاع العام ضمن عملية الإصلاح فى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار، ولكنه سيساعد على المشاركة فى عملية الخصخصة، أى أنه سيشجع المواطنين على شراء الأسهم.
وأوضح أن الطروحات الكبيرة المتوقع إجراءها فى البورصة تعطى بعض الثقة للقطاع الخاص، حيث تؤمن الحكومة بأهمية القطاع الخاص، كما ستشجع تلك الإجراءات على تحسين المناخ.
وقالت مرسى، إن السؤال يجب أن يكون كيف ستنعكس الطروحات على تقديم الخدمات من قبل الحكومة، فهذا الأمر يتطلب الشفافية والمصداقية، مع ذلك فإن برامج الطروحات الكبيرة الذى أعلنت عنه الحكومة فيه التزام كبير من جانبها ويمثل خطوة فى الاتجاه الصحيح.
وتدخل محمد طلعت قائلاً: إن عملية الخصخصة فى التسعينيات نالت انتقادات كثيرة، وهو ما أدى لتكون انطباع لدى الجمهور بأن الخصخصة هى عملية نهب للمال العام، ولذلك يجب على الحكومة أن توضح أن هذه العملية مختلفة لأنّ المواطنون يساهمون فى هذه الشركات، فى الوقت الذى تروج فيه بعض الجهات الإعلامية، لأن هذه البرامج ما هى إلا عملية خصخصة تقليدية.
وتوقع طلعت، أن تقدم الحكومة على طرح الشركات العامة فى البورصة بنفس القوة التى اتخذت بها قرار تعويم الجنيه، نظراً لأن الرئيس بنفسه يدفع عملية خفض الدعم، ولكن يتوقف على درجة التزام وإرادة الحكومة.
وقالت حنان مرسى، إنه وفقاً لتقرير صادر عن البنك اﻷوروبى ﻹعادة اﻹعمار، فإن الإصلاحات الاقتصادية تمكنت من تحسين مشكلة سعر الصرف وهذا يؤدى إلى قوة الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وبالفعل تم استثمار 17 مليار دولار.
وتوقعت انخفاض التضخم مع الوقت خاصة بعد السياسات النقدية وتحرير سعر الصرف واحتواء موجة التضخم، وهو ما سيؤدى لتحسن الوضع وسيجلب المزيد من الاستثمارات، ويجب أن يسهم ذلك فى اتمام عملية إصلاح قوية لجذب المستثمرين.
وشدد محمد طلعت على أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة هى جزء رئيسى من الاقتصاد، ولكنها لن تكون المنقذ، والشركات الكبيرة ومتعددة الجنسيات هى التى يمكن أن تلعب هذا الدور بدخولها إلى السوق.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/09/20/1052229