منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




«النوبارية للسكر» تشترى 1.5 مليون طن بنجر من المزارعين بـ 750 مليون جنيه الموسم الحالى


العضو المنتدب للشركة:
 اتفاق مع بنك مصر على تسهيلات بقيمة 500 مليون جنيه.. ومفاوضات مع «الأهلى» و«الإسكندرية»
«كامل» : %70 من الاستهلاك المحلى للسكر يدبر من شركات محلية
%15 تراجعاً فى إنتاج أوروبا من السكر
السوق المحلى يحتاج لإنشاء مصنع جديد بطاقة 150 ألف طن كل 4 سنوات لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك
القصب برىء من اتهامات هدر المياه.. وتقليص المساحات المنزرعة منه غير متوقع
%22 زيادة فى المساحات المنزرعة للبنجر الموسم الحالى
تصدير 60 ألف طن مخلفات من الموسم الماضى بـ120 مليون جنيه
%8 زيادة متوقعة فى سعر تسليم السكر للمصانع الموسم الحالى
أسعار السكر العالمية تتأثر بـ«البترول» وبعض الدول توجه إنتاج القصب لتصنيع الإيثانول
تعاقدت شركة النوبارية للسكر، على شراء 1.5 مليون طن من محصول البنجر خلال الموسم الحالي، مقارنة بـ875 ألف طن الموسم الماضى.
وقال حسن كامل، العضو المنتدب لشركة النوبارية للسكر، وعضو اللجنة العليا للسكر بوزارة التموين والتجارة الداخلية، إن كميات البنجر التى تعاقدت الشركة على شرائها زادت بنسبة %20 الموسم الحالى، رغبة منها فى إنتاج كميات سكر تتراوح بين 145 و150 ألف طن من سكر البنجر.
وأبدى «كامل» تفاؤلاً بالموسم الحالى لبنجر السكر، نظراً لزيادة الكميات المنزرعة بنسبة %22 لتصل 600 ألف فدان مقارنة 490 ألف فدان العام الماضى.
وتوقع فى حوار مع «البورصة» أن تؤثر الزيادة الكبيرة فى المساحات المنزرعة من البنجر على إنتاج السكر، لكنه قال «هناك عوامل أخرى تؤثر على الإنتاج مثل إنتاجية الفدان ونسبة السكر فى البنجر والجودة، كل هذا يؤثر فى حجم الإنتاج النهائى».
واستعرض «كامل» فرص التوسع فى زراعة البنجر بعد توجه الدولة لتقليص المساحات المنزرعة من القصب خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن إجمالى المساحات المنزرعة من القصب لا يتجاوز 300 فدان (تستحوذ شركة السكر والصناعات التكاملية) على 248 ألف فدان منها، بينما يتم توزيع الكمية المتبقية على بعض الجهات لإنتاج العسل الأسود، وكذا العصارات، كما يستخدم جزء منه كتقاوى لتجديد الزراعات التى تحتاج إلى ذلك.
وأضاف: «المساحات المنزرعة من القصب لا تعد مساحات كبيرة كما أنها لا تستهلك كميات كبيرة من المياه».
وقدر كامل استهلاك طن القصب من المياه بنحو 10 آلاف متر مكعب، وقال إن القصب يمكث فى الأرض لمدة 90 يوماً بدون ري، أى أن إجمالى استهلاك الـ 300 ألف فدان من المياه لا يتجاوز 3 مليار متر مكعب من المياه.
وتابع: «محصول القصب مظلوم فيما يتعلق باتهامات هدر المياه والأرقام التى تتردد حول استهلاكه لنحو %25 من مياه الرى غير حقيقية ومبالغ فيها».
وأوضح كامل أنه فى حالة عدم زراعة القصب الذى يمكث لمدة سنة كاملة فى الأرض فالبديل زراعة محصولين فى الغالب يستهلكان نفس كمية المياه المستخدمة فى زراعة القصب لذلك يجب دراسة قرار خفض المساحات المنزرعة من القصب جيدًا والجدوى الاقتصادية أيضًا من الحلول البديلة.
واستكمل: «من الصعب التوقف عن زراعة كافة المحاصيل بحجة أنها تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الرى ولا أعتقد إلغاء زراعة القصب والتوجه إلى زراعة البنجر».
وقال إن التوقف عن إنتاج القصب يتطلب زراعة 3 أضعاف المساحات المنزرعة من البنجر، وهذا صعب من الناحية العملية، نظرًا لأنه يحتاج لدورة ثلاثية بمعنى أنه يتم زراعته لمدة عام والتوقف عامين واستئناف الزراعة فى العام الثالث بجانب أن إنتاجية فدان القصب من السكر تضاعف مرة ونصف إنتاجية البنجر.
وأضاف أن القرار يجب أن يكون مدروساً من جميع النواحي، موضحًا أن هناك فرصاً لزيادة المساحات المنزرعة من البنجر، خاصة أنه يمكن زراعته فى الأراضى المستصلحة الجديدة مثل مشروع المليون ونصف المليون فدان والتوسع فيها الفترة المقبلة.
وتابع: «بدأت الدولة بالفعل فى تخصيص مساحات لبعض شركات القطاع الخاص مثل تخصيص مساحة 180 ألف فدان فى غرب محافظة المنيا لشركة القناة للسكر لإنشاء مصنع لإنتاج بنجر السكر وكذلك مصنع النوران فى الصالحية الذى سيبدأ الإنتاج تجريبيًا خلال العام الحالى».
وأشار كامل إلى أن أسعار السكر العالمية لا يمكن توقعها نظراً إلى أنها تخضع للعديد من العوامل المؤثرة، خاصة أن الدول المصدرة للسكر غالبيتها تعتمد على المطر فى الرى سواء التى تزرع بنجر أو قصب.
أضاف أنه عندما يكون هناك موسم جفاف يتأثر الإنتاج، وعندما تزيد الأمطار أيضًا عن حد معين تؤثر كذالك بجانب تأثير أسعار البترول.
وأوضح «هناك توجه لبعض الدول لتصنيع الأيثانول من القصب، ما يجعل معظم الدولة المنتجة تربط بين سعر البترول عالميًا وتوجيه الإنتاج إما لتصنيع الإيثانول أو السكر».
وأشار إلى أنه فى حالة ارتفاع سعر البترول على سبيل المثال يتم توجيه جزء كبير من الخام لتصنيع «الإيثانول» وفى حالة انخفاض سعر البترول يتم توجه الإنتاج لصناعة السكر وعندما يكون السعر متوازنا يتم حساب توجيه الإنتاج على حساب فرص الربحية الأعلي.
وأوضح كامل أن العام الحالى شهدت أوروبا جفاف فى الأمطار أثر على زراعات البنجر والعديد من المحاصيل الأخرى، ومن المتوقع أن يكون هناك انخفاضًا فى إنتاج أوروبا من السكر العام الحالى بنسب تتراوح بين 10 و%15 ما يجعل قرارها فى تصدير السكر غير متوقع وفقا لتقديرات الاتحاد الأوروبى وحساباته للمخزون المتاح بالقارة والاستهلاك المحلى.
وتابع: «نتوقع تراجع معدلات تصدير السكر خلال العام الحالى من أوروبا، بينما البرزايل والتى تعد أكبر مصدر للسكر فى العالم تشير الدراسات إلى تحويلها لجزء كبير من إنتاجها من القصب بتصنيع الأيثانول، فهل يستمر هذا التوجه لنهاية الموسم أم سيحدث تغير لا نستطيع تخمين ذلك».
وقال العضو المنتدب للشركة إن الهند وتايلاند من أكبر المنتجين للسكر أيضًا، وأنه من غير المعلوم هل سيتأثر إنتاجهما بالطقس السيئ أم سيكون فى معدلات العام الماضى.
وأشار إلى أن التعرف على الأسواق الخارجية المصدرة يعد مبدأ لقراءة السوق لاتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتوفير مخزون استراتيجى يكفى فترة زمانية معينة ولا يتم التصرف فيه إلا من خلال مجلس الوزراء.
وعن مخصصات تمويل شراء البنجر من المزارعين خلال الموسم الحالى الذى بدأ قبل نحو اسبوعين قال «كامل» إن إنتاج السكر يتم خلال 4 أشهر ويتم بيعه على مدار السنة لذلك الشركات المنتجة مضطرة لدفع مستحقات المزارعين وتكاليف الإنتاج والأجور أن تتعامل مع البنوك لأن البيع لا يتم مباشرة.
وأوضح أن شركة «النوبارية» خصصت 750 مليون جنيه لتمويل شراء البنجر من المزارعين خلال الموسم الحالى بجانب التكاليف الاخرى من مستلزمات الإنتاج والنقل، وقال إن الشركة تتعامل مع عدة بنوك وليس بنك واحد للحصول على تسهيلات منها تغطى احتياجاتها المقدرة، وأن السحب منها يكون حسب الحاجة.
وأضاف أن قد تم توقيع عقد مع «بنك مصر» لتوفير تسهيلات بقيمة 500 مليون جنيه، وهناك تعاقد لا يزال ساريا مع «البنك الأهلى سوسيتيه جنرال» وعقد آخر سار مع البنك التجارى الدولى وهناك تفاوض مع البنك الأهلى تحت الدراسة وآخر من بنك الإسكندرية.
وتابع: «الشركة تحتاج تسهيلات بقيمة مليار جنيه لتغطية احتياجاتها المالية لضمان عدم تأخر مستحقات المزارعين وموردين مستلزمات الإنتاج».
أوضح أنه فى حالة بيع الشركة لجزء من إنتاجها تستخدم هذة الحصيلة أما فى سداد جزء من التسهيلات الحاصلة على الشركة من البنوك أو صرف المستحقات منها بدلا من اللجوء للتسهيل البنكى المتاح.
وأضاف أنه تم توريد نحو 20 ألف طن بنجر منذ بدء الموسم الحالي، وأن الشركات بدأت موسم الحصاد مبكرًا بنحو أسبوع أو أسبوعين مقارنة بالموسم الماضي، نظرا لزيادة الكميات المنزرعة.
وأشار إلى تأثر المحصول خلال الموسم الحالى بالأمطار التى شهدتها البلاد وموجة الصقيع على مدار الشهرين الماضيين فهناك مساحات صغيرة سيتم استبعادها خلال الإنتاج.
وتوقع كامل أن يصل إجمالى إنتاج الشركات المنتجة للبنجر «الدقهلية والدلتا والنوبارية والفيوم» بجانب شركات القطاع الخاص من نحو 9.5 مليون طن بنجر إلى نحو 1.350 مليون طن سكر بنجر.
وأشار كامل إلى أن شركة «النوبارية للسكر» لا يزال لديها مخزون من إنتاج الموسم الماضى يبلغ 46 ألف طن جار سحبها من قبل الشركة العامة لتجارة الجملة التابعة لـ»القابضة الغذائية «وفقا للتعاقد معهم، موضحًا أنه لم يتم عقد أى تعاقدات جديدة مع الشركة القابضة الا بعد دراسة التكلفة الجديدة من النقل والطاقة وسيتم تحديد السعر فى حالة التعديل.
وذكر أن الشركة من الممكن أن تبيع إنتاجها للسوق الحر ولكن بعد تحديد قيمة للتكلفة وسعر البيع، فمثلا هناك مطالب من شركات النقل لزيادة تكلفة نقل طن البنجر 8 جنيهات فى الطن أى ما يعادل 8 ملايين جنيه لنقل 1.50 مليون بنجر بجانب تكلفة الغاز وزيادة الأجور.
وتوقع العضو المنتدب زيادة سعر تسليم السكر للمصانع من إنتاج الموسم الجديد بنحو %8 ليتراوح سعر الطن  بين 7500 و7600 مقابل 7000جنيه للطن الموسم الماضي، مستبعدا تأثير هذة الزيادة على السعر النهائى للمستهلك (10 جنيهات للكيلو).
وقال: «الفجوة بين سعرى تسليم السكر للمصانع الموسم الماضى والحالى غير كبيرة ويمكن استيعابها دون المساس بسعر المنتج النهائى».
وتابع: «فى النهاية سعر السكر يخضع للعرض والطلب وآليات السوق الحر، ويجب أن يكون هناك مرونة فى الأسعار وترقب للسوق دائمًا».
وذكر أن الشركة صدرت 60 ألف طن من مخلفات البنجر من «المولاس والأعلاف» الموسم الماضى بقيمة 120  مليون جنيه، وتوقع تصدير نفس الكمية العام الحالي، لافتا إلى توجيه جزء من الإنتاج للسوق المحلى لصالح «جمعية الثروة الحيوانية» بنسبة %5 من الإنتاج بسعر أقل %10 عن متوسط سعر التصدير.
وقال إنه على الرغم من إلغاء رسم الصادر المفروض على السكر والذى كان يقدر بـ3 آلاف جنيه للطن منذ أغسطس الماضى فلم يتم التعاقد على التصدير حتى الآن نظرًا لتقارب السعر العالمى مع المحلى بل ارتفاع المحلى عند إضافة تكلفة الشحن، بجانب أن الكميات المنتجة لا توفر فائض للتصدير إذ يوجد فجوة بين الإنتاج والتصدير تقدر بنحو مليون طن.
تابع كامل: «ادخال أصناف جديدة فى زراعة البنجر تعمل عليها الشركات المنتجة والجهات المعنية منذ فترة طويلة إلا أن المعوق الرئيسى أمام ذلك تفتت المساحات المنزرعة من البنجر فهناك نوع وحيد الأجنة نسعى لزيادة زراعته نظرا لزيادة متوسط إنتاجيته عن النوع متعدد الأجنه بنحو 5 أطنان».
أشار إلى أن أوروبا بالكامل تزرع هذا النوع ويستحوذ على %95 من سوق البذرة فى العالم وتخصص له ميزانية للبحث والدراسة لكن نوع متعدد الأجنة يزرع فى بعض الدول (لا يمثل إنتاجها أكثرمن %4 من الإنتاج العالمي).
أوضح أن المعوقات التى تواجه التوسع فى النوع «وحيد الأجنة» احتياجه لتربة ناعمة وميكنة زراعية بجانب تعود المزارع على زراعته فى الأرض.
وأضاف «نحاول التوسع فى هذا النوع حتى فى المساحات الصغيرة وتوعية الناس بأهمية زراعته لمقاومته للأمراض الفطرية وغير الفطرية، فالشركة قامت بالفعل بزراعة 3 آلاف فدان وحيد أجنة الموسم الحالى من إجمالى 6 آلاف فدان».
وأكد أهمية زيادة التجمعات الزراعية والتركيز على زيادة الإنتاجية وليس المساحات فقط مما سينعكس إيجابيا على دخل المزارع وتشغيل المصانع لفترة أطول والتشجيع على زيادة الاستثمارات وتحفيز المزارعين، فزيادة الإنتاجية على سبيل المثال بنحو 5 أطنان يعنى زيادة العائد من الفدان بنسبة 20% بدون أى مجهود ويحد من مطالبة رفع أسعار التوريد من قبل المزارعين.
وربط «كامل» ضخ الشركة لاستثمارات جديدة بزيادة المساحات المنزرعة من البنجر لضمان زيادة الخام المنتج ، مشيراً إلى أن الشركة ترصد أسباب زيادة المساحة المنزرعة العام الحالى من البنجر وهل هى ترجع لعدم تقديم سعر مجز لمحصول القمح العام الماضى مما تسبب فى توجه المزارع للبنجر كبديل أم أن الزيادة ستستمر خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن السوق قابل لجذب مزيد من الاستثمارات فى القطاع خاصة أن الشركات الحالية تغطى 70% من الاستهلاك، بجانب زيادة الاستهلاك سنويا.
وتابع: «نحن نحتاج إلى مصنع جديد كل 4 سنوات بطاقة إنتاجية لا تقل عن 150 ألف طن لكى يغطى الزيادة فى الأستهلاك ولدينا بالفعل استثمارات جديدة مثل شركة «النوران» المتوقع أن تصل طاقتها الإنتاجية لـ 350 ألف طن سكر بجانب شركة القناة الأمارتية المتوقع أن تنتج كميات تتراوح بين 800 و900 ألف طن سكر.
وحول حجم واردات السكر الخام العام الماضي، أوضح عضو اللجنة العليا للسكر، أنه تم استيراد 900 ألف طن  سكر خام تم تكريرها، ولم يتم حتى الآن اتخاذ قرارات جديدة بشأن استيراد كميات أخرى نظرا لأننا فى بداية موسم تصنيع السكر من القصب والبنجر، مشيرا إلى أن السكر حاليا مع المنتج يكفى احتياجات البلاد حتى آخر العام.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/02/06/1175664