منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





ما المطلوب لإنجاح إصدار صكوك فى مصر


«سعد»: السوق الثانوى وجهات ضمان الإصدار وصانع السوق محددات رئيسية لنجاح الصكوك
«خميرة»: يجب البدء فى العمل والتوقف عن الدراسات فى ظل اكتمال الصورة
«داوود»: 3.8 تريليون دولار حجم التمويل الإسلامى بحلول 2022
«الدالى»: «المصرف المتحد» مستعد للمشاركة فى أول إصدار للصكوك
ناقشت الجلسة الثانية من مؤتمر «الصكوك والأدوات التمويلية الجديدة .. من يأخذ المبادرة» دور المؤسسات المالية فى تهيئة السوق للأدوات المالية غير التقليدية والتجارب العالمية للإصدار، وشملت عرضاً لتجارب بنك «إتش اس بى سى» دولياً وتجربة مجموعة بنك البركة فى إصدار الصكوك فى الخليج، وأدارت سارة حسني، مدير علاقات المستثمرين بشركة «ثروة كابيتال» الجلسة.

 

شارك فى الجلسة محمد داوود، الرئيس العالمى لتمويل الصكوك ببنك «إتش إس بى سى»، وأحمد سعد، أستاذ التمويل، الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال، ومحمد خميرة، نائب رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجى ببنك «البركة»، ومصطفى الدالي، رئيس القطاع المالى بـ«المصرف المتحد».

 

واستعرض أحمد سعد، رئيس هيئة سوق المال الأسبق، تاريخ الرقابة المالية مع مشروعات إصدار الصكوك، وأبرز التحديات التى واجهت سوق المال المصرى لإصدارها ونجاح التجربة التشريعية الأخيرة، مشيراً إلى الشروط الواجب توافرها لإنجاح الصكوك.
وأوضح «سعد»، أنَّ أبرز تحدٍ واجهته الهيئة، كان فى خلق سوق ثانوى لتسهيل عملية التخارج، فضلاً عن ضرورة وجود شركة ضمان اكتتاب لضمان تغطية الطرح.
تابع، هناك عدد كبير من المؤسسات المالية التى لديها فوائض مالية يمكن من خلال ضمان تغطية الاكتتاب، وهو ما يمثل الجانب الأكبر من الطلب على الصكوك، فيما تكمن المشكلة الرئيسية فى ضرورة الوصول إلى تصور واضح للسوق الثانوى لعملية التخارج.
وأشار «سعد»، إلى التجربة الماليزية التى تختلف بصورة كبيرة عن التصور الحالى لسوق الصكوك فى مصر، والذى يشبه بصورة كبيرة سوق صفقات الخارج حيث يتم تحديد سعر الطلب والعرض دون وجود مزايدة على الأسعار، كنتيجة لمشكلة ظهرت فى اختلاف آليات التسعير، حسب كل نوع صكوك، خاصةً أن طريقة تسعير الصكوك قد تعتمد على طريقة القيمة المتبقية، وغيرها يعتمد على مقارنة العائد وبعض الصكوك تقترب من السندات فى احتساب المستهلك من الصكوك، وانتهت ماليزيا إلى تداولها ضمن نطاق سعرى يتم تحديده قبل كل جلسة لتسهيل تسعيرها.
ورجح «سعد»، أن يبدأ تداول الصكوك فى السوق المصرى من خلال آلية خارج المقصورة؛ لتجنب مشاكل التطبيق العملى للصكوك، على أن يتم تداولها فى السوق الثانوى بنظام المزايدة فى المرحلة اللاحقة، مع ضرورة وجود صانع سوق متعهد بالبيع والشراء على الصكوك.
ورجح «سعد» إصدار الصكوك السيادية لخلق معيار قياسى «Bench mark» للإصدارات اللاحقة للشركات أو الهيئات الحكومية.
ووجهت «حسنى» السؤال إلى محمد داوود، الرئيس العالمى لتمويل الصكوك ببنك «HSBC»، حول دور المؤسسات المالية فى خلق البيئة الجاذبة لإصدار الصكوك ومستقبل هذه الأداة فى مصر، والإرشادات التى يجب اتباعها لتفعيل السوق.

 

وأشار «داوود»، إلى ارتفاع حجم الأصول المالية الإسلامية، متضمنة الأصول البنكية والصكوك والتكافل إلى 2.2 تريليون دولار بنهاية 2016، متوقعاً تجاوزها 3.8 تريليون دولار بنهاية 2022.
وأرجع معظم النمو المستهدف فى الأصول الإسلامية إلى انتعاش الأصول البنكية المتوقع ارتفاعها بمتوسط %7 سنويًا، وذلك بدعم من الاختراق المتزايد للصيرفة الإسلامية فى البلدان ذات الأغلبية المسلمة، بالإضافة إلى الرؤية المستقبلية الإيجابية لمعدل النمو فى هذه البلدان.
وأكد «داوود»، أنه رغم تراجع حجم إصدارات الصكوك خلال آخر 3 سنوات، فإنَّ هناك توقعات بنمو قوى لها خلال الفترة المقبلة فى ظل تنامى الوعى الاستثمارى بها لدى المستثمرين ذوى الخلفية الإسلامية، كما شهدت الفترة الماضية ظهور صناديق الحج وتنامى الطلب على الأدوات الاستثمارية فى أسواق الدين الإسلامية.
كما أن شركات إدارة الأصول الإسلامية لديها توقعات أفضل بالنمو فى ظل معدلات نمو سنوية بلغت %28 فى آخر 3 سنوات، متوقعاً أن يصل حجم أصولها المدارة 403 مليارات دولار بحلول عام 2022.
وأكد «داوود»، أن الحكومات كانت صاحبة الريادة فى تعديل التشريعات وإصدار صكوك سيادية تتبعها صكوك الشركات، خلال السنوات الأخيرة، مثلما حدث فى ماليزيا وإندونيسيا وباكستان وبريطانيا وتركيا.
وأشار إلى عودة ارتفاع إصدارات الصكوك مرة أخرى خلال 2018 بعد إصدار صكوك، خلال سبتمبر الماضى، بقيمة 8.5 مليار دولار، مقابل 11 مليار دولار حجم الإصدارات منذ بداية العام، كما كان العام 2018 أكثر الأعوام تنوعاً من حيث طبيعة الشركات والمشروعات التى يتم تمويلها من خلال الصكوك.

 

من جانبه، استعرض محمد خميرة، نائب رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي، تجربة مجموعة بنك البركة فى إصدار صكوك فى الخليج بقيمة 300 مليون دولار تمت تغطيتها أكثر من 5 مرات، ما دفع البنك إلى رفع حجم الإصدار إلى 400 مليون دولار.
وأكد «خميرة»، ضرورة تبنى الجهات السيادية إصدارات الصكوك بآجال مختلفة لتكون مؤشراً قياسياً لإصدارات صكوك الشركات فى مرحلة لاحقة.
وأشار «خميرة» إلى تواجد بنك البركة فى 13 دولة، وتعد شركة قابضة أكثر منها بنكاً، والذى يعتبر السوق المصرى أحد أهم الأسواق التى يعمل بها.
وأكد «خميرة»، ضرورة الاكتفاء بالدراسات فى مصر والتى امتدت لأكثر من 14 عاماً دون تفعيل الأداة، ويجب بدء العمل بالفعل، حيث لا يوجد أى مشكلات للإصدار حالياً.
تابع: «مصر يجب أن تسير فى خطى التجارب الدولية السابقة لإصدار الصكوك من خلال الصكوك السيادية ومعدلات العائد».
وعاد محمد داوود، الرئيس العالمى لتمويل الصكوك بنك HSBC، إلى تأكيد قوة الطلب على الصكوك، مشيراً إلى أن السوق المصرى لديه فرص كبيرة ليس فقط عن طريق الصكوك السيادية، وإنما على مستوى صكوك الشركات مع الأخذ فى الاعتبار ارتفاع حجم السوق والكثافة السكانية.
وأضاف أن إصدار القوانين والتشريعات لا يرتبط بالعالم الإسلامى، فقط، وإنما هناك دول مثل هونج كونج، وأمريكا، ودول آسيا، وكوريا الجنوبية، وإنجلترا، وهى دول كبيرة غير إسلامية قامت بتطوير القوانين والتشريعات التى تشمل الضرائب والإجراءات التى قامت بها تلك الدول يمكن لمصر أن تنفذها.
ولفت إلى أن على مصر أن تنوع فى الاستثمار والأدوات الاستثمارية؛ لكى تنجح فى جذب المستثمرين إلى السوق المصرى.
وقال إن إندونيسيا قامت بإصدار صكوك خضراء لأول مرة، وهى تخص المشروعات الخضراء تمثل 1.2 مليار دولار بمدة 10 سنوات، وبلغ إجمالى صكوك إندونيسيا 3 مليارات دولار استخدمتها فى تمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية.
وقال إن معظم الصكوك المصدرة، خلال العام الحالى، بلغت آجالها 10 سنوات، وبعضها له مدد أطول يمكن استخدامها فى تمويل مشروعات البنية التحتية، وإن بنك إتش إس بى سى تعامل مع جميع أنواع الصكوك على مستوى الصكوك السيادية والشركات.

 

 

وقال مصطفى الدالى، رئيس القطاع المالى ببنك المصرف المتحد، إنَّ مصر تحتاج إلى الصكوك بشكل كبير، خاصة فى ظل قبول المودعين بعائد منخفض عن سعر الفائدة؛ لاعتقادهم أنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وأضاف أن «المصرف المتحد» مستعد لمشاركة البنوك فى الإصدار الأول للصكوك؛ لمنح ثقة للمتعاملين، مشيراً إلى أن مشروع قناة السويس كان يمكن أن يصبح تنفيذاً ناجحاً للصكوك.
وقال إنَّ دولاً مثل بريطانيا أصدرت صكوكاً بقيمة 200 مليون جنيه إسترلينى فى تمويل مدته أكثر من 20 عاماً.
وأشار إلى أن الصكوك المصدرة فى مصر لا يشترط أن يشتريها مصريون فقط، وإنما يُسمح للأجانب، أيضاً، بالاستثمار فيها، ولكن يجب تحديد معايير إصدار الصكوك أولاً.
قال محمد داوود، يجب أن ندرك أن هناك نظاماً فى الصكوك الإيجارية يحصل بموجبه المستثمر على الربح بعد انتهاء المشروع، ولا تعتمد فقط على مشروعات البنية التحتية.
وتعد أفضل صيغ الصكوك عندما لا تنتهى المشروعات فى توقيتها تحصل على الأرباح المتفق عليها، سبيل المثال الكبارى والطرق بمجرد الانتهاء منها يحصل المستثمر على نقوده.
وأضاف أنه ليس هناك أحد فى السوق يستطيع أن يقول متى تكون الصكوك منافسة للسند العادى؛ لأنها أرخص.
أضاف أنه من منظور المستثمر فى مصر الصكوك أداة استثمارية تمويلية مرنة، ولكنها تتأثر بالإشاعات أو الأخبار، فهى هشة وتستجيب بحساسية للأسواق، والأمر يتعلق بالثقة والقابلية للسداد.
وقال إن ما حدث فى السنوات العشر الماضية فى عدد من الدول أصبحت الصكوك منتجاً دولياً مشهوراً فى أوروبا وإندونيسيا والأسواق العالمية وأمريكا، ولكن ستجد أن الصكوك الماليزية والإندونيسية والسعودية لها مشترٍ جيد، وهناك شريحة كبيرة من البائعين الذين يهتمون بالصكوك كأداة تمويلية.
ورداً على سؤال لـ«البورصة»، حول الحجم المطلوب للإصدار الأول لضمان اجتذاب عدد من المستثمرين الدوليين، قال «داوود»، إنَّ التجارب العالمية أظهرت أن الحجم عامل كبير فى نجاح الطروحات واجتذاب شرائح واعدة من المستثمرين العالميين، والمؤشر القياسى، حالياً، للإصدارات يتراوح بين 1 و3 مليارات دولار وبعض الإصدارات فى السعودية وصلت لنحو 9 مليارات دولار، تلاه إصدار بقيمة 2 مليار دولار.
أضاف، يجب أن نأخذ فى الاعتبار ما إذا كان الطلب من المستثمرين مرتفعاً أم لا، ولكن على الأقل يجب أن يكون 1 مليار دولار كحد أدنى.
ونصح بضرورة استخدام الدولار كعملة مرجعية؛ لأن الصكوك فى حد ذاتها تحمل مخاطر، ويجب أن يكون سعر الصكوك أرخص من السند أو مثله؛ لتشجيع أكبر عدد من الناس على شراء هذه الأداة، ويجب على الدول الإسلامية أن تساعد على زيادة التنافسية، وأن تتاكد أن السوق يتعامل بتنافسية شديدة.
وتابع فى سؤال آخر لـ«البورصة» حول أفضل طريقة لطرح الصكوك، أشار إلى أن مصر يجب أن تبدأ بطرح صكوك سيادية دولية خارج مصر؛ لتبنى منحنى تعلم داخل السوق يليه طرح محلى للمؤسسات ثم فتح الباب للأفراد للاستثمار فى طروحات لاحقة كأفضل نموذج لبناء منحنى تعلم ونشر ثقافة المالية الإسلامية.

 

 

وتساءل حمدى رشاد، خبير سوق المال حول آلية لجنة الرقابة الشرعية، وأفضل النماذج التى يجب لمصر الاقتداء بها، فى ظل اختلاف التجارب العالمية.
أوضح «داوود»، أن كل دولة لديها مدخلها الخاص، فالأمر يختلف فى السعودية عن ماليزيا والإمارات، والأخيرة تركت الأمر خاصاً بكل إصدار وطبيعة الممارسة.
وأكد ضرورة توحيد المعايير بصورة جيدة إذا كانت هناك نية لإيجاد هيئة مركزية للمساعدة على ضبط وتوحيد المعايير كما هو موجود فى إندونيسيا والبحرين.
وعقَّب أحمد سعد، أنه وفقاً للقانون المصرى الصادر، مؤخراً، سيكون لكل إصدار لجنة رقابة شرعية مستقلة، لكنَّ القانون أشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية بالتنسيق مع الأزهر سيعملان على إعداد معايير عامة تستند إليها لجان الرقابة الشرعية الخاصة بكل إصدار.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: الصكوك

منطقة إعلانية


2248.58 2.88%   62.89
14329.11 %   91.67
11557.85 1.98%   223.99
3278.21 2.48%   79.4

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/10/24/1144494