منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





مخاوف من تراجع مبيعات السوق العقارى


انتقادات لكثرة طروحات 2018 وتشابه المنتجات
«سليم»: لا يمكن الحكم على السوق ككل وفئات محدودة تعانى تباطؤ المبيعات

«المنشاوى»: لدينا حملات تسويقية لـ10 سنوات قادمة

«عليش»: طرح أراض جديدة حالياً فكرة غير صحيحة

يبدو أن العام الجديد يحمل الكثير من التحديات الخاصة بالتسويق العقارى، والتى بدأت بوادرها فى الظهور قبل نهاية العام الماضى وتحديداً فى الربع الأخير منه، والذى أكد العديد من المسوقين أنه شهد ركوداً ملحوظاً بعد ارتفاع الأسعار وظهور آثار حالة التشبع التى بدأ يعانى منها السوق.
وقال محمد عليش، نائب رئيس شركة «بى تو بى للاستثمار والتسويق العقارى»، إن السوق لا يعانى من حالة تشبع بوجه عام، إلا أن ما تم طرحه خلال 2018 من مشروعات وأراض كان أكبر من قدرة السوق على استيعابه فى كل المشروعات.
أضاف أن عدداً كبيراً من المشروعات التى تمت فى 2018 كانت لشركات حديثة ليس لها تاريخ فى السوق العقارى، فتمثلت المشكلة فى طرح أعداد كبيرة من المشروعات قابله هدوء فى حركة المبيعات.
أوضح أن السوق العقارى فى الوقت الحالى بحاجة إلى الهدوء قليلاً حتى يتم استيعاب المشروعات الموجودة بالفعل، ليظهر من خلال ذلك الشركات التى ستكمل فى مشروعاتها وتلتزم بجودة ومواعيد تسليم، وتختفى الشركات التى ستواجه تعثرات ولن تفى بوعودها للعملاء.
واعتبر عليش أن فكرة طرح أراض جديدة لمشروعات سكنية غير صحيحة فى الوقت الحالى، حتى لا تحدث أزمة قد لا يستوعبها السوق.
أشار إلى أن العاصمة الإدارية بها مشروعات ضخمة وتتنافس فى المشروعات شركات تطوير عقارى كبيرة، لكن التنافس على نفس المنتج بنفس المواصفات فى مكان واحد، وهو ما ينذر بوجود مشكلة ربما تحدث فى القريب، من عدم القدرة على استيعاب كل تلك المشروعات شبه المتطابقة.
وقال إن منطقة مثل التجمع الخامس بمدينة القاهرة الجديدة ربما وضعها فى السوق أفضل حيث لا تواجه تشبعاً، وربما تحتاج إلى مشروعات أكثر خاصة أن حركة البيع والشراء تسير بشكل منتظم، وتحديداً لطروحات القطع السكنية الصغيرة وليس المجتمعات العمرانية المتكاملة «الكمباوند».
أضاف أن الحل الأمثل للتغلب على زيادة أعداد الوحدات المطروحة هو إلغاء فكرة التعمير الوهمى، أى بيع الوحدات السكنية بدون تشطيب وبالتالى تكون غير مؤهلة للسكن فى القريب، وهو ما يحدث أزمة تعمير بوجود وحدات سكنية بالفعل لكنها غير مأهولة بالسكان.
وقال أسامة المنشاوى، مدير شركة «ديارنا للتسويق العقارى» إن السوق متشبع بشكل كبير من مشروعات الإسكان المتكامل ولدينا خطط وحملات تسويقية تكفى 10 سنوات قادمة.
أضاف أن فكرة التشبع المسيطرة على السوق أجبرت الشركات للبحث عن بدائل بعد انخفاض القدرة الشرائية خاصة فى الربع الأخير من 2018.
أوضح أن تلك البدائل تركزت فى زيادة التسهيلات الخاصة بنظام التقسيط الذى وصل فى أغلب الشركات إلى 7 سنوات وربما 10 سنوات، كما أن الشركات بدأت جدياً فى تيسير نظام التمويل العقارى عن طريق البنوك فالعميل يستطيع أن يشترى وحدة بنظام سداد يصل 15 عاماً وهو ما سيحدث فرقاً كبيراً فى حركة البيع والشراء.
وعن الطروحات الجديدة لأراضى هيئة المجتمعات العمرانية وزيادة أسعارها قال المنشاوى إن الإسكان الفاخر أصبح متوفراً بكثرة وصلت لحد التشبع وهو ما يلفت النظر إلى ضرورة اهتمام الشركات فى الفترات القادمة بالإسكان المتوسط وتجنب المساحات الكبيرة والاعتماد على المساحات الأصغر والنظر من جديد إلى مشروعات الإسكان فوق المتوسط.
وتابع «بدلاً من الاعتماد على الفيلات والإسكان الفاخر بمساحات كبيرة ومواصفات خيالية علينا الاهتمام أكثر بالإسكان المتوسط وفوق المتوسط مع وجود تسهيلات فى السداد لجذب شرائح جديدة تعوض حالة التشبع المسيطرة على الإسكان الفاخر».
أضاف أن الثلاثة أشهر الأخيرة من 2018 شهدت هدوءاً كبيراً فى حركة البيع والشراء، لكن مع بداية العام الجديد واتجاه الأنظار أكثر ناحية العاصمة الإدارية واكتمال وصول مراحل كبيرة من البنية التحتية أحدث رواجاً ملحوظاً فى حركة البيع والشراء.
أوضح أنه فى الفترة الأخيرة أصبحت الشركات تركز على التسويق الخارجى لمشروعاتها وبالتالى وجهت شركات التسويق حملاتها للمصريين فى الخليج والدول الأجنبية.
أشار إلى أن الاستثمار العقارى التجارى والصناعى وشراء المحلات والمبانى الإدارية أصبح أكثر رواجاً من الاستثمار العقارى السكنى.
واعتبرت آلاء طريف، مدير تسويق ومبيعات بشركة إيرا للتسويق العقارى أن مصر هى الدولة الوحيدة التى لا يوجد بها معايير محددة للتسويق.
وقالت إن الربع الأخير من 2018 شهد تباطؤاً ملحوظاً فى المبيعات، وكان العملاء ينتظرون فيه بعض الإجراءات مثل زيادة الضرائب العقارية أو عدة أمور اقتصادية أخرى.
أضافت أنه مع بداية العام الجديد عادت المبيعات من جديد لأن أسعار العقارات داخل مصر أقل من الأسعار فى الخليج وأوروبا وهو ما شجع عدد من المستثمرين سواء الأجانب أو المصريين المقيمين بالخارج على الاستثمار العقارى فى مصر.
أوضحت طريف، أن عمولات المسوقين ستزيد فى الفترة المقبلة خاصة أن حجم المبيعات للاستثمار التجارى أكثر من السكنى، بجانب تنوع المنافسين من المطورين العقاريين أصحاب الأسماء الجادة فى السوق ولها محفظة مشروعات تؤهلها لأن تكسب ثقة العملاء من الخارج.
أشارت إلى أن الشركات الجديدة فى السوق ربما ستتأثر بحالة التشبع الموجودة بالفعل لأنها تعتمد فى الأساس على المبيعات، لكن الشركات الكبيرة ستلجأ لحلول جديدة للتغلب على الوضع ومنها شركات تواجدت بالفعل فى معارض عقارية بلندن ودبى والكويت والسعودية، معتمدة على فكرة التصدير العقارى الذى سيحدث رواجاً بالسوق، فى ظل التسهيلات التى تقدمها الشركات فى أنظمة السداد.
وتابعت «داخلياً فكرة التشبع لطبقات مجتمعية محددة ليس لديهم فرص للاستثمار إلا للسكن ففى هذه الحالة العميل مضطر للشراء حتى مع زيادة الأسعار وتفاوتها».
وعن تأثير التشبع المسيطر على السوق وارتفاع الأسعار قالت إن العملاء أصبحوا على دراية كاملة بالسوق العقارى لذلك أصبحت خطواتهم للاستثمار أكثر تأنى، فالعميل أصبح يختار بين عدد أكبر من المشروعات وبمواصفات متعددة ليضمن الحصول على أفضل عرض فى أنسب موقع يتلاءم مع ظروفه والوضع الاقتصادى للبلد ككل، فى ظل تنوع شديد بالمنتجات.
أضافت أن الشركات انتبهت مؤخراً لمشكلة التشبع وارتفاع الأسعار فقدمت للعملاء أنظمة سداد أكثر تيسيراً ومقدمات حجز منخفضة للتغلب على حالة الركود.
ويختلف أحمد سليم، رئيس مجلس إدارة شركة «بريكزى للتسويق العقارى»، عن سابقيه فى الرأى وقال إن السوق العقارى لا يعانى من حالة تشبع خصوصاً فى فئة الإسكان الفاخر.
أضاف أن الفئة الوحيدة التى يمكن أن يطلق عليها أنها أصيبت بتشبع هى الفيلات التى قد يصل أو يتجاوز سعرها 20 مليون جنيه، فعدد محدود فقط من الشركات هى التى تطور فيلات فاخرة.
أوضح سليم أن السوق العقارى يضم عدداً كبيراً من المتنافسين وبالتالى توجد أشكال كثيرة من المنتج الفاخر، وهذه المنافسة تنشط السوق العقارى وتجعله أكثر قابلية لاستيعاب الجديد.
وقال «يوجد فقط تباطؤ فى شراء الشقق التى يصل سعر المتر فيها إلى 20 ألف جنيه، هذا التباطؤ ناتج من تنوع المنتج وكثرة المتنافسين فقط».
واعتبر سليم أن طرح المزيد من الأراضى لبناء مشروعات إسكان سواء بنظام الشراكة مع الدولة ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية أو طرح أراض بالمزايدة شىء جيد لأن السوق يحتاج ما يقرب من 10 سنوات للحديث عن تشبع للسوق سواء فى طرح الأراضى أو إقامة المشروعات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


2384.46 0.93%   22.04
14329.11 %   91.67
11617.91 1.6%   182.48
3424.52 1.14%   38.44

نرشح لك

سوق العقارات..هدوء بعد طفرة

https://www.alborsanews.com/2019/01/22/1171674