منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ندوة.. «البورصة» تحاور علماء المستقبل فى «جامعة الطفل» 


12 ألف طفل يلتحقون بـ34 جامعة حكومية وخاصة
سن الالتحاق من 9 سنوات وحتى 15 سنة والدراسة فى الإجازات
مسئول برنامج جامعة الطفل بأكاديمية البحث العلمى

مؤتمر قومى برعاية رئيس الجمهورية لـ«جامعة الطفل» أغسطس المقبل

فكرة الجامعة بدأت فى ألمانيا وإنجلترا.. وتركيا أفضل نموذج
الهدف اكتشاف قدرات الأطفال العلمية مبكراً
وكيل كلية العلوم ومنسق المشروع بجامعة القاهرة:

دربنا 800 طفل خلال 3 سنوات ونتحمل ما يقرب من %75 من المصروفات

نطالب بكيان مستقل للجامعة وتوفير الميزانية المطلوبة لتطوير البرنامج

لدينا طالب يصمم دراجة نارية والآخر يدرس بمعهد الليزر
رئيس قسم متابعة المشروعات بجامعة عين شمس

نتعاون مع «الثقافة» و«الموسيقى العالمية» لتدريب الطلاب على الفنون

علم المصريات والطاقة والفضاء أكثر التخصصات إقبالاً من الطلاب

«محمد»: قدوتى العالم فاروق الباز وأهتم بالبحث فى مجال الطب والعلوم

«مريم»: أجرى بحثاً حول النباتات الطاردة للحشرات وسأتخصص فى الفضاء

 

فى 2002 طرحت مبادرة أوروبية تهدف إلى ضرورة الإعداد أو الاكتشاف المبكر للأطفال الذين لديهم قدرات علمية متميزة بهدف توجيههم التوجيه السليم نحو ما يجب دراسته وفقاً لمهاراتهم وقدراتهم ومن هنا نشأت أهمية أن تحتضن الجامعات هؤلاء الأطفال ليتعرفوا خلال هذه السن الصغيره على الدراسة الجامعية التى يمكن أن يجدوا فيها مستقبلهم.. وكانت فكرة جامعة الطفل التى نشأت فى ألمانيا وإنجلترا وتركيا وطبقتها مصر من خلال أكاديمية البحث العلمى التى ثبنت هذه الفكرة وتولت تنفيذها.. البورصة حاورت المسئولين عن هذه الجامعة وبعض الأطفال الدارسين من خلال ندوة نظمتها.
فى البداية أجرت «البورصة» حوارات مع نموذج من طلاب جامعة الطفل لقياس مدى استفادتهم من البرنامج، والمشروعات التى تم تنفيذها والمجالات التى يسعون للتخصص فيها، واحتياجاتهم من الدولة والقطاع الخاص.
وتعتزم أكاديمية البحث العلمى تنظيم المؤتمر القومى الأول لجامعة الطفل، أغسطس المقبل، تحت رعاية رئاسة الجمهورية ووزارة التعليم العالى، وتسعى لزيادة الأطفال المستفيدين من البرنامج لـ19 ألف طفل بنهاية العام الجارى.
قالت الدكتورة جينا الفقى، المدير التنفيذى والمسئول عن برنامج جامعة الطفل بأكاديمية البحث العلمى، إن مبادرة جامعة الطفل تدعمها الدولة مالياً وتقنياً بهدف تنمية قدرات الطلاب فى مختلف المجالات للخروج من نطاق الحفظ والتلقين.

IMG_4194
أوضحت أن هذه الفكرة تم تدشينها عالمياً منذ 2002 فى ألمانيا وإنجلترا، وتم تطبيقها فى مصر عام 2015، وهى تستهدف الأطفال من سن 9 و15 عاماً، ونظام التدريس قائم على التطرق لجميع التخصصات التى يحددها البرنامج لفترة تستغرق 6 سنوات.
لفتت إلى أن الطلاب عادة فى المرحلة الأولى من التعليم لا يستطيعون تحديد أهدافهم، ويقوم أولياء الأمور بتوجيههم للكلية التى يجب الالتحاق بها ولا يلتفتون لموهبة أو قدرات أبنائهم.
تابعت «ولكن جامعة الطفل تعمل على اكتشاف رغبة وقدرة وموهبة الطفل وتوجيهه للطريق الصحيح لتمكين الطالب من البحث بشكل علمى سليم يسهم فى بنائه ليكون قادراً على خدمة المجتمع فى المستقبل».
وأوضحت أن جامعة الطفل تدرس 9 تخصصات من ضمنها «الطب، المياه، الطاقة، الإنسانيات، علم المصريات، الفنون، التنوع البيولوجى، الهندسة».
ولفتت إلى أنه لا يشترط على الطالب الاستمرار فى نفس المجال الذى بدأ فيه بالبرنامج، ويمكن تحويل اتجاهه إلى أى مجال آخر حسب رغبته والموهبة التى يتم اكتشافها فيه، لذلك يتم منح الطلاب الفرصة لدراسة جميع التخصصات فى البداية لتحديد ميوله.
أوضحت أن الفكرة القائم عليها التعليم فى المدارس حالياً هى تلقين الطلاب المعلومة وهو نظام خاطئ وبعد خروج الطلاب من الامتحان لا يتذكرون شيئاً، وبذلك يتم تدمير أهم 12 سنة فى حياة الطفل، ثم يدخل الجامعة بناءً على التقدير والدرجات وليس الرغبة.
تابعت «وتعمل جامعة الطفل على تفادى ذلك تماماً من خلال توفير اللازم للأطفال وترك حرية الاختيار لهم، وتطبيق كل ما يدرسونه عملياً».
وقالت إن جامعة الطفل فى المرحلة الأولى من الدراسة لا تعتمد على منهج محدد بل يتم أخذ تجربة حياتية ومعرفة أسباب حدوثها، كسقوط «بالون» على الأرض وشرح علاقة ذلك بالفيزياء والكيمياء.
تابعت: «ويتفاجأ المشرفون على البرنامج بإيجابية الطلاب وردودهم على التفسيرات التى تتم مناقشتها، حيث إن الطفل فى طبيعته ذكى ويحتاج إلى اهتمام ورعاية وتوفير الإمكانيات العلمية التى تمكنه من الابتكار، حتى يكون قادراً على تحديد هدفه والخوض فى التجربة العملية بعد وصول 15 عاماً، لاختيار الجامعة المناسبة له.
وأضافت أن أكاديمية البحث العلمى تجرى مفاوضات، حالياً، مع أكثر من جهة لريادة الأعمال لتنفيذ أبحاث الطلاب القابلة للتطبيق من خلالهم، وتحويلها إلى مشروع على أرض الواقع تتناسب مع متطلبات واحتياجات السوق.
وذكرت أنه تم الاتفاق مع المعهد العالى للتكنولوجيا التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، لتدريب 35 طالباً سنوياً لتعليم البرمجة وغيرها من مجالات تكنولوجيا المعلومات لاكتساب الخبرات فى هذا المجال حتى مرحلة الالتحاق بالجامعة.
وشدد على أهمية توعية أولياء الأمور بتعليم أطفالهم أن يكونوا أفراداً منتجين منذ الصغر من خلال استغلال قدراتهم العقلية والبدنية لبناء عقول واعية وقادرة على صناعة المستقبل بشكل أفضل مما هو عليه الآن.
وأوضحت أن أكاديمية البحث العلمى تمكنت من تطبيق برنامج جامعة الطفل فى 34 جامعة منها جامعات القاهرة، وعين شمس، وبنها، وأسيوط، والمنوفية، والمنصورة، وحلوان، وغيرها.
ولم يقتصر البرنامج على الجامعات الحكومية فقط، بل تم التعاون مع عدد من المعاهد والجامعات الخاصة منها الجامعة اليابانية وأكاديمية طيبة وغيرهما.
أوضحت أن المرحلة الجديدة من جامعة الطفل للعام الجارى كان من المقرر الإعلان عنها خلال أبريل الماضى، ولكن تم تأجيلها لتزامنها مع الانتخابات الرئاسية لكن سيتم فتح الباب قريباً.
تابعت «وعادة يتم الإعلان عن الجامعات المتاحة وشروط الالتحاق عبر موقع أكاديمية البحث العلمى، وصفحات التواصل الاجتماعى الخاصة بالمبادرة».
وقالت إن عدد الطلاب المستفيدين من المبادرة حتى الآن بلغ 12 ألف طفل، وتستهدف الأكاديمية 7 آلاف طفل جديد ليصل عددهم 19 ألفاً بنهاية العام الحالى.
وأوضحت أنه يوجد تعاون كبير مع جميع الجامعات من خلال توفير القاعات والمعدات اللازمة لتدريب وتأهيل الأطفال فى جميع التخصصات «ولكن هناك حاجة إلى توعية المجتمع ونشر ثقافة وفكرة جامعة الطفل فى جميع الجامعات على مستوى الجمهورية خلال الفترة المقبلة خاصة محافظات الصعيد».
لفتت إلى أن البرنامج يواجه العديد من التحديات، من ضمنها ثقافة أولياء الأمور فهم يريدون نتيجة سريعة ولا يعلمون أن الهدف الأساسى هو تنمية مهارات أطفالهم وبناء عقول وشخصيات لها فكر علمى قادر على تحديد أهدافه على المدى البعيد.
وقالت إن التجربة الأوروبية تعمل على تطوير مهارات الطلاب والمعلمين فى المدارس على حد سواء حتى لا تكون هناك فجوة أو تعارض فى الأهداف، لأن الطفل لو تعلم التحرر فى الفكر والتطبيق العملى من خلال برنامج جامعة الطفل ثم يذهب لمدرسته ليتعلم بنفس الطريقة التقلدية «التلقين» سيكون هناك تصادم وفجوة كبيرة.
وأشارت إلى أن جامعة الطفل هى مبادرة قومية وليست خاصة، ويجب التعاون بين وزارتى التعليم العالى والبحث العلمى والتربية والتعليم بشكل أكبر، خلال الفترة المقبلة، لتأهيل الطالب والمعلم على النهج الجديد لحدوث طفرة فى منظومة التعليم وبناء عقول واعية فى مختلف التخصصات.
وأضافت أنه سيتم مد السن للراغبين الالتحاق بالبرنامج حتى 18 عاماً خلال المرحلة الجديدة من العام الحالى فى 5 تخصصات وهى «ريادة الأعمال، والكمبيوتر، والطاقة، والميكانيكا والعلوم الطبية».
وقالت إن مدة البرنامج 9 أيام سنوياً، ويتم تقسيمها حسب كل جامعة فتكون الدراسة فى بعضها كل يوم سبت، أو أيام متواصلة فى جامعات أخرى، ولكن يشترط مع نهاية الدراسة أن يقوم الطلاب بتنفيذ أبحاثهم ومشروعاتهم.
وأضافت أن البرنامج تم تطبيقه بشكل تجريبى خلال الـ3 سنوات الماضية، ولكن بدأت الأكاديمية بالسعى لوضع مناهج لطلاب جامعة الطفل بداية من العام الجارى.
لفتت إلى أن الأكاديمية بدأت فى تشكيل لجان فنية لوضع المناهج واختيار الطلاب الذين يستكملون الدراسة بعد سن 15 عاماً وفقاً لمعايير وضوابط محددة.
لفتت إلى أنه تم تقديم مقترح لرئاسة الجمهورية لتطبيق ما يسمى الحافز العملى للطلاب فى المرحلة الثانوية، وجارٍ التواصل مع وزارة التربية والتعليم لتوضيح الفكرة ومحاولة تطبيقها خلال السنوات المقبلة.

IMG_4195
وكشفت عن تنظيم المؤتمر القومى الأول لجامعة الطفل فى شهر أغسطس المقبل تحت رعاية رئاسة الجمهورية، وسيفتتحه الرئيس عبدالفتاح السيسى بحضور وزراء التعليم العالى والبحث العلمى والتربية والتعليم وكل الجهات المعنية والمشاركة فى تطبيق البرنامج.
أوضحت أن الأطفال هم الذين سيتولون التنظيم والتقديم والعرض بالمؤتمر، لإبراز إمكانياتهم وقدراتهم كعلماء المستقبل.
وتتطلع «الفقى» للوصول لنفس مستوى التجربة التركية فى برنامج جامعة الطفل؛ حيث يتم التعاون مع المشرفين على البرنامج هناك لأخذ الخبرات لتطوير البرنامج فى الجامعات المصرية.
وقالت إن تركيا تمتلك مبنى قائماً بذاته لطلاب جامعة الطفل، ومعرضاً ومتحفاً للعلوم، وهو ما يساعد على قبول أكبر عدد من الطلاب وتعليمهم بشكل أفضل.
ذكرت أن الأكاديمية تجرى مفاوضات حالية مع شركاء المجتمع للمساهمة بالبرنامج، وتتطلع لإنشاء كيان مستقل وزيادة عدد الطلاب المستفيدين خلال السنوات المقبلة.
وتوقعت أن تشهد مصر خلال الـ10 سنوات المقبلة عقولاً واعية بفكر متطور ومختلف فى جميع التخصصات وهو ما ينعكس على الاقتصاد المصرى.
ولفتت إلى وجود اعتراض من البعض على تطبيق البرنامج باللغة الإنجليزية، وليس بالعربية، وفسرت ذلك بعدم توافر المحتوى الذى يحتاجه الطلاب باللغة العربية أثناء الدراسة.
وقالت إن القائمن على البرنامج مضطرون لتدريس البرنامج باللغة التى يتضمنها المحتوى المطلوب للطالب، وحال وجود العلم الذى يمكن تصديره للخارج سيتم تعريب البرنامج باللغة المحلية.
وذكرت أن أكاديمية البحث العلمى عضو بالشبكة الأوروبية لجامعات الطفل، لأخذ الخبرة والاستعانة بهم فى تطوير احتياجات ومناهج البرنامج.
وتمكنت جامعة القاهرة من تدريب 800 طالب بجامعة الطفل فى مختلف التخصصات خلال الـ3 سنوات الماضية، وتطالب بإشراك القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى تطبيق البرنامج لتوفير الاحتياجات المالية والتقنية اللازمة.
قال الدكتور ممدوح نصار، وكيل كلية العلوم بجامعة القاهرة للدراسات العليا والبحوث، المنسق العام لمشروع جامعة الطفل، إنه اجتمع مع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، والدكتور محمود صقر، رئيس أكاديمية البحث العلمى، خلال الفترة الماضية، لمناقشة تطورات البرنامج ومتطلباته.
أوضح أنه طالب بإنشاء كيان مستقل لجامعة الطفل، وتوفير الإمكانيات اللازمة مادياً وتقنياً لتطوير البرنامج والوصول لنتائج إيجابية كما هو فى بعض الدول الأخرى.
وذكر أن التعليم فى أوروبا قائم على الفكر والعلم وليس التلقين والحفظ، وهو ما تسعى مصر لتطبيقه حالياً، ولن يتوافر ذلك إلا بتغيير الثقافة وتشجيع الطلاب على الابتكار، وهو ما يحتاج جهداً وميزانية كبيرة.
ولفت إلى أهمية إشراك وزارة التربية والتعليم فى تطبيق برنامج جامعة الطفل؛ لأن القائمين على برنامج جامعة الطفل يقومون بعمل عصف ذهنى لطالب البرنامج ومنحه حرية التفكير والابتكار فى أى شىء.

IMG_4200
تابع «وحال عودته للدراسة فى المدرسة بالطريقة التقليدية ستحدث كارثة كبرى تجعل الطفل غير قادر على استيعاب ما يحدث، ولا بد من توافق طرق التدريس فى المدرسة وبرنامج جامعة الطفل».
وأوضح أن المشرفين على البرنامج يركزون على ملاحظة كل طالب، وإعداد تقرير شامل عن طريقة تفكير الطفل وميوله والنتائج التى يتوصل إليها لمعرفة المجال الذى يتفوق فيه وتوجيهه للكلية المتخصصة فى ذلك لتنمية مهاراته.
لفت إلى أنه فى البداية يتم تدريس جميع التخصصات ثم يتم توزيع الطلاب بعد معرفة ميول كل طالب ومواهبه على 26 كلية بالجامعة، منها علوم، وزراعة، وطب بشرى، وطب بيطرى، وهندسة، وآثار، وإعلام وغيرها.
أوضح أنه لم يتم إلزام أى طالب بالاستمرار فى البرنامج، فمن لا يستطيع التوافق مع فكرة البرنامج يتم إخراجه على الفور؛ لأن التعليم فى هذا البرنامج قائم على الرغبة فى التفكير والابتكار.
أشار إلى أن جامعة القاهرة تمكنت من تدريب وتخريج ما لا يقل عن 800 طالب بهذا البرنامج خلال الـ3 سنوات الماضية، حيث تم استقبال 8 مراحل يتراوح عدد الأطفال فى كل مرحلة بين 70 و250 طالباً.
لفت إلى أنه تم اكتشاف العديد من المواهب والعقول المبتكرة فى مختلف التخصصات، من ضمنها الرسم والكاريكاتير، والتمثيل، والطب والليزر، وتم توصيلهم بالكليات والجهات التى تسهم فى تنمية مهاراتهم.
وقال إنه على سبيل المثال كان يوجد طفل عمره 8 سنوات توصل لمعرفة سبب عطل رسيفر التليفزيون من الريموت، ونتيجة دراسته فى علم الليزر وبعد تعمقه فى هذا المجال كانت لديه رغبة فى التخصص فى الليزر «ولأن أولياء الأمور مازالوا هم من يحددون رغبة الطفل دون الالتفات لموهبة أبنائهم، فطالب هذا الطفل بإقناع والديه باستمراره فى تعلم الليزر وليس الطب كما يرغبون، وتم التواصل معهم بالفعل وإرسال تقرير يتضمن قدرات هذا الطالب للأكاديمية ووالديه ومعهد الليزر».
وقال إن جامعة الطفل لا بد أن تحظى باهتمام أكبر مما هو عليه الآن من خلال توفير الاحتياجات، وتتحمل جامعة القاهرة ما يقرب من %75 من تكاليف البرنامج، ولكن يوجد جامعات أخرى ليس لديها القدرة المالية والفنية لذلك.
أوضح أنه على سبيل المثال يدخل الأطفال إلى قاعة جامعة القاهرة الكبرى مجاناً للتدريب والاستكشاف، وتصل تكلفة الساعة الواحدة فى هذه القاعة 30 ألف جنيه.
لفت إلى أن جامعة القاهرة أوقفت قبول المرحلة الجديدة لحين صرف تكاليف المراحل السابقة؛ حيث توجد مشكلة فى آلية تحويل مخصصات البرنامج من وزارة المالية للتعليم العالى للجامعات وهو ما يحمل الجامعات عبئاً كبيراً.
وأوضح أن الأطفال لديهم حافز كبير فى استكمال دراستهم فى البرنامج بعكس ما نلاحظه فى المدارس، فهم لديهم القدرة على الابتكار حين توفير البيئة المناسبة والإمكانيات المطلوبة.
لفت إلى وجود طالب ضمن الفريق الملتحق بجامعة القاهرة تمكن من تصميم دراجة نارية، وتم توجيهه لكلية الهندسة لتطوير فكرته لتكون قابلة للتنفيذ بشكل عملى.
تابع: «وفى أثناء الدراسة اكتشف أيضاً أحد المشرفين على البرنامج طفلاً لديه موهبة الرسم حيث كان طوال فترة البرنامج يتواجد فى كلية الآثار لمشاهدة التماثيل بها، وفاجأ الطفل القائمين على البرنامج فى نهاية الدراسة بتصميم تمثال على شكل القلعة من الجبس، وتم إرسال التقرير الخاص به لكلية الآثار لاستكمال دراسته بها«.
وقال «نصار»، إن مدة دراسة البرنامج فى جامعة القاهرة 9 أيام وهى غير كافية بنسبة تصل إلى %40 لتأهيل الطالب للتخصص فى المجال الذى يرغب فيه، ولكن يتم التغلب على ذلك من خلال استكمال المواد العلمية اللازمة لهم فى المراحل المقبلة.
وقال إن ضمن التحديات التى يواجهها هذا البرنامج وجود حلقة مفقودة بين المجتمع والقائمين على هذا المشروع، وهى وزارة التعليم العالى وأكاديمية البحث العلمى.
وشدد على أهمية إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى تطبيق البرنامج، ولا بد من تواجدهم فى المؤتمر القومى الأول لجامعة الطفل الذى سيتم تدشينه خلال الأشهر المقبلة، وإبراز الدور الذى يجب تقديمه فى هذا البرنامج بحيث لا يقتصر الحضور على الجهات الحكومية المختصة فقط.
وقال إن البرنامج قائم على فكرة خروج التعليم من عباءة الحفظ والتلقين وهو ما يجب تطبيقه فى التعليم بكل مراحله خلال الفترة المقبلة، فالطالب لو لم يتمكن من فهم شىء فلن يستطيع حفظه.
أوضح «نصار»، أن جامعة الطفل تحاول توفير التدريب للأطفال فى بعض الفنون؛ حيث تم التعاون مع الأوبرا المصرية لتنفيذ عروض رقص الباليه، وغيرها من الموسيقى والفنون الأخرى.
جامعة عين شمس
تتعاون جامعة عين شمس مع وزارة الثقافة لتوفير التدريبات اللازمة لطلاب جامعة الطفل على الفنون المختلفة، وتقوم بتنظيم رحلات استكشافية بشكل دورى للأطفال لتحفيزهم على الابتكار فى مختلف التخصصات.
قال الدكتور عزيز شاكر، رئيس قسم متابعة المشروعات، ومسئول العلاقات الخارجية بمركز تطوير المشروعات والابتكار بجامعة عين شمس، إن برنامج جامعة الطفل يحظى باهتمام كبير فى جامعة عين شمس.

IMG_4213
أضاف أنه تم منح طلاب البرنامج ميكروسكوب خاصاً بهم وقاعة تدريب، ويمنحهم فرص الدخول لقصر الزعفران بالجامعة بشكل دورى لتحفيزهم على التأمل والابتكار.
وأضاف أن جامعة عين شمس تمنح طلاب البرنامج فرص الاجتماع وحضور مؤتمرات للعلماء فى مختلف التخصصات لاكتساب الخبرات، وعلى سبيل المثال ساعدت الجامعة الطلاب على حضور مؤتمر رابطة العلماء الأمريكيين المصريين فى أمريكا وكندا الذى نظمته الجامعة الفترة الماضية، وتمكن الأطفال من مقابلة 34 عالماً من كندا ومناقشتهم فى بعض التخصصات من ضمنها الطاقة الذرية.
ذكر أن الجامعة تدير البرنامج من خلال مركز تطوير المشروعات والابتكار، الذى يمنحهم حرية الحركة فى بداية الدراسة، ثم يتم توزيعهم بعد ذلك على الكليات حسب التخصصات التى يرغبون الالتحاق بها، وفقاً لقدرات ومهارات كل طالب على حدة.
أوضح أن برنامج جامعة الطفل بدأ فى »عين شمس« بـ7 تخصصات فقط، لكنَّ الجامعة أدخلت بعد ذلك 3 تخصصات أخرى وهى علم المصريات والنحت والفضاء.
أوضح أن تطبيق البرنامج فى جامعة عين شمس لا يقوم على تدريس منهج محدد أو تخصص بعينه فى البداية، فمن الممكن البداية بمجال ويتوصل الطلاب لبعض النتائج التى تجعلهم يتطرقون للدراسة لمجال آخر، وعلى سبيل المثال تم البدء مع الطلاب برسم فراشة، ثم تم الحديث عن الألوان وتدرجها والفيزياء والضوء وانكساره، ودخلوا المعامل لتطبيق أفكارهم عملياً.
أوضح أن الجامعة لا تفرض مجالاً محدداً على الطالب لدراسته وتترك له حرية الاختيار، وفقاً للقدرات التى يتميز بها، ومن الممكن أن يغير الطالب مجاله أكثر من مرة أثناء فترة الدراسة حتى الوصول للتخصص الذى يمكن أن يبدع ويبتكر فيه.
وقال إن الجامعة تتعاون مع بعض الجهات لتوفير التدريب اللازم للأطفال، من بينها وزارة الثقافة، وبيت الموسيقى العالمية.
وأوضح «شاكر»، أن مشاركة القطاع الخاص والمجتمع المدنى فى تطبيق البرنامج وتعميمه فى جامعات ومدارس مصر أمر ضرورى للوصول بأفضل النتائج التى سيكون لها أثر إيجابى على المجتمع سياسياً واقتصادياً.
أوضح أن جامعة عين شمس دربت حتى الآن 800 طفل، ونظام الدراسة بها هو عبارة 9 أيام متواصلة، ويتم تحديد يومين ليكون رحلات ميدانة استكشافية للطلاب.
أوضح أنه تم تنظيم رحلات لمتحف القوات الجوية، والمتحف المصرى، وسقارة، ومتحف الطيران، ومناقشة الطلاب فى ما يشاهدونه أثناء هذه الرحلات لتنمية مهارة التفكير وتحليل النتائج.
وأضاف أنه تم تنفيذ عروض لمسرحيات داخل الجامعة، كما تم تدريب الأطفال على بعض الألعاب كالجمباز والباليه والتايكوندو وغيرها.
ولفت إلى أن الجامعة تعمل، أيضاً، على تنمية ثقافة الأطفال، فقد تم عقد لقاء مع أحد أبطال فرقة 36 قتال لشرح إنجازات حرب 6 أكتوبر ومعرفتهم بتاريخهم للحفاظ على الهوية المصرية.
ولفت إلى أهمية تحفيز وتشجيع الأطفال منذ الصغر على الإنتاج والاستقلالية فى الفكر ليكونوا قادرين على خوض معارك المستقبل، والمشاركة فى التنمية.
أوضح أن «عين شمس» تعمل بشكل مستمر على مساعدة الطلاب على البحث وتقبل المعلومه بشكل يسهم فى تطوير مهاراتهم، ويتم دعمهم بقاعدة بيانات مكتبة الجامعة وبنك المعرفة، فضلاً عن إتاحة فرص مقابلة أى من أساتذة الجامعة فى التخصصات التى يعملون بها بشكل مستمر.
لفت إلى أن الهدف الأساسى من البرنامج هو إتاحة الفرصة أمام الطلاب لاكتشاف أنفسهم وإرشادهم إلى الطريق الصحيح، وتعد أكثر التخصصات التى يوجد عليه إقبال كبير من الأطفال فى جامعة عين شمس هى علم المصريات والطاقة والفضاء.
ويتطلع طلاب برنامج جامعة الطفل لتعميم نظام التدريس فى البرنامج فى جميع المدارس لتشجيعهم على البحث والاستكشاف فى جميع المجالات والتخصصات.
قالت مريم هشام سليمان 13 سنة بجامعة الطفل فى جامعة عين شمس، إنها فى البداية كانت تستغرب فكرة جامعة الطفل ولا تعلم عنها شيئاً، ولكن بعد خوض التجربة تعودت على نظام التدريس بها القائم على البحث والاستكشاف والابتكار.

IMG_4214
تابعت، «التعليم فى جامعة الطفل ممتع ومشوق عن نظام التدريس التقليدى فى المدارس، وتتمنى زيادة مدة البرنامج لأكثر من 9 أيام».
أوضحت «مريم»، أنها مهتمة بمجال الفضاء، حيث قامت بإعداد بحث حول الفضاء من وجهة نظر المصريين القدماء، وتعمل على تجميع المادة العلمية، وتتواصل مع مشرفى البرنامج بجامعة عين شمس، وستتم طباعة هذا البحث خلال الأيام القليلة المقبلة.
أوضحت أن البحث توصل إلى أن المصريين القدماء كانوا على قدر كبير من التقديم فى علم الفلك، وكانوا يعتمدون على النجوم فى قياس الزمن وتقدير الوقت.
ولفتت إلى أنها استفادت كثيراً من التجربة؛ حيث تعلمت ثقافة ومعلومات جديدة كان من الصعب أن توصلها بنظام التعليم التقليدى فى المدارس.
وقالت «مريم»، إن كونها طالبة جامعية وهى لم تتجاوز من العمر 13 عاماً، حافز كبير لها على الإبداع والابتكار، وترغب التخصص فى مجال الفضاء.
وأوضحت أن الفضاء هو عبارة عن لغز كبير والمعروف عنه قليل، ولا بد من إجراء المزيد من الأبحاث عليه للاستشكاف ما يوجد على الكواكب الأخرى وليس الأرض فقط.
وأضافت أنها تجرى مشروعاً بحثياً آخر وهو يعمل على تجميع النباتات الطاردة للحشرات، كـ«الريحان»، و«اللافندر» وغيرهما من الأشجار غير المضرة على صحة الإنسان.
وجاءت الفكرة من خلال كونها تعانى حساسية جيوب أنفية لا تتحمل أى مبيد حشرى، فبدأت البحث عن مواد طبيعية لحل المشكلة لها ولغيرها ممن يعانون نفس المشكلة.
ولفتت إلى أنها انتهت من تجميع المادة العلمية للبحث، وتسعى لتطبيقها فى كلية الصيدلة جامعة عين شمس خلال الفترة المقبلة بالتنسيق مع المشرفين على برنامج جامعة الطفل، وتتطلع للحصول على براءة اختراع على هذا المشروع بعد نجاح تطبيقه.
وأضافت «مريم»، أنها نفذت الكثير من التجارب العلمية مع المختصين ببرنامج الطفل من ضمنها إعداد تقرير عن أقدم فستان فرعونى تم اكتشافه فى مقبرة «طرخان» وهو مصنوع منذ 5100 عام بنفس التصميمات الحالية، وهو ما يعكس تقدم المصريين القدماء فى جميع المجالات من ضمنها التصميم والتحنيط، كما يدل الفستان على مكانة المرأة العالية آنذاك.
تابعت، «كما ساهمت فى إعداد فيديو عن قصة حياة نبوية موسى الرائدة فى مجالات التعليم وحقوق المرأة بالمشاركة مع زملائها، وهو ما ساهم فى تحفيزها وتطلعها لتنفيذ المزيد من الأعمال خلال خطتها المستقبلية».
وتتخذ مريم من هانى عازر، الرائد فى مجال الهندسة فى قطاع النقل قدوة لها، وتتمنى الوصول لنفس المستوى العلمى والشهرة التى وصل إليها.
من جانبه، قال محمد ممدوح، الذى يبلغ من العمر 15 عاماً، وأحد طلاب جامعة الطفل فى جامعة شمس، إنه تعلم أساسيات البحث العلمى، وطرق الاقتباس، ونسب المعلومات لمصادرها من خلال جامعة الطفل.

IMG_4219
أوضح أنه قام بإجراء بحث تحت مسمى «أشجار أم الدنيا فى مصر أم الدنيا»، وأثبت فيه أن مصر تمتلك جميع أنواع الأشجار فى العالم.
تابعت: «وهذا ما يعنى أن تربة مصر تستطيع تقبل الأنواع المختلفة من الأشجار حول العالم، وبعض الأشجار لا توجد إلا فى مصر بسبب خصائص تربتها».
وقال إن ضمن الأشجار التى حظيت باهتمامه فى بحثه هى: «شجرة المورينجا» والتى يمكنها التكيف مع أى بيئة إذ تتميز بقدرتها العالية على تحمل الجفاف، ولا تحتاج إلى مياه كثيرة ويكفيها مياه الأمطار، وهى عادة تزرع فى الجبال والصحارى، ولها استخدامات وفوائد غذائية عديدة.
وقال إن مصر يوجد بها 3400 نوع من الأشجار، ومنها شجرة الفيكس التى صنفت من أفضل 20 نوعاً عالمياً وفقاً لوكالة ناسا، ويتم استخدامها فى تنقية الجو من الملوثات والمواد الضارة خاصة عوادم السيارات كما أنها طاردة للحشرات.
أضاف أنه يتطلع للتخصص فى مجال الطب، أو العلوم وسيستمر فى إجراء أبحاث علمية لتطوير ذاته.
وأوضح أنه يتواصل، حالياً، مع مشرفه بجامعة الطفل للبدء فى البحث الجديد والذى تتمحور فكرته فى تجميع الأشجار المميزة من حيث الطول والشكل والعمر الموجود منذ أكثر من 200 سنه ولم تتأثر بالتغيرات المناخية ومعرفة أسباب صمودها والمواد التى تحتويها والصناعات التى يمكن الاستفادة منها.
لفت إلى أن قدوته الحالية هو العالم فاروق الباز، ويتطلع للوصول لمستوى العلم والخبرة التى يمتلكهما خلال السنوات المستقبلية.
وتعتزم أكاديمية البحث العلمى فتح باب التقدم فى المرحلة الجديد ببرنامج جامعة الطفل خلال الأيام القليلة المقبلة فى 34 جامعة
واوضحت الأكاديمية، أن البيانات المطلوب تسجيلها فى استمارة تسجيل الطفل على الموقع الرسمى للأكاديمية تتمثل فى تحديد تاريخ ميلاد الطفل والمحافظة التابع لها، وهى مجرد بيانات وليس نسخاً إلكترونية أو صوراً ولا تحتاج رفعها على الموقع.
وتتمثل البيانات المطلوبة فى الرقم القومى للطفل «موجود أعلى شهادة ميلاد الطفل»، ورقم بطاقة ولى أمر الطفل، بالإضافة إلى معلومات أخرى عن الطفل والمرحلة الدراسية ونوع المدرسة سواء عادية أو تجريبية أو خاصة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/05/21/1106485