منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






وزيرة التخطيط : برنامج الحكومة يتضمن استراتيجيةً شاملةً لتطوير التعليم


أكدت الدكتور هالة السعيد وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، أن الاهتمام بالتعليم أولوية قصوى للدولة المصرية، وذلك في إطار تكليف رئيس الجمهورية بالتوسع في الاستثمار في البشر، وتحقيق الهدف الاستراتيجي وهو بناء الانسان المصري، والذي يأتي في مقدمة الأولويات، وذلك لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.

وأوضحت السعيد فى كلمتها خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي “التعليم فى الوطن العربي في الألفية الثالثة”، أن برنامج عمل الحكومة يتضمن استراتيجيةً شاملةً لتطوير التعليم سواء العام أو الفني بهدف تحسين جودة النظام التعليمي بما يتوافق مع النظم العالمية، والعمل على إتاحة التعليم للجميع، وتحسين تنافسية نظم ومخرجات عملية التعليم لتلائم متطلبات سوق العمل، مشيرة إلي أن استراتيجية الدولة لتطوير التعليم تشمل جوانب العملية التعليمية من تأهيل المدارس وتطوير المناهج ونظم التقييم، وتطوير البنية التكنولوجية في التعليم العام والفني.

وقالت السعيد إن برنامج عمل الحكومة للسنوات (2018-2022) حدد عدداً من البرامج الرئيسية والفرعية لتطوير منظومة التعليم قبل الجامعي، وذلك من خلال التوسع في تدريب وتطوير قدرات القيادات التعليمية في مختلف المستويات الوظيفية، مشيرة إلى تدريب 164 ألف معلم بالصفوف الأولى على نظام التعليم الجديد، وذلك في النصف الأول من العام الجاري 2018 – 2019، بما يفوق العدد المستهدف خلال العام وهو 107.4 ألف معلم، إضافة إلي تدريب 221.5 ألف معلم ضمن مشروع “المعلمون أولاً” من إجمالي مستهدف خلال العام يبلغ 500 ألف معلم، إلي جانب تدريب 79.6 ألف متدرب من خلال برامج التدريب الصناعي الذي تتعاون في تنفيذه عددا من الوزارات المصرية.

وحول برنامج إتاحة التعليم للجميع دون تمييز، أشارت السعيد إلى أنه يشمل التوسع في إنشاء المدارس التكنولوجية التطبيقية، حيث شهد النصف الأول من العام الجاري إنشاء ثلاث مدارس من إجمالي مستهدف يبلغ 185 مدرسة خلال العام 2018 / 2019 ليتضمن دعم وتشجيع الشراكات مع القطاع الخاص PPP في التعليم والتدريب المزدوج، وإنشاء مدارس داخل المصانع والمزارع، وتم خلال النصف الأول من العام عقد 8 شراكات من إجمالي مستهدف 50 شراكة، إلى جانب إنشاء نوادي ابتكار FABLAB في المحافظات، لافته إلي إنشاء ناديين خلال النصف الأول من اجمالي 14 ناديا مستهدفا.

وبينت السعيد أن برنامج عمل الحكومة يتضمن في مجال التعليم العالي عدداً من البرامج الرئيسية والفرعية، أهمها برنامج تطوير التعليم الفني التطبيقي، حيث شهد النصف الأول من العام الجاري تطوير أربعة معاهد فنية، ويجري العمل على تنفيذ مستهدفات برنامج عمل الحكومة 2018 / 2022 بإنشاء ثماني جامعات تكنولوجية.

وأكدت وزيرة التخطيط في كلمتها أن الدولة تعمل على زيادة الاستثمارات العامة الموجهة لقطاع التعليم، والتي بلغت في العام المالي الجاري 2018 / 2019 نحو 28.9 مليار جنيه بنسبة 7% من اجمالي الاستثمارات العامة خلال العام، مقارنة بـ 26,4 مليار جنيه في العام السابق (17/2018) بنسبة زيادة 10%، موضحة أن النصف الأول من العام الجاري شهد الانتهاء من تنفيذ عدد كبير من المشروعات الاستثمارية في قطاع التعليم تضمنت الانتهاء من تطوير وتوسعة 296 مدرسة بإجمالي 4639 فصلا، وبتكلفة 1.87 مليار جنيه.

ولفتت السعيد إلي مشاركة كلُ من المعهد العربي للتخطيط بالكويت، وجامعة الدول العربية، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم(ألكسو)، ومعهد التخطيط القومي، في تنظيم هذا المؤتمر الإقليمي تعد خير دافع ودليل على الاهتمام بأهمية التعليم ودوره في تحقيق أفضل مستويات الإنجاز في التنمية البشرية، ووضع رأس المال البشري العربي في المكانة التي يستحقها، مشيرة إلى أن المؤتمر يناقش أحد أهم القضايا التي تشغل اهتمام الحكومات والشعوب، لتجسد الواقع العربي وتحدياته، وتشكّل ملامح المستقبل الذي نسعى ونأمل أن يكون أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة وهي قضية التعليم.

واعتبرت السعيد أن قضية التعليم قضية عالمية لا يقتصر الاهتمام بها على العالم العربي فقط، حيث يمثل التعليم والنهوض به الشغل الشاغل للعالم اجمع باعتباره حجر الزاوية لتحقيق التنمية المستدامة، موضحة أن العلاقة الوثيقة بين التعليم والنمو الاقتصادي والتنمية أكدتها الاسهامات العلمية المتراكمة للباحثين والمهتمين بقضايا التنمية منذ عقود، وهناك إجماع على أن التعليم لا يقتصر تأثيره فقط على حجم المساهمة في النشاط الاقتصادي بل يمتد تأثيره إلى نوعية هذه المساهمة ودورها في زيادة الإنتاجية.

وأشارت إلى الوضع في العالم العربي قائلة “إنه بالرغم من الجهود الحثيثة للدول العربية للارتقاء بمستوى التعليم بما يتلائم مع متطلبات التنمية، الا إن العائد لم يرتق بعد لقدر الاحتياجات والتطلعات، حيث لا تزال منظومة التعليم في الوطن العربي بمستوياتها وعناصرها المختلفة تعاني العديد من التحديات”.

وأضافت وزيرة التخطيط أن المجتمع العربي يتميز بكونه مجتمعا شابا، ترتفع فيه نسبة السكان دون عمر 30 عاماً الى 60%، وتبلغ نسبة من هم في الفئة العمرية 15-29 عاماً نحو 30% من السكان الأمر الذي يفرض العديد من التحديات تتمثل أبرزها في الحاجة لتحقيق النمو المستدام اللازم لخلق فرص العمل ومواجهة البطالة والتي بلغت نسبتها في الدول العربية نحو 15% في عام 2017، بما يتجاوز ضعف المعدل العالمي (البالغ 5.7%) في حين بلغ معدل البطالة بين الشباب في الدول العربية نحو 29% موضحة أنه يمثل المعدل الأعلى في العالم حيث يزداد الامر سوءاً فيما يتعلق بنسبة البطالة بين الشابات في الدول العربية لتبلغ نسبة 48% وهي الأعلى في العالم.

ولفتت إلى أن التقديرات تشير إلى أن خسائر الدول العربية من جراء ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب تقدر ما بين 40 الى 50 مليار دولار سنوياً، مؤكدة أن تلك التحديات لا تفرض فقط الاهتمام بزيادة الانفاق على التعليم، بل الأهم هو زيادة فعالية هذا الانفاق لدعم مؤشرات اقتصاد المعرفة وخلق أجيال جديدة قادرة على المنافسة في سوق العمل مع التركيز على دعم برامج ريادة الاعمال وتشجيع ثقافة العمر الحر بين الشباب وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في كافة الدول العربية.

وأضافت أنه في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، يأتي التحدي الأكبر والذي يتمثل في إمكانية توفير التعليم للجميع كتعليم قائم على تنمية المهارات، وتعزيز الابتكار، مشيرة إلي أن ربط النظام التعليمي ومناهجه ومحتوى أنشطته بتنمية المجتمع يعد أحد المتطلبات الضرورية لخلق خبرات تعليمية منتجة وفاعلة مما يستلزم تشجيع الطلاب على إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات التنموية الموجودة بالفعل بمجتمعاتهم المحلية، والانطلاق بعدها إلى العالم الخارجي للمشاركة في إيجاد حلول للمشكلات العالمية، معتبرة أنه لم يَعُد من المفيد التمسك بالتخصصات الدقيقة التي تعطي حاملها معارف في مجال واحد لا يمكنه الربط بينه وبين التخصصات الأخرى، خاصة في ظل التطور السريع في العلوم والتأثيرات المتبادلة بين المعارف المختلفة.

وأكدت السعيد علي النظرة والمفهوم الشامل الذي تتبناه الدولة المصرية في هذا مجال بناء الانسان والاستثمار في البشر، لافتة إلي سعى الدولة لبناء الانسان المصري من الجوانب كافة، سواء في التعليم أو الصحة أو الثقافة أو الرياضة، هدفاً لتكوين وبناء شخصية مصرية قادرة على التعامل الإيجابي مع المستجدات المحلية والدولية.

يذكر أن المؤتمر يعقد برعاية الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وينظمه معهد التخطيط القومي الذراع البحثية لوزارة التخطيط على مدار يومين، بحضور وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي، وبمشاركة ممثلو المنظمات العربية والمؤسسات العلمية والبحثية.

المصدر : أ.ش.أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


4 responses to “وزيرة التخطيط : برنامج الحكومة يتضمن استراتيجيةً شاملةً لتطوير التعليم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2019/02/16/1178250