منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أسعار المياه والكهرباء والوقود تعيد حسابات المجالس التصديرية


«الجباس»: %20 زيادة فى تكلفة الإنتاج بالمدابغ
«عبدالله»: قطاع مواد البناء يعانى من «نولون» النقل

«إسماعيل»: اقتحام أسواق نيجيريا وكوت ديفوار وغانا
«نصر»: تصديرى الغذائية يجتمع الأسبوع المقبل لدراسة تداعيات الزيادة
«مرزوق»: مليار جنيه متأخرات مساندة مصدرى الملابس الجاهزة

يعكف عدد من مجالس إدارات المجالس التصديرية، على إعادة النظر فى معدلات نمو صادراتها خلال العام الحالي، على خلفية القرار الحكومى برفع أسعار المحروقات والمياه والكهرباء.
ويتجه البعض إلى دراسة كيفية التغلب على الزيادة فى تكلفة الإنتاج لتفادى تضرر الصادرات.
قال أحمد زكى الجباس، عضو مجلس إدارة المجلس التصديرى للجلود والمنتجات الجلدية، إن دباغة الجلود تعد أحد أكثر الصناعات المتضررة من زيادة أسعار المياه خلال المرحلة الماضية، لأن المياه من العناصر الأساسية فى تكلفة الإنتاج.
وأضاف أن زيادة أسعار المحروقات ومن ثم النقل، بالتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء والمياه، سيقلل تنافسية صادرات المنتج المصرى أمام مصانع روسيا والأرجنتين والبرازيل، وهى المنافس الرئيسى لمصر، نتيجة زيادة تكلفة الإنتاج.
وقرر مجلس الوزراء، زيادة أسعار المياه مطلع الشهر الحالي، ليصل سعر المتر المكعب للعدادات التجارية إلى 360 قرشًا، وللحكومة 340 قرشًا، وللمصانع 455 قرشًا، و460 قرشًا للأماكن السياحية، لتصبح تلك الزيادة هى الثالثة بعد ارتفاعها فى يناير 2016، وأغسطس من العام الماضى.
أوضح الجباس، الذى يشغل أيضًا منصب نائب رئيس غرفة دباغة الجلود باتحاد الصناعات، أن الزيادة فى التكاليف سترفع سعر المنتج النهائى بنسبة تتراوح بين 15 و%20، إذ سترتفع قيمة «نولون» نقل مستلزمات الإنتاج والمواد الخام من أماكن تصنيعها إلى مدينة الروبيكى للجلود.
وأشار إلى أن الأسواق الرئيسية لصادرات الجلود المصرية وهى أسواق إيطاليا والبرتغال والهند والصين، بدأت تتجه إلى الجلود الروسية لانخفاض تكلفتها مقارنة بالمنتجات المصرية التى ارتفعت تكلفتها أكثر من مرة خلال العامين الماضيين.
وانخفضت صادرات الجلود والمنتجات الجلدية بنسبة %8.6 العام الماضى، لتصل إلى 118 مليون دولار مقابل 129 مليون دولار فى 2016، قبل أن ترتفع بنسبة %14 خلال أول 5 أشهر من العام الحالى لتصل إلى 9 ملايين دولار مقارنة بنحو 8 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من 2017.
وقال رؤوف عبدالله، عضو المجلس التصديرى لمواد البناء، إن ارتفاع أسعار «النولون» سيمثل أزمة كبيرة للقطاع، إذ يعد النقل أحد المحاور الرئيسية فى تكلفة الإنتاج، مضيفا أن ارتفاع أسعار المحروقات شرّ لا بد منه، لتقليل الدعم الموجّه للوقود، فى إطار خطة الدولة لخفض عجز الموازنة.
وقالت حنان إسماعيل، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى لمواد البناء، إن مجلس الإدارة وضع فى الاعتبار زيادة أسعار المحروقات عند إعداد خطته التصديرية لعام 2018.
وأضافت أن الخطة تعتمد على اقتحام أسواق أفريقية جديدة، منها نيجيريا، وكوت ديفوار، وغانا، والتى تتمتع بارتفاع حجم صادراتها من مواد البناء، فى الوقت الذى تخفض فيه حجم الصادرات إليها.
وتابعت: «الشركات المصرية ستواجه منافسة شرسة من الشركات الصينية والتركية.. لكن مصر تتمتع بقرب المسافة مع الدول الأفريقية عن طريق النقل البحرى والبري».
وسجّلت قيم صادرات مواد البناء زيادة بنسبة %32.6 العام الماضى، لتصل إلى نحو 5.1 مليار دولار مقابل 4.9 مليار دولار فى 2016، كما ارتفعت الصادرات بنسبة 4% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالى لتصل إلى 463 مليون دولار.
وطالبت إسماعيل، وزارة التجارة والصناعة، بسرعة صرف الدعم التصديرى المتأخر للشركات المصرية، بالإضافة إلى الانتظام فى صرف الدعم، لمواجهة الآثار المترتبة على ارتفاع تكلفة الإنتاج بعد رفع الحكومة أسعار الكهرباء والمحروقات والمياه.
ورفعت الحكومة، أسعار الكهرباء للقطاع الصناعى بنسبة تصل إلى 40%، قبل أن تقرر رفع سعر بنزين 80 والسولار بنسبة %50.7 ليسجل اللتر 5.5 جنيه بدلا من 3.65 جنيه، وارتفع سعر بنزين 92 بنسبة %35 ليسجل اللتر 6.75 جنيه بدلا من 5 جنيهات.
كما ارتفع سعر بنزين 95 بنسبة %17.4، ليسجل اللتر 7.75 جنيه بدلا من 6.6 جنيه.
وقالت منار نصر، المدير التنفيذى للمجلس التصديرى للصناعات الغذائية، إن مجلس الإدارة سيعقد اجتماعًا الأسبوع المقبل، لبحث العديد من الملفات المتعلقة بالعملية التصديرية، ومنها كيفية التغلب على الزيادة فى تكلفة الإنتاج بعد ارتفاع أسعار الكهرباء والمحروقات.
وأضافت أن الأزمة ليست فى زيادة التكلفة فقط، وإنما فى انخفاض قيمة الدعم مقارنة بالدول المنافسة ومنها تركيا، والتى بدأت مزاحمة مصر فى المنتجات المميزة فيها، مثل الفراولة المجمدة.
وسجلت صادرات الصناعات الغذائية ارتفاعا طفيفا العام الماضى بنسبة 3%، وحققت 2.8 مليار دولار مقابل 2.7 مليار دولار 2017.
وقال حسن عشرة، رئيس المجلس التصديرى للغزل والنسيج، إن الشركات العاملة بالقطاع ستضطر إلى خفض هامش الربح البالغ %5، لالتزامها بسعر عالمى للصادرات، وعدم قدرتها على رفع الأسعار لصعوبة المنافسة مع المنتجات التركية والصينية.
وأضاف أن الشركات المصرية لم تستفد من تحرير سعر الصرف إلا لمدة 6 أشهر فقط، قبل رفع أسعار الطاقة فى يونيو 2017، واضطرار الشركات لزيادة رواتب العمالة لمواجهة التضخم، إذ تستحوذ المحروقات على %10 من تكلفة الإنتاج.
وأشار عشرة، إلى أن على الحكومة حساب أسعار الطاقة والكهرباء، بشكل منفصل لكل قطاع صناعى وفقًا للفائدة التى تعود على الدولة من كل صناعة، وحجم الاستثمارات التى يمكن جذبها فى كل قطاع.
ولفت إلى صعوبة المنافسة مع المنتجات التركية والصينية التى تحصل على دعم حكومى بأكثر من طريقة، من خلال انخفاض سعر الطاقة والحصول على قروض بفائدة منخفضة، والحصول على دعم تصديرى مناسب.
وقال على عيسى، عضو المجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن الزيادات الاخيرة فى أسعار الطاقة لن تؤثر على الخطة التصديرية للمجلس خلال العام الحالي، خصوصا أن الموسم التصديرى للقطاع انتهى، بقدر تأثيرها على خطط التصديرية للمواسم المقبلة، إذ كان المجلس يستهدف تحقيق %10 معدل نمو سنوى.
وأشار إلى أن «نولون» النقل، يمثل %10 من تكلفة المنتج النهائي.. وبلغت صادرات الحاصلات الزراعية 2.2 مليار دولار بنهاية العام الماضى.
وحققت هذه الشريحة من الصادرات زيادة بنسبة %5.3، إذ بلغت قيمتها ملياراً و9 ملايين دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل الماضيين، مقارنة بـ 958 مليون دولار خلال الفترة نفسها من 2017.
وأشار إلى أن الزيادة الأخيرة فى أسعار المواد البترولية، اربكت حسابات المجلس، بسبب تراجع تنافسية المنتج المصرى أمام من المنتجات الأجنبية المدعومة من حكوماتها، نتيجة رفع سعر المنتج النهائى لاستيعاب الزيادة الأخيرة فى أسعار الطاقة.
أوضح أن المجالس يجب أن تعيد النظر فى بعض العوامل، لاستيعاب الزيادات الأخيرة فى أسعار الطاقة، وتفادى أى انخفاض فى صادرات القطاع خلال الأعوام المقبلة، من خلال تنظيم دورات تديبية لرفع كفاءة العمال، وخفض تكاليف الإنتاج للمصانع، بجانب إعادة النظر فى هامش الربح السنوى للمصدر وخفضه.
وأضاف: «كل مصدر يحدد هامش ربحه وفقا لدراسات الجدوى، وهو يختلف من مصدر للآخر، ويجب إعادة النظر فيه على خلفية الارتفاعات الأخيرة فى أسعار الطاقة».
وقال فاضل مرزوق، عضو المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن الزيادة الأخيرة فى أسعار المحروقات «أربكت حسابات مصدرى القطاع»، خصوصا ان المجلس وضع نسب نمو طموحة لصادرات القطاع وصلت إلى %20 سنويا.
وتابع: «حان الوقت لصرف متأخرات المجلس التصديرية لدى صندوق دعم الصادرات التى تتجاوز قيمتها مليار جنيه، حتى يستطيع المصدرون المنافسة بمنتجاتهم فى الاسواق الأجنبية، أمام المنتجات المدعومة».
وأضاف مرزوق أنه يجب على المصدرين خفض تكاليف الإنتاج والبحث عن أسواق بديلة، والتوجه نحو السوق الأفريقى باعتباره من الأسواق الواعدة.
وحققت صادرات الملابس الجاهزة زيادة خلال العام الماضى بنسبة %13، وسجلت 1.4 مليار دولار، مقابل 1.2 مليار دولار فى 2016، فى حين بلغت صادرات الملابس الجاهزة 511 مليون مقابل 447 مليون دولار بنسبة زيادة قدرها %14.5.
وقال أيمن النجولى، عضو المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، إن صادرات المجلس لن تتأثر بنسبة كبيرة نتيجة زيادة أسعار المحروقات، خصوصا أن الدولة سبق وأعلنت خطة الإصلاح الاقتصادى التى تشمل خفض الدعم تدريجيا ورفع أسعار الطاقة.
وأضاف أن المجلس لن يعيد النظر فى نسب نمو صادرات القطاع التى تصل إلى %11، وهى نسب متواضعة مقارنة بقدرات المجلس التصديرية والمنافسة أمام المنتجات الأجنبية.
وطالب بسرعة صرف متأخرات المساندة التصديرية قبل نهاية العام، إذ تبلغ مستحقات قطاع الصناعات الهندسية وحده مليار جنيه، وهى متأخرات لعام ونصف العام.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/06/25/1112093