منطقة إعلانية



منطقة إعلانية




منطقة إعلانية






التضخم يرتفع فى يناير.. وآمال خفض الفائدة تتراجع


أبوباشا: احتمالية خفض الفائدة فى الربع الأول ضعيفة وآثارها ستكون معنوية إذا حدثت

ارتفاع العائد على أذون الخزانة وتراجع معدلات التغطية

السويفى: “المركزى” سيؤجل قرار الخفض حتى مارس المقبل

“كابيتال إيكونوميكس” و”شعاع” تتوقعان خفض الفائدة الاجتماع المقبل
“النعيم”: المركزى يترقب أثر التطبيق الجزئى لآلية تسعير الوقود قبل خفض الفائدة
“الإمارات دبى الوطنى”: رغم الآثار السلبية على المالية العامة والقطاع الخاص المركزى سيثبت الفائدة

أمانى رضوان وأحمد فرحات
تسبب الارتفاع غير المتوقع فى معدلات التضخم خلال الشهر الماضى فى تخلى عدد من المؤسسات البحثية عن توقعاتها بخفض الفائدة.

وأرجعت المؤسسات ذلك إلى عدد من الأسباب دارت حول استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة وجاذبية العائد الحقيقى وتخوفات من تأثير الخفض على قيمة العملة.
لكن بالرغم من ذلك أبدت المؤسسات البحثية ثقتها فى انخفاض متوسط معدلات التضخم خلال العام الحالى، رغم بدء تطبيق آلية تسعير الوقود مطلع أبريل، وهو ما يفتح المجال أمام استئناف دورة التيسير النقدى فى أوقات لاحقة من العام.

وجاءت التوقعات متباينة فبعضها يرى أن مارس فرصة جيدة والبعض الآخر يقول إن الخفض ليس قريباً لهذا الحد، وارتفع معدل التضحم الشهرى 0.8% خلال يناير الماضى، وجاءت 73% من الزيادة الشهرية فى الرقم القياسى لأسعار المستهلكين مدفوعة بارتفاع أسعار مجموعة الخضراوات.
وارتفعت أسعار مجموعة الخضراوات 3.9% لتساهم بمقدار 0.59 فى معدل التغير الشهرى بسبب ارتفاع أسعار الطماطم 16.8%، والخيار 16.6%، والملوخية 18% والكوسة بنسبة 22.5%، وذلك رغم تراجع أسعار الفواكه 3%، واللحوم والدواجن 1.1%.
فى الوقت نفسه، ارتفع التضخم غير الغذائى على مستوى جميع القطاعات لتزيد أسعار الملابس والأحذية، والمسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود، والأثاث والمعدات المنزلية والصيانة، والنقل والمواصلات 0.2%، كما زادت أسعار المطاعم والفنادق 0.7%، والرعاية الصحة 0.4%، والخدمات الاخرى 1.6%، وتراجع معدل التضخم السنوى إلى 12.2% خلال الشهر الماضى مقابل 17% خلال الشهر نفسه من 2018.
وزاد الرقم القياسى الأساسى لأسعار المستهلكين، المعد من قبل البنك المركزى؟، والذى يستبعد الخضراوات والفاكهة والسلع المحددة إدارياً، إلى 0.4% على أساس شهرى مقابل 0% فى ديسمبر 2019، كما ارتفع التضخم الأساسى على أساس سنوى إلى 8.6% فى يناير الماضى مقابل 8.3% فى ديسمبر السابق له.
وقال حاتم النجيب، نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة فى غرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الخضراوات ارتفعت نتيجة تراجع حجم المعروض فى الأسواق خلال هذه الفترة بسبب موجة الصقيع وزيادة الطلب الموسمى عليها.
وعدل صندوق النقد الدولى توقعاته للتضخم العام فى مصر بنهاية العام المالى لتسجل 14.5% مقابل 13.1% فى المراجعة الثالثة للصندوق.

وقال ديفيد لبتون، نائب أول المدير التنفيذى لصندوق النقد، إن لجنة السياسات النقدية تستهدف خفض التضخم إلى خانة الآحاد على المدى المتوسط، وأن الارتفاع الأخير فى معدل التضخم كان يعكس ارتفاع مؤقت فى أسعار الغذاء والطاقة.

وأشاد بالسياسة النقدية الحازمة التى ساهمت فى احتواء الضغوط التضخمية فلم تنعكس تلك الزيادة على التضخم الأساسى، وتتراوح توقعات المؤسسات البحثية لمتوسط معدلات التضخم خلال العام الحالى بين 9.8% و15.7%، وتعد يورومونيتور هى الأكثر تفاؤلاً يليها كابيتال ايكونوميكس 10%، واكسفورد ايكونوميكس 10.7% وسيتى جروب جلوبال 10.8% والبنك الأهلى اليونانى 11%.

وتوقعت نومورا وهيرميس المالية والإمارات دبى الوطنى، أن تسجل متوسط معدلات التضخم خلال 2019، نحو 12%، وجى بى مورجان 12.8% وكريدى أجريكول 13%، و13.9% فيتش للتصنيف الائتمانى وجوليوس بير 14% و15% موديز للتصنيف الائتمانى، وفرونتير استراتيجى جروب.

وقالت كابيتال إيكونوميكس فى لندن، إن انخفاض معدلات التضخم من مستويات 15.7% فى نوفمبر إلى 12.2% فى يناير بجانب وجود علامات قوية على عودة التدفقات الأجنبية بقوة لسوق الدين المحلى قد يفسح المجال أمام البنك المركزى لخفض أسعار الفائدة 0.5% خلال الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية نهاية الأسبوع.

وذكرت أن التضخم قريب من مستهدفات البنك المركزى الجديدة بين 6 و12% بنهاية 2020.

وأوضحت أن انخفاض العائد على أوراق الدين الحكومى وارتفاع بورصة الأوراق المالية وانخفاض قيمة الدولار أمام الجنيه يؤكد عودة الأجانب للسوق المحلى.

وقال مركز أبحاث شعاع كابيتال، إن الزيادة فى أسعار الخضراوات والفاكهة لن تكون الأخيرة، خاصة أن أسعارها ستبدأ فى التقلب خلال الشهور المقبلة، نتيجة الأوضاع المتقلبة للمناخ خلال الشهرين الماضيين.

وتمسكت إسراء أحمد محلل الاقتصاد الكلى فى شعاع بإحمالية خفض الفائدة الاجتماع المقبل بنسب قد تصل إلى 1%، فرغم ارتفاع التضخم، لكنه مازال فى نطاق هابط عن مستوياته السابقة والصورة الكلية تشير إلى وجود مجال لاستئناف التيسير النقدى.

وأشارت إلى أن معدل الفائدة الحقيقة على الجنيه يصل إلى 5.05% فى الوقت الحالى، وذلك بعد خصم نسبة التضخم العام من سعر الخصم فى البنك المركزى.

وقال محمد أبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية هيرميس، إن ارتفاع التضخم خلال أول شهور العام يرجع إلى صدمة العرض نتيجة ارتفاع أسعار الخضراوات، واتجاه القطاعات غير الغذائية لوضع زيادات سنوية على المنتجات فى أولى شهور العام.

وتوقع أن يواصل التضخم تراجعه ليسجل أقل من 10% خلال النصف الثانى من العام، مشيراً إلى أن رفع أسعار الوقود على المنتجات سيكون بين 25% و30% وهو أقل من المستويات التى ارتفعت بها خلال الأعوام الماضية وذلك طالما استقرت أسعار البترول بين 60 و75 دولاراً للبرميل.

أضاف أن هناك فرصة تقترب من 30% لخفض أسعار الفائدة بنسب لا تتجاوز 1% فى الربع الأول من العام، لكن على الأرجح المركزى سيتجه لتثبيت العائد لديه لحين ظهور أثر إجراءات إصلاح المالية العامة، والتى ستظهر بعد 6 أشهر من العام.

واستبعد أن يمارس انخفاض العائد على الكوريدور حال حدوثه خلال الربع الأول ضغوط على قيمة الجنيه وذلك لأن أثره على الاقتصاد سيكون ضعيفًا ومعنويًا أكثر منه حقيقيًا، ولن ينتج عنه توسعات رأسمالية وزيادة فى استيراد المواد الخام وارتفاع فى الطلب على العملة الأجنبية.

كما رأى أن الأجانب سيواصلون ضخ استثماراتهم فى محافظ الأوراق المالية حال قرر المركزى تخفيض فائدة الكوريدور، وذلك لأنهم معنيين أكثر بالعائد الحقيقى الذى يأخذ فى الاعتبار معدلات التضخم، وسعر الصرف وعدد من العوامل الأخرى.

وارتفع العائد على أذون الخزانة فى مزادات أمس، فقد ارتفع العائد على أذون أجل 266 يوماً ليصل إلى 18.54% مقابل 18.20% فى آخر عطاء لهذا أجل بزيادة 34 نقطة أساس.
وطرح البنك المركزى نيابة عن وزارة المالية أذون لهذا الأجل بقيمة 8.5 مليار جنيه تلقى عروضاً للاكتتاب فيها بقيمة 11.652 مليار جنيه قبل منها 6.539 مليار جنيه بانخفاض قدره 1.9 مليار جنيه عن القيمة المطروحة.
وكان أعلى عائد على أذون الخزانة لأجل 266 يوماً 18.60%، بينما بلغ أقل عائد 17.69%، كما تم تغطية العطاء بواقع 1.4 مرة، كما ارتفع العائد على أذون أجل 91 يوماً بمعدل 7 نقاط أساس ليسجل 18.20% مقابل 18.13% فى العطاء السابق لذات الأجل.
وقال محمود نجله المدير التنفيذى لأسواق النقد والدخل الثابت لشركة الأهلى للاستثمارات المالية، إن ارتفاع العائد بعطاء الأذون جاء نتيجة ضعف الطلب على أذون الخزانة بعد حالة التشبع التى وصلت إليها البنوك بالعطاءات السابقة تحسباً لتطبيق المعاملة الضريبية الجديدة على أدوات الدين الحكومية الأمر الذى أدى إلى وجود طلبات بأسعار فائدة مرتفعة.
وأضاف نجله، أن وزارة المالية استهدفت من عطاء اليوم تثبيت أسعارها عند مستويات 18.60%، انتظاراً لاجتماع لجنة السياسة النقدية نهاية الأسبوع وسط توقعات بتخفيض أسعار الفائدة.

وقالت يارا الكحكى، محلل الاقتصاد الكلى فى بنك استثمار النعيم، إن معدل التضخم جاء أكبر من المتوقع نتيجة الزيادة الكبيرة فى أسعار الخضراوات، لكنه مازال أقل بنحو 4.55% من سعر الخصم فى البنك المركزى، لكن ذلك ليس كافياً لخفض الفائدة.

أضافت أن لجنة السياسات النقدية ربما ستنتظر حتى مارس المقبل لحين صدور بيانات التضخم عن شهر فبراير، والآثار المترتبة على التبنى الجزئى لآلية تسعير الوقود التلقائى والمقرر أن تبدأ فى أبريل، ونتائج طروحات السندات الدولية.

وقالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار فاروس، إن الإقبال القوى من المستثمرين الأجانب على أذون وسندات الخزانة وتدفق العملة الأجنبية بقوة فى القطاع المصرفى جاء متزامناً مع الرؤية المستقبلية المتفائلة لمعدلات التضخم خلال الفترة من فبراير إلى مايو المقبلين.

وتباطأت وتيرة خروج استثمارات الأجانب من أذون الخزانة لتفقد 2 مليار جنيه فقط خلال ديسمبر الماضى وهو أدنى انخفاض لها منذ مايو الماضى، وقال البنك المركزى فى أحدث بياناته الشهرية، إن استثمارات الأجانب فى الأذون القائمة بلغت 192.2 مليار جنيه بنهاية 2018 مقابل 194.4 مليار جنيه فى نوفمبر السابق له.
وقال وزير المالية فى تصريحات صحفية، إن استثمارات الأجانب فى الأذون والسندات بلغت 13.1 مليار دولار وإن سوق الدين المحلى شهد تدفقات بنحو 900 مليون دولار خلال يناير الماضى.

أوضحت السويفى، أن توقعاتها للتضخم تتراوح بين 11.8% و12.5% على أساس سنوى وهو ما يمثل بيئة مناسبة لخفض الفائدة فى الربع الأول خاصة فى اجتماع مارس المقبل.

وذكرت أن رؤيتها بخفض الفائدة خلال الاجتماع المقبل تأثرت بالارتفاع الأكبر من المتوقع فى مستويات زيادة الأسعار لذلك فالبنك المركزى على الأرجح سيثبت أسعار العائد على الجنيه أو سيخفض 0.5% إذا أخذ فى الاعتبار تأثير الخضراوات والفاكهة.

وقال بنك الإمارات دبى الوطنى، إنه رغم الآثار السلبية للإبقاء على أسعار الفائدة، فيما يخص الميزان المالى والقطاع الخاص، لكن البنك المركزى على الأرجح لن يخفض أسعار الفائدة خلال الاجتماعين المقبلين، لكنه ربما يشرع فى ذلك بدءاً من اجتماعات مايو ويوليو المقبلين.

أضاف أن الرؤية الخارجية تبدو مواتية أكثر من منتصف العام الماضى فى ظل ضعف التخوفات فى الأسواق الناشئة من التشديد النقدى العالمى وتباطؤ زيادة أسعار البترول، وهو ما انعكس على أسعار الفائدة فى سوق الدين المحلى.
وذكر أنه على الصعيد المحلى المناخ ملائم لخفض الفائدة وذلك فى ظل أن التضخم انخفض إلى 12%، لكن فى الوقت نفسه هناك مخاطر من ارتفاع التضخم بالتزامن مع بدء تطبيق آلية الوقود فى أبريل المقبل، وتقلب الجنيه لذلك سيفضل صناع السياسات النقدية تثبيت أسعار الفائدة للاجتماع الخامس على التوالى، وتوقع البنك تراجع متوسط معدلات التضخم إلى 12% العام الحالى مقابل 14.4% فى 2017 و29.6% فى 2017.
وذكر أن التضخم سيستفيد من قوة الجنيه على المدى القرب، لكن ضغوط الطلب سترتفع خلال الشهور المقبلة بجانب أن إصلاحات الحكومة ستلعب دوراً فى تشكيل مستوى زيادة الأسعار.

وأشار البنك إلى أنه إذا وضع فى الحسبان الظروف المحلية فقط سيقدم على خفض الفائدة فبراير المقبل، لكن رؤيته للصورة الكلية على المستوى الخارجى من حيث أسعار البترول بعد انتهاء مهلة الولايات المتحدة واستمرار تدفق استثمارات الاجانب فى محافظ الأوراق المالية والتشدد النقدى فى تركيا ونيجيريا وجنوب أفريقيا والأرجنيتن سيدفعه لتأجيل تلك الخطوة.

أوضح أن استثمارات المحافظ المالية زادت اهميتها خاصة بعد التباطؤ فى محفظة الاستثمار الأجنبى المباشر، كما أن إلغاء آلية تحويل الأموال التى مكنته فى وقت سابق من تجنيب التدفقات بعيداً عن الاحتياطى، سيجعل أثر الأموال الساخنة أكبر على الاحتياطيات الدولية.

وتوقعت اتش سى للأوراق المالية، أن تؤجل جولة خفض الدعم عن الوقود فى يوليو ومناخ التشدد النقدى فى أسعار الفائدة عالمياً خفض الفائدة حتى 2020، وأضافت أن العام المقبل سيشهد خفض الفائدة بواقع 500 نقطة أساس.

 

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: التضخم

منطقة إعلانية


804.64 0.99%   7.89
16473.25 %   215.59
16348.55 1.06%   172.14
2062.11 1.36%   27.59

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/02/11/1176729