منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






 قانون الجمعيات الأهلية على مائدة “المصرى للدراسات الاقتصادية”


بهاءالدين: الفرصة متاحة لصدور قانون جديد متوازن يعيد الحياة للمجتمع المدنى
بدراوى: بدون الجمعيات الأهلية لن تكتمل منظومة التنمية
أبوعلى: المادة 75 من الدستور حاكمة للعمل الأهلى ويجب تفعيلها
عبداللطيف: اللائحة التنفيذية يجب تعديلها وليس نصوص القانون فقط

عقد المركز المصرى للدراسات الاقتصادية ندوة لمناقشة تعديلات قانون الجمعيات الأهلية بحضور عدد من الخبراء بعنوان “رؤية بديلة لقانون الجمعيات الأهلية”.

قال الدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس الوزراء ووزير التعاون الدولى الأسبق إن قانون الجمعيات الأهلية الحالى صدر بشكل مباغت ودون حتى العرض على وزارة التضامن الاجتماعى، وبموافقة أغلبية ساحقة من أعضاء البرلمان الذين سارعوا بإقراره دون التفكير فى عواقبه والضرر الذى سوف يجلبه.

أضاف أن مؤسسات المجتمع المجتمع المدنى طالبت طوال عام ونصف بتعديل القانون دون استجابة ما حرم الكثيرين من الاستفادة بخدمات الجمعيات والمؤسسات الأهلية رغم الظروف الاقتصادية الطاحنة.

وتابع “من المهم الآن أن هذا القانون الذى تسبب فى تعطيل النشاط الأهلى وإثارة الرعب بين العاملين فى آلاف الجمعيات والمؤسسات وعزوف الشباب عن العمل التطوعى سوف يعاد النظر فيه أخيراً وأن الفرصة متاحة لصدور قانون جديد متوازن يعيد الحياة للمجتمع المدنى”.

الدكتور زياد بهاء الدين

وعرض بهاء الدين خلال الندوة رؤية لمقترح جديد يشمل عدة مبادئ يجب أن تسود فى فلسفة تعديل القانون ولكى يأتى القانون القادم متوازناً عل حد قوله، وقال “يجب أن يصاحب التعديل تغيير فى الاعتقاد السائد داخل أجهزة الدولة بأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية ليست إلا مصدراً للإزعاج والتدخل الأجنبى ووسيلة لزعزعة الاستقرار”.

أضاف أن كثيراً من الجدل الذى صاحب صدور القانون الحالى كان متعلقا بالتمويل الأجنبى، وهو موضوع حظى باهتمام ومتابعة الحكومات الأجنبية والجهات الدولية المانحة رغم أنه ليس الوحيد ولا حتى الأهم فى المراجعة المطلوبة للقانون فالغالبية العظمى من المنظمات الأهلية المصرية، والتى يتجاوز عددها بحسب علمى 40 ألف جمعية ومؤسسة، لا تعتمد على التمويل الأجنبى ولا تكترث لإجراءات وشروط الحصول عليه، وإنما تأتى معاناتها اليومية مع القانون من شدة القيود التى يفرضها على كل مراحل التأسيس والنشاط والتمويل والإدارة، ومن الضروري الحصول على موافقات إدارية على كل خطوة تقوم بها ولو كانت ضمن نشاطها المرخص به، ومن طول الإجراءات المطلوبة لتعديل عنوانها أو مجلس إدارتها أو حسابها المصرفى أو مجال عملها، ومن التهديد المستمر للعاملين فيها بالعقوبات الغليظة الواردة بالقانون.

وشدد على أن القانون الجديد يجب أن يعيد العمل فعليا بمبدأ تأسيس الجمعيات الأهلية بالإخطار على نحو ما نص عليه الدستور، ويسمح لها بحشد الموارد والتبرعات بشروط وضوابط تحافظ على التوازن بين متطلبات الأمن القومى وبين تحقيق الاستدامة المالية.

بجانب إزالة القيود الإدارية على عملها، والسماح لها بممارسة نشاطها المرخص لها به دون حاجة لموافقات لاحقة فى كل خطوة وكل مناسبة، وإعادة الثقة فى أن العمل الأهلى فى أصله ينهض على جهود خيرية تطوعية ولا ينبغى أن يجلب لمن يزاولونه القلق أو الإهانة أو التهديد بالحبس.

وختم بهاء الدين حديثه بأنه يجب النظر أيضا فيما يمكن للمجتمع المدنى أن يفعله الآن بعدما أعلنت الحكومة عن تشكيل لجنة لإدارة حوار مجتمعى حول القانون الجديد.

وتابع بهاء الدين “إذا كان الهدف هو الخروج بقانون مختلف عن الذى سبقه ليس فقط فى عباراته وبعض تفاصيله ولكن فى فلسفته ورؤيته للنشاط الأهلى، فإن على المهتمين بالموضوع، من داخل منظمات المجتمع المدنى ومن خارجه، عدم انتظار ما تنتهى اليه الحكومة وتقدمه للحوار المجتمعى، أى عدم الاكتفاء برد الفعل، بل عليها الاستعداد والتنسيق وطرح رؤى بديلة ونصوص قانونية محددة يمكن للحكومة ان تستعين بها اذا شاءت، وإن لم تشأ فإن المنظمات الأهلية تكون على الأقل قد تفاعلت وساهمت وسجلت موقفها”.

أوضح أن السكوت والترقب وانتظار ما تصدره الحكومة ثم السعى لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فلن يؤدى إلا إلى ضياع فرصة تصحيح أحد الأخطاء التشريعية الكبرى.

وعقب الدكتور حسام بدراوى الرئيس الفخرى للمجلس الوطنى المصرى للتنافسية بأنه متفق مع الدكتور زياد بهاء الدين وأشار إلى استحقاقات كثيرة فى الدستور لم تتحقق حتى الآن تشمل قانون الجمعيات الأهلية والمحليات وحمل أعضاء مجلس النواب مسؤلية تأخر تلك الاستحقاقات.

الدكتور حسام بدراوى

أضاف أن فلسفة القانون يجب أن توضح أنه بدوون الجمعيات الأهلية لن تكتمل منظومة التنمية.

وطالب بدراوى بالتفريق بين الرقابة والتحكم فى تعديلات القانون، فالرقابة مطلوبة والتحكم لا يريده أحد.

وشدد أحمد أبوعلى عصو مجلس إدارة المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، على أهمية الاحتكام إلى المادة 75 من الدستور المنظمة للعمل الأهلى ونوه إلى حيثيات حكم الدستورية العليا عام 1990 والتى جاء فيها أن الأصل فى العمل للمدني هو الحرية والإباحة.

أدار الندوة الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز المصرى للدراسات الاقتصادية والتى أشارت إلى أهمية تغيير النظرة للعمل الأهلى والتأكيد على أهمية اللائحة التنفيذية للقانون ﻷنها يمكن أن تفرغ أى نصوص جديدة من مضمونها، وتؤدى لاستمرار العراقيل أمام العمل الأهلى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/12/17/1162039