أهمية استراتيجية «المحمول» للأنشطة التجارية


%89 من وقت تصفح الإنترنت يكون عبر التطبيقات

3.7 تريليون دولار حجم النشاط التجارى عبر المحمول بحلول 2020

يقول تقرير لمجلة سوبر أوفيس، إن هناك 110 تطبيقات خاصة بعلاقات المستهلكين لهواتف أبل مقابل 47 تطبيقاً آخر متاح على الهواتف التى تعمل بنظام تشغيل أندرويد، مما يعطى تفسيراً أولياً عن لماذا استراتيجية الهواتف المحمولة مهمة؟
هرعت جميع الشركات قبل ما يقرب من عقدين من الزمان إلى إنشاء موقع على شبكة الإنترنت ولم يكن أحد متأكداً تماماً، مما يجب القيام به عقب وجوده على الشبكة العنكبويتة، ولكنهم كانوا يعلمون أنه من المهم أن يكون لديهم موقعاً.
وحققت مواقع الإنترنت الكثير من الأشياء للشركات، ولاتزال تفعل اليوم، لكن الاستخدام لها يتوقف عند البعض كواجهات للتخزين أو محاور لنشر الأخبار أو طرق لتوزيع المحتوى أو الإعلان عن أنفسهم فقط.
بيد أن الزمن تغير حيث قطع الغرب شوطاً طويلاً من تلك الحقبة المتوحشة من تطوير الإنترنت، وفى الواقع يعرف المتخصصون بالضبط ما يحدث الآن.
ويمكن تلخيص ما يحدث فى أن هدف استخدام الجهاز المحمول هو تحقيق السيطرة، ففى عام 2008 كان %80 من مشاركة وسائل الإعلام الرقمية على جهاز الكمبيوتر المكتبى أو الكمبيوتر المحمول، مقارنة مع %12 فقط على جهاز محمول، وبحلول عام 2015، لم يتضاعف تقريباً استهلاك وسائل الإعلام الرقمية بشكل عام، إلا أن %51 من إجمالى استهلاك الوسائط الرقمية كان على الهاتف المحمول، مقارنة بنسبة %42 فقط على أجهزة الكمبيوتر المكتبية أو أجهزة الكمبيوتر المحمولة.
هذا المعدل يعنى أن هناك قفزة من قضاء 3 ساعة يومياً على الهاتف المحمول إلى 2.8 ساعة فى سبع سنوات فقط، والأمر الواضح للعيان هو أن الهاتف المحمول لا يمثل المستقبل، لكنه هو الحاضر وبالفعل على الجميع وخصوصاً الشركات فى كل مكان أن تنظر حولها وتجد طرق جديدة للتواصل مع العملاء الحاليين ولجذب العملاء المحتملين.
وتركز استراتيجية الهاتف المحمول على خلق وسيلة للتواصل مع هؤلاء العملاء عبر الأجهزة التى تبقيهم على اتصال وإذا انضمت الشركة معهم فى المكان الذى يتصلون فيه مع بقية العالم فيمكنها الاستمرار بنفسها على تواصل مع نمط حياتهم سريعة الخطى.
لكن السؤال الشائع يقول هل يكفى لشركة ما أن يكون لديها موقعاً على شبكة الإنترنت تنفق عليه الكثير من المال لجعله صديقاً للهاتف المحمول؟
الإجابة ربما كانت نعم قبل بضع سنوات، ولكن العالم يتغير وفى مشهد الهاتف المحمول اليوم كل يوم جديد بما يوفر للشركة نصراً على منافسيها اذا احسنت استغلال ميزاته أكثر من المنافسين.
وتشير الابحاث الى أنه بالفعل الناس يقولون إنهم ينفقون فقط %11 من وقتهم على الأجهزة المحمولة للدخول الى مواقع الإنترنت الخاصة بالجوال، وينفق %89 من وقتهم المتبقى فى تصفح التطبيقات، ويتم تفسير ذلك بطريقة مختلفة، فهذا البحث يقدم نتيجة مفادها أنه إذا انتهت استراتيجية الجوال للنشاط التجارى عند توافر موقع صديق للجوال فإن الشركة ستفقد ما لا يقل عن %89 من جمهورها المحتمل.
ويمكن حساب الأمر بطريقة أخرى فالشركة ستفقد شريحة من سوق المحمول قيمته 3.1 تريليون دولار، والتى من المتوقع أن تنمو إلى أكثر من 3.7 تريليون دولار فى عام 2020.
فعلى سبيل المثال يراجع الأمريكيون هواتفهم الذكية يوميا 8 مليارات مرة فى اليوم الواحد فإذا كانت الشركة غير موجودة على هواتفهم فستفقد 8 مليارات فرصة للتواصل فى اليوم مع الناس الذين يضمنون استمرار عمل الشركة.
والآن بعد أن تم شرح لماذا تعد استراتيجية المحمول مهمة يجب العودة إلى النقطة الأولية التى تجيب على أسئلة من نوعية ماذا يعنى أن يكون لدى الشركة استراتيجية التسويق عبر الهاتف المحمول؟ وما الذى ينطوى عليه ذلك؟ وكيف يمكن القيام بذلك؟ وهنا مكان جيد للبدء.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/06/28/1112612