منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






عبد العال أمام البرلمان التنزاني: نتطلع لزيادة حجم التبادل التجاري مع تنزانيا


قال رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال إن العلاقات المصرية مع تنزانيا اكتسبت زخماً كبيراً خلال العامين الماضيين، وبخاصة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي” لدار السلام في أغسطس 2017، والتي أجرى خلالها مباحثات هامة مع الرئيس التنزاني جون ماجوفولي.

وأعرب رئيس مجلس النواب عن تطلعه إلى قيام البلدين بدراسة الآليات والأدوات لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما بما يعكس قوة ومستوى العلاقات السياسية القائمة بينهما؛والبناء على نتائج تلك الزيارة لدفع العلاقات الثنائية .

وأوضح عبد العال- فى كلمة أمام البرلمان التنزاني خلال زيارته الرسمية لتنزانيا اليوم الأربعاء – أنه تم توقيع عقد مشروع بناء سد “ستيجلر جورج” على حوض نهر “روفيجي” لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا الذي فاز به تحالف شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إلكتريك” المصريتين بحضور رئيس جمهورية تنزانيا ورئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي في ديسمبر 2018 تتويجاً للشراكة المصرية التنزانية، والذي يعد شاهداً على دعم مصر قيادة وحكومة للجهود والخطط التنموية في جمهورية تنزانيا والتي يقودها الرئيس جون ماجوفولي.

وأضاف: أنني ألمس اهتماما متناميا في السنوات الأخيرة من العديد من الشركات ورجال الأعمال المصريين بالتواجد في السوق التنزانية بهدف الاستثمار وإقامة مشروعات مشتركة في العديد من القطاعات، خاصة في ضوء النجاح الذي حققته الشركات المصرية المتواجدة حالياً في السوق التنزانية..

وأكد أهمية للتعاون مع الدول الإفريقية وفي مقدمتها تنزانيا لتحقيق نتائج ملموسة لتلبية الاحتياجات الحقيقية للدول والشعوب فى طل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي.

وتابع: أنني حرصت أن تكون تنزانيا في طليعة الدول التي أقوم بزيارتها في أولى جولاتي في القارة ، آملاً في أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من توسيع آفاق التعاون والزيارات المتبادلة بين برلماني البلدين .

، وفيما يلي نص كلمة رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال أمام البرلمان التنزاني :

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ العزيز جوب ندوجاي
رئيس الجمعية الوطنية لجمهورية تنزانيا المتحدة،
السيدات والسادة أعضاء الجمعية الموقرين،
الحضور الكريم،
إنه لمن دواعي سروري أن أتشرف بالتحدث أمام جمعيتكم الموقرة بالأصالة عن نفسي وبالنيابة عن أعضاء مجلس النواب المصري، ويشرفني في بداية كلمتي أن أنقل إليكم تحية إعزاز وتقدير ومودة من فخامة السيد الرئيس “عبدالفتاح السيسي”، والشعب المصري العظيم، الذين يكنون للشعب التنزاني الشقيق كل تقدير واحترام وإعزاز، كما أتقدم إليكم بالشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي تلقيتهما والوفد المرافق خلال زيارتي الأولى لبلدكم الكريم.

لقد مضى أكثر من نصف قرن على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين مصر وتنزانيا، فقد احتفل البلدان في عام 2014 بمرور خمسين عاماً على هذه المناسبة. لقد جمع طريق الكفاح الطويل ضد الاستعمار الدولتين بقيادة زعيميهما الراحلين “جمال عبدالناصر” و”جوليوس نيريري” سعياً للوصول للاستقلال السياسي والاقتصادي للقارة الأفريقية.

الإخوة والأخوات،
لقد اكتسبت العلاقات الثنائية زخماً كبيراً خلال العامين الماضيين، وبخاصة بعد الزيارة الناجحة التي قام بها فخامة السيد الرئيس “عبدالفتاح السيسي” لدار السلام في أغسطس 2017، والتي أجرى خلالها مباحثات هامة مع أخيه فخامة السيد الرئيس “جون ماجوفولي”، ونتطلع إلى مزيد من البناء على نتائج تلك الزيارة لدفع العلاقات الثنائية بيننا.

لقد جاء توقيع عقد مشروع بناء سد “ستيجلر جورج” على حوض نهر “روفيجي” لتوليد الطاقة الكهرومائية في تنزانيا، والذي فاز به تحالف شركتي “المقاولون العرب” و”السويدي إلكتريك” المصريتين بحضور فخامة السيد رئيس جمهورية تنزانيا ومعالي رئيس مجلس الوزراء المصري في ديسمبر 2018 تتويجاً للشراكة المصرية التنزانية، وشاهداً على دعم مصر قيادة وحكومة للجهود والخطط التنموية في جمهورية تنزانيا المتحدة والتي يقودها فخامة السيد الرئيس “جون ماجوفولي”.

ولقد أسعدني ما ألمسه من اهتمام متنام في السنوات الأخيرة من العديد من الشركات ورجال الأعمال المصريين بالتواجد في السوق التنزانية وذلك بهدف الاستثمار وإقامة مشروعات مشتركة في العديد من القطاعات، خاصة في ضوء النجاح الذي حققته الشركات المصرية المتواجدة حالياً في السوق التنزانية.

هذا وأتطلع إلى قيام البلدين بدراسة الآليات والأدوات لزيادة حجم التبادل التجاري بينهما بما يعكس قوة ومستوى العلاقات السياسية القائمة بينهما.

السيدات والسادة،
لقد شرفت مصر بتسلم راية رئاسة الاتحاد الأفريقي في فبراير الماضي ولمدة عام، ونتطلع في هذا الإطار للتعاون مع الدول الأفريقية وفي مقدمتها تنزانيا لتحقيق نتائج ملموسة لتلبية الاحتياجات الحقيقية للدول والشعوب الأفريقية، حيث تولى مصر اهتماماً خاصاً بملف الاندماج القاري وتعزيز التعاون في الكثير من المجالات، ولذلك تعطي مصر أهمية كبيرة لدخول اتفاقية التجارة الحرة القارية حيز النفاذ، لتمثل نقطة انطلاق للتكامل الإقليمي في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بالإضافة إلى التركيز على استكمال المنظومة الاقتصادية القارية من خلال تطوير البنية الأساسية بالقارة الأفريقية، والعمل على تعزيز القدرات الوطنية للدول الأفريقية، فضلاً عن تعزيز أسس التنمية المستدامة بما يوفر فرص عمل للشباب ويمهد الطريق نحو أفريقيا أكثر استقراراً ورخاءً.

كما ستولي مصر خلال رئاستها للاتحاد الأفريقي لعام 2019 اهتماماً خاصاً ببرامج ومشاريع إعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات وهو أحد المجالات التي تحتاج إليها القارة الأفريقية، ويمثل “مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام” أحد الأدوات لتحقيق ذلك من خلال إتاحة فرصة للدول الأفريقية للاستفادة من الخبرات المصرية وتجارب الدول الأفريقية الأخرى في هذا الملف، كما تتطلع مصر لإطلاق أنشطة “مركز الاتحاد الأفريقي لإعادة الإعمار والتنمية في مرحلة ما بعد النزاعات” الذي ستستضيفه القاهرة في أقرب وقت.

وأود في هذا الإطار الإشادة بدور تنزانيا الهام في حفظ السلم والأمن في القارة الأفريقية لاسيما مساهمتها البارزة في بعثات الأمم المتحدة المعنية بحفظ السلم والأمن في عدد من دول القارة.

 

الإخوة والأخوات،
يكتسب البعد البرلماني أهمية خاصة في إطار العلاقات المصرية- التنزانية، إذ أنه يفتح قناة موازية للاتصال بين ممثلي شعبي البلدين، بالإضافة إلى القنوات الرسمية الحكومية، ولهذا فقد حرصت أن تكون تنزانيا في طليعة الدول التي أقوم بزيارتها في أولى جولاتي في القارة الأفريقية، آملاً في أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من توسيع آفاق التعاون والزيارات المتبادلة بين برلماني البلدين تجسيداً لمصالح شعبينا وتعزيزاً لأواصر التعاون بيننا. وفي إطار الدور الهام لجمعية الصداقة البرلمانية المصرية التنزانية، فقد أصدرت مؤخراً قراراً بتشكيل الجانب المصري في الجمعية، آملاً في قيام الجانب التنزاني بموافاتنا بتشكيله في الجمعية، وذلك تمهيداً لتفعيل عملها كأحد الأدوات الهامة لتعزيز العلاقات البرلمانية بين البلدين.

ولا يفوتني في هذا الإطار التأكيد على اهتمامنا وحرصنا على تعزيز التنسيق القائم بيننا في المحافل البرلمانية الدولية لاسيما الاتحاد البرلماني الدولي، والاتحاد البرلماني الأفريقي، والبرلمان الأفريقي والذي يمثل محفلاً قارياً يمكن نواب برلمانات القارة الأفريقية من تمثيل مصالح شعوبهم وتحقيق ما تصبو إليه شعوب القارة الأفريقية من تكامل وتعاون يفضي إلى تحقيق السلام والاستقرار والرخاء في ربوع القارة، وانطلاقاً من محورية البعد البرلماني في تعزيز العلاقات بين بلداننا خاصة في منطقة حوض النيل، التى تربطها شريان واحد، فإنني أود أن أنتهز هذه الفرصة لأقترح إنشاء جمعية برلمانية لدول حوض النيل لتحقيق التعاون والتكامل فيما بينها وتكون منبراً حراً لشعوبها.

أشكر لكم حسن الاستماع، وأتمنى لشعبكم العظيم الرخاء والتنمية والازدهار.
تحيا مصر، تحيا تنزانيا، تحيا إفريقيا.

المصدر :أ.ش.أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2019/04/03/1192563