منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





المفاجآت الاقتصادية السلبية تعرقل مسيرة توسع النمو العالمى


تباطؤ التوظيف فى الولايات المتحدة وانخفاض الصادرات الصينية وتراجع الطلبيات الألمانية عقبات فى طريق الانتعاش

قالت وكالة أنباء “بلومبرج” إن الاقتصاد العالمى يخاطر بالبقاء فى مرحلة الضعف لفترة أطول من الوقت.
أوضحت الوكالة الأمريكية أنه فى يوم الجمعة الماضى وحده أظهرت التقارير أبطأ وتيرة توظيف بالولايات المتحدة فى أكثر من عام كما تراجعت الصادرات الصينية إلى جانب حدوث انخفاض غير متوقع فى طلبيات المصانع الألمانية.
وفى ظل تقلب الاقتصاديات بالفعل فى توقعاتها بأكبر قدر لها منذ 2013 بعد أن خفضت منظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، توقعاتها للنمو العالمى تتصاعد المخاوف من أن التباطؤ الأخير سيستمر لفترة أطول على الرغم من أن المخاوف من الركود فى الوقت الحالى لا تزال محدودة.
وتقع الولايات المتحدة والصين تحت ضغط لتسوية حربهما التجارية التى أججت المخاوف الفترة الماضية وتركت البنوك المركزية فى حاجة إلى الإبقاء على السياسة النقدية الأكثر مرونة مقارنة بما كانت تخطط له العام الجارى.
قال رئيس بنك الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، جيروم باول، إن البنك يمكن أن يتحلى بفترة من الصبر بعد توقفه عن رفع أسعار الفائدة.
وأشارت الوكالة الأمريكية إلى أن هذه القوى قد تبقى كافية لإطلاق التعافى وفي الأسبوع الجارى، سيشهد الاقتصاد العالمى المزيد من الفحوصات الصحية التى تتراوح بين بيانات مبيعات التجزئة فى الولايات المتحدة وإحصاءات صناعية من الصين ومنطقة اليورو.
وقال فيليب شو، كبير الاقتصاديين بشركة “إنفستك” فى لندن إن الاتجاهات فى الاقتصاد العالمى تهم بكل تأكيد الأسواق وهى مادة كافية لإحداث تغيير فى توقعات السياسة.
وكشفت بيانات الأسبوع الماضى أن عدد الوظائف فى الولايات المتحدة ارتفع بمقدار 20 ألف وظيفة فقط خلال فبراير الماضى وهو ما يقل عن متوسط التوقعات عند 180 ألف فى استطلاع “بلومبرج” للاقتصاديين.
جاء ذلك فى الوقت الذى حذر فيه “دويتشه بنك” من أن الاقتصاد الأمريكى قد ينمو أقل من 1% خلال الربع الحالى وأن نوبة ضعف سوق العمل ستخفف من المخاوف بشأن القوة الشرائية للمستهلكين.
وعلى الجانب الآخر تراجعت الصادرات فى الصين ثانى أكبر اقتصاد فى العالم بنحو 21% الشهر الماضى وهى النسبة الأكبر خلال 3 سنوات بينما انخفضت طلبيات المصانع الألمانية بشكل غير متوقع بنسبة 2.6% خلال يناير فى أكبر تراجع منذ يونيو الماضى.
وأوضحت الوكالة الأمريكية أن هذه البيانات الضعيفة جاءت كلها فى يوم واحد فقط وتزامن ذلك مع تراجع مؤشرات مديرى المشتريات الصناعية فى الصين واليابان ومنطقة اليورو.
وتحولت الأوضاع المالية إلى مزيد من الارتياح بعد انتهاج سياسة التشديد النقدى حتى نهاية العام الماضى حيث ارتفع مؤشر “إم إس سى آى” العالمى للأسهم بنسبة 9٪ تقريبًا خلال عام 2019.
وقال ديفيد هينسلى، مدير قسم الاقتصاد العالمى فى بنك “جى بى مورجان” فى نيويورك “توجد بعض الحالات تشير إلى التحرك نحو النمو فى النصف الثانى من العام الجارى كما يوجد دعم للحفاظ على المؤشرات من الضعف الشديد”.
وسوف يعتمد الكثير من التقدم على ما إذا كان بإمكان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ونظيره الصينى شى جين بينغ، حل نزاعهما التجارى وإزالة ضبابية عدم اليقين الذى يمنع الشركات من الاستثمار والتوظيف.
أوضحت “بلومبرج” أنه إذا تمكنت المملكة المتحدة من تجنب الخروج من الاتحاد الأوروبى بدون صفقة فإن ذلك قد يساعد أيضًا فى تعزيز مستوى النمو.
وكان الرئيس الأمريكى قد أرجأ زيادة الرسوم الجمركية التى كان من المقرر فرضها على الصين الشهر الحالى لكن الأوضاع لا تزال غير مستقرة.
وتوجد حالة أخرى تدعو إلى التفاؤل بأن الأسوأ قد ينتهى قريباً ويتمثل فى أن بعض الحكومات والبنوك المركزية بدأت بالفعل فى تقديم المساعدات.
وأعلنت الحكومة الصينية الأسبوع الماضى عن خفض الضريبة على القيمة المضافة بما يصل إلى 800 مليار يوان وهو ما يعادل 119 مليار دولار حيث خفضت هدفها للنمو إلى مدى يتراوح بين 6 و 6.5% لعام 2019.
أصبح البنك المركزى الأوروبى، أول بنك رئيسى يكشف النقاب عن المزيد من التحفيز النقدى فى شكل قروض جديدة رخيصة للبنوك والتى جاءت جنباً إلى جنب مع التزامه بعدم رفع أسعار الفائدة حتى عام 2020.
وقال توم أورليك، كبير الاقتصاديين لدى وحدة “بلومبرج إيكونوميكس” إننا نعيش لحظة من عدم اليقين المتزايد للنمو العالمى ولكن توقف الاحتياطى الفيدرالى عن زيادة أسعار الفائدة والهدنة التجارية والحوافز الصينية كلها أسباب تدعو للتفاؤل.
وأوضح أوليك، أن بيانات الوظائف فى الولايات المتحدة إلى جانب الصادرات الصينية بالإضافة إلى أحدث البيانات ترسم صورة أكثر قتامة ولكن ما زلنا نتوقع تحقيق الاستقرار خلال الربع الثانى من العام الجارى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/03/10/1185166