منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





متى تغزل الحكومة خطة إنقاذ سجاد وكليم «فوه»؟


إحصائية: توقف 3400 مشغل من أصل 7 آلاف كانت تضم 20 ألف عامل

«أبوموسى»: %80 من سكان المدينة كانوا يعملون فى النشاط

«خميس»: نحتاج دراسة جادة تعيد عصر فوه الذهبى

رغم أن الحكومة تستهدف معدل نمو صناعى عند %8 بحلول 2020، إلا أن واحدة من أكثر القطاعات التى يمكن الاعتماد عليها فى التوظيف والتصديرسقطت من خطط التنمية الحكومية، ألا وهى صناعة السجاد والكليم بمدينة فوه، فى محافظة كفر الشيخ. ولم يطرأ على صناعة السجاد والكليم بالمدينة، أى تطور يذكر منذ التوسع فى بناء مصانع السجاد الآلي، والاعتماد على الماكينات الحديثة فى عملية الإنتاج بدلاً من الشغل اليدوي.. الأمر الذى أدى إلى توقف 3400 مشغل، من أصل 7 آلاف مشغل كان يعمل فيها حوالى 20 ألف عامل بحسب إحصائية أعدتها جمعية منتجى السجاد والكليم بمدينة فوه فمتى تغزل الحكومة خطة إنقاذ للمدينة.
قال عبدالقادر أبوموسى، سكرتير عام جمعية منتجى السجاد بمدينة فوه، إن %80 من سكان المدينة البالغ عددهم 700 ألف نسمة كانوا يعملون فى صناعة السجاد والكليم ما بين أصحاب مصانع وعمال وتجار وموردين ومصممين، نظرًا لزيادة الطلب من بعض الدول الأوربية، إضافة إلى دخول السجاد ضمن الصفقات السلعية المتبادلة بين مصر ودول أوربا.
أضاف أن الجمعية ضمت فى بداية إشهارها عام 1992 أكثر من 5 آلاف مشغل، واستمر عددها فى الزيادة حتى وصل إجمالى المقيدين بها سنة 2000 إلى 7 آلاف مشغل، معتبرا أن تعافى قطاع السياحة، والتوسع فى بناء المساجد فى ذلك التوقيت أدى إلى زيادة الطلب عليه، الأمر الذى دفع كثيرين من أبناء العاملين إلى وراثة المهنة والتوسع فيها.
أشار «أبوموسى»، إلى ان حجم انتاج المشاغل المقيدة لدى الجمعية فى بداية الألفية بلغ 100 ألف متر شهرياً. وكانت الجمعية تورد منتجاتهم إلى عدد من الجهات الحكومية منها وزارة الأوقاف، وبعض المنتجعات السياحة التابعة لشركات قطاع الأعمال.
وحدد أبرز المشاكل التى واجهت الصناعة عند بدايتها، فى صعوبة توفير المادة الخام وهى الصوف نظراً لصعوبة استخلاصه من الخراف، إضافة إلى صعوبة تسويق المنتجات محلياً ودولياً، وهو ما أدى إلى تراجع المشاغل العاملة فى فوه إلى 1500 مشغل.
وأوضح أن الدولة كانت تقدم الدعم لأصحاب المشاغل فى البداية على شكل تمويلات وقروض بنكية لشراء «الأنوال» المستخدمة فى عملية النسيج أو الإنتاج، إضافة إلى إقامة معارض لهم داخل مصر، وخارجها تحت اسم «سجاد وكليم فوه».
وأشار إلى أن افتتاح مصانع للسجاد الآلى فى بداية التسعينيات، لم يؤثر على الصناعة اليدوية فى البداية نظرا لارتفاع جودة الأخيرة، لكن المؤثرات اللونية والرسومات الحديثة التى أدخلتها المصانع الآلية على صناعة السجاد والموكيت، جذبت فئة كبيرة من المستهلكين، وتسببت فى عزوفهم تدريجياً عن شراء السجاد اليدوى.
من جانبها، أعلنت مجموعة النساجون الشرقيون عن تقديم عدد من المبادرات لإعادة إحياء صناعة السجاد الآلى.
قال محمد فريد خميس، رئيس المجموعة، إن اجتماعاً عقدته المجموعة مع مصنعى فوه بداية العام الحالى للوقوف على احتياجاتهم وتنفيذها.
تابع خميس: المجموعة أنشأت جناح لمصنعى فوه فى ألمانيا، وعرضت منتجاتهم فيه، بجانب التعاقد معهم على توريد منتجاتهم للدول الأجنبية.
أضاف خميس: «صناعة السجاد والكليم اليدوى بمدينة فوه، ماتت عندما سقطت من خطط التنمية الحكومية خلال السنوات الماضية، وهى تحتاج إلى دراسة جادة تعيد لها الروح مرة أخرى وتجدد عصرها الذهبى، إضافة إلى زيادة صادراتها».
وقال إبراهيم عبدالباسط، أمين صندوق الجمعية، إن الجمعية طالبت الحكومة بإحياء صناعة السجاد فى فوه، لعدد من الأسباب منها إعادة فتح أبواب المشاغل التى أغلقت، وحل أزمة البطالة التى تفاقمت على أثرها، إضافة إلى وضع خطة لتطويرها لمواكبة الوضع الحالى.
كما طالب بوضع صناع فوه ضمن قائمة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس مجمعات صناعية لهم داخل المدينة مكتملة المرافق والخدمات إضافة إلى إنشاء وحدة لتسويق منتجاتهم محلياً وخارجياً.
وتعتبر صناعة السجاد والكليم والجوبلان، بمدينة فوة، من الصناعات التراثية التى ترجع نشأتها لبداية القرن الـ19، حينما قام محمد على باشا بإنشاء أول مصنعين للغزل بالمدينة لتغذية مشاغل السجاد فى ذلك الوقت.. الأمر الذى دفع أغلب الأوروبيين إلى التوافد على مصر لشراء منتجات فوه.
أشار عبدالباسط، إلى أن منتجات فوه كانت تصدر إلى جميع الدول العربية والأوروبية، إضافة إلى استحواذها على %80 من إنتاج مصر من الكليم والسجاد اليدوى والجوبلان، لافتاً إلى أنه رغم هجرة %60 من العاملين المهنة، فإن عدداً كبيراً ما زال يحافظ على المهنة ولم يهجرها؛ لأنه لا يجيد غيرها.
قال «عبدالباسط»، إن القوات المسلحة تعاقدت مع الجمعية قبل ثلاثة أشهر لتوريد 1600 متر من السجاد اليدوى والكليم إلى إحدى القرى السياحية بمدينة شرم الشيخ بقيمة 200 ألف جنيه.
وهذا التعاقد كسر حالة الركود داخل المدينة وشغل جميع عمالها.
وناشد جميع رجال الأعمال فى هذا النشاط، تقديم المساعدة لصناع فوه من خلال إبرام تعاقدات معهم لتسويق منتجاتهم، وتمويل أصحاب المشاغل المتعثرة والمتوقفة؛ حتى ترجع الصناعة لما كانت عليه فى البداية.
وقالت هالة فوزى، رئيس جمعية سيدات الأعمال بمدينة فوه، إن الجمعية ساعدت أكثر من 100 أسرة تعمل فى صناعة الكليم والسجاد اليدوى، من خلال مبادرة نفذتها العام الماضى بالتعاون مع جهات حكومية وشركات تعمل بقطاع الغزل والنسيج.
وأوضحت أن الجمعية وفرت المواد الخام لهم، إضافة إلى تعليمهم كيفية تسويق منتجاتهم، وتعريفهم بمخارج التصدير والدول التى تستهدف شراء المنتجات اليدوية.
أضافت «فوزى»، أن لجنة الصناعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب بصدد إصدار قانون يتضمن حصر جميع الحرف اليدوية لتطويرها؛ حتى تواكب الحداثة الحالية وتسير إلى جانبها، لافتة إلى أن الهدف من القانون هو الحفاظ على العمالة فى هذه الصناعة وفنح منافذ عديدة لها. وأشارت إلى أن الحكومة تسعى، حالياً، للنهوض بالمشروعات الصغيرة من خلال مبادرات التمويل التى اطلقتها عن طريق عدد من البنوك بداية العام الحالى، إضافة إلى التوسع فى بناء المجمعات الصناعية الجاهزة لأصحاب المشروعات الصغيرة فى عدد من المدن الصناعية حالياً.
أضافت «فوزى»، أن جمعية سيدات الأعمال بالتعاون مع شركة النساجون الشرقيون تنفذ حالياً، بناء مدرسة صناعية لتدريب الأجيال الحالية على عدد من الحرف اليدوية التراثية، بينها صناعة الكليم والسجاد بفوه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الحكومة

منطقة إعلانية



نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2018/08/13/1124011