“الحكومة” : 2019 نهاية الإصلاح الاقتصادى برعاية من “صندوق النقد”


“مدبولي”: أعدنا التوازن لسوق الصرف ونستكمل إصلاح منظومة الدعم ومنح تيسيرات للمستثمرين

“هلال”: “المركزي” مستمر في إجراءات خفض التضخم.. وتوقعات بتراجعه 9% العام المقبل

“نصر” : الإصلاحات التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار مستمرة ونعول على القطاع الخاص

افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، صباح الأحد، مؤتمر الاستثمار الثالث لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي تنظمه مجموعة سي آي كابيتال.

وقال مدبولي ، إن عام 2019 من المتوقع أن يكون بمثابة المحطة الأخيرة من تطبيق برنامج الإصلاح الاقتصادى برعاية صندوق النقد الدولي، وبعد عامين من تنفيذ عددا من الاجراءات الاصلاحية على رأسها ضبط تشوهات منظومة الدعم وسوق الصرف ، بالاضافة الى استمرار منح تسهيلات للمستثمرين وضمانات تحويل أرباح الأجانب ،

تابع : تم إقرار إصلاحات تشريعية متنوعة لتحسين البيئة النظامية لممارسة الأعمال، وتيسير إجراءات الحصول على التمويل من خلال خدمات مالية جديدة غير مصرفية، ووضع برنامج شامل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنفيذ برنامج كامل لإصلاح دعم أسعار الطاقة والوقود، وتطوير برنامج جديد للدعم النقدي والدعم الاجتماعي ، بالاضافة الى إعادة النظر في النظم المتعلقة بفرض الضرائب والمعاملات الضريبية، والتغلب على نقص إمدادات الطاقة والوصول إلى الاكتفاء الذاتي، والمضي قدما في تنفيذ العديد من مشروعات المرافق والبنية التحتية، والتي تم الانتهاء بالفعل من عدد كبير منها.

وشرعت الحكومة منذ عام 2016، في تنفيذ برامج متعددة في إطار استراتيجية طويلة الأجل لتمكين الاقتصاد المحلي من رفع معدلات النمو والوصول لمستهدفات التنمية والتطور”.

أوضح رئيس الوزراء ، أنه نتيجة للاستراتيجية التي تم انتهاجها، شهدت مؤشرات الاقتصاد تحسناً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي 5.3% في العام المالي 2017/2018 مقارنة بـ 4.2% فقط في العام المالي 2015/2016.

كما أسفرت الاستراتيجية عن انخفاض معدل التضخم الأساسي إلى 8% في نوفمبر 2018 من مستوى قياسي قدره نحو 30% في يوليو 2017، وكذا ارتفع صافي الاحتياطيات الأجنبية إلى 42.5 مليار دولار في ديسمبر 2018 مقارنة بـ 24 مليار دولار في ديسمبر 2016.

وقال إن الاستراتيجية ساهمت فى خفض معدل البطالة إلى أقل من 10% في الربع الثالث من عام 2018، من 12.5% عام 2016، كما تراجع معدل العجز المالي بالنسبة الى الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 10.5% في العام المالي 2017/2018 مقارنة بـ 12.5% قبل عامين، فضلاً عن انحسار معدل عجز الحساب الجاري/الناتج المحلي الإجمالي إلى -2.4% في العام المالي 2017/2018 من -6.1% في العام المالي 2016/2017.

وأشار مدبولى ، إلى أن المؤشرات الإيجابية المحققة مجرد بداية لتحقيق اهداف أكثر شمولاً وطموحاً للاقتصاد المصرى خلال الفترة القادمة.

لفت الى أن “القطاع الخاص” بمثابة الشريك الأساسي في برنامج التطوير والنمو إلى جانب الحكومة، ويضع “النمو المدعوم بنشاط الاستثمار” في أعلى أولوياته، ويستهدف تطوير “نموذج شمولى للنمو الاقتصادى”، يضمن “عدالة الفرص” باعتبارها الطريق الأمثل والوحيد لتحقيق الثروات والرخاء للمواطن .

وذكر رئيس الوزراء أن الحكومة ستواصل خلال العام 2019 التركيز والعمل على تنفيذ الإصلاحات المالية لتصحيح الخلل الموروث منذ فترة طويلة في المنظومة المالية والاقتصادية .

وقال إن الحكومة تستهدف خفض مستويات الدين العام، وتطوير إطار للسياسة النقدية مع التركيز على كبح التضخم بالتوازن مع مستهدفات النمو الاقتصادي المنشود، مع الحفاظ على تحرير سعر الصرف الذي يعكس آليات العرض والطلب فى سوق النقد الأجنبى.

 

وأضاف أن مصر تتطلع لمواصلة حسين بيئة الاستثمار وتسهيل كافة الإجراءات الخاصة بانشطة الأعمال لمؤسسات القطاع الخاص، وتنفيذ خطة تطوير البنية التحتية الشاملة بهدف توفير أفضل الخدمات للمواطن، بالإضافة للاستغلال الأمثل لموارد الدولة، ودعم كفاءة البرامج الاجتماعية وشبكات الأمن الاجتماعى للمساعدة في تحسين جودة المعيشة.

 

ذكر أن الدولة تعمل على تعظيم عنصر القيمة المضافة للقطاعات المختلفة واستغلال مواردها الطبيعية من خلال إقامة مرافق صناعية جديدة واستحداث قطاعات جديدة في مجالات الطاقة والتعدين، وتطبيق الشمول المالي لتحسين توفير التمويل المطلوب للأعمال والأفراد وهو أحد المتطلبات الرئيسية للتنمية.

وتعمل الحكومة على إعادة هيكلة قطاعي الصحة والتعليم لتتوافق مع أفضل المعايير مع التركيز على تنمية رأس المال البشري كونه المحرك الأول للإنتاج، وتطوير أسواق رأس المال والقطاعات المالية غير المصرفية حيث إنها بمثابة المدخل الرئيسي لتنويع مصادر التمويل.

وقال مدبولي إنه لا يستبعد ظهور تحديات او عوائق لتطبيق منظومة الإصلاح ، ولكن الحكومة عازمة على معالجتها وتخطيها خاصة من خلال العمل المستمر والتعاون مع القطاع الخاص.

من جانبها عرضت لبنى هلال، نائب محافظ البنك المركزي في الجلسة الثانية من المؤتمر بعض ملامح خطة الاصلاح المالي ضمن برنامج الإصلاح الاقتصادي.

وقالت ، إن البنك المركزي يستهدف تراجع التضخم في العام المقبل 2020 إلى 9% (زائد او ناقص 3%) بحيث يتراوح بين 6 و12%.

وأوضحت أن البنك المركزي يستهدف البناء على ما تم تحقيقه خلال الفترة السابقة، ومواصلة نجاحه في توفير بيئة صحية لسعر الصرف تبتعد عن أية تشوهات تحدث بسبب اختلاف سعر الصرف ، مؤكدة على استمرارية البنك المركزي في توفير الدعم اللازم للصادرات بما يسهم في تقليل عجز ميزان المدفوعات.

وأضافت أن المركزي يولي أهمية خاصة لتعزيز فكر الشمول المالي، إلى جانب تنشيط روح الريادة بين الشباب والسيدات، مع دمج القطاع غير الرسمي تحت مظلة القانون لتعظيم استفادة الاقتصاد القومي.

وأشارت إلى أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، والتعرض للأسواق الدولية للخروج بكوادر مؤهلة لقيادة القطاع المصرفي.

ودعت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، 250 مستثمرا محليا وأجنبيا ممثلين عن 100 مؤسسة عالمية، للاستثمار في مصر.

أشارات إلى أن مصر تتمتع باستقرار اقتصادي وفرص استثمارية واعدة مدعومة بمناخ اعمال وبيئة تشريعية تتضمن برنامج حوافز للمستثمرين، وخريطة استثمارية متكاملة بها كافة الفرص الاستثمارية فى مختلف انحاء الجمهورية، مما يساعد القطاع الخاص على ضخ المزيد من الاستثمارات.
واضافت خلال كلمتها بالمؤتمرالى أن الحكومة تؤمن بدور القطاع الخاص فى المساهمة فى تحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، حيث يمثل القطاع الخاص 70٪ من الوظائف في مصر.

وذكرت الوزيرة، أنه تم العمل على تعديل قانونى الشركات وسوق المال واصدار قانون التأجير التمويلى والتخصيم من أجل تحقيق الشمول المالى، موضحة أن هناك عدد من المبادرات التى تعمل عليها مصر من أجل جذب المزيد من الاستثمارات .

أشارت إلى أن التنمية الاقتصادية المستدامة تأتي من التعاون الفعال بين القطاعين العام والخاص، كما رأينا بالفعل في المشروعات العملاقة وقطاع الطاقة.

وأوضحت الوزيرة، أن الإصلاحات التشريعية لتحسين مناخ الاستثمار لا تتوقف، داعية المستثمرين المشاركين فى المؤتمر لتوسيع نشاطهم واغتنام الفرص الاستثمارية المتاحة، موضحة أنه تم زيادة إجراءات حماية المستثمرين وتعزيز حوكمة الشركات، والقضاء على البيروقراطية التى كانت تعيق عمل المستثمرين، بتسهيل كافة الإجراءات المؤسسية فى مركز خدمات المستثمرين، ليتضمن ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات لتسهيل وتسريع الإجراءات على المستثمرين.

 

لفتت إلى وضع كافة الحوافز والضمانات فى قانون الاستثمار، بما يؤدى إلى جذب المستثمرين إلى مصر، موضحة أن مصر تحترم كافة الاتفاقيات الموقعة مع القطاع الخاص، مشيرة إلى أن الوزارة وفرت حوافز للقطاعات التى تساهم فى خلق فرص العمل للشباب والمرأة.

وأشارت الوزيرة، إلى أن مصر تعمل على زيادة الاستثمار في البنية الاساسية نظرا لدورها فى جذب المزيد من الاستثمارات، وخلق فرص العمل على المدى القصير والنمو على المدى الطويل؛ من خلال المشروعات الضخمة مثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس والعاصمة الإدارية الجديدة.
واطلقت وزارة مبادرة “فكرتك شركتك” بالتعاون مع وزارة الاتصالات، من أجل دعم الشركات الناشئة، وتم إنشاء عدد من الشركات مثل مسرعة الأعمال “فلك” وEFG للتكنولوجيا المالية، عبر استثمارات مشتركة مع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية.
وأوضحت الوزيرة، أن الوزارة تدعم زيادة عدد الشركات فى السوق المصرية، وتوسيع نشاطها والتواصل مع الأسواق الدولية، مما يساهم فى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
وأكدت أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص لعبت دورا فى الاستثمار فى انشاء اكبر محطة للطاقة الشمسية فى الشرق الأوسط بمنطقة بنبان بأسوان.
وأوضحت نصر ، أن الوزارة قامت بالتنسيق مع وزارتى التربية والتعليم والتعليم العالى، من أجل الاستثمار فى العنصر البشرى، من خلال طرح الفرص الاستثمارية فى خريطة مصر الاستثمارية، حيث يعد الاستثمار فى العنصر البشرى من أولويات القيادة السياسية.

وذكرت أن هناك اهتماما شديدا بالاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة، والتى جاءت نتيجة الإصلاحات التى قامت بها الحكومة خاصة من جانب الدكتور محمد شاكر، وزير الكهرباء، والذى عدل عدة قوانين من أجل الاستثمار فى قطاع الطاقة، موضحة أن هناك شركات امريكية مهتمة بالاستثمار فى مجال الطاقة المتجددة.

وأشارت الوزيرة، إلى أن نصيب مصر فى الاستثمار الاجنبى المباشر زاد على المستوى العالمى رغم انخفاضه عالميا، موضحة أن برنامج الحكومة يضع أولوية لتنمية سيناء تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسى.

وناقش المؤتمر خلال فعالياته، مبادرات الوعي المالي كوسيلة لتحقيق الشمول المالي وزيادة الناتج المحلي، وقانون الاستثمار، وسياسات الإصلاحات الاقتصادية ، والمشروعات القومية العملاقة، واستراتيجيات الدولة الصناعية والتصديرية بهدف الوصول إلى أكبر شكل ممكن من عمليات الإصلاح الاقتصادي والتعاون المشترك، فضلاً عن جلسة نقاشية حول أمثلة التحول والإصلاح الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والاستثمار.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/01/13/1169218