منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



كريستين لاجارد تكتب: 3 أولويات للاقتصاد العالمى «3 من 4»


لنتذكر أن النظام التجارى متعدد الأطراف أحدث تحولا فى عالمنا فى الجيل الماضي. فقد ساعد على تخفيض عدد سكان العالم الذين يعيشون فى فقر مدقع بنسبة النصف، كما خفض تكاليف المعيشة وأوجد ملايين من الوظائف الجديدة بأجور أعلى.
لكن هذا النظام القائم على القواعد والمسؤولية المشتركة أصبح الآن معرضا لخطر التمزق. وإذا تحقق هذا الخطر، سيكون بمنزلة فشل جماعى لا يغتفر على مستوى السياسات.
فلنضاعف الجهود لتخفيض الحواجز التجارية وتسوية الخلافات دون اللجوء إلى إجراءات استثنائية.
ولنعمل معا للبناء على المبادرات التجارية الاستشرافية، بما فى ذلك الاتفاق الذى تم أخيرا بين اليابان والاتحاد الأوروبي، ومنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية الجديدة، والاتفاقية الشاملة والتقدمية للشراكة عبر المحيط الهادئ TPP-11.
ولنعمل على ضمان أن تساعد السياسات المتضررين من فقدان الوظائف الناجم عن التجارة أو التقدم التكنولوجي. ولنفكر فى مزايا زيادة الاستثمار فى التدريب وشبكات الأمان الاجتماعى حتى يتسنى للعاملين تعزيز مهاراتهم والانتقال إلى وظائف أعلى جودة. وفى كل هذه الجهود، نقوم فى الصندوق بدعم بلداننا الأعضاء من خلال التحليل والمشورة وإتاحة منبر للحوار والتعاون. هذا هو السبب الذى أنشئ الصندوق من أجله. وتوضح تجربتنا على مدار أكثر من سبعة عقود أن البلدان حين تعمل معا، تصبح مواجهة التحديات العالمية مهمة أسهل. ونحن فى حاجة إلى هذه الروح التعاونية لنتجنب الحمائية ونحافظ على الانتعاش العالمي.
الوقاية من مخاطر المالية العامة والنظام المالي
كذلك نحتاج إلى اتقاء المخاطر التى تتعرض لها المالية العامة والنظام المالى وهذه هى أولويتى الثانية.
وهنا تحكى لنا الأرقام كل القصة.
ففى تحليل جديد أصدره الصندوق نجد أن الدين العالمى -العام والخاص- ارتفع إلى مستوى غير مسبوق يبلغ 164 تريليون دولار أمريكى بعد عقد من الأوضاع المالية التيسيرية.
ومقارنة بمستوى عام 2007، يمكن القول إن هذا الدين زاد بمقدار 40 فى المائة، حيث تشكل مديونية الصين وحدها أكثر بقليل من 40 فى المائة من هذه الزيادة.
ويعتبر القطاع الخاص محركا أساسيا لهذا التراكم، حيث يسهم فى الدين الكلى بنسبة الثلثين. لكن هذه ليست القصة كلها.
فالدين العام فى الاقتصادات المتقدمة بلغ مستويات لم نشهدها منذ الحرب العالمية الثانية. وإذا استمرت الاتجاهات الأخيرة، فسيواجه كثير من البلدان منخفضة الدخل أعباء مديونية لا يمكن الاستمرار فى تحملها. ويمكن أن يصبح الدين العام فى البلدان منخفضة الدخل خطرا يهدد تحقيق أهداف التنمية بالنظر إلى زيادة إنفاق الحكومات على خدمة الدين وتقليص إنفاقها على البنية التحتية والصحة والتعليم.
والخلاصة هى أن أعباء الدين المرتفع جعلت الحكومات والشركات والأسر أكثر تعرضا لتشديد الأوضاع المالية بصورة مفاجئة. ويمكن أن يؤدى هذا التحول المحتمل إلى حركات تصحيحية فى السوق، وينشئ مخاوف تتعلق باستدامة القدرة على تحمل الديون، ويحدث تحولات فى اتجاه التدفقات الرأسمالية فى الأسواق الصاعدة. ولذلك يجب أن نستفيد من الفرصة السانحة للاستعداد لتحديات المستقبل. ويرتبط هذا بإيجاد حيز أكبر يسمح بالحركة فى مواجهة الهبوط الاقتصادى الذى لا محالة قادم أو كما يحب الاقتصاديون تسميته «بناء هوامش أمان فى السياسات». بالنسبة لكثير من الاقتصادات، يعنى هذا تخفيض العجز الحكومي، وتعزيز أطر المالية العامة، ووضع الدين العام على مسار تنازلى تدريجي. وينبغى القيام بذلك على نحو موات للنمو من خلال رفع كفاءة الإنفاق وتطبيق ضرائب تصاعدية. ويدعو هذا أيضا إلى السماح بمزيد من المرونة فى سعر الصرف لمواكبة التدفقات الرأسمالية المتقلبة، خاصة فى البلدان الصاعدة والنامية. وهذه الجهود تساعد على تخفيض حدة نوبات الركود وتقصير مدتها.. يتبع

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية


2129.23 -0.08%   -1.68
14329.11 %   91.67
10643.63 0.52%   55.54
3050.81 0.01%   0.22

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/04/23/1100569