منطقة إعلانية





اتحادات العمال الرسمية تلجأ للمواقع الإلكترونية لإحياء دورها


الوصول المعلومات والابتكار يعزز الاستفادة من التواصل مع الأعضاء

قد تحتاج الشركات المطورة لمواقع وتطبيقات الحقوق العمالية إلى دعم النقابات التقليدية إذا كان عليها أن تتحول إلى قوة لا يستهان بها وكذلك بات من الواضح أن الاتحادات العمالية ذاتها تحتاج لاختراق مجال الشبكة العنكبوتية إذا أرادات استعادة دورها الحيوى.
وتقول مجلة “إيكونوميست”، إن أفضل النتائج ستتحقق إذا تعاونت المجموعات الشعبية فى العالم الافتراضي والنقابات التقليدية.
ويشير “إياد العانى” الـستاذ بمعهد “ألكسندر فون هومبولت للإنترنت والمجتمع” إلى أنه يمكن أن تصبح النقابات مزودة خدمات لمجموعات التنظيم الذاتى وتقديم المساعدة لهم فى صور شتى مثل المشورة القانونية ودعم الضغط فى القضايا الحقوقية.
وبالفعل توجد اتحادات كبرى انتبهت لخطر الوقوف مكتوفة الأيدى أمام سلب المجموعات الشعبية والأدوات الرقمية لدورها فعلى سبيل المثال لجأ اتحاد “igMetall” أكبر اتحاد عمالى ألمانى لتوسيع قاعدته بالسماح للعمال العاملين لحسابهم الخاص بالانضمام إليه وفى عام 2015، أطلق أيضاً موقعًا لمقارنة ظروف العمل على منصات العمل الجماعى المختلفة، والتى يطلق عليها “Fair Crowd Work”.
حتى أن بعض النقابات شكلت وحدات ابتكار مثل “hkLab” الذى تم إنشاؤه عام 2017 من قبل الاتحاد الوطنى للموظفين التجاريين والإداريين وهو أكبر اتحاد فى الدنمارك، وتشمل التجارب برنامج دردشة لتلقى استفسارات الأعضاء ومركز خدمة للعمال المستقلين.
وأسس التحالف الوطنى الأمريكى لعمال الخدمات المنزلية معمل “Fair Care Labs” وهو خدمة لتطوير المربيات ومقدمى الرعاية المنزلية ومنظفى المنازل، وسيطلق هذا المعمل قريباً خدمة “Alia”، وهى منصة لطلب الخدمة يدفع فيها العملاء بشكل طوعى 5 دولارات لكل مهمة مما يسمح بتمويل بعض التغطية التأمينية.
ويؤكد تقرير المجلة البريطانية أن الوقت لايزال مبكراً للقول بأن دخول النقابات الرسمية فى السباق الرقمى يعنى أنهم سيكون لديهم الفرصة لاستعادة دورهم.
وأضاف أن هذه التجارب يمكن الخروج منها باستفادة أساسية وهى أن الحركة العمالية الرقمية اثبتت أن المعلومات لها أهمية أكثر من أى وقت مضى.
وقد استخدم موقع “Coworker.org” استطلاعات رأى عبر الإنترنت لهذا الأمر لصالح شركة “أوبر” التى خفضت الأسعار مرة أخرى فى جميع أنحاء الولايات المتحدة، كما أنها عملت على وقف إجراءات تخفيض رواتب السائقين.
ويمكن تفسير هذه الاستجابة بأن الدعاية السيئة على الإنترنت من قبل السائقين تكافئ رقمياً للإضرابات العمالية من حيث التأثير كما تقول “ميشيل ميلر” الشريكة المؤسسة لهذا الموقع العمالى الناجح.
ولا يمكن لأحد إنكار العائد الربحى من الحصول على البيانات لأن أى منظومة عمل تهتم باستخراج معلوماتها عن الأعضاء والبيانات بدلاً من اللجوء إلى مصادر أخرى.
كما توفر هذه الخدمات منصات لتوصيل الأخبار والإجابة على الاستفسارات للعمال عندما يطلبون، كما يمكن استخدام برمجيات الخوارزميات للتنبؤ بأى إجراءات مستقبلية من قبل الشركة أو حتى العمال.
وربما أفضل مثال لقوة البيانات حتى الآن هو تطبيق “Mystro” الذى يفضله السائقين فى خدمات مثل “أوبر” و”ليفت” لأنه سريع ويقوم بالتنقل بين الخدمات المختلفة بداية بتسجيل الخدمة ورفض بعض الطلبات وقبول المهام بل وتعقب بيانات الرحلات وسجلاتها، مما يجعلهم يتخذون قرارات أفضل حيال عملهم.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/11/22/1153847