هل يصلح القطاع الخاص ما أفسدته الحكومة؟


أقر مجلس النواب التعديلات التى تقدمت بها الحكومة على قانون السكة الحديد ليسمح للقطاع الخاص بالاستثمار فى الخدمة وإنشاء خطوط وتشغيلها وصيانتها.
وتستهدف الحكومة من التعديلات نقل عبء إنشاء خطوط جديدة وتحسين الخدمة إلى القطاع الخاص نظرا للتكلفة الكبيرة التى يتكلبها ذلك.
وغيرت الحكومة خططها لإنشاء خطوط جديدة خلال العقود الأخيرة لكنها لم تنفذ أى خطوط كاملة لمسافات طويلة، وحاليا تخطط لمد خط يربط القاهرة بالعاصمة الجديدة التى يجرى بناؤها حاليا، وظهر مقترح طموح لمد خط فائق السرعة بين الإسكندرية والعين السخنة مرورا بالقاهرة، وهو مالا تملك الحكومة التمويل الكافى لتنفيذه.
قال هشام عبد الواحد، رئيس لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، وافقت اللجنة والبرلمان على السماح بإشراك القطاع الخاص بالسكك الحديدية لكونه الشريك الأساسى فى معظم دول العالم فى تشغيل وصيانة وإنشاء السكك الحديدية.
وتوقع أن يكون الاستثمار بقطاع نقل الركاب فى الخطوط الجديدة أو الخطوط المميزة التى تحتاج إلى بعض التكاليف، بينما الخطوط الجيدة يجب الحفاظ عليها ومراعاة البعد الاجتماعى للركاب المستخدمين للقطارات بشكل شبه يومي.
وأكد ضرورة منح حق استغلال موارد السكك الحديدية والأراضى التابعة لها للقطاع الخاص.
وقال عمرو شعت، مساعد وزير النقل والمختص بإدارة ملفات السكك الحديدية، والمترو، إن تعديل قانون هيئة السكك الحديد والسماح بمشاركة القطاع الخاص «مواكبة للعالم المتقدم وتوضيب للبيئة التشريعية»، ويحتاج «اتخاذ خطوات تنفيذية وقدوم مستثمرين فى الحاجات اللى ما نعرفش نعملها وربنا يقدرنا ونعرف ندفع لهم ثمن اللى بيعملوه».
واعتبر شعت، مشاركة القطاع الخاص ضرورة لمواكبة التطورات التكنولوجية فى السكك الحديدية، وخاصة أعمال الصيانة التى تقوم بها شركات متخصصة على مستوى العالم بدلا من هيئات السكك الحديدية.
وأضاف مساعد وزير النقل، الدولة تحتاج لبناء خطوط جديدة ويمكن إسناد تلك الخطوة للقطاع الخاص لتنفيذ الخطوط وشراء العربات والجرارات وتشغيلها، وهناك مفاوضات مع عدد من المستثمرين المحليين، منها شركة فوسفات أبوطرطور لتطوير خط بضائع (قنا – سفاجا – أبوطرطور)، والذى تقدر استثمارات إعادة بنائه بنحو 350 مليون دولار.
وتمنى شعت  مشاركة القطاع الخاص فى تطوير الشبكة القائمة والذى يتطلب وجود أموال لدى الهيئة لسداد ثمن دخول القطاع الخاص فى قطاعات مثل الصيانة «لدينا بعض الجرارات التى تم شراؤها عام 2008 وتعطلت ولم نستطع إعادتها للعمل».
وأشار شعت إلى عدم وجود مانع لمشاركة القطاع الخاص بجانب الشركات التابعة للهيئة فى بعض الخدمات التى تؤديها مثل  تشغيل عربات قطارات النوم أو تولى بعض مهام النظافة، خاصة أن القانون لم يمنع الاستعانة بالقطاع الخاص فى إدارة الأصول والاستفادة منها، وهناك شركة موجودة منذ 6 أو 7 سنوات تختص بالاستثمار فى الأصول والأراضى التى لا تستخدمها الهيئة.
وتوقع شعت أن تشهد السكك الحديدية تحسنا ملحوظا خلال فترة من 3 إلى 5 سنوات من بداية  اتخاذ خطوات فعلية فى مشاركة القطاع الخاص بالسكك الحديدية.
وقال الدكتور حمدى برغوث، خبير النقل الدولى، إنه لا يمكن خصخصة السكك الحديدية بشكل كامل لكن يمكن مشاركة القطاع الخاص فى عمليات الإدارة والتشغيل والصيانة.
أضاف أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال تحول الهيئة إلى الأدوار التنظيمية أكثر وإفساح المجال للاستثمار فى إدارة المحطات وحجز التذاكر والأعمال الترويجية، بالإضافة لبعض الفرص الإستثمارية فى التشغيل من خلال إنشاء خطوط جديدة ينفذها القطاع الخاص مثل مد خطوط سريعة بين الإسكندرية والقاهرة أو أسوان تصل سرعة القطار عليها إلى 300 كم/ ساعة.
وأضاف: يمكن طرح  تلك الخطوط كفرص استثمارية بعد إجراء دراسة جدوى من الهيئة تتضمن طبيعة المناطق التى ستمر فيها الخطوط الجديدة، وتكلفة القطار والخط والمحطات، والدرجات التى ستتوفر عليها وقيمة التذكرة، ثم طرحها سواء لشركة تتكفل بكل المهام أو شركات منفصلة توزع عليها المهام مثل شركة لإدارة المحطات وأخرى للأراضى وثالثة للمساحات حول الأراضي، والخدمات داخل المحطات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: السكة الحديد

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/06/05/1109335