منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





سوق العقارات العالمى فى مرمى نيران الحرب التجارية


«لا يمكن ممارسة التجارة دون «إشعال شمعة للشيطان».. كما تقول الحكمة الإنجليزية التى يؤمن بها الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، وهى صالحة لتفسير الحرب التجارية التى أشعلها حول العالم بفرض تعريفات جمركية على عشرات البضائع القادمة من شركاء الولايات المتحدة التجاريين خاصة الصين.
وبينما انشغل المحللون بوضع سيناريوهات تأثير هذه المعركة على حركة التجارة العالمية وأسواق السلع والبورصات الدولية وغيرها من أصول الاستثمار، كان السوق العقارى فى مرمى نيران هذه الحرب، بما يهدد بإبطاء الاستثمار العقارى حول العالم.
ورغم قوة نمو الاقتصاد العالمى، فإنَّ الإجراءات الحمائية، وما نجم عنها من تضخم وقفت وراء تراجع الأسعار فى أغلب المدن الكبرى حول المعمورة.
فقبل عام، نشرت مؤسسة «نايت فرانك»، أنَّ 12 مدينة فى 2016 حققت نمواً %20 على أساس سنوى، لكن البيانات النهائية لأداء عام 2017 أظهرت أنه لم تفلح سوى مدينة واحدة فى تحقيق هذا المستوى، وهى مدينة سورات الهندية الواقعة على الساحل الغربى للبلاد، وحققت روتردام الهولندية معدلاً أفضل بنسبة %14.8، مقابل %12.9 لمدينة سياتل الأمريكية.
وفى هذا الملف نسلط الضوء على تداعيات حرب الرسوم الجمركية على السوق العقارى، والعوامل المؤثرة على حركة الأسعار فى المستقبل القريب.

 

 

 

 

صناديق الثروة السيادية بالشرق الأوسط تتبنى سياسة الحذر

آسيا تواجه «فوبيا الاستثمار العقارى» بالتحالفات الإقليمية
42 صفقة تجارية فقط فى 2017 للصنادق الشرق أوسطية

42 صفقة للصناديق العام الماضى انخفاضاً من 77
رغم تراجع معدل تراكم الأصول، يواجه المستثمرون السياديون بيئة صعبة للغاية أثرت سلباً على شهية عقد الصفقات؛ حيث إنَّ النزعة الحمائية المتزايدة تهدد بالحد من الاستثمار الداخلى وتقويض التجارة، ما يوحى بأن نشاط السوق الخاص ربما وصل إلى مرحلة من الجمود.
ويأتى هذا التراجع على عكس أداء السنوات الأخيرة؛ حيث زادت صناديق الثروة السيادية من الاستثمار فى الأصول واقتناص ناطحات السحاب الشهيرة فى لندن ومانهاتن، والفنادق الفاخرة وعقود الاستغلال متعددة السنوات للموانئ الأسترالية.
وكان الهدف هو الاستفادة من زيادة السيولة لدى المستثمرين القادرين على ضخ رأس المال فى استثمارات طويلة الأجل بدلاً من السندات الحكومية ذات العائد المنخفض.
وكشفت نتائج دراسة لبرناردو بورتولوتى، مدير مركز أبحاث الاستثمار السيادى فى جامعة «بوتشونى» والذى شارك فى إعداد تقرير «أداء صندوق الثروة السيادية للاستثمار فى العقارات والبنية التحتية عام 2017»، عن تراجع هذا الزخم؛ حيث يرى مرحلة الذروة لعقد الصفقات الخاصة قد انتهت.
وقال إن ذلك يعود جزئياً إلى أن بعض صناديق الشرق الأوسط قد أعادت موازنة محافظ استثمارها نحو المزيد من الأصول السائلة، مثل الأسهم لتوفير سيولة لعمليات السحب من الحكومات التى تعانى ضائقة مالية والتى تحتاج إلى سد عجز الميزانية العامة.
وأوضح تقرير لصحيفة «ساويث تشينا مورنينيج بوست»، أنَّ هناك سبباً آخر عزز هذا التباطؤ فى الاستثمار العقارى من جانب الصناديق الشرق أوسطية، وهو أن الولايات المتحدة تخوض نزاعاً مريراً على نحو متزايد مع شركائها التجاريين الرئيسيين، ما قد يهدد بخفض التجارة والنمو الاقتصادى العالميين.
وحذر «بورتولوتى» من أن انخفاض الصادرات سينعكس سلباً على معدلات نمو صناديق الثروة السيادية ونشاطها الذى سيتباطأ، أيضاً، رغم مخزون النقد البالغ 6 تريليونات دولار حالياً؛ نظراً إلى المخاوف المتعلقة بتراجع معدل تراكم الأصول.
واعتبر الخبير الإيطالى، أنَّ الاستثمار العقارى يمر بنقطة تحول ما لم يتمكن شركاء أمريكا التجاريون من خلق منطقة تجارة حرة إقليمية لتحل محل التدفقات العابرة للقارات.
أضاف أن التراجع الذى أصاب استثمارات صناديق الخليج فى العقارات والبنية التحتية سيظهر فى آسيا أيضاً.
وفى تقرير صدر، مؤخراً، توقع صندوق «جى آى سى» السيادى فى سنغافورة انخفاض العائدات طويلة الأجل فى مناخ استثمارى مرتبك، وهو صندوق معروف باهتمامه الكبير بالاستثمار فى الأصول الحقيقية خاصة العقارات. ويعتبر هذا التوقع متماشياً مع رؤية نظيره صندوق «تيماسك» فى سنغافورة، أيضاً، الذى يسعى إلى تخفيف وتيرة استثماراته مع تصاعد التوترات التجارية.
ويرى تقرير الصحيفة الصينية، أنه رغم تحسن الأداء الاقتصادى الأمريكى، فإنَّ المعارك التجارية المشتعلة بين واشنطن وبكين خلقت حالة من عدم اليقين تجعل من الصعب دخول استثمارات صينية جديدة بالسوق العقارى والبنية التحتية الأمريكية فى وقت يجرى فيه التعامل مع أى صفقة صينية بشكل عدائى من قبل السلطات التنظيمية بالولايات المتحدة.
ووفقاً لتقرير النشاط الاستثمارى لصناديق الثروة السيادية الذى تم إعداده بالتعاون مع المنتدى الدولى لصناديق الثروة السيادية، فقد انخفض عدد الصفقات العقارية إلى 42 فى 2017 من 77 صفقة خلال 2016.
كما انخفضت استثمارات البنية التحتية إلى 28 مليار دولار بدلاً من 33 ملياراً فى الفترة نفسها، وانخفضت قيمة الاستثمار من 25 مليار دولار إلى 23.2 مليار دولار.
وتمثل بيئة السوق الحالية تحدياً آخر لصناديق الثروة السيادية الخليجية التى باتت تجد صعوبة أكبر فى العثور على عقارات مناسبة بالقطاع التجارى والمكاتب، وهى الأهداف المفضلة لها تقليدياً مع دخول مستثمرين منافسين للسوق، ما يؤدى إلى ارتفاع الأسعار.
وقالت فيكتوريا بربرى، مديرة الاستراتيجية والاتصالات فى المنتدى الدولى لصناديق الثروة السيادية، إنَّ هناك منافسة أكثر من شركات التأمين الصينية والمؤسسات الآسيوية الكبرى التى تبحث فى العقارات المميزة بلندن ونيويورك.
وقال «بورتولوتى»، إنَّ تزايد الحمائية من المرجح، أيضاً، أن يعيق الاستثمار الأجنبى المباشر فى القطاعات الاستراتيجية. وتريد الولايات المتحدة تعزيز سلطات جهات مراقبة الاستثمار الأجنبى بزعم مراجعة الصفقات المرتبطة بمخاطر الأمن القومى.
ونتيجة ذلك، تتحول صناديق الثروة السيادية الشرق أوسطية إلى آسيا وأمريكا اللاتينية وغالباً ما تستثمر من خلال صفقات مشتركة مع الكيانات الحكومية للتخفيف من المخاطر.
وفى عام 2017، أكملت هذه الصناديق 17 استثماراً مباشراً فى البنية التحتية للأسواق الناشئة بقيمة 3.8 مليار دولار، مقابل 11 صفقة فى الأسواق المتقدمة، بقيمة 4.2 مليار دولار.
وبات العمل مع شريك محلى والذى قد يكون صندوقاً سيادياً أو صندوقاً استراتيجياً أكثر جاذبية فى ظل توتر حركة رؤوس الاموال عالمياً.
فى بداية الحرب التجارية، قال الخبراء، إنَّ فرض التعريفات الحمائية يعنى تباطؤ الاقتصاد العالمى وعندما يتراجع النمو، فالجميع سيخسر لكن الإصابات المباشرة التى أضرت بالاستثمار فى القطاع العقارى وعلى نطاق عالمى كانت غائبة عن أذهان من يجلسون فى قمرة قيادة التجارة العالمية.

 

 

 

 

الاستثمارات العابرة للقارات تخفف اختناق السوق

مؤسسات الاستثمار تضمن تدفق رأس المال المحب للعقارا
ت %35 حصة صناديق التقاعد من التدفق الدولى للاستثمار

تضع تداعيات التوترات التجارية العالمية علامات استفهام حول مستقبل سوق العقارات، أحد أهم مخازن القيمة والاستثمارات الآمنة وقت الأزمات، خاصة على المدى الطويل. وعموماً تسيطر النظرة الإيجابية على مستقبل السوق بفضل الاستقرار فى بعض الاقتصادات الكبرى بالعالم، إلى جانب النمو الكبير للطبقات المتوسطة الناشئة، ما يفتح باباً هائلاً للطلب على استثمار المدخرات المتراكمة فى العقارات.
كما تعكس التقلبات الأخيرة فى أسواق الأسهم والسندات أهمية توزيع محافظ الاستثمار بحيث تكون الأصول العقارية جزءاً أساسياً منها بالنسبة للمستثمرين خاصة العابرين للحدود.
وفى هذا السياق، توقع تقرير موقع «نايت فرانك»، أنه على المدى القصير، سيستمر الحجم الإجمالى للاستثمار العقارى العالمى فى التذبذب ضمن النطاق الضيق نسبياً على مدى السنوات الثلاث الماضية؛ حيث يمثل حوالى تريليون دولار أمريكى فى ذروته الأخيرة، وهذا أقل بعض الشىء من أحجام الذروة المسجلة قبل الأزمة المالية العالمية.
ومع ذلك، فإنَّ النقطة الأكثر إثارةً للاهتمام هى أن نسبة هذا المجموع الذى يتعلق بالنشاط العابر للحدود الآخذ فى الارتفاع والمتوقع استمراره لعدد من الأسباب منها اتساع دورة حركة العقارات؛ حيث يختار بعض المستثمرين رفع مستوى المخاطر؛ بحثاً عن العائد وبالنسبة للبعض فإنَّ هذا يستلزم النظر إلى ما وراء حدود أسواقهم المحلية.
ومع تزايد إنشاء صناديق الثروة السيادية، وتضخم الكثير من الثروات الخاصة فى الأسواق الناشئة فى مواقع لا يوجد بها سوق عقارات محلى عميق أو شفاف، ما يجعل الاستثمار الخارجى الخيار العملى الوحيد.
وتظهر أهمية صناديق الاستثمار بأنواعها فى أنه لا يزال الكثير من الاستثمار العقارى فى العالم غير قابل للتعامل المباشر عبر الحدود حتى فى الاقتصادات الناضجة، لكنَّ تدفق الاستثمار إليها يتم تعزيزه عبر صناديق الاستثمار المباشر وصناديق الاستثمار العقارية المدرجة فى البورصات التى تقوم بتجميع وإدارة أو إعادة بيع الأصول أو المحافظ فى نهاية المطاف.
وليس سراً أن حصة كبيرة من رأس المال عبر الحدود حتى الآن كانت تركز على الأسواق الأوروبية القارية، ومع ذلك لا يزال بعض النمو السريع فى التدفقات النقدية موجوداً بالأسواق العقارية الناشئة بجانب انضمام المناطق ذات الدخل المتوسط فى أمريكا الجنوبية والوسطى لحلبة المنافسة.
ويبقى المستثمرون المؤسسون ذوو الالتزامات طويلة الأجل إحدى القوى الرئيسية فى الاستثمار العقارى العالمى؛ حيث يشير مسح زيادة رأس المال الخاص لمؤسسة «انيرف» إلى أن صناديق التقاعد العالمية تمثل أكثر من %35 من رأس المال الذى تم جمعه للأموال غير المدرجة فى البورصة عام 2017، تليها شركات التأمين بنسبة %13.2.
وعلى المدى الأطول، من المتوقع استمرار المؤسسات فى رفع مخصصاتها تدريجياً نحو العقارات، ليس فقط فى ضوء قوة العوائد الأخيرة، ولكن أيضاً بهدف الحفاظ على رأس المال الحذر الذى لا يفضل أصحابه الدخول فى استثمار عالى المخاطر.

 

 

 

 

توتر بحركة أسعار العقارات فى الولايات المتحدة

%90 تراجعاً باستثمارات الأجانب النصف الأول من2017

من الصعب على السوق العقارى معاينة الحرب التجارية المتصاعدة بين الصين والولايات المتحدة دون أضرار، وقد أدرج كلا البلدين آلاف السلع التى تقدر قيمتها بمليارات الدولارات تحت قائمة التعريفات الجمركية الحمائية، ومن بينها الصلب الذى حصل على %25 من الرسوم الجمركية.
وتأتى %6 من واردات الصلب الأمريكية من الصين لخدمة بناء المنازل العائلية الفردية العادية والتى يشكل الفولاذ %1 من تكاليفها. وعلى الرغم من ذلك، فإنَّ المبانى المرتفعة الجديدة والشقق والمبانى السكنية تستهلك كميات أكبر بكثير من الفولاذ.
ووفقاً لإحصائيات شركة «ستاتيستا»، فإنَّ %40 من الطلب على الصلب جاءت من البناء خلال عام 2017، وهذا يشمل الاستخدام التجارى والسكنى، ويعنى ارتفاع تكاليف الصلب زيادة فى قيمة الإيجار وأسعار البيع للشقق.
وسبق وفرض الرئيس الأمريكى دونالد ترامب ضريبة %20 على واردات الخشب الكندى؛ حيث تمثل كندا مصدراً لثلث الأخشاب فى الولايات المتحدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الخشب بنسبة %15 وهذا بدوره أدى إلى زيادة قدرها من 6 إلى 10 آلاف دولار فى متوسط قيمة وحدات الإسكان.
ويمكن لأى حرب تجارية رفع أسعار الفائدة لأن الحروب التجارية تدفع التضخم، وعادة تصبح السلع الاستهلاكية أكثر تكلفة عندما ترتفع الأجور وينمو الطلب، وعندما يتم فرض التعريفات الجمركية على السلع المستوردة ترتفع الأسعار بشكل مصطنع، ما يعطى الدولار قوة شرائية أقل، وقد يتسبب هذا فى قيام البنك الفيدرالى برفع أسعار الفائدة من أجل مكافحة التضخم.
لكن الصين تتمتع بتأثير خاص على معدلات التضخم فى الولايات المتحدة؛ لأنها أكبر دائن أجنبى للولايات المتحدة، وتمتلك %19 من جميع سندات الخزينة بحوالى 1.17 تريليون دولار.
ومع زيادة الميزانية الفيدرالية تحتاج حكومة الولايات المتحدة إلى بيع أعداد متزايدة من السندات من أجل تمويل العمليات الحكومية.
وحسب تقرير وكالة «بلومبرج»، فإنَّ الصين تدرس شراء سندات خزينة أقل رداً على التعريفات الأمريكية، ما قد يضطر بنك الاحتياطى الفيدرالى إلى رفع أسعار الفائدة من أجل جعل السندات أكثر جاذبية للمشترين.
ومع سيناريو رفع معدلات أسعار الفائدة، من المتوقع زيادة معدلات الفائدة على الرهن العقارى، ما يجعل من الصعب على المشترين دفع ثمن المنازل، وقد يكون هذا خبراً سيئاً جداً لدولة تعرضت للركود مؤخراً.
وصلت الأسعار عبر أمريكا إلى مستوياتها الأعلى فى فترة ما قبل عام 2008، لكن البنوك والمقترضين، على حد سواء، حذرون من الرهون العقارية العالية على المنازل مرتفعة الثمن، فإذا كانت معدلات الرهن العقارى فى ازدياد فستنخفض مبيعات المنازل بشكل ملحوظ.
وأخيراً، يمكن أن تكون حرب الرسوم الجمركية رادعاً للمستثمرين الدوليين؛ حيث انخفض الاستثمار الأجنبى المباشر فى القطاع العقارى بنسبة %90 خلال النصف الأول من عام 2017. وقد لعب المستثمرون الصينيون دوراً كبيراً فى هذا، حيث باعوا أصولاً أمريكية بقيمة 9.6 مليار دولار.
وبشكل عام يمكن أن يكون للحرب التجارية آثار بعيدة المدى وضارة على سوق العقارات فى الولايات المتحدة، فإذا استمرت التوترات فى التصاعد، فإنَّ سوق العقارات سيشهد فعلياً بعض الأوقات الصعبة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك

كايلى جينر.. جمال صناعة المال
السيولة العالمية تجف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2018/08/16/1125369