منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ملف.. الأرز المصرى يستقبل السنين العجاف


بعد عقود طويلة من الاكتفاء الذاتى، يبدو أن الأرز المصرى على وشك دخول سنينه العجاف لتتحول الوجبة الأساسية على طاولة غذاء المصريين إلى عبء جديد بسبب الارتفاع المتوقع لأسعاره.
مصر اتخذت قراراً بتخفيض المساحات المنزرعة بالأرز خلال الموسم المقبل على خلفية أزمة المياه المتوقعة بسبب سد النهضة الأثيوبى، وسط توقعات بتراجع الإنتاج بنحو مليون طن بنسبة انخفاض %23 مقارنة بالموسم السابق.
وتتوقع وزارة الزراعة الأمريكية فى تقرير صادر عن مكتبها بالقاهرة استقرار الاستهلاك فى الموسم المقبل عند حوالى 4 ملايين طن بسبب الارتفاع المتوقع فى الأسعار حيث سيصل سعر الكيلو إلى 15 جنيهاً.
فى حين يطالب المستوردون الزراعيون بالسماح لهم باستيراد الأرز من الخارج مقترحين البدء بكميات تصل لـ250 ألف طن لتعويض التراجع المحلى مؤكدين أن الواردات ستدفع الأسعار إلى الانخفاض ليصل سعر كيلو الأرز 9 جنيهات.
توقعات بتراجع الإنتاج مليون طن بعد تقليص المساحات
مصر تفقد نحو ربع قدرتها الإنتاجية من المحصول و%43 تراجعًا للمخزون

ارتفاع الأسعار يثبت الاستهلاك عند معدلات العام الماضى البالغة
4 ملايين طن الواردات ترتفع إلى 250 ألف طن العام المالى الحالى
توقع تقرير حديث لوزارة الزراعة الأمريكية أن تصل واردات الأرز فى مصر فى 2018-2019 إلى 250 ألف طن. وتم تعديل توقعات الواردات 2017-2018 بالزيادة ‏من التقدير الرسمى لوزارة الزراعة بمقدار 15 الف طن بسبب الانخفاض الكبير فى الإنتاج المحلى.
وأرجع التقرير توقعاته إلى تقليص مساحات الأراضى المزروعة بالأرز خلال الموسم الحالى للتعامل مع مشكلات نقص المياه.
وأضاف أنه من المتوقع تراجع مخزونات الأرز فى مصر 2018-2019 لتصل إلى 424 ألف طن وتم تعديل تقديرات 2017-2018 بالخفض من التقدير الرسمى لوزارة الزراعة الأمريكية بمقدار 400 الف طن أو %43.2. ويرجع هذا الانخفاض إلى الانخفاض الكبير فى إنتاج الأرز المحلى الناتج عن التخفيضات فى المساحة المزروعة.
وقال التقرير إن إنتاج الأرز المضروب فى مصر خلال 2018/2019 سيتراجع إلى 3.3 مليون طن مقابل 4.3 مليون طن بسبب تقليص المساحة المزروعة، وهو ما يعادل %23 من القدرة الإنتاجية.
التراجع فى الإنتاج سيؤثر على الاستهلاك الذى قد يتراجع أو على الأقل لن ينمو كما كان متوقعا من قبل بسبب ارتفاع الأسعار كما يقول التقرير الأمريكى.
ومن المتوقع استقرار استهلاك الأرز فى مصر فى 2018/2019 عند 4 ملايين طن، على غرار معدل عام 2017/2018 وتم خفض التوقعات للاستهلاك فى 2017/2018 إلى 4 ملايين طن من تقديرات وزارة الزراعة الأمريكية الرسمية التى بلغت 4.4 ملايين طن.
ويعزى انخفاض الاستهلاك إلى ارتفاع أسعار البيع بالتجزئة وتبعا للعلامة التجارية والجودة، تتراوح الأسعار ما بين 9 إلى 14 جنيها للكيلوجرام حيث تحول الاستهلاك الى مصادر أخرى من الكربوهيدرات بأسعار معقولة مثل المكرونة. ويتيح برنامج الدعم للمستهلكين الاختيار ترك الأرز عالى السعر والانتقال إلى المكرونة منخفضة التكلفة والخضروات المجمدة والدجاج المجمد.
وقال أحمد شيحة أحد كبار المستوردين ورئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة السابق إن هذه الفجوة تتطلب التفاعل سريعا مع قرار الحكومة بالاستيراد من عدد من الدول الأسيوية أبرز الهند وبنجلادش والصين، موضحًا أن نوعية الأرز تشبه كثيرا ما يفضله المصريون.
وقال نعمانى نصر نعمانى مستشار وزير التموين ورئيس هيئة السلع التموينية الأسبق إن قرار تقليص مساحات زراعة الأرز سوف يؤثر على قطاع التجارة الداخلية، موضحًا أن دور الدولة يأتى فى رفع القيمة الإنتاجية للأرز مع سد الفجوة والقضاء على الإحتكار.
وأضاف أن سلعة الأرز ليست مثل باقى السلع الاستراتيجية كالقمح، فالدولة متكفلة أمام المواطن بتوفير دعم نقدى يقدر بـ 50 جنيه لكل فرد يحصل منها على السلع التموينية منها الأرز من منافذ الوزارة بجميع أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن أسعار الأرز تتفاوت مع اختلاف نوعية الجودة، لافتًا إلى أن الأرز الذى يحتوى على نسبة كسر %15 يختلف عن غيره الذى يحتوى على نسبة كسر تبلغ %10، الأرز العريض يختلف عن الأرز الرفيع، وأسعار الأرز الملمع يختلف عن العادي.
واستبعد مستشار وزير التموين حدوث أى عمليات الاحتكار للمنتج لعدة أسباب أبرزها أن الدولة تعتمد على أكثر من دولة للاستيراد، بالاضافة إلى وجود هيئة السلع التموينية لإحداث نوع من أنواع الوفرة فى المعروض لتخفيض أسعار السلع بقدر الإمكان، متوقعًا حدوث زيادة فى الأسعار بشكل طفيف فى بداية عملية الاستيراد مع استقرار الأسواق.

 

 

 

10 إلى 15 جنيهاً سعراً متوقعاً للكيلو
%50 زيادة فى الأسعار مقارنة بالعام الماضى والحل فى الاستيراد
توقع تقرير صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية أن ترتفع أسعار الأرز إلى ما بين 10 و15 جنيهاً للكيلو خلال الشهور الستة المقبلة مع تقليص المساحات المنزرعة بالمحصول الموسم الحالى.
وقال التقرير إن أسعار الأرز ارتفعت فى شهر فبراير من العام الحالى من 3800 جنيه للطن (211 دولاراً / طن) إلى 4100 جنيه للطن (227.7 دولار / طن)، وتقوم الهيئة العامة للسلع التموينية المتعاقدة مع مضارب الأرز الخاصة بتوريد الأرز المضروب بسعر 6100 جنيه للطن، ويستوعب برنامج الدعم الحكومى ما بين 70 ألفاً و100 ألف طن من الأرز شهرياً، ويتم بيع الأرز المعبأ فى عبوة الدعم مقابل 6.5 جنيه للكيلو جرام.
ووفقاً لمعلومات «البورصة» وصلت أسعار الأرز الأبيض المعبأ فى السوق حالياً إلى 14 جنيهاً لدى بعض الشركات.
وأدى تقليص المساحات المزروعة وارتفاع الأسعار إلى اتخاذ الحكومة السابقة برئاسة شريف إسماعيل، قرار استيراد الأرز.
وقال مجدى الوليلى، رئيس لجنة الأرز بالمجلس التصديرى للحاصلات الزراعية، إن البنك المركزى المصرى سوف يتحمل عبئاً جديداً فى توفير العملة الصعبة لاستيراد محصول الأرز من الدول الأجنبية، موضحاً أنه يجب أن تقوم الحكومة بحملة توعية لتغيير ثقافة المواطن لترشيد استهلاك الأرز واللجوء إلى مصادر بديلة، حيث تتجه العديد من الدول الأوروبية لاستهلاك البطاطس والمكرونة ليكون بديلاً نشوياً بعيداً عن الأرز ويملك نفس القيمة الغذائية ومتعدد الطعم وطرق التحضير.
وتوقع التقرير الأمريكى أن تستورد مصر خلال العام المالى الحالى نحو 250 ألف طن لسد العجز فى الإنتاج.
أضاف أن قرار الحكومة بتقليص مساحات الأرز هو إجبار وليس اختياراً «لأننا نعانى من نقص الموارد المائية التى لا تسمح بالتوسع فى زراعة تلك المساحات من الأرز»، مشيراً إلى أن هناك بدائل مطروحة أبرزها استنباط سلالات تتحمل الرى بالتنقيط وأخرى تتحمل مياه بنسبة ملوحة يتم معالجتها عن طريق محطات خاصة.
وأوضح الوليلى، أنه لا يمكن الجزم بارتفاع أسعار الأرز بشكل عشوائى خلال الفترة المقبلة، موضحاً أنها ستتماشى مع التطورات الأخيرة والتى شملت تحريك أسعار الوقود والكهرباء، وهو ما سينعكس على تكلفة نقل الأرز من الموانئ إلى المضارب ومنه إلى التجار إلى أن يصل إلى المستهلك.
وقال أحمد شيحة، أحد كبار المستوردين ورئيس شُعبة المستوردين بغرفة القاهرة السابق لـ«البورصة» إن الأسعار العالمية الحالية للأرز تتراوح ما بين 420 و480 دولاراً للطن، وهو ما يعنى أن قيمة الواردات التى قدرها بنحو مليون طن ستتراوح بين 420 و480 مليون دولار، لاستيراد الأرز خلال الفترة المقبلة، لافتًا إلى أن تلك الكمية سوف تساعد على استقرار أسعار الأرز وانخفاضه من 15 جنيهاً إلى مبلغ يتراوح بين 9 و9.5 جنيه للكيلو، خاصة أن الأرز المستورد غير خاضع للرسوم الجمركية.
وقال جمال الشناوى، صاحب مضرب أرز، إن سعر طن الأرز العريض السنة الماضية بلغ 6 آلاف جنيه، أما السنة الحالية فيبلغ 9 آلاف جنيه أى بنسبة زيادة وصلت إلى %50.
أما سعر الأرز الرفيع فبلغ السنة الماضية حوالى 5200 جنيه، أما السنة الحالية فبلغ 7900 جنيه، أما سعر الأرز المخلوط رفيع على عريض بلغ 8500 جنيه خلال السنة الحالية، والأرز الرفيع المخلوط كسر بلغ 7400 جنيه خلال السنة الحالية بنسبة زيادة تتراوح بين 35 و%40 عن أسعار السنة الماضية.
وتوقع الشناوى، ارتفاع أسعار الأرز خلال العام المقبل بنسبة تتراوح بين 30 و%40 بعد قرار الحكومة تحريك أسعار الوقود والكهرباء وارتفاع تكلفة النقل والتغليف والعمالة.

 

 

 

برغم العقوبات.. 710 آلاف فدان أرز مخالف
نقيب الفلاحين: قرار تخفيض المساحة لم يراع طبيعة الزراعة فى المحافظات الشمالية
برغم التشديد الحكومى على إزالة زراعات الأرز المخالفة وتغريم المخالفين، إلا أن تقرير وزارة الزراعة الأمريكية يتوقع أن تبلغ المساحات المخالفة خلال الموسم الحالى 710 آلاف فدان، وتعادل تلك المساحة نحو إجمالى المساحة المسموح بزراعتها أرز خلال الموسم الحالى والبالغة 724 ألف فدان.
وقال التقرير، إنه على الرغم من التنفيذ الصارم لسياسة تقليص المساحات خلال الموسم الحالى إلا الأرز من اسهل المحاصيل النقدية ذات الربحية العالية فى الزراعة لذا فإن المزارعين يستمرون فى التحايل على القيود الزراعية.
فى 26 يناير الماضى، خفضت وزارة الموارد المائية والرى المساحة المزروعة بالأرز المخصصة للسنة 2018 من 1.076 مليون فدان ‏إلى 724.2 ألف فدان‏.‏
وقال حسين عبدالرحمن أبوصدام نقيب الفلاحين لـ«البورصة»، إن الحكومة أجبرت الفلاحين على تقليص مساحات الزراعة لمحصول الأرز إلى 826 ألف فدان لترشيد المياه، مشيراً إلى أن تلك المساحة من الممكن أن تكفى الإستهلاك المحلى، ولكن بشروط أبرزها منع تهريب الأرز عن طريق إحكام السيطرة على المنافذ الحدودية.
أضاف نقيب الفلاحين، أن عدداً كبيراً من الفلاحين والتجار يلجأون إلى تخزين كميات كبيرة من الأرز بغرض استهلاكه على مدار السنة بالنسبة للفلاح، أما التاجر يهدف تخزينه المحصول لرفع سعره، موضحاً أن الحكومة تضطر فى هذة الحال إلى قرار الاستيراد من عدة دول أهمها الهند والصين والفلبين وعادة لا يُقبل الشعب المصرى على مثل هذه الأنواع.
وأوضح أبوصدام، أن مزارعى الوجه البحرى أكثر المتضررين من قرار الحكومة بتقليص المساحة المزروعة من الأرز، وذلك لأن معظم هذه الأراضى تعتمد على المياه الجوفية ذات المستويات المرتفعة ولا تصلح إلا لزراعة الأرز، مشيراً إلى أنه فى حال اتجاههم إلى زراعة محاصيل مثل الذرة والقطن فإن جودة المحصول منخفضة، مما يتسبب فى خسائر فادحة للفلاحين.
وطالب نقيب الفلاحين الحكومة بزراعة أصناف من الأرز ذات النضج المبكر والجودة العالية وتقليل استهلاك المياه أى ما يسمى بـ«الأرز الجاف»، بالاضافة إلى الاتجاه نحو استباط سلالات من الأرز تعتمد على نظام رى به نسبة ملوحة، وهو ما يوفره معالجة مياه البحار.
ووفقاً لتقرير وزارة الزراعة الأمريكية، فإن المساحات المخالفة كانت تتراوح بين 400 ألف و700 ألف فدان سنوياً.
ويقول التقرير الأمريكى، إن زراعة الأرز فى شمال الدلتا تساعد على الحد من تسرب مياه البحر إلى طبقة المياه الجوفية ويعاد تدوير المياه من حقول الأرز بنسبة %60. وتنمو أصناف الأرز المبكرة النضج التى طورها مركز البحوث الزراعية فى غضون 3 أشهر، ويستهلك الفدان ما يتراوح بين 3800 و4400 متر مكعب من المياه.
ويشار إلى أن إجمالى المساحة التى كان يتم زراعتها بالأرز على مدار السنوات الماضية مليون فدان. وقال التقرير، إن المساحات المخالفة كانت تتراوح بين 400 ألف و700 ألف سنوياً، فى السنوات الخمس الماضية.
وحاولت مصر خفض المساحات المزروعة بالأرز فى 2015 إلى 700 ألف فدان، لكن تصاعدت المشاكل نتيجة اختفاء محصول الأرز من الأسواق وخوفاً من عدم كفاية الكمية التى ستتم زراعتها من تغطية احتياجات السوق من المحصول، أعيد طرح الأمر على المجموعة الاقتصادية بمجلس الوزراء، وقررت رفع مساحة الأرز إلى مليون و300 ألف فدان، ولم تتم الموافقة عليه، وبعد مناقشات مستفيضة فى ضوء الموارد المائية والوضع المائى تم الاستقرار على العودة إلى نفس الزمام المصرح بها كل عام، وهو مليون و76 ألف فدان، على اعتبار أن هذا الرقم يغطى احتياجات السوق المحلية، قبل أن تتخذ الحكومة قرارها الأخير بخفض المساحات مجدداً.

 

 

أعد الملف ــ ربيع البنا

نادر حسن

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الأرز

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/07/03/1113265