منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ندوة.. جمال محرم: نشاط التخصيم سيصل إلى 10 مليارات جنيه العام الحالى


جمال محرم رئيس الجمعية المصرية للتخصيم فى ندوة «البورصة»:
خفض «المركزى» سعر الفائدة يعزز من نمو القطاع الفترة المقبلة
مصر سوق واعد للأدوات المالية غير المصرفية.. ولدينا تحفظات على مشروع «التأجير التمويلى والتخصيم»
أفضل ألا تجمع الشركات بين «التأجير التمويلى» و«التخصيم».. وتوحيد النسب يظلمهما
إدارة «الرقابة المالية» الحالية متفاعلة جيدة مع السوق.. ونأمل فى التواصل مع «اقتصادية النواب»
أتوقع زيادة عدد الشركات العاملة لـ13 نهاية العام الجارى مقابل 8 فى 2017
تامر صادق: مناقشات مع «المشروعات الصغيرة» لتمويل الشركات بحد أقصى مليون جنيه بفائدة 12%
دراسة حالة العميل تستغرق من أسبوع إلى 10 أيام

توقع جمال محرم، رئيس الجمعية المصرية للتخصيم، تضاعف أعمال نشاط التخصيم إلى 10 مليارات جنيه، خلال العام الجارى، مقارنة بـ5 مليارات جنيه عام 2017.
وقال «محرم»، فى ندوة نظمتها جريدة «البورصة» عن «مستقبل الأدوات المالية غير المصرفية.. التأجير التمويلى والتخصيم»، إن مصر تعد سوقاً واعداً للأداوات المالية غير المصرفية خاصة نشاط التخصيم، لاسيما بعد قرار البنك المركزى يوم الخميس الماضى خفض سعر الفائدة 1%.
أضاف أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من تنظيم السوق فى ظل مناقشة مجلس النواب مشروع قانون التأجير التمويلى والتخصيم.
«البورصة»: هل لديكم علم بتفاصيل مشروع قانون التأجير التمويلى والتخصيم الذى تناقشه اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب ومدى التواصل مع اللجنة؟
«محرم»: هيئة الرقابة المالية أبلغتنا بمشروع القانون واختارت مجموعة من الخبرات فى اللجنة الاستشارية المشرفة على مشروع القانون لتوصيل نبض السوق بشأن نشاطى التأجير التمويلى والتخصيم.
وخلال الفترة الماضية حدث حوار بيننا كجمعية وهيئة الرقابة المالية، ما خلق مشروع قانون مرناً مع ترك المهام التنفذية للرقابة المالية، وتم وضع كافة التفاصيل فى روح القانون بجوانبه التشريعية، وهو أمر جيد لأن تغيير القانون يحتاج وقتاً.
وفى القوانين الاقتصادية يجب وضع الإطار التشريعى وترك حرية الحركة للجهات الرقابية وهو ما حدث فى قانون التأجير التمويلى والتخصيم الجديد فخرج صغيراً فى حجمه لا يعدى 81 مادة.
«البورصة»: هل كان لديكم بعض التحفظات حول مشروع القانون الجديد؟
«محرم»: قبل أن أجيب أود الإشارة إلى أن إدارة هيئة الرقابة المالية الحالية تختلف كثيراً عن الإدارات السابقة وهى متفهمة عملها جيداً ونحصل على كافة المعلومات وهى وافية سواء تلك التى نطلبها أو المتاحة على موقعهم الإلكترونى والمحدثة باستمرار.
وتوجد بعض التحفظات من قبل الجمعية وهى ليست بالكثيرة مثل بعض التحفظات على بعض بنود مشروع القانون وأبرزها العقوبات على رئيس مجلس الإدارة الذى يتخذ قراراً ائتمانياً يحمل درجة المخاطرة، ونرى أنه لا يجب محاسبته إلا فى حالة الفساد أو الإهمال.
كما أن فترة توفيق الأوضاع التى حددها مشروع القانون بـ6 أشهر وللهيئة الحق فى مدها تعد كافية للشركات العاملة فى مجال التخصيم لكنها غير كافية للشركات العاملة بنشاط التأجير التمويلى لذلك طالبنا بتعديل هذا البند.
كما أن الرخصة الجديدة تسمح بإضافة نشاط التخصيم إلى شركات التأجير التمويلى لكن توجد مشكلة أن الشركة عليها معالجة البيانات محاسبياً فى دفترين مختلفين لأن معايير المحاسبة والقواعد المنظمة تختلف.
«البورصة»: لماذا لا تفضل أن تمارس الشركات النشاطين وأن يكون لديها دفتران؟
«محرم»: لا أنصح الشركات بدمج النشاطين نظراً لوجود قواعد تنظيمية مثل تحديد نسب التركز الائتمانى وحجم التسهيلات الائتمانية لعميل واحد من إجمالى القاعدة الرأسمالية أو محفظة الائتمان أيهما أقل عند 20% للتخصيم من القاعدة الرأسمالية و50% من محفظة الائتمان للتأجير التمويلى فتوحيد النسب سيظلم النشاطين.
ولو قلنا إن محفظة الائتمان ستكون عند 20% من إجمالى القاعدة الرأسمالية فإن ذلك سيظلم شركات التأجير التمويلى والعكس لو قلنا إن محفظة الائتمان ستكون عند 50% فإننا نظلم شركات التخصيم.
فمعالجة المخصصات مختلفة فالتخصيم يتعامل مع تمويل رأس المال العامل لكن التأجير التمويلى يتعامل مع الاحتياجات طويلة الأجل والأول يشترى حقاً مالياً فى حين الثانى يشترى أصلاً.
وتم تأجيل دخول «آى سكور» فى مجال التخصيم، خاصة أن الشخص المدين ليس عميلاً للشركة فليس منطقياً أن يجد نفسه ممنوعاً من التعامل دون أن يتعامل مباشرة مع شركة التخصيم.
لكن الذى سيدخل فى نظام «آى سكور» هو الشركات الصغيرة والمتوسطة ضمن سجلات الضمانات المنقولة ما يوسع قاعدة العملاء والمعلومات عنهم.
«البورصة»: هل يوجد تواصل بين الجمعية واللجنة الاقتصادية بمجلس النواب حول مشروع القانون الذى تم الانتهاء من الشق الأول منه والخاص بالتأجير التمويلى؟
«محرم»: لم يحدث اتصال بين الجمعية واللجنة الاقتصادية فى البرلمان التى تعمل على القانون حالياً، وأرحب بأى تواصل مع اللجنة، خاصة أن نظام التخصيم جديد على السوق المصرى كما أن التأجير التمويلى يواجه بعض التحديات فى التعامل مع المعايير المحاسبية.
ولابد من التواصل مع شركات التأجير التمويلى وجمعية المحاسبين المصرية لمناقشة كيفية تطبيق معايير النظام المحاسبى الدولى التاسع لتجنب المشاكل التى قد يسببها للقطاع.
«البورصة»: كيف ترى مستقبل نشاط التخصيم فى السوق المصرى؟
«محرم»: نشاط التخصيم من الأدوات المالية غير المصرفية الواعدة فى السوق المصرى خلال الفترة المقبلة، ولكن لا يزال عدد الشركات المؤسسة والحاصلة على رخص ممارسة النشاط نحو 8 شركات وهى قليلة.
والشركات الثمانى حققت تعاملات مع أوراق تجارية مشتراة وحسابات مدينة بقيمة 4.945 مليار جنيه خلال العام الماضى، مقابل 4 مليارات جنيه فى 2016 ما يعنى أن النشاط حقق نمواً بسبة 21.2%.
وأتوقع زيادة عدد شركات التخصيم، خلال العام الجارى، لتصل إلى 13 شركة بخلاف شركات البيع بالتقسيط، خاصة أن الحد الأدنى من رأس المال لإنشاء شركة تخصيم نحو 10 ملايين جنيه فقط.
ووفقاً لبيانات هيئة الرقابة المالية، بلغ حجم الأوراق المخصمة خلال العام الماضى 8.9 مليار جنيه مقابل 6.068 مليار جنيه فى 2016، بمعدل نمو 47.4% منها 5.67 مليار جنيه مع حق الرجوع، و2.27 مليار جنيه بدون حق الرجوع.
كما ارتفع عدد عملاء التخصيم إلى 304 عملاء مقابل 256 عميلاً بمعدل نمو 18.8%.
«البورصة»: ذكرتكم أن نشاط التخصيم تأثر بمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى الخاصة بتوفير 200 مليار جنيه للمشروعات الصغيرة، فهل تنوون تقديم خطاب للبنك المركزى للاشتراك فيها؟
«محرم»: التخصيم أكثر حساسية لأسعار الفائدة من التأجير التمويلى إذ يمول دورات رأس المال العامل السريعة والقصيرة تصل أحياناً إلى 45 يوماً، بما لا يسمح بتوزيع تكلفة التمويل على فترات متباعدة بخلاف التأجير التمويلى الذى يبيع أصلاً على فترات متباعدة.
ونمو التخصيم بالشكل المطلوب يعتمد بصورة أساسية على انخفاض أسعار الفائدة إلى جانب توفير الوعى الكافى حول النشاط فى القطاعات المستهدفة.
وتدخل تامر صادق، مدير عام شركة القاهرة للتخصيم، قائلاً إن مبادرة المشروعات الصغيرة والمتوسطة كانت منافساً قوياً لشركات التخصيم خلال الفترة الماضية لذلك نعتزم رفع مذكرة لـ«المركزى» للسماح بشركات التخصيم للدخول تحت مظلة المبادرة.
«البورصة»: هل توجد مناقشات مع جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمويل شركات التخصيم؟
«صادق»: بالفعل توجد مناقشات مع جهاز تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتمويل شركات التخصيم بحد أقصى مليون جنيه للشركة وفائدة 12% على غرار ما حدث مع شركات التأجير التمويلى.
«محرم»: أتوقع إيقاف مبادرة البنك المركزى الخاصة بالـ200 مليار جنيه خلال الفترة المقبلة بعد إيقاف مبادرة تمويل رأس المال العامل للشركات المتوسطة.
«البورصة»: فى ظل هذه العوامل والعقبات كيف ترون مستقبل التخصيم؟
«محرم»: بمقارنة بيانات نشاط التخصيم عالمياً فى دول مثل تركيا نجد أن حجم سوق التخصيم بها يصل 30 مليار دولار لنحو 304 آلاف عميل من خلال 1000 شركة منها 66 شركة نشطة خاصة فى مجال التخصيم التصديرى.
لكن فى مصر تستحوذ الأوراق المخصمة دولياً على 12% فقط منها 9.99% للتصدير و2.25% للاستيراد، ما يعنى أن مصر ما زالت ناشئة فى مجال التخصيم ولديها فرص كبيرة للنمو، خاصة أن الشركات الصغيرة والمتوسطة هى المسيطرة على السوق المصرى وهى الجمهور المستهدف للتخصيم الذى يحتاج لرأس المال العامل لرفع مكسبه ومواصلة دورات العمل.
«البورصة»: فى الوقت الحالى ما الأكثر جذباً لشركات التخصيم الأوراق المحلية أو الدولية؟
«صادق»: كل من التخصيم المحلى والدولى مهم لدعم الاقتصاد، لكن السوق المحلى مخاطره أقل وفرصه كبيرة خاصة فى قطاعات الغذاء والمشروبات لكن التصدير أيضاً مهم.
«محرم»: فى الوقت الحالى التخصيم الدولى جاذبيته أكبر ﻷن الفائدة على الدولار أقل رغم رفع الفيدرالى الأمريكى الفائدة مؤخراً، والمصدر يضمن أمواله بدون أن تتحمل شركات التصخيم المصرية المخاطر.
والشركات التى تمارس نشاط التخصيم الدولى لا بد أن تكون عضوة فى مؤسسة التخصيم الدولى «FCI» ويحدث تواصل بين الشركة المصرية وشركات التخصيم فى الدولة الأجنبية أو يوفر لنا دراسة عن الشركة الأجنبية.
كما أن 80% من الشركات المصرية أعضاء بالمؤسسة لكن ارتفاع تكلفة العضوية التى تصل 8 آلاف يورو عائق أمام كافة الشركات لممارسة نشاط التخصيم الدولى.
«البورصة»: هل شركات التأجير التمويلى أو التخصيم التابعة للقطاع المصرفى تخفض تكلفة الاقتراض لديها؟
«محرم»: أستبعد أن يكون ذلك حقيقياً فهوامش البنوك متقاربة جداً للشركات العاملة فى القطاع.
«صادق»: أختلف فى هذه النقطة، فوفقاً مما نستكشفه من السوق يحدث أن يميز بنك الشركة التابعة له بأسعار فائدة أقل.
»البورصة«: هل تتوقع أن تتوجه المصارف لتأسيس شركات تخصيم؟
»محرم«: أتوقع ذلك بالفعل بأن يتجه القطاع المصرفى للاستثمار فى مجال التخصيم مع زيادة الوعى خلال الفترة المقبلة، لكنَّ توغل القطاع المصرفى بكوادره التقليدية ليس جيداً لأن القطاع غير المصرفى يحتاج لفكر مختلف تماماً.
»البورصة«: هل توجد مصادر تمويل أخرى مثل التوريق أو السندات تصل كمصادر تمويل بديلة لشركات التخصيم؟
»محرم«: للأسف نظراً لقصر دورة التخصيم لا يصلح التوريق كمصدر تمويل للشركات لكنه مفيد جداً لشركات الإيجار التمويلى.
»البورصة«: ما أبرز التحديات أمام التخصيم؟
»محرم«: تنمية الوعى بالقطاع وخلق كوادر ناجحة والتنسيق مع القطاعات الأخرى وعلى رأسها البنوك التى يجب أن تدرك أن التخصيم والتأجير التمويلى ليسا منافسين لها، بل متكاملان وكذلك قطاع التأمين نظراً لأهمية الوعى بالتأمين على مخاطر السداد أبرز التحديات أمام التخصيم.
كما نعتزم إقامة ندوة تعريفية لجميع العاملين بقطاع التأمين بالتنسيق مع اتحاد شركات التأمين للتوعية بالفرص المتاحة فى مجال التأمين على مخاطر السداد وأهميته فى المستقبل.
»البورصة«: هل ارتفعت نسب التعثر أو التخلف عن السداد خلال الفترة الماضية؟
»محرم«: حجم مخاطر الأوراق المخصمة ارتفع بالفعل من 2 إلى 3% خلال الفترة الماضية لأسباب متعلقة فى معظم الأحوال بمخاطر السوق لكن الشركات واجهتها بجدولة المديونية حسب ظروف العميل، أو اللجوء إلى المحكمة الاقتصادية فى حالة العميل غير الجاد.
»صادق«: دراسة حالة العميل للتأكد من غرض التمويل والوضع المالى للعميل تستغرق من أسبوع إلى 10 أيام وتستلزم توافر ميزانيات لمدة سنتين أو سنة واحدة فى حال الشركات الناشئة ونقدم الدعم والاستشارات اللازمة للعميل لتجهيز أوراقه وتوفيق أوضاعه.
»البورصة«: ما دور الجمعية الحالى فى نشر التوعية بالتخصيم؟
»محرم«: الجمعية هى النسق الأكثر ملاءمة فى نشر التوعية بعيداً عن النطاق التنظيمى للاتحادات وهو ما قاومته فى القانون الجديد الذى ينص على تأسيس اتحاد لنقل نبض السوق للرقيب، لكن فشلت وسيتم تأسيس اتحاد.
ونسعى من خلال الجمعية لعقد مؤتمرات بالتعاون مع عدة جهات مثل المؤسسة الدولية للتخصيم وأفريكسيم بنك، واتحاد الصناعات وجمعيات رجال الأعمال فى المحافظات المختلفة والمجالس التصديرية وكذلك مع وسائل الإعلام.
»البورصة«: ماذا عن الشمول المالى وإدراج القطاع غير الرسمى فى الاقتصاد الرسمى؟
»صادق«: التخصيم الأداة الأكثر فاعلية لنشر الشمول المالى، وبالفعل ساهم فى دخول عدد من المشروعات متناهية الصغر فى القطاع الرسمى، وفتح سجل التجارى لأن القوانين المنظمة تستوجب ذلك فشركات التخصيم لا تستطيع شراء ورقة لشركة غير مسجلة.
»البورصة«: من العميل المحتمل للتخصيم؟
»محرم«: أى مصنع أو منتج باع سلعة بالأجل ويحتاج لسيولته لبدء دورة جديدة من الإنتاج، والقانون يسمح بالتخصيم لفترات حتى 3 سنوات، باستثناء عملاء شركات المقاولات فى الوقت الحالى لكن بعد تحديث النظام الجديد لجأ العالم إلى نظام سلاسل الإمداد بدلاً من نظام التخصيم الحالى لكن فى مصر لم يتم تطبيق هذه التحديثات بعد.
«صادق»: فى المتوسط معظم الأوراق المخصمة لا تقل عن 50 أو 100 ألف جنيه لكن لا يوجد حد أدنى لقيمة أوراق التخصيم.
ويستطيع العميل تكرار عملية التخصيم حسب دورته الإنتاجية لكن كل شركة تضع حداً أقصى للمبالغ القائمة للعميل وتحددها نسبة المديونية للقاعدة الرأسمالية ووضعه المالى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/04/04/1097453