منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




التمويل وارتفاع التكاليف أبرز معوقات مساحات العمل المشتركة


الشركات تبحث عن الرعاة لدعم استمرارها فى السوق
«أبوكحلة»: التراخيص وصعوبة الإجراءات الحكومية أهم التحديات
«جمال»: النشاط لم يحظ بدعم كافٍ من الدولة نظراً لحداثته

يعرف نشاط مساحات العمل المشتركة على مستوى العالم، بتأجير مساحات مكتبية مشتركة لرواد اﻷعمال، أما فى مصر فقد تم إدخال بعض التغييرات من خلال توفير مساحات لمن يرغب فى إنهاء عمله أو الطلاب للمذاكرة، مقابل رسوم تحسب بالساعة بجانب تأجير القاعات للأنشطة المختلفة.
وشهدت، الفترة الماضية، انتشار هذا النوع من مساحات العمل فى القاهرة، والجيزة، والإسكندرية، وبعض المدن فى المحافظات، منها المنصورة، والزقازيق، خاصة المناطق القريبة من الجامعات.
وتواجه تلك المشروعات عدداً من المعوقات؛ أهمها عدم القدرة على توفير التمويل اللازم من البنوك، بالإضافة إلى عدم المعرفة الكافية بطبيعة النشاط، وعدم وجود مسمى واضح له لدى الجهات الحكومية، فيما يتعلق بالتراخيص، وارتفاع التكاليف فى ظل ضرورة الالتزام بتوفير الخدمات بأسعار بسيطة.
وتشمل الخدمات التى تقدمها مساحات العمل المشتركة الصغيرة توفير الإنترنت وتأجير القاعات للأنشطة الجماعية.
وقال مصطفى أبوكحلة، مؤسس «بوكليت»، إحدى الشركات التى تعمل فى هذا المجال، إن الافتتاح تم منذ 5 سنوات، قبل انتشار فكرة مساحات العمل المشتركة، وكان الهدف توفير مكان هادئ يسمح للأفراد بإنهاء أعمالهم أو المذاكرة بعيداً عن ضوضاء الكافيهات وارتفاع تكاليف الخدمات فيها.
أضاف أن التراخيص والإجراءات الحكومية تمثل أحد أهم العوائق أمام النشاط؛ حيث إن ترخيص «بوكليت» جمعية ثقافية، وبالتالى تعد أسعارها أرخص بنسبة كبيرة، مقارنة بالأماكن المحيطة، مشيراً إلى أن المجال شهد دخول عدد كبير من المستثمرين خلال السنوات الأخيرة.
وتبدأ أسعار «بوكليت» من 15 جنيهاً فى حالة الجلوس لفترة أقل من ساعتين، وترتفع إلى 25 جنيهاً ﻷكثر من ساعتين، وقيمة أعلى لليوم الكامل، وتشمل الأسعار اختيار المشروبات المتاحة، ويضم 3 قاعات سعر تأجيرها يتراوح من 50 إلى 60 جنيهاً فى الساعة، ولا يتم التأجير بالشهر.
وقال «أبوكحلة»، إن ارتفاع التكاليف يحد من توسعات «بوكليت»، خاصة أن استثمارات المشروع بدأت بحوالى 300 ألف جنيه؛ نظراً إلى مساحة المكان التى تصل 500 متر مربع وكانت أسعار الخامات أرخص من الوقت الحالى.
أضاف، على سبيل المثال تم عمل تجديدات فقط للدهانات وبعض الأثاث تكلفت حوالى 250 ألف جنيه، ما يصعب من فكرة افتتاح فرع آخر.
ويخدم «بوكليت» الذى يقع فى حى الدقى طلبة جامعة القاهرة من هندسة وعلوم سياسية وفنون جميلة، بالإضافة إلى الورش والحفلات الثقافية وحفلات توقيع الكتب.
أضاف أن المكان يواجه أزمة فى فترة الصيف والإجازات، ويتم التغلب عليها بزيادة عدد الورش التى تصل أحياناً إلى 20 ورشة خلال فترة الضيف، ومن المستهدف عمل ورشة مخصصة للأطفال، لخدمة فئة مختلفة.
أوضح أن الزيادة التى شهدها المجال بدخول عدد كبير من مساحات العمل، نتجت عن زيادة مشروعات التخرج المشتركة فى الجامعات، ورغبة الطلاب فى المذاكرة خارج المنازل، ولجوء البعض إلى إنهاء عمله من الخارج خاصة المعتمدين على الإنترنت.
وتتوفر 90% من إيرادات «بوكليت» عبر العملاء المترددين على المقر، وليس تأجير القاعات، و10% من حصيلة بيع الكتب لعدد كبير من دور النشر.
وقال محمود جمال، أحد مؤسسى مشروع «كرفان»، إن مجموعة المؤسسين لم يستطيعوا الحصول على التمويل البنكى لبداية المشروع.
أضاف، «واجهنا مشكلة فى التمويل واعتمدنا على الموارد الذاتية لتوفير قيمة الاستثمارات الأولية للمشروع التى بلغت حوالى 100 ألف جنيه، ولم نستفد من مبادرة البنك المركزى لتمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة».
أوضح أن «كرفان» بدأ فى شقة بحى الدقى من خلال استقبال العملاء بالمجان لمعرفة المكان وطبيعة الخدمات التى يقدمها لمدة شهرين، وبعدها تم تحديد سعر 10 جنيهات لليوم الكامل شاملة المشروبات.
وقال إن «كرفان» بدأ يحقق عوائد بعد مرور 6 أشهر، لكنَّ مجموعة المؤسسين اتفقوا على إعادة ضخ الأموال فى المشروع؛ لدعم وزيادة الخدمات والتجهيزات، وتم الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعى للتسويق، والقيام بحملات ميدانية لطلاب جامعة القاهرة لقربها من المكان.
أضاف أن نشاط مساحات العمل المشتركة لم يحظ بالدعم الكافى من الجهات الحكومية، وهو ما يؤثر على إجراءات التراخيص واختلافها من مشروع لآخر.
أشار إلى أن «كرفان» حصل على الرخصة بشركة ذات مسئولية محدودة، قبل الانتقال لمقر أكبر من حيث المساحة لتختلف التراخيص إلى سياحية؛ نظراً إلى وجوده فى طابق أرضى ووجود خدمات للمشروبات بجانب مساحات العمل وتأجير القاعات.
أوضح أنه على الرغم من مرور عامين على افتتاح «كرفان»، فإنَّ العائد لم يكف لتمويل تكاليف الانتقال للمقر الجديد؛ حيث تضاعفت الاستثمارات، وتم الاعتماد على التمويل الذاتى، ودعم من أحد الأصدقاء العاملين بالخارج.
ويسعى «جمال» لإيجاد رعاة للمساهمة فى تخفيض عبء زيادة التكاليف ودعم الخدمات التى تقدم للعملاء، ويستهدف فئات مختلفة، منهم الطلاب وأساتذة الجامعات ورواد الأعمال ومجموعات الأصدقاء.
وتختلف أسعار «كرفان» بحيث تبدأ من 35 جنيهاً إلى 50 جنيهاً فى اليوم، بالإضافة إلى باقات مختلفة من الأسعار للقاعات، تخلف حسب عدد الأفراد ونوع القاعة، وتعاقد «كرفان» مؤخراً مع شركة “يو كان» لتعليم الموسيقى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/02/28/1089161