جاذبية القطاع الغذائى تقاوم تراجع هوامش الربحية


الجزايرلى: صفقات الاستحواذ تتجه للسلع الأساسية الفترة المقبلة
شكرى: انخفاض الأسعار الدولارية للأصول يمنح الأجانب فرصاً ذهبية
الحمامى: الشركات تجنى ثمار التعويم مطلع 2018
أبوهند: التصنيع الزراعى ثانى أكثر القطاعات جاذبية
الفندى: دخول شركات أجنبية يدعم منظومة التصنيع الغذائى فى مصر

اتفق عدد من المستثمرين، على أن القطاع الغذائى لايزال جاذباً للاستثمار، رغم انخفاض هوامش ربحية الشركات تحت ضغط سياسات تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى.
وشهد القطاع انخفاضاً ملحوظاً فى الاستحواذات خلال الفترة التى تلت قرار تعويم الجنيه، مقارنةً بالأعوام الماضية، نظراً لتخوف المستثمرين من الدخول فى السوق المحلى.
قال أشرف الجزايرلى، رئيس مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن انخفاض هوامش ربحية شركات الصناعات الغذائية بعد تحرير سعر الصرف يدفع المستثمرين الاجانب لاستغلال فرص الاستحواذ لتحقيق عوائد على الاستثمار فى المدى البعيد.
أضاف أن القطاع يواجه بعض التحديات منها انخفاض القوة الشرائية التى ساهمت فى انخفاض المبيعات وانخفاض الأرباح، لكن القطاع مازال جاذباً للاستثمار على المدى البعيد.
وأوضح الجزايرلى، أن السلع الأساسية تتمتع بفرصة أكبر للاستحواذات من قبل المستثمرين عن نظيرتها خلال الفترة المقبلة، لتحقيقها عوائد على الاستثمار فى وقت قصير.
كما أن السلع الترفيهية أصبح لها تواجد أساسى فى حياة المواطن لدخول البسكوت والباتية والكرواسون والعصائر فى الوجبات المدرسية، التى عززت الفرص الاستثمارية للقطاع فى السوق المحلى.
قال إن التمويل من خلال الشراكة مع مستثمر أجنبى له بعض المميزات التى من شأنها رفع مستوى كفاءة المنتجات من خلال ضخ استثمارات جديدة، والاستعانة بتكنولوجيا وتقنيات حديثة والاستعانة بالخبرات الأجنبية، التى تميزها عن طرق التمويل البديلة.
وأوضح أن التصنيع الزراعى والقطاعات التى تعتمد نسبة مكون محلى أكبر، تتمع بفرص استثمارية خلال الفترة المقبلة لاعتمادها على نسبة قيمة مضافة أعلى.
اشار الجزايرلى، إلى أن خطة الإصلاح الاقتصادى التى تتبعها الحكومة تساهم فى ضبط عجز ميزان المدفوعات، تزامناً مع وجود سعر موحد للعملة، التى تعزز من اطمئنان المستثمر للاستثمار فى مصر.
واتفق معه محمد شكرى، نائب رئيس مجلس ادارة غرفة الصناعات الغذائية، موضحاً أن المستثمر الأجنبى يراعى عند تنفيذ صفقات الاستحواذ الظروف الاقتصادية التى مرت بها الشركات، والتى ساهمت فى انخفاض هوامش ربحيتها، لكن عند استقرار الأوضاع تستعيد الشركة قيمتها وحصتها السوقية على المدى المتوسط.
وأوضح أن القرارات التى اتخذها البنك المركزى والحكومة بهدف اعادة هيكلة الاقتصاد، كان لها تأثير سلبى على الشركات القطاع الغذائى، وانخففض حجم الأعمال من 30% إلى 50% خلال الفترة الماضية.
وقال إن انخفاض الأسعار الدولارية للأصول المصرية إثر تحرير سعر الصرف، يعد بمثابة فرصة ذهبية للمستثمر الاجنبى للدخول للسوق المصرى.
أضاف شكرى، أن قطاع الأغذية الأساسية المباشرة له الأولوية فى الاستثمار الأجنبى خصوصاً أن عوائد استثمار السلع الأساسية أسرع من السلع الثانوية التى تتمثل فى البسكوت والحلوى والأيس كريم.
وأكد أن عوائد الاستثمار فى السلع الثانوية ستظهر بعد استقرار الأوضاع الاقتصادية، لافتاً إلى أن مبيعات الشركات المنتجة لتلك السلع انخفضت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية.
وأوضح أن جميع مجالات القطاع الغذائى لها نقاط ضعف ونقاط قوى والمستثمر يسعى لاستغلال الفرص الاستثمارية بالقطاع فى الوقت المناسب.
وأشار إلى أنه بعد اتمام الإجراءات الاصلاحية، ستبدأ الدولة إعادة هيكلة الأجور والمرتبات، مؤكداً أن القطاع الخاص بدأ رفع الاجور خلال الاشهر الماضية، وستعود القوة الشرائية مرة أخرى.
قال شكرى، إن تمويل التوسعات من خلال زيادة رأس المال يأتى فى المقام الأول، يليه التمويل البنكى، لارتفاع نسبه الفوائد على الاقتراض والإيداع.
وأوضح أن دورة رأس المال فى المجالين الصناعى والزراعى بطيئة، ولا تتناسب مع متطلبات البنوك والضمانات المطلوبة، عكس المجال التجارى.
كما أن دخول شركات أجنبية لمجال الصناعات الغذائية فى السوق المحلى، ساهم فى خلق فرص تنافسية وارتفاع جودة المنتج المصرى.
وقالت أمنية الحمامى محلل مالى بشركة برايم، إن ارتفاع تكاليف الإنتاج ونسبة المكون المستورد من 50% إلى 80% ساهمت فى تباطؤ نمو القطاع.
أضافت أنه منذ بداية الربع الثانى عام 2016 لجأت الشركات إلى تدبير العملة الأجنبية من السوق الموازى، وانخفضت هوامش الأرباح انخفاضاً ملحوظاً.
ورفعت الشركات سعر المنتج النهائى تدريجياً للحفاظ على الحصة السوقية، وعدم إضعاف القوة الشرائية.
وأوضحت الحمامى، أن الربع الاول الثانى من عام 2017 شهد تراجع أرباح الشركات لاستمرارها فى تمرير زيادة تكاليف الإنتاج إلى سعر المنتج النهائى بعد استقرار سعر الدولار عند متوسط 18 جنيهاً.
وتراجعت أرباح شركة جهينة للصناعات الغذائية فى الربع الأول بنسبة 28% لتسجل 58.3 مليون جنيه، فى حين تراجعت أرباحها خلال الربع الثانى من العام الحالى بنسبة 8.5% لتسجل 27.3 مليون جنيه مقابل 30 مليون جنيه فى الفترة المقابلة من العام السابق.
واستطاعت شركة إيديتا للصناعات الغذائية تحقيق أرباح خلال الربع الأول من العام الحالى بقيمة 47.8 مليون جنيه، مقابل 39 مليون جنيه، بزيادة 22% وانخفضت أرباح «إيديتا» بنسبة 85% فى الربع الثانى من 2017 لتسجل 7 ملايين جنيه مقابل 48 مليون جنيه فى الربع المقابل من العام الماضى.
وتحولت شركة دومتى للصناعات الغذائية من الربحية الى الخسائر لتسجل 6 ملايين جنيه مقابل 24 مليون جنيه أرباحاً خلال الربع الأول، فى حين تراجعت أرباحها فى الربع الثانى من 2017 لتسجل 12 مليون جنيه مقابل 20 مليون جنيه.
وأشارت الحمامي، إلى رفع سعر الفائدة 3 مرات متتالية، ففى 3 نوفمبر رفع البنك المركزى سعر الفائدة على الإقراض والإيداع 300 نقطة أساس، و400 نقطة فى شهرى مايو ويونيه الماضيين، مما أدى إلى انخفاض هوامش ربحية الشركات، وارتفاع الديون.
أضافت أن هوامش ربحية شركات القطاع الغذائى شهدت تحسناً فى بداية الربع الثالث، وستشهد تحسنا جديدا فى الربع الأخير من العام الجارى، لتعود الى مستواها لما قبل تحرير سعر الصرف فى عام 2015 والربع الأول من 2016.
واعتبرت أن، عام 2017 عام استثنائى وان فرص الاستحواذات للقطاع الغذائى مازالت قائمة، خصوصاً للسلع الدفاعية التى تمس حياة المواطن البسيط.
وقالت إن المستثمر الأجنبى يدرس القطاعات التى تضمن تحقيق عوائد، فمن المتوقع إتمام صفقات استحواذ الفترة المقبلة فى مجالات الألبان ووجبات الأطفال لأنها مدعومة بالنمو السكانى.
أشارت الحمامى، إلى ان صدور قانون الاستثمار واللائحة التنفيذية لقانون التراخيص واستقرار سعر الصرف، منح رسالة مطمئنة للمستثمر الأجنبى للدخول السوق المحلى.
وتوقع أيمن أبوهند، مدير إدارة الاستثمار المباشر فى شركة «كارتل كابيتال»، أن تشهد الفترة المقبلة دخول استثمارات أجنبية فى قطاع السلع الدفاعية فى المقام الأول.
أضاف أن التصنيع الزراعى يأتى فى المرتبة الثانية لأن المستثمر الأجنبى يسعى لسد فجوة احتياجات السوق المحلى من السلع الاساسية والمكملة أولاً وتحقيق عوائد سريعة.
وأوضح أبوهند، أن الأسهم المحلية باتت ارخص سعراً للمستثمرين الاستراتيجيين لإنشاء شركات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ويرى حسن الفندى، رئيس شعبة السكر والحلويات باتحاد الصناعات، أن قطاع العصائر ومنتجات الألبان من القطاعات الجاذبة للاستثمار، نظراً لعدم تأثر القوة الشرائية بارتفاع الأسعار.
أضاف أن معدلات النمو فى القطاع الغذائى ستشهد تحسناً خلال عام 2018 خصوصاً بعد استقرار سعر الصرف عند 18 جنيهاً للدولار، وتمكن الشركات من احتساب تكاليف الإنتاج على السعر الجديد.
أضاف أن مراحل إنشاء المصنع وتشغيله يستغرق من سنتين إلى 3 سنوات، ومن المتوقع ان تستقر الاوضاع الاقتصادية فى ظل توجهات الحكومة، لافتاً إلى ان التمويل البنكى بما يتضمنه من مبادرات للصانع الصغير والمتوسط، ياتى فى المقام الأول لتمويل المشروعات والتوسعات.
وأوضح الفندى، ان البنك المركزى طرح 3 مبادرات للتمويل بنسب 5% و7% و12%، والتى من شأنها مساعدة المصنعين لإقامة مصانع جديدة وبفائدة مخفضة.
وقال أحمد الفندى نائب رئيس شعبة الحلويات، إن دخول شركات أجنبية للاستثمار فى القطاع الغذائى يساهم فى خلق فرصه تنافسية بين الشركات العاملة فى السوق المحلى لرفع كفاءة المنتج المحلى.
أضاف أن دخول شركات «نستلة» و«كادبورى» و«المراعى» و«دانون»، ساهمت فى توفير فرص عمل وتطوير منظومة التصنيع الغذائى فى مصر، وأوضح ان قطاع الحلويات من ابرز القطاعات الجاذبة للاستثمار فى الصناعات الغذائية، ويتمتع بفرصة نمو سريعة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: تعويم الجنيه

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2017/09/25/1053215