منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





مريم صليبا تكتب من هيوستن ل”البورصة”: حب وانتقام بين أوبك ومنتجي النفط الصخري


احد اهم واكبر تجمات قطاع النفط والغاز فتح ابوابه هذا الأسبوع في مدينة هيوستن في ولاية تكساس الاميركية. وزراء من حول العالم على رأسهم وزير الطاقة الاميركي ريك بيري بالاضافة الى رؤساء شركات عالمية وقادة وصناع قرار في قطاع الغاز والكهرباء والطاقة التقليدية والمتجددة وحضور نما بنحو ٢٠ في المئة عن نسخة العام الماضي، هذا العام تجاوز ٢٥٠٠ شخص.

حتى نوعية الطعام التي تم تقديمها للزوار تغيرت وتحسنت مع تحسن وارتفاع اسعار النفط. ارتفاع انعكس ايضا على رسوم المشاركات التي زادت بمعدل ٥٠٠ دولار عن العام الفائت لتصل الى ٨٢٥٠ دولارا.

دعونا لا ننسى ان سعر برميل النفط كان هبط الى ٣٠ دولار منذ عامين فمن الطبيعي ان تتحسن الأحوال لدى الجميع.

محمد باركيندو أوبك
أمين عام منظمة اوبك محمد باركيندو لم ينس تذكير الحاضرين انه لولا انفاق المنتجين من داخل وخارج اوبك أواخر ٢٠١٦ لما كانت اسعار النفط كما هي عليه اليوم بمستويات تتخطى ٦٢ دولارا للبرميل. وغض السيد باركيندو النظر عن واقع ان هذه المستويات فتحت الباب مجددا لشركات النفط والغاز الصخري للعودة الى ساحة المنافسة وبقوة.
فتقرير لوكالة الطاقة الدولية توقع نمو انتاج النفط الصخري الاميركي على مدى السنوات الخمس المقبلة ليستحوذ على جزء من حصة منتجي منظمة اوبك في السوق، بينما ستصبح الولايات المتحدة أكبر منتج للسوائل النفطية عام 2023.
النقرير توقع أن ينمو انتاج بلاد العم سام بواقع 2.7 مليون برميل يوميا إلى 12.1 مليون بحلول العام 2023. هذه الزيادة من حقول النفط الصخري ستعوض تراجع الإمدادات التقليدية.
وستضيف سوائل الغاز الطبيعي مليون برميل يوميا إلى الإمدادات الأميركية، لتصل إلى 4.7 ملايين برميل يوميا بحلول 2023.
ويُتوقع أن يصل إجمالي إنتاج السوائل الأميركية إلى نحو 17 مليون برميل يوميا في 2023، ارتفاعا من 13.2 مليونا في 2017، لتصبح الولايات المتحدة أكبر منتج في العالم للسوائل النفطية بفارق كبير.
وكالة الطاقة الدولية وعلى هامش مؤتمر سيراويك في هيوستن، قالت إن توقعات الإنتاج الأميركي قد يتم تعديلها بالرفع إذا بقيت أسعار النفط فوق ستين دولارا للبرميل، وبصرف النظر عن سياسات منظمة أوبك.
الحاضرون في أسبوع سيرا بحثوا واقع صناعة الطاقة وتحدياتها وآخر تحولاتها وسط الثورة الصناعية الرابعة مع انتشار التكنولوجيا بشكل اكبر واقتحام الذكاء الاصطناعي مجالات عدة.

د. سلطان الجابر في معرض سيراويك
الحضور العربي كان لافتا هذا العام وحمل معه إعلانات استراتيجية هامة ابرزها من الامارات.
فشركة ادنوك الاماراتية قالت انها تعتزم التوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات للإستفادة من تنامي الطلب على المشتقات والمنتجات البتروكيماوية خاصة في أسواق آسيا التي تشهد نمواً متسارعاً.
ادنوك تعمل على مضاعفة إنتاجها من البتروكيماويات ثلاث مرات ليصل إلى 14.4 مليون طن سنويا في عام 2025 حسب بيانات الشركة. كما تعتزم بناء أكبر مجمع متكامل في موقع واحد في العالم لعمليات تكرير النفط والصناعات البتروكيماوية في الرويس في دولة الإمارات.

أدنوك
أدنوك

الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية ” أدنوك ” د سلطان الجابر قدم ايضا خلال كلمته في أسبوع “سيرا” أهم ملامح خطة أدنوك الاستراتيجية 2030 للنمو الذكي مع التركيز على التوسع في مجال التكرير والبتروكيماويات بما يسهم في إرساء مكانة متميزة للشركة كلاعب عالمي مهم في هذا المجال.
دخول الذكاء الاصطناعي لقطاع الطاقة كان محور نقاشات الحاضرين ايضا. حيث من المتوقع ان يرفع الإنتاجية ويخفض التكاليف على الشركات. ولكن المطلوب هو تدريب الكوادر وتأهيلها كي تواكب التطور في نوعية الوظائف المطلوبة في سوق العمل في المستقبل. وظائف جديدة ومختلفة عن تلك التي اعتدنا عليها. فجاء تأكيد الحاضرين على ضرورة تغيير المناهج الدراسية حول العالم وتخفيض رسوم الجامعات خاصة في الولايات المتحدة كي يعطى الجميع الفرصة نفسها وكي نقلل الهوة بين فئات المجتمع كافة.

أمين الناصر أرامكو 2

السعودية حضرت ايضا ممثلة بالمهندس أمين الناصر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، فيما غاب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي خالد الفالح.
الناصر ركز على الاستثمارات في قطاع الطاقة وقال إن صناعة النفط والغاز العالمية تحتاج إلى استثمارات بأكثر 20 تريليون دولار على مدى الأعوام الـ25 المقبلة لتلبية النمو المتوقع في الطلب. وأكد هذه الصناعة خسرت استثمارات بتريليون دولار في فترة تراجع أسعار النفط من 2014 إلى 2016.
الناصر استغل منصة “سيرا ويك” كي يؤكد مرة اخرى على ان الطرح العام الأولي لحصة في ارامكو يمضي على خير ما يرام وعلى المساهمين أن يقرروا متى وأين سيتم الإدراج.

ورغم نمو مصادر بديلة للطاقة مثل الطاقة المتجددة؛ الا ان الحاضرين توقعوا مواصلة النفط الخام أداء دوره كمصدر حيوي للطاقة على مستوى العالم، خاصة ان نمو عدد السكان وتحديدا في الاول الناشئة يتطلب تنمية عديد من مصادر الطاقة جنبا إلى جنب.

 

مؤتمر سيرا ويك يصادف ذكرى مرور 80 عاما على اكتشاف النفط الخام في المملكة العربية السعودية، وهو حدث لم يسهم في تغيير تاريخ التنمية في المملكة فحسب، ولكنه غيّر مشهد صناعة الطاقة العالمية.
ايضا من المواضيع التي حضرت بقوة في أسبوع سيرا هو السيارات الكهربائية وهدف تقليل البصمة الكربونية.
رئيس BP البريطانية روبرت دادلي قال ان السيارات الكهربائية ليست الحل السحري لتخفيض الانبعاثات الكربونية لكن الحل الأكبر يكمن في محطات الكهرباء والتي يجب استبدال تلك العاملة بالفحم الحجري باخرى عاملة بالغاز الطبيعي الصديق للبيئة.
السيارات الكهربائية على مر السنين اقتطعت عشرين في المئة من الطلب على النفط، لكن شركات النفط تؤكد ان ال٨٠ في المئة المتبقية من الطلب تنمو استمرار.
اما رئيس شركة توتال باتريك بويانيه فقال انه ابتاع لنفسه سيارة كهربائية كي يقارن الفرق، فوجد انه يدفع اكثر على استئجار بطارية سيارته اكثر من البنزين الذي كان يضعه في سيارته القديمة.
اذا الجدل محتدم حول مستقبل وتأثير السيارات الكهربائية على سوق النفط لكن الاكيد ان حسم الموضوع لا يزال بعيدا جدا.
ولم يغب موضوع فرض الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسوما على واردات الصلب والألمنيوم عن نقاشات الحاضرين. واعتبره كثيرون مخالفا لمبادئ العولمة وحرية التجارة العالمية.
باختصار يجمع الحاضرون في “سيراوويك” على ان النفط الذي طالما كان مصدرا محوريا للطاقة في القرن العشرين، سيحافظ على مكانته الرائدة ويتحول بسبب الابتكارات والتطورات التقنية إلى مصدر أكثر استدامة خلال القرن الحادي والعشرين.

مريم صليبا 8

مريم صليبا : اعلامية اقتصادية عملت في عدة منصاتً كان اخرها سكاي نيوز عربية

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/03/07/1091872