منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





مشكلات “المشروعات الصغيرة والمتوسطة” أكبر من عقبة التمويل


«سرج»: الجمعيات تقدم خدمات التخطيط ودراسة الجدوى ودور الدولة غائب

«عبدالهادى»: الحكومة لم تستجب لمطالب إنشاء كيان مستقل للمشروعات الصغيرة

«حمزة»: الشركات الكبرى استحوذت على مبادرة «المركزى» والشباب لم يستفيدوا

«المرشدى»: القطاع قادر على حل مشكلة الصادرات والواردات بالتوسع فى التصنيع

لا يتوقف المستثمرون وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة عن المطالبة بحل المشكلات التى تواجههم، وخلق فرص استثمارية حقيقية تمكنهم من تحقيق معدلات نمو مرتفعة بأنشطتهم المختلفة.

وسعت الحكومة منذ قرابة عام ونصف العام إلى التنوع بمصادر الدعم المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال إطلاق عدد من المبادرات التمويلية، إضافة إلى بناء مجمعات صناعية جاهزة بالمدن الصناعية، لكن أصحاب الأعمال اعتبروه غير كاف.

ويرى المستثمرون ورجال الأعمال، أن المشروع الصغير هو النواة الأولى لأى مشروع كبير، ويطالبون الحكومة وخاصة وزارة الصناعة بتكثيف جهودها لإزالة جميع المشاكل التى تعيق عمل القطاع فى الفترة الحالية؛ مثل زيادة فرض الرسوم مقابل الخدمات، إضافة إلى عدم إشراكهم فى اتخاذ قرارات تخص القطاع، وعدم تمثيلهم فى جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الذى تم تأسيسه العام الماضى.

 

وقدر جهاز التعبئة العامة والإحصاء عدد المنشآت الصناعية الصغيرة ومتناهية الصغر بحوالى 2.4 مليون منشأة، منها 57.1% لصالح قطاع الجملة والتجزئة، و15.9% صناعات تحويلية، و27% أنشطة متنوعة، كما بلغ عدد المشروعات الصغيرة والمتوسطة 4700 ألف مشروع، يعمل بها حوالى 323 ألف عامل، وتتنوع أنشطتها بين الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة أيضاً.

وقال محمود سرج، رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة باتحاد الصناعات، إن 80% من المشروعات القائمة بالفعل مصنفة ضمن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهى التى تتراوح مبيعاتها سنوياً بين 10 و100 مليون جنيه.

أضاف أن إهمال تلك المشروعات من قبل وزارة الصناعة خلال السنوات الماضية أدى إلى تراجع أعدادها بدلاً من تنميتها وانتقالها إلى فئة المشروعات الكبرى.

أوضح “سرج”، أن عدم الاهتمام بالمشروعات الصغيرة أدى لتباطؤ نمو القطاع الصناعى وتخليه عن مساندة الاقتصاد وأصحاب المشروعات يرغبون فى توسيع أنشطتهم لكنهم يحتاجون لمساندة الدولة.

أشار إلى أن جمعيات المشروعات الصغيرة والمتوسطة تقدم خدمات لأصحاب هذه المشروعات أكثر من الدولة فى الوقت الحالى، وتتمثل فى إعداد الخطط ودراسات الجدوى لأصحاب المهن والحرف اليدوية.

وقال إن لجنة المشروعات الصغيرة انتهت من إعداد كتاب يتضمن دراسات فنية حول أهم المشروعات الصغيرة التى تحتاجها البلاد لمعالجة عجز الميزان التجارى، إضافة إلى عرض تفاصيل المشروعات وكيفية الحصول على الآلات والمعدات وطرق التمويل المتوفرة.

أضاف أن اللجنة تتعاون، حالياً، مع أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة من خلال عمل مبادرات مع رجال أعمال لإقامة ورش لهم بحسب طبيعة مهنتهم.

أوضح أن رئيس غرفة الملابس الجاهزة بالتعاون مع اتحاد الصناعات أطلق مشروع «أهالينا» لبناء 15 عمارة تتضمن أكثر من 150 ورشة للملابس الجاهزة.

أضاف أن اللجنة أبرمت عدداً من الاتفاقيات مع شركات عاليمة متخصصة فى صناعة الأدوات المكتبية «أقلام رصاص وجاف وأستيكة»، لبناء مجمع صناعى وطرحه على صغار المستثمرين ويجرى تنفيذه حالياً.

وأشاد «سرج» بمبادرة الـ200 مليار جنيه التى أطلقها البنك المركزى نهاية 2016، لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، لكنه اشتكى طول المدة التى يستغرقها المستفيد فى استكمال اجراءات الحصول على القرض، إضافة إلى كثرة الجهات التى يتعامل معها.

وقال نادر عبدالهادى، نائب رئيس جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إنَّ المشروعات الصغيرة والمتوسطة تعد أفضل الحلول لاستيعاب معدلات البطالة المتزايدة فى السوق المصرى؛ نظراً إلى تنوع الفرص أمام الأفراد.

أضاف «ليس من الضرورى أن يعمل الفرد داخل مؤسسة أو مصنع فمن الممكن أن يفتتح مشروعاً صغيراً بتكلفة استثمارية بسيطة، كما أنه لا يحتاج إلى أماكن كبيرة لإقامته كما يتسم ببساطة بنيته التحتية أيضاً».

أوضح «عبدالهادى»، أن مصر بها أكثر من 6 اتحادات للجمعيات المتخصصة فى تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتضم أكثر من 2350 جمعية، ويبلغ عدد المسجلين بها حوالى 320 ألف فرد.

وطالب وزارة الصناعة بتوفير مبادرات تكميلية وحوافز لنمو تلك المشروعات من خلال تقديم إعفاءات ضريبية على بعض المنتجات، إضافة إلى إقامة مراكز لوجستية لتسويقها، خاصة أن التسويق يمثل 50% من المشاكل التى تواجه المشروعات الصغيرة.

أشار إلى أنه رغم اعتماد الدولة على المشروعات الصغيرة والمتوسطة فى مشاركتها لتحقيق خطة التنمية الاقتصادية، فإنها لم تستجب لمطالبهم منذ عامين بإنشاء كيان مستقل يتبع رئاسة الوزراء لتمثيل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، ويضع استراتيجيات النهوض بها.

وذكر أن وزارة الصناعة لا تمنح المشروعات الصغيرة مزايا تفضيلية عند تخصيص أراض لها أو حتى إنهاء إجراءات التراخيص.

وقال على حمزة، رئيس جمعية مستثمرى أسيوط، إن المبادرة الأخيرة التى أطلقتها رئاسة الجمهورية استحوذت عليها الشركات الكبرى فى عمل توسعات بعد صعوبة الحصول على تمويل من البنوك، ولم يستفد منها الشريحة المستهدفة من المبادرة وهم الشباب.

أضاف أن مدن الصعيد تستحوذ على نحو 20% من المشروعات الصغيرة والمتوسطة، متوقعاً ارتفاعها إلى 30% نهاية 2022؛ نظراً إلى اهتمام الدولة فى الفترة الأخيرة بمدن الصعيد من خلال تخصيص أراض مرفقة للمستثمرين مجاناً، وبناء مجمعات صناعية جاهزة لرفع الأعباء عنهم.

وتابع «حمزة»، «المصانع التى تم بناؤها فى الفترة الأخيرة ستعمل على خفض معدلات البطالة بمدن الصعيد، إضافة إلى سحب الكثافة السكانية من المدن الكبرى، وتحقيق تنمية حقيقة داخل المحافظات المختلفة».

وقال محمد المرشدى، رئيس جمعية مستثمرى العبور، إن الدولة استشعرت فى الفترة الأخيرة أن المشروعات العملاقة لا يمكن لها أن تتم دون وجود مشاريع تكميلية لها، فقامت بإطلاق العديد من المبادرات مثل مبادرة «مصنعك جاهز بالتراخيص» لإحياء الصناعات الصغيرة المتمثلة فى الحرف اليدوية وأصحاب المهن المختلفة.

أضاف أن قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة قادر على حل مشكلة الصادرات والواردات من خلال رفع معدل الصادرات بالتوسع فى تصنيع المنتجات المطلوبة فى الأسواق الخارجية ودعمها من قبل الدولة، وتقليل حجم الواردات بالتوجه إلى صناعة السلع الاستفزازية التى تكبد مصر مليارات الدولارات.

أوضح «المرشدى»، أن الصين واليابان لم تحققا الطفرة الصناعية والنهضة الاقتصادية الحالية، إلا من خلال تشجيع هذا النوع من المشروعات والقضاء على جميع الإجراءات البيروقراطية التى تعيق عمل الأفراد، وبذلك دخلت ضمن أكبر 10 دول مصدرة فى العالم.

أشار إلى أن قطاع المشروعات الصغيرة يحتاج إلى خطة تطوير من جانب الحكومة يشارك فى وضعها أصحاب هذه المشروعات وتتمثل فى إدخالهم ضمن المنظومة الضريبية، وإعطائهم جميع المميزات التى تساعدهم على التوسع فى أنشطتهم.

وقال سطوحى مصطفى، رئيس جمعية مستثمرى أسوان، إن قطاع الصناعات الصغيرة يعد القطاع الوحيد الذى تجاوز الظروف الاقتصادية الصعبة التى مرت بها مصر منذ بدء خطة الإصلاح الاقتصادى عام 2016، فى حين توقف عدد كبير من المشروعات الكبرى؛ بسبب صعوبة تدبير السيولة المالية لاستيرد المواد الخام اللازمة للتصنيع.

أضاف أن إهمال المشروعات الصغيرة فى الوقت الحالى هو مضيعة للوقت؛ لأن إنشاء المشروع يعتمد على حاجة السوق للسلعة أو الخدمة، وبالتالى فإن نسبة المخاطرة لهذه المشاريع لا تتعدى 20%، ولا تحتاج إلى رأسمال كبير حتى تبدأ عمليات الإنتاج.

وطالب «سطوحى» وزارة الصناعة بالتوسع فى بناء المجمعات الجاهزة بجميع المحافظات وإقامة مؤتمرات وندوات بصفة مستمرة للتوعية بأهمية تلك المشروعات سواء لتحسين دخل الأسرة أو النهوض بالاقتصاد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/09/04/1129477