منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






«الحوافز» تعطّل صرف تعويضات العاملين بـ«القومية للأسمنت»


العمال يتمسكون بصرف شهرين عن كل سنة بحافز لا يقل عن 250% ومكافأة نهاية خدمة

مقترح بصرف كامل الأجر الأساسى المتبقى فى العقد لكل من تجاوز 55 عاماً

 

قالت مصادر حكومية، إنَّ مفاوضات الشركة القابضة للصناعات الكيماوية مع ممثلى العمال بالشركة القومية للأسمنت (تحت التصفية)، حول التعويضات المقرر صرفها للعاملين بالشركة، تعثرت بسبب نسبة الحوافز التى أصبحت محل خلاف كبير.

وأوضحت لـ«البورصة»، أن الشركة القابضة عرضت على ممثلى العمال صرف تعويض يشمل شهرين عن كل سنة خدمة بحافز 75%، مضاف إليه بعض المستحقات القانونية، مثل مكافأة نهاية الخدمة، وبدلات الحج والعمرة، ورصيد الإجازات.

وأضافت أن بند المستحقات القانونية لم يمثل أى خلاف أثناء المفاوضات، لكن الحوافز لاتزال المعرقل الرئيسى للاتفاق على التعويضات.

وقال عضو بمجلس إدارة شركة القومية للأسمنت قبل التصفية، إنَّ العمال تمسكوا فى بداية الأمر بتسوية ملف التعويضات عبر صرف شهرين عن كل سنة خدمة بحافز 390% للعمال و485% للإدارة العليا، كما كان متبعاً السنوات الماضية، لكن القابضة الكيماوية رفضت الطلب.

وأضاف أن اللجنة التى شكلتها وزارة القوى العاملة، وتضم ممثلين عن العمال، ولجنة تصفية الشركة، اقترحت الاتفاق على نسبة وسط للحوافز يرجح ألا تقل عن 250%.

وتابع: «تحدثت بصفة شخصية مع بعض ممثلى العمال ولمست موافقة على النسبة الوسط، لكن لا أتوقع أن يحدث اتفاق حال تقليل النسبة».

وأشار إلى مقترح يناقش بين ممثلى العمال وعماد الدين مصطفى، رئيس الشركة القابضة للصناعات الكيماوية، مفاده تقسيم العاملين إلى شريحتين وفقاً للسن، الأول (أقل من 55 عاماً) وتتم تسوية التعويض بواقع شهرين عن كل سنة خدمة شاملة المستحقات القانونية، والثانى (أكبر من 55 عاماً وحتى 60 عاماً) وتتم التسوية عبر صرف تعويض عن كل الشهور المتبقية فى الخدمة بنفس نسبة الحافز.

ولم يفصح المصدر عن درجة قبول الشركة القابضة للصناعات الكيماوية للمقترح، لكنه رجح أن لا يلقى رفضاً قاطعاً.

وتنص المادة 122 من قانون العمل على أنه «إذا أنهى أحد الطرفين العقد دون مبرر مشروع وكافٍ، التزم بأن يعوض الطرف الآخر عن الضرر الذى يصيبه من جراء هذا الإنهاء. فإذا كان الإنهاء دون مبرر صادراً عن جانب صاحب العمل، فلا يجوز أن يقل التعويض المستحق للعامل عن أجر شهرين من الأجر الشامل عن كل سنة من سنوات الخدمة».

وقال عبدالنبى فرج، مصفى الشركة لـ«البورصة»، إنَّ تعويضات العاملين ما زالت محل تفاوض بين ممثلى العمل ووزارة القوى العمل والشركة القابضة للصناعات الكيماوية.

وأضاف «فرج»: «الكرة الآن فى ملعب العمال.. هم مُصرون على مطالب محددة يجرى التفاوض بشأنها للوصول لحلول مرضية».

وأشار إلى أن اللجنة المكلفة بالإشراف على تصفية الشركة، تعطى الأولوية لتعويضات العمال قبل تسوية المديونيات المتراكمة على الشركة.

وقال إن الشركة ستوفر حصيلة التعويضات من عوائد بيع أسطول النقل وخطوط الإنتاج واﻷراضى المملوكة للشركة الأشهر المقبلة.

ولم تحدد الحكومة قيمة محددة لتعويضات العاملين المقرر صرفها، لكن هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، توقع أن تصل إلى 450 مليون جنيه، بينما يتوقع عدد من مسئولى الشركة السابقين أن تتجاوز 650 مليوناً تقسم على نحو 2300 عامل بواقع 300 ألف جنيه فى المتوسط لكل عامل.

وبدأت «القومية للأسمنت»، الفترة الماضية، الخطوات التنفيذية لبيع أصول الشركة، بداية من أسطول النقل.

وقال «فرج»، إنَّ «القومية للأسمنت» بدأت بيع الأصول المملوكة لها، لتوفير سيولة لسداد المديونيات المتراكمة عليها وصرف تعويضات العاملين.

وأضاف أن هيئة الخدمات الحكومية طرحت، مطلع الأسبوع الجارى، مزاداً لبيع وسائل النقل الخاصة بالشركة، دون أن يحدد قيمة البيع.

وتضمن المزاد بيع 22 أتوبيس نقل جماعى، بإلإضافة إلى ما يتراوح بين 40 و50 قطعة مكهنة، سيتم بيعها كخردة.

وأوضح «فرج»، أن «القومية للأسمنت» ستبدأ التجهيز لمزاد جديد لبيع خطوط إنتاج مصنع الشركة، فور بيع أسطول النقل.

ونقلت «البورصة» عن هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال العام، الأسبوع الماضى، أنَّ الوزارة وضعت ضوابط للتصرف فى مساحات الأراضى الكبيرة مثل تلك المملوكة للقومية للأسمنت والبالغة 2.5 مليون متر، إذ تم الاستقرار على لعب الوزارة دور المطور العام الذى سيقوم بتقسيم تلك المساحات الى مساحات أقل وتوصيل المرافق الأساسية لها من مياه وكهرباء ورصف طرق، ثم طرحها للمطورين.

وقال «فرج»، إنَّ الشركة بالتزامن مع مساعيها لبيع الأصول الواقعة على أرض القومية للأسمنت، تسير فى إجراءات بيع مساهماتها فى الشركات الأخرى مثل النهضة للأسمنت والسويس للأسمنت.

وأضاف «فرج»، أنَّ «إيجى ترند» التى عينتها الشركة لتحديد القيمة العادلة لحصتها فى أسمنت النهضة ستنتهى من تحديد القيمة خلال 10 أيام.

كشفت مصادر بشركة المقاولون العرب، أمس، لـ«البورصة» عن مخاطبة الشركة لمجلس إدارة «النهضة للأسمنت»، لإبلاغها برغبتها فى الاستحواذ على حصة شركة القومية للأسمنت (تحت التصفية) البالغة 30%، والتى بدأت الشركة إجراءات بيعها.

وقال المصادر لـ«البورصة»، إنَّ «المقاولون العرب» تنتظر رداً من «النهضة للأسمنت»، لتبدأ إجراءات فعلية للمضى فى تقديم عرض رسمى للاستحواذ عبر تعيين مقيم من جانبها لتحديد قيمة الحصة.

ومن المقرر أن تشهد الفترة المقبلة منافسة شرسة بين شركات «القابضة للصناعات الكيماوية»، و«القابضة للتأمين»، و«المقاولون العرب»، للاستحواذ على حصة القومية، إذ إنَّ الفائز بها سيمتلك حصة حاكمة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/12/19/1163123