منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الوقود الرخيص وراء ارتفاع مخاطر البيئة الخليجية


نمط الحياة السيئ وراء نقص الأمطار وموجات الجفاف وارتفاع الحرارة

يسرى مزيد من الدفء فى شرايين العالم خلال العقود الثلاثة الأخيرة على سطح الأرض على نحو متساو مقارنة بأى عقد سابق منذ عام 1850 وفقا لبيانات التقييم الخامس الصادر عن الفريق الدولى المعنى بالتغيرات المناخية.
ويمثل الوقود الأحفورى الفحم والبترول والغاز أكثر من 85% من الاستهلاك العالمى للطاقة، ليكون المساهم بشكل كبير فى الزيادة التاريخية فى انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الاستخدام البشرى، وبالتالى الزيادة الملحوظة فى متوسط درجة الحرارة العالمية.
ويدعو التقرير إلى تقييد الوصول المستقبلى إلى الطاقة القائمة على الوقود الأحفورى للحد من التغيرات المناخية، وصولاً بها إلى مستويات آمنة نسبياً والحفاظ على الزيادة فى متوسط درجات حرارة سطح الأرض أقل بكثير من درجتين مئويتين.
وتتصدر هذه الطموحات أهداف اتفاقية المناخ فى باريس التى دخلت حيز التنفيذ فى عام 2016 مع توقيع 197 دولة عليها.
وقد وقعت دول الخليج العربى جميعها على اتفاقية باريس كما صدقت جميعها باستثناء عمان على الاتفاقية، وقدمت تقارير أهداف وطنية محددة قبل مؤتمر حضره الأطراف الموقعة عليها فى باريس فى ديسمبر 2015.
ويشكل تغير المناخ تهديدات خطيرة لدول الخليج العربية بسبب أنماط استهلاك الطاقة والاعتماد على عائدات تصدير البترول والغاز، بالإضافة إلى البيئة الطبيعية الهشة.
ويزداد الطلب المحلى على السلع الأساسية الموجودة فى دول الخليج العربى، خاصة البترول مما يؤكد على أهمية إمدادات الطاقة لها حيث شجعت سهولة الوصول إلى الإمدادات عن طريق دعم أسعار الوقود، وانخفاض الضرائب على استخدام أنشطة كثيفة الاستخدام للموارد فى مجالات، مثل التصنيع وأعمال التحضر والنقل، الاستخدام غير المستدام للطاقة فى المنطقة.
فعلى سبيل المثال، شهد العقد الأول من هذا القرن نمو استهلاك الطاقة الإقليمى بمعدل 55% سنوياً، أى أسرع من أى منطقة أخرى فى العالم وعلاوة على ذلك يعد نصيب الفرد من استخدام الطاقة فى دول الخليج العربية من بين أعلى المعدلات فى العالم، وفى عام 2014 كانت ست دول منها تقع بين أكبر 15 دولة مستهلكة للطاقة فى العالم.
وارتبط الاستهلاك المحلى المتزايد لموارد الوقود الأحفورى فى دول الخليج بزيادة هائلة فى انبعاثات الكربون للفرد، وقد أفاد معهد الموارد العالمية أن نصيب الفرد من انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون فى دول الخليج كان الأعلى فى العالم فى عام 2014.
ويرجع ذلك جزئياً إلى عدد السكان الصغير فى الدول والمستويات العالية لاستهلاك الطاقة، فى عام 2014 حيث تصدرت قطر الترتيب الذى ينبعث منه 40 طن مترى للفرد تليها الكويت فى المرتبة الرابعة، والخامس فى البحرين، وثامن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية فى المرتبة العاشرة وعمان فى المرتبة 13.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsaanews.com/2018/07/12/1115319