منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





ارتباك السوق العقارى بسبب نقص الكوادر المحترفة وغياب الضوابط


حماد: نقص الخبرة وراء عمليات التسعير الخاطئ للوحدات
حمزة: شركات التسويق تفتقر للكوادر المؤهلة والمدربة
العادلى: تأثير إيجابى للشركات العاملة بنظام الفرانشايز
كامل: نحتاج إلى مسوقين على دراية بتجارب الدول اﻷخرى
عبدالفتاح: الشركات اﻷجنبية رفعت تصنيف القطاع المحلى

تشهد شركات التسويق العقارى نمواً متزايداً خلال الآونة الأخيرة، بفعل زيادة المشروعات المطروحة سواء من قبل الحكومة أو القطاع الخاص بهدف التوسعات العمرانية وإنشاء مدن جديدة.
ويعد تنوع وزيادة عدد الشركات العاملة مناخاً صحياً للمنافسة بين المطورين بهدف ابتكار آليات لجذب العملاء عن طريق تطوير المنتج أو الخدمات أو آليات السداد وغيرها.
وتقوم شركات التسويق العقارى، على الترويج لمشروعات المطورين العقاريين، من خلال مساعدة المستهلكين فى الحصول على اختيار أفضل الفرص العقارية الملائمة لاحتياجاتهم وقدرتهم الشرائية فى ظل تنوع واختلاف المنتجات العقارية المطروحة، مقابل الحصول على عمولات من شركة التطوير العقارى.
وتواجه شركات التسويق العقارى العديد من المشكلات، مما يتطلب وضع حلول عملية وممنهجة للتغلب عليها، من بينها نقص الخبرات والكوادر المؤهلة والمدربة للعمل التسويقى، باﻹضافة لوضع ضوابط قانونية تنظم عمل الشركات التسويقية.
ويرى مسوقون عقاريون، أن تجربة الشركات اﻷجنبية التى تعمل بنظام «الفرنشايز» فى مصر، ومنها «كولدويل بانكر» و«ريماكس» و«اى ار ايه» و«سنشرى – طيبة العقارية»، أضافت للسوق المحلية خبرات وكوادر مؤهلة ساهمت فى تطوير السوق ورفع تصنيفه، وزادت مستوى المنافسة مع ابتكار حلول جديدة للتسويق، باﻹضافة إلى أن اعتماد هذه الشركات على العمالة المصرية.
وقال شريف حماد، رئيس مجلس إدارة شركة Maximize Business Consulting للاستشارات وتطوير شركات التسويق العقارية، إن أهم مشاكل قطاع التسويق العقارى تتلخص فى عدة نقاط، من بينها نقص الكوادر التشغيلية اللازمة للعملية التسويقية والبيعية، إذ تتغير السياسة التسويقية بتغير مدركات السوق، وتتغير منهجية التسويق وفقاً لمتغيراته، فآلية التسويق عند ارتفاع الطلب وقلة المعروض، تختلف عند ارتفاع المعروض وقلة الطلب.
وأوضح أن زخم المشروعات التى طرحتها الدولة، أدى لارتفاع المعروض وقلة الطلب، باﻹضافة لارتفاع تكاليف التشييد والبناء، وارتفاع المصروفات التسويقية، مما نتج عنه تباطؤ وتيرة المبيعات، وتعرض السوق لحالة ركود نسبى.
أضاف حماد، أن توسع الدولة فى طرح المشروعات وإنشاء المدن، جذب العديد من شركات القطاعات المختلفة، ومنها شركات القطاع الطبى والاستيراد والتصدير، للاستثمار فى القطاع العقارى، فازدادت حالة الركود بفعل استخدام سياسات تسويقية خاطئة، نتيجة افتقار تلك الشركات لكوادر مدربة أو مؤهلة للعمل التسويقى، باﻹضافة لضعف القدرة على مواكبة التغيرات السريعة فى المجال، مما أدى لتخارج بعض الشركات الحديثة بصورة سريعة من السوق.
ولفت إلى أن نقص الخبرة، أدى للتسعير الخاطئ، وتعرض السوق لتضارب فى الأسعار، نتيجة عدم وجود معايير محددة فى تسعير الوحدات العقارية.
كما أن الشركات الكبيرة تمتلك كوادر تشغيلية، ومصروفات تسويقية استطاعت من خلالها أن تحقق معدلات بيع مرتفعة، فى حين تضررت الشركات المتوسطة والصغيرة من ارتفاع المصروفات التسويقية وغياب الكوادر التشغيلية، وبالتالى انخفاض مبيعاتها، كما أن دخول الدولة كمنافس للشركات العقارية، واستحواذها على نسبة كبيرة من الحصص التسويقية أثر بالسلب على القطاع.
قال حماد، إن التسويق العقارى فى مصر يحتاج إلى أكاديميات تستهدف تأهيل وتدريب الكوادر التشغيلية، إذ يجب تزويد المسوق العقارى، بخبرات ومهارات كيفية تحديد العميل المستهدف، وتوصيل الرسائل التسويقية للعملاء المستهدفين، وكيفية التسعير، ومهارات العرض والتقدير، والإقناع والتفاوض، وإغلاق صفقات البيع.
وأكد أن شركات التسويق العقارى اﻷجنبية، أضافت للسوق المحلية، ﻷنها تعتمد على أسس علمية وأساليب منهجية فى العملية التسويقية، كما أن استمرارها وزيادة عدد فروعها سنويًا يبرهن على نجاح سياستها التسويقية، فالتسويق صنعة وحرفة، يجب أن تتواكب مع متغيرات السوق.
والمنتج العقارى الجيد يسوق نفسه، عندما يقل المعروض ويزداد الطلب، فى حين يعتبر الكادر التسويقى، عنصراً فعالاً فى تسويق المنتجات العقارية، عندما يقل الطلب ويزداد المعروض.
وأشار حماد، إلى ضرورة سن قوانين وتشريعات تنظم آليات عمل شركات التسويق العقارى، ومن بينها تأسيس الشركات وتراخيص مزاولة المهنة.
وقال عماد حمزة العضو المنتدب لشركة «آر أو آى» لإدارة المشروعات والتسويق العقارى، إن أبرز تحديات شركات التسويق العقارى تتمثل فى طرح المطورين، منتجات عقارية لا تتلاءم مع احتياجات المستهلكين، من حيث التسعير والمساحات، وتسهيلات السداد، ما أدى لتعرض السوق لحالة ركود نسبى رغم وجود عجز فى الوحدات العقارية يصل إلى 500 ألف وحدة سكنية سنويا.
وأشار إلى أن حالة الركود النسبى التى يمر بها السوق العقارى، بفعل تبنى سياسات وإدارة تسويقية خاطئة، حيث تطرح المشروعات بآلية عشوائية، دون الاعتماد على دراسات وبحوث استقصائية تسويقية، وهى أدوات فعالة فى تنشيط حركة المبيعات داخل السوق.
كشف حمزة، ضعف دور أقسام التسويق داخل الشركات العقارية، فى زيادة وتيرة المبيعات، ومن ثم يلجأ المطورون العقاريون لشركات التسويق العقارى لتسويق مشروعاتهم المطروحة، وذلك لما يمتلكونه من خبرات ودراية بمتطلبات واحتياجات المستهلكين.
وأشار إلى افتقار شركات التسويق العقارى لكوادر مؤهلة ومدربة، تمتلك مهارات التسويق العقارى، وتعتمد على الدراسات والبحوث التسويقية، خاصة فى ظل دخول شركات جدد كثيرة بفعل زخم المشروعات التى طرحتها الدولة، ما نتج عنه تباطؤ وتيرة المبيعات بفعل نقص الخبرة واﻹدارة التسويقية الخاطئة.
ولفت حمزة، إلى أن شركات التسويق العقارى اﻷجنبية، لم تقلص حصص الشركات المحلية، فالسوق المصرى منفتح ويستوعب العديد من الشركات، كما أنها أضافت خبرات، ومعايير للتسويق العقارى، وزادت حدة المنافسة.
وأشار إلى ضرورة وجود كيانات تجمع شركات التسويق العقارى تحت مظلة واحدة، تساهم فى وضع آليات منظمة للمهنة، وتعمل على إخراج كوادر تسويقية مؤهلة ومدربة على أحدث النظم التسويقية، لما له من مردود حقيقى فى زيادة وتيرة مبيعات المشروعات العقارية.
وقال رياض العادلى، الرئيس التنفيذى لشركة برميم أستس للتسويق والاستثمار العقارى، أن تنوع المنتجات العقارية بفعل السياسة التوسعية فى إنشاء المجتمعات العمرانية، ساهم فى ضخ استثمارات جديدة لتحفيز السوق من خارج القطاع العقارى، وتقديم خدمات متنوعة، من بينها التسويق العقارى، وهو ما أدى لإدارة كثير من المشروعات التسويقية بكوادر غير مؤهلة أو مدربة.
وأشار العادلى، إلى توجه الشركات العقارية لتدشين «الجمعية المصرية للتسويق العقارى»، بهدف وضع آليات تنظم المهنة، وتقوم بتوفير فرص تدريبية للعاملين بقطاع التسويق، وتكون نواة لكيان ذو صفة قانونية، يمثل فى الغرف التجارية واتحاد الصناعات.
كما أشار إلى قيام شركات التطوير العقارى، بتوظيف شركات متخصصة فى تسويق مشروعاتها بجانب فرق التسويق العقارى، التابعة لها، نظراً لما تملكه من خبرات حقيقة فى مجال التسويق والوصول للعملاء المستهدفين.
ولفت العادلى، إلى التأثير اﻹيجابى للتوكيلات اﻷجنبية، ومنها» ريماكس» و»كولدويل بانكر» و»بيتر هومز»، ودورها فى إثراء وتطوير التسويق العقارى بالسوق المحلى، من حيث الخبرات والكوادر المؤهلة، والضوابط المنظمة للمهنة.
وأضاف أن المنافسة مع الشركات اﻷجنبية فى صالح المستهلكين، وتقديم خدمات أكثر ابتكاراً وتنافسية، منها تخفيض عمولات التسويق، ووجه العادلى، بتوفير كوادر تسويقية لديها القدرة على تقديم خدمة عقارية تسويقية، فى ظل توجه الدولة للتوسع فى الاستثمار العقارى، وتصدير العقار.
وأوضح أهمية طرح المشروعات العقارية على أسس، واستشارات فنية تسويقية، تحدد نوع المنتج العقارى ومواصفاته، وحجم الطلب، والقدرات الشرائية للمستهلكين، لما له من تعزيز وتيرة المبيعات.
وقال محمد كامل، مدير مكتب الاستشارات العقارية بشركة هومز للتسويق العقارى، إن القطاع يشكو غياب الكوادر المؤهلة والمدربة على نظم التسويق الحديثة، من حيث معرفة سلوك المستهلك العقارى، وامتلاك مهارات التفاوض والإقناع، والثقافة العقارية من حيث اﻹلمام بتفاصيل شئون العقارات فى مصر والتعرف على تجارب الدول اﻷخرى فى التسويق العقارى.
وأشار إلى أن استثمار شركات التسويق العقارى اﻷجنبية عزز التجربة التسويقية داخل السوق المحلى، من حيث الاستعانة بالخبرات المختلفة، والكوادر المدربة، والمعايير الدولية.
وقال أحمد عبدالفتاح، رئيس قطاع التطوير بشركة عقار ماب، إن زيادة وتيرة طرح المشروعات العقارية، جذب العديد من الشركات للاستثمار فى القطاع العقارى، ما أدى إلى ارتباط السوق وإدارته بآلية عشوائية، نظراً لنقص الخبرات.
أشار إلى أن السوق يفتقر للضوابط القانونية المنظمة لآلية عمل التسويق العقارى، باﻹضافة إلى نقص فى الكوادر المؤهلة والمدربة لتخفيز وتنشيط السوق.
أضاف عبدالفتاح، أن تجربة الشركات اﻷجنبية، رفعت تصنيف قطاع التسويق العقارى المصرى، وأضافت مزيداً من الخبرات ومفاهيم أدت لتطوير السوق، من خلال رفع مستوى الكوادر العاملة بالمهنة، وإكسابهم الخبرات وأنظمة العمل بالشركات العالمية.
وأكد أن «عقار ماب» تتعامل مع أكثر من 5 آلاف شركة تسويق عقارى مصرية، من بينها، «كولدويل بانكر»، و«بريماكس»، و«بيتر هومز»، و«ديارنا للتنمية والتسويق العقارى»، و«كيان»، و«امتياز العقارية»، و«فيجين للتنمية العقارية»، و«مبانى العقارية».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


2328.85 0.73%   16.96
14329.11 %   91.67
11525.25 -1.11%   -129.33
3341.36 0.4%   13.17

نرشح لك


Comments are closed.
https://www.alborsanews.com/2019/02/12/1177264