منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




محمود جاب الله يكتب: جدليات المساهمة التكافلية بقانون التأمين الصحى الشامل (2)


 

تثير المساهمة التكافلية المنصوص عليها بالبند (التاسع) من المادة (40) من قانون التأمين الصحى الشامل جدليات عديدة، منها ما يلى:
أولاً: المساهمة التكافلية لا تشمل جميع أصحاب الأعمال:
اقتصر نطاق تطبيق المساهمة التكافلية على أصحاب الأعمال التاليين:
(1) المنشآت الفردية
(2) الشركات أياً كان طبيعتها والنظام القانونى الخاضعة له
(3) الهيئات العامة الاقتصادية، دون سواها
وبذلك خالف القانون قاعدة العمومية، فلم يلزم جميع أصحاب الأعمال بتحمل المساهمة التكافلية، وتبين أن الجهات التالية غير مُلزمة بالمُساهمة التكافلية:
(1) الشخص الطبيعى الذى يمارس نشاطاً مهنياً، باعتباره ليس منشاة.
(2) الكيانات القانونية من غير المنشآت الفردية أو الشركات أو الهيئات العامة الاقتصادية، التى تباشر نشاطا تجارياً أو صناعياً؛ مثل بعض الجامعات الخاصة التى تمارس نشاطها باعتبارها (هيئة خاصة)، وفق القرار الصادر بشأنها.
(ج) المُنشآت الدائمة وفروع الشركات الأجنبية فى مصر.
(د) الجمعيات والمؤسسات الأهلية المُنشأة طبقا لأحكام قانون الجمعيات وغيرها من المؤسسات العاملة فى مجال العمل الأهلى الصادر بالقانون رقم 70 لسنة 2017.
فهذه الجهات لا يُطالبها قانون التأمين الصحى الشامل بمساهمة تكافلية، رغم تشغيلها عاملين.

ثانيًا: المساهمة التكافلية للمشروعات المُقامة بنظام المناطق الحرة يشوبها الغموض:
تطبيق قانون التأمين الصحى الشامل على (المُنشآت الفردية والشركات أيًا كان طبيعتها والنظام القانونى الخاضعة له)، يشمل تلك المُقامة بنظام المناطق الحُرة أيضا.
وهذا يطرح تساؤلات، نعرضها ثم نحاول الإجابة عليها.
سؤال (1): كيف يقوم المشروع المُقام بنظام المناطق الحرة بأداء المساهمة التكافلية إذا كان لا يُقدِم إقراراً ضريباً لمصلحة الضرائب باعتباره غير خاضع للضريبة على الدخل؟
● ينص قانون الاستثمار على عدم خضوع المشروعات داخل المناطق الحُرة والأرباح التى تُوزعها لأحكام قوانين الضرائب والرسوم السارية فى مصر.
● ومع ذلك تخضع هذه المشروعات للمُعاملة الآتية:
● أ– تخضع المشروعات في المناطق الحرة العامة:
● 1- لرسم مقداره (2%) من قيمة السلع عند الدخول (سيف) بِالنسبة لمشروعات التخزين، ولرسم مقداره واحد بالمائة (1%) من قيمة السلع عند الخروج (فوب) بِالنسبة لمشروعات التصنيع والتجميع، وتُعفَى من الرسم تجارةُ البضائع العابرة (ترانزيت) المُحددة الوجهة.
● 2- لرسم مقداره (1%) من إجمالى الإيرادات التى تحققها بالنسبة للمشروعات التى لا يقتضى نشاطها الرئيسى إدخال سلع أو إخراجها، وذلك من واقع القوائم المالية المُعتمدة من أحد المحاسبين القانونيين.

● ب – تخضع المشروعات فى المناطق الحرة الخاصة:
● لرسم مقداره (1%) من إجمالى الإيرادات التى تُحققها بالنسبة لمشروعات التصنيع والتجميع عند تصدير السلع الى خارج البلاد، و(2%) من إجمالى إيرادات هذه المشروعات عند دخول السلع إلى البلاد، وتعفى من الرسوم تجارةُ البضائع العابرة (ترانزيت) المحددة الوجهة.
● لرسم مقدارُه (2%) من إجمالي الإيرادات التى تحققها، وذلك فيما يتعلق بغير ذلك من المشروعات الواردة بالبند السابق.
● وتؤُول حصيلة الرسوم الواردة بالبند (أولاً) من هذه المادة إلى الهيئة، وتُوزَع حصيلة الرسوم الواردة بالبند (ثانياً) من هذه المادة مناصفةً بين وزارة المالية والهيئة.

● نصت المادة (106) من اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2310 لسنة 2017 على أن:
تلتزم المشروعات التى تُمارس نشاطها بنظام المناطق الحرة بموافاة كل من إدارة المنطقة الحرة المختصة ووزارتى المالية والاستثمار بصورة من القوائم المالية والايضاحات المُتممة لها، معتمدةً من محاسب قانونى، خلال الـ90 يوماً التالية لانتهاء السنة المالية للمشروع.
ولإدارة المنطقة الحرة الخاصة الحق فى فحص ومراجعة بنود القوائم المالية والإيضاحات المُتممة ومطالبة المشروع بتقديم البيانات التحليلية اللازمة لأغراض المراجعة، حيث لا يتعين على المشروعات المقامة بنظام المناطق الحرة تقديم الإقرارات الضريبية السنوية المنصوص عليها بقانون الضريبة على الدخل، لذلك نرى أن:
على وزارة المالية أن تصدر كتابا دورياً، لبيان كيف يُمكن لتلك المشروعات أداء مبلغ المساهمة التكافُلية المنصوص عليه فى البند الـ9 من المادة (40) من قانون التأمين الصحى الشامل.
ونقترح أن يتم التحصيل عن طريق مأمورية الضرائب المُختصة بمحاسبة تلك المشروعات عن الضريبة على المرتبات والأجور وما فى حكمها، مع تقديم صورة القوائم المالية والايضاحات المُتممة لها المعتمدة من محاسب قانونى، والمشار إليها فى النصوص السابقة.

سؤال (2): هل تتعارض المُساهمة التكافلية مع المسئولية المُجتمعية للمُستثمر المنصوص عليها بقانون الاستثمار؟
نرى أن قيام المستثمر بتخصيص نسبة من أرباحه السنوية لأداء مسئوليته المجتمعية على النحو المذكور فى قانون الاستثمار لا يمنع التزامه بأداء المُساهمة التكافلية المنصوص عليها بقانون التأمين الصحى الشامل، رغم الفارق بينهما.
● فالأولى اختيارية، وتعد من التكاليف واجبة الخصم قانونا بالشروط السابقة.
● أما الثانية فهى إجبارية بحكم القانون، وهى – بكل أسف – لا تعد من التكاليف واجبة الخصم ضريبياً.

سؤال (3): هل يتم أداء المُساهمة التكافلية للمشروع المُقام بنظام المناطق الحرة بالعملة المصرية أم بالعملة الأجنبية؟
يحتاج الأمر لأن تُصدر وزارة المالية كتاباً دورياً لبيان عملة أداء المُساهمة التكافلية، وإن كنا نرى أن يتم الأداء بعملة القيد، أى بالعملة الأجنبية التى يتعامل بها المشروع ويُصدر بها قوائمه المالية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2018/12/27/1165362