منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



المشرف على متحف الحضارة: 2020 الانتهاء من إنشاء المتحف


أعلن المهندس محروس سعيد المشرف العام على مشروع المتحف القومي للحضارة بالفسطاط أنه من المقرر وفقا للجدول الزمنى المحدد ، افتتاح قاعات المتحف بالكامل عام 2020 ، لتبلغ التكلفة التقديرية له حوالي 4 مليارات جنيه.
وقال سعيد ، فى حوار مع وكالة أنباء الشرق الاوسط اليوم ،إنه سيتم الانتهاء خلال 3 شهور من إعداد كراسة شروط بالتعاون مع منظمة اليونسكو ، ووزارة الاستثمار والتعاون الدولي ، وسيتم طرحها على شركات وتحالفات مصرية ودولية متخصصة ، لإدارة خدمات وتشغيل المتحف ، أسوة بالمتحف المصري الكبير ، وذلك فى إطار الاهتمام الرئاسى ، بمشروعى متحف الحضارة والكبير ، ووضعهما على خريطة مصر الاستثمارية.
وأكد أن متحف الحضارة هو مشروع مصر المستقبلي ،ويعد منارة ثقافية تلقى الضوء على الحضارة المصرية بكافة مكوناتها بدءا من عصور ماقبل التاريخ وحتى عصرنا الحالي. مضيفا أن المتحف من تصميم المعماري المصري الدكتور الغزالي كسيبة أستاذ العماره بكلية الفنون الجميلة بالقاهرة ، فيما صمم قاعات العرض الداخلي المهندس المعماري العالمي الياباني أراتا إيسوزاكي.
ونفى وجود تنافس مع المتحف المصري الكبير ، وقال :هناك تكامل لجذب السائحين والزائرين ، فالمتحف الكبير يختص بعرض الحضارة المصرية القديمة واليونانية الرومانية ، فيما يقدم متحف الحضارة نظرة شاملة عن الحضارة المصرية ، من عصور ماقبل التاريخ وحتى يومنا هذا ، من خلال إبراز التفاعل بين المصريين والأرض، التى عاشوا عليها على مر التاريخ، وعرض موضوعات حضارية اختيرت لالقاء الضوء على التراث المادى وغير المادي لمصر” ..مشيرا الى ان الزائر للمتحفين سيستمتع وينبهر بما يراه، خاصة وأنه لايوجد أى تكرار فى عرض المقتنيات الأثرية، إلى جانب عرض قطع فريدة لأول مرة ، وهو ما تتميز به الحضارة المصرية الغنية.
وأوضح ان المتحف بتمويل مصري ١٠٠٪‏ يتوزع ما بين صندوق إنقاذ آثار النوبة بنسبة 45%، والمجلس الأعلى للآثار بنسبة 55%، فيما تقدم منظمة اليونسكو الدعم الفني في مجال التدريب، والاستشارات حول كيفية تنفيذ المتحف، بطرق علمية حديثة..لافتا إلى أن صندوق آثار النوبة يسدد حصة المجلس الأعلى للآثار فى انشاء المتحف منذ عام ٢٠١١ ، نظرا للظروف المالية الصعبة التى تمر بها الوزارة.
وقال المهندس محروس سعيد إن العمل يجري على قدم وساق للانتهاء نهاية العام الحالي، من المرحلة الثانية لمشروع المتحف، والتى بدأت فى مايو 2010، وبلغت تكلفتها حوالي 400 مليون جنيه ، وتتضمن مبني الاستقبال بالكامل الذى يضم 3 أدوار ، ويضم الدور الأول مركزا تجاريا به 42 محلا ودارا للسينما ، وفي الدور الثاني قاعة للمحاضرات تسع 200 مقعد وقاعة كبيرة للمؤتمرات، وخمسة فصول تعليمية للأطفال، ومطعما ، وكافيتريا ، فيما يضم الدور الثالث مسرحا به 500 مقعد ،ومطعما للوجبات ، ومتجرا لبيع الهدايا التذكارية، ومركزا للاستعلامات، وجناحا لكبار الزوار، ومكتبا لبيع تذاكر دخول المتحف، وجراجا يسع لـ ٥٥٠ سيارة ، وآخر للاتوبيسات بسعة ٥٠ اتوبيسا .
وأشار الى انه تم استلام 6 مخازن أثرية ، و بصدد استلام الخمسة الباقين، وتجهيزهم، الى جانب الانتهاء من معامل الترميم ..موضحا انه جاري حاليا العمل على حل مشكلة توريد الاجهزة المعملية الدقيقة للمعامل بسبب تحرير سعر الصرف.
وأضاف أنه بالتوازى مع قرب الانتهاء من المرحلة الثانية لمشروع المتحف ، ضخت الدولة مبلغ ٧٧٥ مليون جنيه ، للبدء فى جزء من المرحلة الثالثة والاخيرة من المشروع ، وهو إنشاء وتجهيز ٣ قاعات من بين 6 قاعات العرض بالمتحف، وهى قاعة المومياوات الملكية ، والعرض المركزى ، ومتحف العاصمة (الهرم الزجاجي) ، بالاضافة الى إنشاء محطة الكهرباء المستحدثة..مشيرا إلى أن الاعمال الإنشائية تتولاها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة منذ شهر نوفمبر 2017.
وأشار إلى أنه سيتم الانتهاء من إنشاء القاعات الثلاث فى شهر نوفمبر القادم ، وافتتاحهم فى يونيو 2019 ، وعقب ذلك سيتم البدء فى دراسة الاعمال الخاصة بباقى المرحلة الثالثة من مشروع المتحف، والتى تتضمن الدراسات المعمارية والتنفيذية للقاعات الست المتبقية ومسطحات العرض المكشوف ، والتى حددت لها تكلفة أولية بقيمة مليار و700 مليون جنيه.
وشدد على حتمية افتتاح العام القادم ، الـ 3 قاعات العرض الجاري العمل بهم ، لجذب السائحين والزائرين وبدء تشغيل خدمات المتحف ..موضحا ان قاعة العرض المؤقت التى تم افتتاحها فى فبراير ٢٠١٧ استقبلت حتى يومنا هذا فقط مايقرب من 40 الف زائر ، منهم 30 الفا زاروا القاعة بالمجان ، خلال فترة الافتتاح التجريبي لها، وهو عدد ضعيف ، نظرا لوجود قاعة واحدة فى المتحف بالإضافة الى عدم وجود خدمات به.
وكشف عن عرض حوالي 20 مومياء فى (قاعة المومياوات ) ، والمقرر نقلها من المتحف المصري بالتحرير ، حيث سيتم عرضها بطريقة فريدة مصحوبة بشاشات عرض تفاعلية وهولوجرام ثلاثي الابعاد ، فيما سيقدم ( متحف العاصمة) للزائر رؤية حية متميزة للمعالم التاريخية والأثرية للقاهرة ، بالاضافة إلى عرض بانورامي لـ 9 قصص شهيرة فى التاريخ المصري على مر العصور ،وستلقى (قاعة العرض المركزى ) الضوء على اهم انجازات الحضارة المصرية فى تسلسل تاريخي (ماقبل التاريخ و العصر المصري القديم و اليونانى والروماني و القبطى والاسلامى والحديث والمعاصر ).
وبشأن مخازن متحف الحضارة..قال المهندس محروس سعيد ان المتحف يمتلك 11 مخزنا للاثار تعد من أكبر المخازن فى العالم، وهى مصممة علي احدث الطرز العالمية في تخزين الآثار بأسلوب علمي ومزودة بنظم التحكم في درجات الحرارة والرطوبة ، ومزودة بأحدث النظم الالكترونية في التأمين ومكافحة الحريق ..موضحا ان طرق الإطفاء بالمخازن متنوعة بتنوع مادة الأثر ، حيث يستخدم الإطفاء بالضباب المائي للآثار غير العضوية ، وغاز الانرجين المخمد للآثار العضوية ، وهي طرق لا تؤثر علي الآثار .
واضاف أن المخازن فى متحف الحضارة نوعية حسب الاثر ، فهناك مخازن للمومياوات وللحلي والمجوهرات ، وللآثار الخشبية الكبيرة والصغيرة ، وللآثار الحجرية أكبر من 150 كجم وأصغر ، الى جانب مخازن للصيانة وورش العمل والتي أقيمت لتكون مركزا للتدريب على الصيانة والترميم في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط .
وأشار إلى أنه جارى حاليا ، نقل ٣ الاف قطعة أثرية فى المخازن والمواقع المختلفة لمتحف الحضارة ، الى جانب نقل أكثر من ٢٠ ألف قطعة أثرية بمخزن (عبدالرحمن عبد التواب) ، الخاص بالمتحف ، والموجود بجوار المتحف القبطي بمصر القديمة ، استعدادا لترميمها لتدخل ضمن سيناريو العرض المتحفى المخصص لها ..لافتا إلى عدد مقتنيات المتحف ، والتى تصل إلى حوالي 50 الف قطعة أثرية فريدة ، من عصور ماقبل التاريخ وحتى العصر الحديث ، بالاضافة الى لوحات زيتية وحلى ومجموعة من الاعمال التى تمثل التراث غير المادي.
وبالنسبة للوجو متحف الحضارة .. أوضح ان للمتحف “لوجو” مبدئيا ، تم اختياره منذ بدء المشروع ، وهو عبارة عن رمز يعكس تلاقي الحضارات القديمة ، فى نقطة واحدة ، وهى المتحف ..مؤكدا ان الدكتور خالد العناني وزير الآثار ، قد صرح بأنه سيتم اطلاق مسابقة لاختيار افضل تصميم للوجوهات عدد من المتاحف المصرية ، ومنها متحف الحضارة .
وكشف المهندس محروس سعيد عن مشروع تطوير بحيرة عين الصيرة التى يطل عليها المتحف.. قائلا “هناك تكليف رئاسي للهيئة الهندسية للقوات المسلحة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية بتطوير البحيرة ، من خلال وضع خطة للخدمات الاستثمارية والسياحية والترفيهية حولها ، تخدم أهالي المنطقة، وتوفر فرص عمل لهم ، إلى جانب منع التلوث البيئى، بما يخدم المتحف عند افتتاحه “.
وأكد انه جاري حاليا تفعيل تلك الخطة من خلال ايجاد مستثمر لادارة منطقة البحيرة تحت إشراف الدولة ..موضحا ان البحيرة بالكامل ليست تحت ولاية وزارة الآثار وحدها ، ولكنها تختص بالشريط الملاصق للمتحف.
واوضح ان محافظة القاهرة كانت قد قامت عام ٢٠١٠ بحصر المناطق العشوائية حول البحيرة ، وكانت حوالى ١١٠ أسر ، بهدف إخلاء تلك المنطقة ونقل الاسر الى المدن الجديدة ، ولكن عقب قيام ثورة يناير توقف هذا المشروع ..مؤكدا ان اخلاء تلك المنطقة ضرورة حتمية حيث تمثل تهديدا واختراقا للمتحف، مطالبا بإعادة صياغة المنطقة حول البحيرة بكاملها بحيث تتكامل مع دور المتحف.
وحول قرار رئيس الوزراء بإنشاء هيئة اقتصادية مستقلة لمتحف الحضارة… أكد سعيد أنه بتفعيل القرار ، سيكون المتحف تابعا لوزير الآثار مباشرة وليس لصندوق انقاذ آثار النوبة ..مشيرا الى انه كان قد تم تأجيل تنفيذ هذا القرار ، لمدة عامين ، لعدم وجود ايراد للمتحف ، ومن المقرر تفعيله عند افتتاح قاعات العرض فى عام ٢٠١٩.

المصدر : أ.ش.أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: سياحة وسفر

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://alborsaanews.com/2018/07/21/1117614