منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






%24.4 تراجعاً فى صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة النصف الأول من العام المالى


ميزان المدفوعات يسجل 1.7 مليار دولار عجزاً والسياحة تتراجع فى الربع الثانى

«أبوباشا»: ارتفاع الاستثمار الأجنبى المباشر مرهون بتعافى الطلب المحلى وزيادة الاستهلاك

«الكحكى»: ميزان المدفوعات سيسجل فائضاً فى نهاية العام بدعم من استثمارات المحافظ المالية والسياحة

«محمد»: الميزان التجارى تحرك فى نطاق مقبول وزيادة الصادرات البترولية عوضت ارتفاع الواردات

 

تراجع صافى الاستثمار الأجنبى المباشر فى النصف الأول من العام المالى الحالى بمعدل 24.4%، وفقاً للبيانات التى أعلنها البنك المركزى اليوم.

وأظهرت بيانات ميزان المدفوعات عن النصف الأول من العام المالى، أن صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة تراجع بقيمة 920 مليون دولار لتصل إلى 2.8 مليار دولار، مقابل 3.76 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام المالى الماضى.

جاء ذلك بالرغم من ارتفاع حجم الاستثمارات الأجنبية التى تدفقت على مصر خلال تلك الفترة؛ حيث ارتفع إجمالى الاستثمارات إلى 6.6 مليار دولار مقابل 6.57 مليار دولار عن الفترة نفسها من العام المالى قبل الماضى، لكن النصف الأول من العام المالى الحالى شهد زيادة فى التدفقات للخارج بقيمة مليار دولار.

وسجلت الاستثمارات الأجنبية فى محافظ الأوراق المالية، صافى تدفق للخارج بقيمة 589 مليون دولار مقابل صافى تدافق للداخل بقيمة 8.01 مليار دولار خلال النصف اﻷول من 2017-2018.

وقال محمد أبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث ومحلل الاقتصاد الكلى بالمجموعة المالية «هيرميس»، إن ارتفاع الاستثمار الأجنبى المباشر مرهون بتعافى الطلب المحلى وزيادة الاستهلاك، واستمرار تحسن أسعار الفائدة التى تعد عاملاً «مكمل» لزيادة الاستثمارات.

وأوضح “أبوباشا”، أن العامين الماضيين شهدا تراجعاً فى الطلب المحلى نتج عنه تخفيض الشركات العاملة فى السوق (محلية وأجنبية) طاقتها الإنتاجية إلى النصف تقريباً، لذا لم يكن هناك فرص كبيرة للتوسع.

وأضاف: «الأمر تحسن نسبياً، وبدأت الشركات رفع طاقتها الإنتاجية تدريجياً حتى وصلت إلى نحو 70% نهاية العام الماضى، وخلال العام الجارى أتوقع أن نشهد تحسناً طفيفاً فى الاستثمارات، لكن العام المقبل سنشهد تعافياً كاملاً للطلب وتحسناً حقيقياً لمعدلات الاستثمار». وأشار إلى أن قرارات البنك المركزى بخفض الفائدة البنكية لن تكون العامل الرئيسى فى جذب الاستثمارات الأجنبية، لكن «لا يمكن إنكار أنها عامل مهم ومكمل بجانب زيادة الطلب».

وسجل ميزان المدفوعات عجزاً بقيمة 1.77 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى الحالى، مقابل فائض قدره 5.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالى الماضى.

وقال البنك المركزى، فى بيان له اليوم، إن عجز حساب المعاملات الجارية ارتفع إلى 3.85 مليار دولار بنهاية ديسمبر الماضى، مقابل 3.53 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2017.

أوضح أن عجز الحساب التجارى ارتفع إلى 19.2 مليار دولار مقابل 18.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى الماضى، مدفوعاً بارتفاع قيمة الواردات بنحو 3 مليارات دولار لتسجل 33.5 مليار دولار، فى الوقت الذى ارتفعت فيه حصيلة الصادرات 2.2 مليار دولار لتسجل 14.2 مليار دولار.

أضاف أن الصادرات غير البترولية ارتفعت 22 مليون دولار تقريباً لتسجل 8.26 مليار دولار، فى حين ارتفعت الصادرات البترولية 63% لتسجل 2.198 مليار دولار.

تابع: “ارتفعت قيمة الواردات السلعية بنحو 2.84 مليار دولار لتسجل 27.66 مليار دولار، مقابل 24.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى الماضى”.

وقال “المركزى”، إن الميزان التجارى البترولى حقق فائضاً لأول مرة منذ 4 سنوات بلغ 150.8 مليون دولار مقابل عجز بقيمة 2.2 مليار دولار.

كما ارتفع عجز دخل الاستثمار 27% ليسجل 3.8 مليار دولار مقابل 3.03 مليار دولار نتيجة ارتفاع مدفوعات دخل الاستثمار إلى 4.3 مليار دولار مقابل 3.45 مليار دولار، وتشمل 1.074 مليار دولار فوائد بخلاف المبالغ الأخرى ضمن تحويلات أرباح الشركات.

وحد نمو فائض ميزان الخدمات بنحو 36.7% من ارتفاع أكبر فى عجز الحساب الجارى بعدما سجل 7.3 مليار دولار مقابل 5.3 مليار دولار مدعوماً بزيادة إيرادات السياحة إلى 6.79 مليار دولار، ليحقق ميزان السفر فائضاً قدره 5.4 مليار دولار وارتفاع متحصلات رسوم قناة السويس إلى 2.9 مليار دولار مقابل 2.8 مليار دولار خلال النصف الأول من العام المالى الماضى.

ووصف “أبوباشا” عدم زيادة الصادرات بالقيمة الكافية خلال النصف الأول، بالمتوقع، وقال إن الوصول للمعدلات المستهدفة منذ قرار تعويم الجنيه يحتاج إلى مزيد من الوقت، حتى تتمكن الشركات من استعادة تنافسيتها فى الأسواق الكبيرة.

وأضاف: “قبل التعويم الشركات المصرية لم تكن تستطيع المنافسة بسبب التسعير غير الصحيح للعملة الذى تسبب فى خسائر للمستوردين، وهو ما تسعى الشركات لتعديله منذ عامين والعودة لتنافسيتها”.

وأشار إلى تأثر الشركات المصرية بالأزمات الأمنية والاقتصادية فى بعض الأسواق الرئيسية لمصر (ليبيا والأردن وسوريا والعراق) الفترة الماضية، وقال إن الفترة المقبلة قد تشهد تعافياً للصادرات غير البترولية مع التوجه للسوق الأفريقى.

وقالت يارا الكحكى، محلل الاقتصاد الكلى فى شركة النعيم، إن إيرادات السياحة تراجعت خلال الربع الثانى من العام المالى الحالى إلى 2.86 مليار دولار مقابل 3.93 مليار دولار فى الربع الأول من العام المالى.

أوضحت أن ذلك يعود إلى عوامل موسمية، وربما تكون تأثرت بحوادث الغردقة وتفجير الهرم، كون هذا القطاع ذا طبيعة حساسة للأوضاع الأمنية.

أضافت أن تحويلات المصريين بالخارج تراجعت إلى 12 مليار دولار، مقابل 12.9 مليار دولار نتيجة برامج السعودة ومثيلاتها التى تهدف لإحلال العمالة المحلية محل الأجنبية.

وقالت “الكحكى”، إن استثمارات الأجانب المباشرة ارتفعت على أساس فصلى نحو 80% لتسجل 1.8 مليار دولار فى الربع الثانى مقابل مليار دولار خلال الربع الأول من العام، لكنها انخفضت على أساس سنوى، نتيجة أكثر من عامل بينها الضغوط على الأسواق الناشئة وتأخر خفض الفائدة، والبيئة التضخمية المرتفعة المتأثرة بخطوات برنامج الإصلاح، لذلك فإن المستثمرين يضعون مصر على قائمة الترقب.

وتوقعت أن ينهى ميزان المدفوعات العام الحالى بتسجيل فائض بدعم من انتعاش استثمارات المحافظ المالية والسياحة.

وقالت إسراء أحمد، محلل الاقتصاد الكلى فى بنك الاستثمار شعاع، إن تحول ميزان المدفوعات للعجز كان متوقعاً، فى ظل تراجع التدفقات فى الحساب الرأسمالى، مع تخارجات الأجانب من سوق الدين المحلى، وطرح معظم السندات خلال النصف الأول من العام وتلقى أقساط القروض قبل نهاية يونيو الماضى.

أضافت أن الميزان التجارى تحرك فى نطاق مقبول، خاصة أن زيادة الصادرات البترولية عوضت ارتفاع الواردات غير البترولية والارتفاع الضعيف فى الصادرات غير البترولية.

أوضحت أن تراجع الاستثمار الأجنبى المباشر فى جزء منه يعود للتوترات التجارية وأزمة الأسواق الناشئة، لكن هناك جزءاً آخر متعلقاً بتنافسية مصر كوجهة للاستثمار.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/04/01/1191809